اول خيط

اول خيط

16 0

لم يستطع آدم أن يبعد عينيه عن سطح المتحف، لكن الرجل الذي رآه اختفى وكأنه لم يكن موجودًا.

قال يوسف وهو يقترب منه:

- "إلى ماذا تنظر؟"

أجاب آدم بهدوء:

- "كان هناك شخص يراقب المكان."

نظر يوسف إلى السطح، لكنه لم يرَ أحدًا.

- "لا يوجد أحد يا آدم."

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

- "هذا ما أرادنا أن نعتقده."

في صباح اليوم التالي، أعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا رسميًا في الجريمة، لكن لم تُكشف أي تفاصيل جديدة.

جلس آدم أمام شاشة حاسوبه يراجع الصور التي التقطها لمحيط المتحف.

كبر إحدى الصور مرات عدة، ثم توقف فجأة.

ظهر في انعكاس نافذة المتحف ظل شخص يحمل حقيبة سوداء.

لم يكن أحد قد انتبه لهذا الظل من قبل.

همس آدم:

- "إذن... لم يكن القاتل وحده."

وفي المساء، عاد إلى المتحف، لكنه هذه المرة لم يقترب من المدخل الرئيسي، بل سار حول المبنى.

توقف عند النافذة المفتوحة التي لاحظها بالأمس.

كانت مرتفعة، لكن أسفلها آثار خدوش حديثة على الجدار، وكأن أحدًا استخدم حبلًا أو أداة للتسلق.

انحنى ليفحص الأرض...

فعثر على قطعة قماش سوداء صغيرة عالقة بين الحجارة.

أخرج كيسًا بلاستيكيًا من حقيبته ووضعها بداخله حتى لا تتلف.

وفي تلك اللحظة...

سمع صوت خطوات خلفه.

استدار بسرعة.

لكن الشارع كان فارغًا.

وبينما كان يستعد للمغادرة، وجد ظرفًا أبيض على الأرض لم يكن موجودًا قبل لحظات.

فتح الظرف بحذر.

كانت بداخله ورقة كُتب عليها بخط أحمر:

"إذا أردت أن تعيش... ابتعد عن القضية."

تجمد يوسف وهو يقرأ الرسالة.

وقال بصوت مرتجف:

- "آدم... أعتقد أنهم يعرفون من أنت."

أما آدم، فطوى الورقة ووضعها في جيبه، ثم ابتسم بثقة وقال:

- "إذا كانوا يراقبونني... فهذا يعني أنني أسير في الطريق الصحيح."

في مكان مجهول...

كان رجل يرتدي قفازات سوداء يشاهد صور آدم على شاشة حاسوب.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

- "أخيرًا... وجدنا الشخص الذي سيجعل اللعبة أكثر إثارة."

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المحقق آدم: القضية رقم 001

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/22 مكتملة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة