الفصل السادس

الفصل السادس

14 0

اذا اردت ان تعيش، اقتل الخوف الذي بداخلك... كن قويا و واجه مخاوفك لا تهرب منها... الحياة تستحق ان تعيشها بلا اي حاجز يمنعك... بكل بساطة " عندما يموت الخوف تبدأ متعة الحياة " _________________________ بينما اكملوا أكلهم و السكوت عم المكان قطعته "أبرار" بقولها: - " "بالمناسبة طالت فترة اقامتي هنا معكم، و أنتما      تأتون كل يوم متعبين من اجلي...   لذلك قررت أن أجد عملا و استأجر بيتا " نظرا لها الاخوان رافعان حواجبهما طريقة على عدم فهمهما طلبها -" لما تنظران لي هكذا لا استطيع الجلوس بلا عمل و بما أني سجنت هنا يجب أن أجد حلا لنفسي " بعد تفكير سأل "ألبرت" اخته بهمس: -"على حسب ما سمعت طباخة الملك كبرت في السن و لم تعد تحتمل التعب و حرارة المطبخ صحيح هذا؟! " لتجاوبه " أنابيل " بحماس : -"اجل صحيح، هل تفكر فيما افكر؟ " وصل لسمع " أبرار " همهمات فقط لم تسمع كل الحديث لتهتف باستفهام: -"على ماذا تتحدثان انتما الاثنان انا جالسة معكما لست كائنا شفاف" لينطقا معا: -"وجدنا لك عمل " تحدثت بضحكة: -"بهذه السرعة مذهل، و ما هو؟ " لتجيبها " أنابيل ": -"طباخة الملك" - " ماذا؟ " -" طباخة الملك.. قالت كلاما مفهوما لا تتغابي " كان حديث "ألبرت " و هو يقلب عيناه بملل ردت عليه بحنق و سخرية: -" كيف لي ان لا اتغابى عزيزي " ألبرت " و انا أجلس معك منذ شهور و في مكان واحد ، هذا ليس بعدل يا رجل... قولي انتِ كيف لي أن اصبح طباخة للملك و انا غريبة عن هنا ؟ " وجهت حديثها الاخير لأنابيل التي ضحكت عليهم -" انظري طباخة الملك قد تجاوزت الخمسين و لم تعد   تحتمل التعب كثيرا و لهذا قرر أعضاء القصر البحث عن طباخة ماهرة و بما أنك هنا و تُجيدين فعل هذا  لما لا نعرضك عليهم و نرى، و آمل ان يقبلوك.. " تحدث "أبرار" بتلعثم و شكر: -" شكرا جزيلا... لا اعلم ماذا اقول... شكرا على مساعدتكم لي لولاكم كنت مرمية في الشارع و أكلة دسمة للكلاب و الذئاب.. " ليحدثها" ألبرت" بجدية: -" لا داعي للشكر " أبرار" هذا واجبنا... و كيف لا   نساعد شخص محتاج للمساعدة هذه ليست من قيمنا و مبادئنا و بما أنك مللت الجلوس بمفردك طيلة اليوم و محتاجة للشغل و هذا العمل متاح لما لا نساعدك... و الجميل في الامر ستكونين معنا و لا نحتاج للمجيء هنا يوميا " لتبتسم له بامتنان حقيقي -" آمل ان يقبلوني، أعلم أن هذا الامر صعب بالخصوص و انا غريبة... لكن بمساعدتكم انا متفائلة " -" بالمناسبة ذكرتني، يجب القول لمن يسألك أنك قريبتنا و لم تأتي لزيارتنا منذ كنت طفلة صغيرة " -" اقول هذا للكل؟ " -" اجل لا يجب ان يعرف احد بأمرك و أمر الكهف.. و الاسرة الملكية فقط من لها علم به و بعض الاعضاء المهمين في القصر " همهمت و هي ترفع حاجبها الايسر: -" امممم هل انتم مهمين حتى لكم علم به؟ " -" فضولية جدا لا تتدخلي فيما لا يعنيك " كان ذلك جواب "ألبرت" و هو يستفزها بنظراته لتهتف بغضب من افعاله: -" لم اسألك انت، سألت اختك " ضحكت "أنابيل"  على مشاكسة اخوها الدائمة لأبرار -" سوف أجيبك فيما بعد لا تستعجلي ، اكملي أكلك و اذهبي للنوم يجب ان تستيقظي باكرا في الغد " ___________________________ في صباح اليوم التالي استيقظت بكل نشاط و حيوية رتبت فراشها و ارتدت فستانا من الفساتين التي اهدتها اياها "أنابيل" في الايام السابقة و اطلقت العنان لشعرها و خرجت من الغرفة لتجد كل من "ألبرت" و "أنابيل" يشربان القهوة "صباح الخير، هيا بنا انا جاهزة " "اووو ما كل هذا الحماس سيدة" أبرار"  " -" لما لا اتحمس سوف اخرج و ارى جمال المملكة و القصر... هيا بنا لا تطفئ حماسي يا مستفز " قالتها و هي تجره من ذراعه -" لا تسمعي له، تعالي كلي طعامك و نذهب بعد ذلك " هزت رأسها بنفي و هتفت: " لا لست جائعة و لا أحب الأكل مع الصباح " لتجيبها "أنابيل"  باِستسلام: -" حاضر هيا بنا، للعلم تبدين جميلة جدا و لون الفستان لاق بك " -" هذا جمال عيونك عزيزتي " قالتها و ابتسمت لها ابتسامة زادت جمالها كان الفستان قصير بعض الشيء فوق حذائها، ذو اربطة في الجانبين عند خصرها، كان ذو لونين أخضر و أبيض و لكن يغلب عليه اللون الأخير و بأكمام طويلة  متوسطة الحجم لا واسعة ولا ذيقة تعطي له جمالا فوق جماله  ___________________________ خرجوا من المنزل و ركبوا العربة كانت نفس عربة المرة القادمة التي جاءت بها اول مرة.... بعد وقت قليل من الجلوس ازاحت ستار النافذة لترى اجمل ما يمكن للنفس ان تراه من طبيعة خلابة... كانت السماء صافية بها بعض الغيوم مشابهة للقطن الابيض... الطيور تحلق كمجموعات... اما الارض فكانت عبارة عن مساحات خضراء تزينها الورود و الاشجار... وجدت بعض الحيوانات من غنم و ابقار ترتوي من النهر الجاري لتبتسم بحنين و هي تتذكر اجواء قريتها... اخرجتها "أنابيل" من افكارها: - "ما رأيك هل اعجبك المكان مريح للنفسية أ ليس كذلك؟ " هزت رأسها علامة على موافتها الرأي -"جدا، كنت اقول قريتنا اجمل مكان في العالم... لكن الان اسحب كلامي " قالتها و هي تعيد النظر من جديد للخارج -" انظري هناك، اقتربنا من القصر لم يتبقى الكثير " كان ذلك" ألبرت" و هو يشير بسبابته ناحية القصر البعيد بعض الشيء بعد مدة قصيرة اقتربوا من البوابة الكبيرة للقصر ليفتحها الحراس لهم كان القصر فخم لدرجة تشعر بالدوار من كبره... كان الساحة كبيرة للغاية طريق طويل يقود للقصر تزينها الاشجار و الازهار في كل زاوية مع وجود نافورة كبيرة في المنتصف الحراس منقسمون في كل مكان و كل زاوية حتى فوق الجدران... العمال في كل مكان و كل واحد منهم ملتهي في عمله لا يلتهي في شيء اخر...   توقفت العربة مرة ثانية بالداخل لينزل "ألبرت" اولا ثم مدة يده لأخته ثم "أبرار"  لتنزل و هي فاتحة فاهها تنظر للقصر بدهشة ليضحك "ألبرت" عليها و يشير على فمها: -" مابك فاتحة فاهك كالبلهاء... أ لم يكن في بلدتكم قصر؟!   على حسب ما أتذكر قلت انك كنت عاملة هناك؟ " لتغلق فمها بعدما فاقت من دهشتها -" كان، لكن ليس بهذا الجمال... " لتهتف "أنابيل" بضحكة: -" هذا في الخارج و اندهشتي كيف لو رأيته من الداخل.. " " عادي سأندهش مرة اخرى... يبدو كل شيء خيالي و رائع " قالتها بثقة و هي تهز كتفيها ليقهقهو عليها ليهتف" ألبرت " بعدها -" هيا بنا لندخل العمال ينظرون اليك و كما اتفقنا.. انت قريبتنا " لحقتا به للداخل لتصل لأبواب القصر العملاقة كانت من اللون الاحمر الغامق لتجد رجلين ملامح الكبر زينت وجوههم يتحدثان سويا توقفا مكانهما ينتظران حتى ينهيا كلامهما، بينما " أنابيل" تركتهم و ذهبت لعملها... ذهب رجل من هاذاك الاثنان دون حتى ان يسلم عليهما، يبدو على ملامحه الحزم و العصبية، طويل القامة، شعره أبيض اللون و بشرته شاحبة، و يمتلك عينين سوداويتين بشدة، و يبدو انه تجاوز السبعينات من عمره اما الرجل الثاني اقترب منهم بابتسامة تزين وجهه البشوش... من ملامحه تظهر الطيبة و الراحة... بشرته بيضاء و عينيه بنية اللون... اما شعره يتغلب عليه اللون الابيض -" مرحبا بكم... كيف حالك "ألبرت" لم اراك منذ أيام و أرى أنك جئت بضيوف للقصر... " ليبادله" ألبرت " الابتسامة -" أجل انها "أبرار" ... " -" مرحبا بك يا انسة، تبدين غريبة عن هنا لم أرك من  قبل... " ابتسمت بطيبة و هتفت: -" اجل، ادعى" أبرار" و انا قريبة البرت و انابيل " ليبتسم ابتسامة جانبية و يهتف: -" قريبته ام فتاة الكهف؟ " لتشهق بصدمة بمعرفته لكذبتها من اول مرة و نظرت ناحية "ألبرت " ليهمس لها: -" انه يعرف بأمرك حكيت له من قبل عنك " اومأت له و ابتسمت بخجل بعد ان وضعت خصلاتها خلف اذنها ليضحك الرجل على ملامحها: -" احسنت تجاوزت الاختبار.. " هتفت بهدوء و صوت منخفض: -" لقد حذراني قبل المجيء الى هنا ألف مرة حتى لا أقول شيء على الموضوع " أومأ لها و تحدث بتأكيد: -" اجل يا صغيرتي.. لا تقولي شيء عنه و افعلي مثل ما قالوا... و بما انك جئت الى هنا رفقتهم اكيد لأمر مهم؟؟ " لتجيبه بنبرة هادئة و لطيفة: -" اجل لقد اخبراني انكم تبحثون على طباخة للملك لذا جئت الى هنا و انا آمل ان لا اعود خائبة و تقبلوني و هذا شيء يشرفني " -" اذا كنت مؤهلة لما لا.. هيا اتبعاني.. " ذهبت خلفه رفقة "ألبرت" الذي قال لها بسخرية: - " تضحكين مع الجميع و معي تكشرين وجهك " لترمقه بحدة و أكملت طريقها و هي تمعن النظر في القصر • اقل ما يقال عنه تحفة فنية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ما وراء الكهف...؟

المؤلف Meriem
2024/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة