توقفت سيارة الشرطة أمام متحف المدينة في تمام الثامنة مساءً، بينما كانت أضواء الطوارئ تضيء الشارع الهادئ.
تجمع المارة خلف الشريط الأصفر، وكل شخص يحاول معرفة ما حدث.
داخل المتحف...
وقف المفوض سامر أمام باب قاعة الآثار النادرة، وقال بصوت حازم:
- "لا أحد يلمس شيئًا حتى يصل فريق الأدلة الجنائية."
فتح الباب ببطء...
ساد الصمت.
في منتصف القاعة كان رجل في الخمسين من عمره ملقى على الأرض، وبجواره تمثال أثري مكسور، بينما كانت ورقة صغيرة موضوعة فوق الطاولة.
رفع سامر الورقة وقرأ بصوت منخفض:
"ابحثوا عن الحقيقة... إن استطعتم."
بعد ساعة كاملة من الفحص، جاءت النتائج صادمة.
لا بصمات.
لا آثار أقدام.
لا سلاح جريمة.
ولا أي تسجيل يظهر دخول أو خروج شخص من القاعة.
قال أحد الضباط باستغراب:
- "وكأن القاتل اختفى من داخل غرفة مغلقة."
في صباح اليوم التالي...
كان آدم يجلس في مكتبة المدرسة يقرأ كتابًا عن أشهر القضايا الجنائية، عندما دخل صديقه يوسف وهو يلهث.
- "آدم! هل سمعت بخبر جريمة المتحف؟"
أغلق آدم الكتاب بهدوء.
- "سمعت."
- "الشرطة لم تجد أي دليل."
ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.
- "هذا يعني أنهم لم يبحثوا في المكان الصحيح."
نظر إليه يوسف متعجبًا.
- "وكأنك تعرف شيئًا!"
رد آدم وهو يحمل حقيبته:
- "كل جريمة تترك أثرًا... حتى لو حاول القاتل إخفاءه."
بعد انتهاء الدوام، توجه آدم إلى المتحف.
لم يكن يريد اقتحام المكان أو تعطيل عمل الشرطة، لكنه وقف خارج الشريط الأمني يراقب المبنى بعينيه.
توقف فجأة...
كانت إحدى نوافذ الطابق الثاني مفتوحة بضعة سنتيمترات، بينما بقيت جميع النوافذ الأخرى مغلقة.
ثم لاحظ انعكاس ضوء على الأرض قرب سور المتحف.
اقترب قليلًا دون أن يتجاوز الحاجز.
كان جسمًا معدنيًا صغيرًا.
عدسة كاميرا مكسورة.
ابتسم آدم وقال في نفسه:
- "إذن... هناك شخص لا يريد لأحد أن يرى ما حدث."
وفي اللحظة نفسها...
شعر بأن أحدًا يراقبه.
رفع رأسه نحو سطح المبنى.
رأى رجلًا يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي ملامحه.
تلاقت نظراتهما للحظة...
ثم اختفى الرجل خلف الظلام.
وقف آدم صامتًا، ثم قال بثقة:
- "مهما كنت... سأكشف حقيقتك."
وهكذا بدأت...
القضية رقم 001.
محمد احمد سيف