الفصل السابع

الفصل السابع

12 0

" عندما يظنون اننا انتهينا... سوف نبدأ بألف بداية جديدة... " __________________________ من مميزات العصر الفكتوري أنه عصر الزينة، الرخاء، الثراء، الزخاريف، النقوش و كل ما يتعلق بالجمال  كان القصر في غاية الجمال اقل ما يقال عنه تحفة فنية... كل شيء طرازه عتيق و كلاسيكي... على الارضية اللامعة بساط احمر يبدأ من المدخل الرئيسي الى اخره... اما السقف عالي جدا تزينه ثريات كبيرة الحجم من الكرستال ...   اضواء في كل مكان و شموع موزعة في كامل القصر .. الجدران سكرية اللون و مزخرفة و بها اشكال و رسومات غريبة كما عليهم كلمات غريبة تعود لهذا العصر، مزينة بلوحات للمناظر الطبيعية بإطار ذهبي  كما معلقة عليها بعض من الاسلحة كأسلحة الصيد... توجد طاولات في كلا الجانبين الايمن و الايسر بجانب الحائط مزينة بالشموع و التماثيل... الابواب كبيرة و النوافذ واسعة من الزجاج الملون تدخل اشعة الشمس منها في كل زاوية للقصر و الستائر فخمة كما يوجد شرف كبيرة دائرية منها من تطل على السلالم الخشبية و منها على الحديقة كما يبدو كل شيء نظيف و منظم و فخم " ما رأيك؟ " اخرجها البرت من شرودها بسؤاله هذا -" رائع و فخم " -" اجمل من قصركم أ ليس كذلك؟  " -" اجمل بكثير القصر في بلدتنا ليس بهذه الفخامة و انت رأيت بعينيك " - " اجل في هذه معك حق " -" صحيح لم تعرفني على هذا الرجل من هو " -" آ لقد نسيت، انه " مارتن " طبيب و حكيم القصر، و الرجل الذي كان معه من قبل انه الوزير" فيكتور " " التفت لهم "مارتن" كأنه سمع كلامهم -"ها كيف رأيت القصر أيتها السيدة الصغيرة؟ " -"انه مذهل مدهش رائع " ليضحك عليها و هو يقول: -" حسنا اذا هذه فرصتك لرؤية القصر من الداخل... " اشار لها بيده " في هذا الطابق السفلي توجد وجهات كثيرة تذهب للقاعات قاعة الحفلات و قاعة الرياضة و المكتبة و غيرها، و بها ايضا العرش الملكي... اما الطابق الثاني تجدين فيه المطبخ و غرف العمال... و الطابق الذي بعده فيه غرف كثيرة و تخص الضيوف... اما الطابق الاخير يخص الاسرة الملكية... و يوجد الساحة التي رأيتها يمكن للعمال بعد الانتهاء من العمل الجلوس بها كما توجد حديقة خلفية للقصر... " -" رائع يبدو انه كبير للغاية من الداخل " هتفت و هي تمعن النظر في كل انش منه بعد دقيقة وصلا الى القاعة فتح مارتن الباب الثقيل و دخلو للمكتب جلس كل من" البرت" و "أبرار" مقابلين لبعضها و يترأس المكتب الطبيب "مارتن" -" عرفيني عن نفسك اريد اخذ بعض معلومات عنك.. " شرعت في التعريف عن نفسها -" ادعى" أبرار عارف " كنت اقطن في قرية صغيرة بجانب الكهف... كنت اعمل رفقة ابي احيانا في الرعي و أحيانا رفقة أمي في الطبخ " -" عندي فكرة على كل هذا،  المهم هل بامكانك ان تعملي طباخة للملك و تكوني قد الثقة " اجابته بسرعة: -" اجل كن متأكد من هذا، سأعمل بكل جهدي " هتف و هو ينهض من على كرسيه: -" اذا انتظري الان برفقة "ألبرت" سأذهب لبعض المسؤولين و نناقش طلبك و بما انك من معرفة حارسنا الوفي لن يكون الامر صعب " - " آمل ذلك " خرج "مارتن" من القاعة و تركهما بمفردها لتهتف "أبرار" : -" يبدو انهم حذرين كثيرا بشأن العمال؟ " - " اجل،  لا يمكنهم قبول احد للعمل بمجرد ان يتبين لهم انه طيب و لطيف، المظاهر خداعة و لا يعلم احد بما في النفوس... و بالخصوص هذا العمل سيكون طبخ للملك شخصيا و ليس العمال و يمكن اذيته اذا كان الشخص من الاعداء و ليس من محبي الملك... " -" صحيح معك حق " جلسا قرابة الساعة و هما يتسامران في الحديث و يتغلب عليهم التوتر و القلق حتى فُتح الباب بواسطة "مارتن" و هو مبتسم الوج -" هل انت جاهزة للعمل؟ " " كيف؟ " قالتها دون استعاب " بعد اجتماعنا سويا و معرفة انك لن تشكلي خطرا على الملك و بضمان من "البرت" و "انابيل" قُبلت في العمل و يمكنك البدء من صباح يوم الغد مع اقامتك هنا في القصر  " ابتسمت ابتسامة واسعة سعيدة و اخيرا وجدت عمل و ستمكث هنا شكرتهم كثيرا ليبتسما لها بسعادة لطيبة قلبها الظاهرة على وجهها -" شكرا جزيلا لك سيدي و اشكر جلالة الملك نيابة عني لقبوله بي في القصر.. " ابتسم لها ثم وجه حديثه لألبرت: " "ألبرت" بامكانك الذهاب للعمل و انا شخصيا سآخذ السيدة "ابرار" لغرفتها لترتاح بعد عناء الطريق " نظر لها "ألبرت" بعينيه كسؤال على موافقتها له بالرحيل او البقاء و الذهاب معها فأومأت له دليل على موافقتها ذهبت رفقة الطبيب الذي قادها للغرفة في الطابق الثاني طابق العمال و الخدم و هو يخبرها بميعاد العمل -" يبدأ عملك في السابعة صباحا لتجهيز فطار الملك الذي يكون في الساعة الثامنة... و بما انك جديدة لا تعلمين ما يجب عليك فعله يجب الاستيقاظ باكرا سوف تلتقين مع مدبرة القصر و سوف تقودك للمطبخ و اخبارك بما يجب فعله " -" حسنا سيدي سأكون مستيقظة في الصباح الباكر و اعمل ما بوسعي لخدمة الملك " اومأ لها ثم ابتسم لها و قال: -" بامكانك  مناداتي "مارتن" لا احب الرسميات كثيرا ..  و انا متيقن بأنك ستجيدين العمل... هذه هي غرفتك ادخلي و ارتاحي حتى الصباح كان اليوم طويل و متعب... عمت مساءا " -" عمت مساءا سيد مارتن " كان حديثهم الاخير بعد وصولهم امام الغرفة دخلت للغرفة بهدوء كانت لطيفة و بألوان هادئة مريحة للنفس و يتغلب عليها لون اللافندر... كان سرير كبير متوسط للغرفة يبدو مريحا بشدة به شراشف بأزهار صغيرة... في الجانب الايمن شرفة كبيرة تطل على الحديقة الخلفية للقصر... اما الجانب الايسر خزانة ملابس و بجانبها مرآة كبيرة... كما يوجد حمام ايضا داخلها... استلقت فوق السرير لتنعم ببعض الراحة و لكن رغم احساسها بالدفء و الراحة لم تستطع النوم و بقيت طوال الليل مستيقظة حتى وجدت اشعة الشمس تدخل عبر النوافذ... نهضت من فراشها و اخذت حماما باردا و ارتدت ثوبا جميلا وجدته داخل الخزانة مع فساتين اخرى تناسب هذا العصر كانت في غاية الرقة و الجمال. سرحت شعرها و جعلته على شكل كعكة و خرجت من الغرفة لتلتقي مع كبيرة العمال... مشت قليلا تلتفت يمينا و يسارا حتى وجدت " انابيل " مرتكزة على الحائط مغمضة العينين -" آ انابيل صباح الخير... سررت بوجودك هنا لم اتوقع مجيئك... " لتفتح عيونها و تجيبها بابتسامتها المعهودة: -" صباح الخير،  ظننتك لن تستيقظي مبكرا و تنامي   للعصر كما العادة... " - " لا لم أرد ان يأخدوا عني انطباعا سيئا من اليوم الاول... " اومأت لها بتفهم لتسألها "أبرار" بتوتر: -"  هل تعرفين كبيرة الخدم هنا..؟  انا متوترة بشدة لا اعرف كيف يجب علي التعامل  معها... كيف هي صغيرة ام كبيرة... حازمة او متعاطفة طيبة ام شريرة...؟! " لتقهقه عليها و تهتف بضحكة: -" ما كل هذه الأسئلة و لما متوترة هكذا لا تخافي... و كبيرة الخدم انها هنا امامك... " لتهتف بغباء و هي تنظر في كامل الاتجاهات: -" أين هي؟ انا لا ارى احد غيرك هنا " لتنظر لها و هي رافعة حاجبها الايسر و فجأة استوعبت الكلام فهتفت بدهشة: - " لا،  لا تقولي انها انت.. " لتجيبها بضحك: -"و لما لا  ؟ أ لست جديرة بهذا " لتهتف بسرعة: -" لا، لا اقصد هذا... اقصد انك صغيرة في السن و على حسب علمي مدبرة القصر تكون كبيرة على ما اذكر كبيرة الخدم في القصر عندنا كانت تتجاوز الخمسين من عمرها.. " -" اجل هذا صحيح، في القصر عندنا نحتاج الى عمال صغيرة السن... اغلبهم كانوا كبار في السن و قصروا في عملهم بسبب عجزهم... لذلك احتاجوا الى عاملة صغيرة تمتلك النشاط و القوة و لا تشعر بالتعب بسرعة... و كنت انا هذه العاملة... و بما ان اخي يعمل هنا هو ايضا و عائلتنا معروفة و ابي كان صديق الملك السابق اب الملك الحالي... فقُبلت على الفور... " " ابوك كان صديق الملك السابق؟ " قالتها بصدمة اخدتها" أنابيل"  من يدها و اجابتها و هما يمشيان -" اجل نحن من الطبقة العليا في العصر الفكتوري.. و لنا معرفة خاصة مع العائلة الملكية... " -" هل يمكنني لقاء الملك و شكره على قبولي في العمل..؟ " نظرت لها قليلا ثم اجابتها: -" بالطبع لا، ليس مسموح لعمال القصر بمقابلته الا فئة قليلة و هم المسؤولون هنا ام للضرورة غير ذلك فهذا ممنوع على كافة الخدم ... و لا تسألي اسئلة اخرى و اتبعيني لاعرفك على الخدم و اخبرك بمهامك " اومأت لها و اتبعتها و فكرها مشغول... تمشي و هي تتحدث في نفسها -" لما غير مسموح للعمال بمقابلة الملك شخصيا... و بما ان اب "انابيل" و" البرت" كان صديق الملك السابق اذا هذا الملك ليس عجوزا... لكن يبدو انه كهل او تجاوز الاربعيناات لا يمكن ان يكون شابا في مقتبل العمر.. " تمشيا بعض الوقت حتى وصلو لغرفة مجتمعين فيها اغلب العمال بدأت انابيل بتعرفيهم عليها و تعريف الخدم و مهامهم... كان  لكل واحد منهم مهامه الخاصة انابيل كبيرة الخدم و مدبرة القصر مسؤولة على الحسابات و الفواتير... و ادارة القصر بشكل منظم مع الحفاظ على نظافته... كما انها مسؤولة عن الخدم كما يوجد سيد الخدم و هو احد الاقطاب الاساسية... حيث يشرف على الخدم الذكور، و يهتم بأقبية النبيذ حيث من ضمن عمله تقديم النبيذ على العشاء للملك و ضيوفه... كما عرفتها على المساعد الشخصي للملك يساعده و ينظف ثيابه و يجهز حاجياته و يسهر على تنفيذ كل اوامره بعد ذلك قامت بتعريفها على الخادمات الرئيسية و الاخريات التي يكمن عملهم في التنظيف و تغيير شراشف السرير كما في فصل الشتاء ينهضن باكرا لاشعال المدفئات في كامل القصر كما تعرفت على الساعد الذي يقوم بتلميع الاحذية و اواني الفضة كل صباح كما يقوم بمساعدة كبير الخدم في تجهيز مائدة الاكل بعد ذلك قامت بتعريفها على خادمة الغسيل و التي تقوم بغسل الملابس في غرفة الغسيل، ثم تقم بطيها في غرفة التجفيف... ثم اتت للعمال الاساسيين التي ستعمل برفقتهم و هم الطباخ الذي يطبخ للخدم و خادمات المطبخ و هن مسؤولون على تنظيف المطبخ و تلميع الاواني نظرت لهم جميعا و ابتسمت لهم و هتفت: -" سررت بمعرفتكم جميعا، و اتمنى ان نكون اصدقاء في المستقبل " اومأو لها جميعا مع ابتسامة تزين ثغرهم و كل منهم ذهب لعمله الخاص حتى اتى اخر شخص حيث هتفت "انابيل ": -" و الان اعرفكي على الحارس الشخصي للملك و مرساله الخاص في اي مكان " البرت " " نظرت له بدهشة انه حقا يوم للمفاجآت

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ما وراء الكهف...؟

المؤلف Meriem
2024/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة