{أميرة بلقب}

{أميرة بلقب}

16 0

 

كما نرث من اسرنا ملامحم

كذلك نأخذ منهم قيودهم، مخاوفهم

و آخطاءهم التي لم يعترفوا بها.

~~~~~~~~~~~~~♡~~~~~~~~~~~~~

تأملت انعكاس صورتها، ظلت تنقّب فيها كما لو أنّها تنبش قبراً للمرأة التي اعتادت أن تكون عليها يومًا.

تلك الفتاة التي نشأت على الرخاء ثم صارت امرأة كَبَلَتها قيود الزواج وأمًّا كادحت بجدٍّ بتربية أطفالها مثلما فعل والداها سابقًا.

انسابت دمعة خائنة على خدّها حين خطر في بالها صورة ابنها.

ربما إذا ربّت طفلها جيّدًا لما كان قد لطّخ كفيه بالدماء أو تخلى عن عائلته.

"ما الشيء الذي يشغل بالك؟"

حدثها نيكولاس بينما يداه مشغولتان بربطة عنقه.

صوّبت ماريا عينيها نحوه، تجيبه بصوت متقطع من شدة التعب:

"أفكّر بهاينز، أتساءل عن حاله."

حدقت في الأرض لثوانٍ قبل أن تنطق مرة أخرى:

"لا يمكنني تقبّل أن طفلي الحبيب قام بقتل أحدهم، يستحيل أن يفعل مثل هذا الأمر."

أنهى نيكولاس ارتداء ثيابه ملتزمًا الصمت، إلا أنّ حديث ماريا التي بلّلت شفتيها الجافة جعل أصابعه تتشنّج من الغضب.

"هل ما نفعله هو الحل الوحيد؟"

حرك بصره جهتها، فلم يغفل عن الرعب الذي استقرّ داخل قزحيتاها.

"نعم؟"

انتفضت مكانها، تلقي عليه عبارتها بنبرة مرتجفة:

"نيكولاس، أنا خائفة... خائفة من هذا الزواج."

عقد حاجبه باستياء:

"يكفي يا ماريا."

عضّت شفتيها تحاول منع نفسها عن قول المزيد كما أمر، إلا أنّ مشاعرها فاضت إلى الدرجة التي لا يمكن احتواؤها بكلماته البسيطة.

"لا أستطيع... أنا خائفة من خسارة ابنتي."

بعد إدانة ابنها هاينز وهروبه، أصبح يراودها هاجس فقدان فردٍ آخر من أسرتها.

تلك الأقوال المحفّزة والبسمة التي أظهرتها إلى ابنتها، جميعها واجهة تستر بها ذنبها كلما التقت عيناها مع دوفا.

كأم، لم تتقن دورها كما يجب، وفشلت في حماية أبنائها.

"لا داعي للقلق، دوفا ستكون تحت حماية زوجها، كما أن السيدة فيريا لن تسمح بحدوث أمر لها."

خرج صوته واثقًا، غير أنّ جملته الأخيرة حملت بعض التردد الذي حاول كتمه.

رفعت حاجبها مستهزئة بما قال:

"هل تمزح معي؟ كيف يمكن أن يحمي ذلك الشاب ابنتي؟"

شدّت أصابعها حتى احتدمت الأوردة على معصمها.

"إنه بلا قيمة أو منصب."

تسرّبت أصواتهم في الممر مثل نيران صغيرة تلتهم سلامها اللحظي، وبعد سماع المشاحنة الدائرة بين والديها أعادت ذراعها إلى حضنها متجنّبة طرق الباب.

نزلت بمفردها إلى سفرة الطعام، فكان أول شخص قابلها زوجة عمها التي حيّتها بابتسامة صغيرة، ثم استفسرت باستغراب عندما لم ترىَ ماريا:

"ماذا عن والدتك؟"

"إنها قادمة برفقة أبي."

أومأت سيلين رأسها بتفهّم، ثم انشغلت مرة أخرى بهاتفها ترى آخر الأخبار، غير مهتمة بدوفا التي جلست في مكانها بهدوء مثل العادة، لا يسمع منها سوى صوت أنفاسها الدافئة.

وعلى نقيض حرارة جسدها، كان قلبها باردًا وكأن طبقة كبيرة من الثلج وُضعت عليه.

حاولت جاهدة التأقلم مع الظروف من أجل العائلة، إلا أنّهم هم نفسهم غير قادرين على التكيف.

شدّت معصمها بقوة مع تحويل عينيها إلى الفتاتين بعمر الزهور، كانت جلستين برفقة بعضهما في حين تتهمسان على شيء ما جعل البسمة تتربع على تقاسيم وجوههن.

انتابها شعور خفيف بالغيرة تجاههم، على حياتهم، على ضحكاتهم، وكيف تمتلكان أبًا فعل كل شيء من أجل سلامتهم، العم الذي لم يتردد أن يكون من أول المؤيدين لزواجها كي يحمي بناته.

"هل انتظرتم طويلًا؟"

تناغم إلى مسامعها صوت ماريا المليء بالبهجة، استقرت أعين دوفا تحديدًا على ذراع والدتها التي تضم كتف نيكولاس.

لو لم تكن ابنتهم لخدعتها الصورة التي عُرضت في مرمى بصرها، وللأسف كانت كذلك، حتى أنها ورثت طبعهم.

أجادت تزيين ثغرها بابتسامة مصطنعة مثل والدتها، ورسم تعبيرًا يكسوه الهدوء كوالدها.

انبثقت على شفتيها ابتسامة ضئيلة بالكاد يمكن ملاحظتها، تمامًا مثل صوتها الذي طغى عليه ترحيب سيلين وابنتيها.

"أعتذر عن التأخير."

"لا بأس، لقد اجتمعنا للتو."

خفضت بصرها إلى الصحن الذي تم ملؤه، متجاهلة الحوار الدائر بين سيلين وسانتينو الذي حضر لتو.

والدها، والدتها، عمها وزوجته، بنات عمها، جميع العائلة جلست معًا مثل أسرة ودودة تشارك الدفء مع بعضها البعض.

"هل أنتِ بخير يا دوفا؟"

رفعت رأسها عن صحنها، ونظرت إلى والدتها التي حطّ القلق على معالم وجهها... ومع سؤال ماريا، توجهت جميع الأنظار نحوها.

هل أفكارها كانت واضحة إلى هذه الدرجة؟ هل ظهر أي شيء على وجهها يدل على رغبتها في الاختلاء بنفسها؟

لم تستطع تحديد الإجابة، لذا بادرت بقول كلمات مختصرة:

"أجل، أنا بخير."

أمسك نيكولاس كأسه، ومع أخذه بعضًا من النبيذ المر قال:

"أنت شاحبة جدًا، عليك الاعتناء بجسدك، غدًا توجد مناسبة مهمة، كذلك زفافك لم يبقَ له الكثير."

"حاضرة."

أجابته مع وضعها قطعة من اللحم الطري داخل فمها تستشعر الصلصة الممزوجة به.

لم تأكل الكثير، إلا أنّ اللقيمات التي دخلت إلى جوفها أثارت فيها موجة مفاجئة من الغثيان، مع ذلك تماسكت وأجبرت نفسها على الأكل، بطبيعة الحال لم ترد سماع محاضرة أخرى عن صحتها، وفي السر تمنت لو أنّها جريئة بما يكفي لتخبرهم بأن نفسيتها أصبحت في الحضيض بسببهم.

بعد انتهاء العائلة من الغداء، بدأ كل منهم بالتفرّق إلى أشغاله اليومية، لم تملك دوفا شيئًا مهمًا يمكن فعله، لذا قررت العودة إلى غرفتها، غير أنّ ماريا أوقفتها.

"دوفا، إلى أين؟"

"إلى غرفتي."

تجعدت ملامح ماريا بضيق من كون دوفا صارت تميل إلى عزل نفسها هذه الفترة، لذا بادرت بتقديم اقتراح ربما يحسن من مزاجها:

"لماذا لا تجلسي معنا؟"

"لا بأس، لا أودّ إزعاجكم."

"لا يوجد إزعاج." قالت سيلين

لم تتمكن من الرفض بسبب استمالة الاثنين لها، لذا في النهاية وجدت نفسها في الصالة التي جلست بها سابقًا مع عمها، وللمصادفة العجيبة جلست في نفس المكان.

شغلت نفسها بشرب الشاي وأحيانًا تشارك الحوار الدائر بين أمها وزوجة عمها إن سألوها، أغلب الحوار كان يدور عن آخر أخبار المجتمع، وخاصة بما يتعلق بشؤون العائلات الأرستقراطية.

لم تكن من محبّي النميمة على الناس، وخاصة بما يتعلق بحياتهم الشخصية، لذا سريعًا أصابها الملل وفضّلت العودة إلى فراشها، إلا أنّ حديث سيلين الذي انساب فجأة شدّها:

"هل تتذكرين الفتاة التي جاءت يوم الخطوبة؟"

عقدت ماريا حاجبها بتفكير قبل أن تصرح:

"أجل، ليست من النوع الذي يمكن نسيانه بسهولة."

انكمش وجهها بضيق، في حين تبادر إلى ذهنها تصرّفات آرينا غير اللائقة.

"تخيلي، هناك احتمال أن تتزوج فردًا من عائلة بورجيا."

"ماذا!"

ضج صوتها داخل الصالة بغير تصديق.

"اهدئي يا ماريا، انظري إلى حالك."

"يا إلهي."

تناولت منديلاً بسرعة، تمسح أثر الشاي عن ثوبها بعصبية، لم يكن الذهول حكراً عليها فقط، بل ظهر أيضًا على وجه دوفا.

"هذا مستحيل."

التفتت سيلين إلى دوفا، قائلة بسخرية خفيفة:

"كل شيء وارد، فمثلاً أنت من كان يتوقع أن تصبحي كنة كامورا."

"لا تقارني ظروف ابنتي مع تلك الفتاة."

صاحت ماريا بانفعال، فاجأ سيلين، لكن لم تعلق بل تفهمت موقفها:

"أخبرتك بما سمعته فقط."

وضعت دوفا فنجانها على الطاولة، لتقول تالياً:

"بورجيا من رؤساء الاتحاد، لذا من المستحيل أن ينشئ رابط زواج بينها وبين عائلة كامورا."

"وكذلك ريغنار."

"كان ذلك في الماضي."

شدّت على كل حرف نطقت به لعلا سيلين تتقبل الواقع.

لا زالت عمتها ترفض تقبّل أنّ ريغنار جُردت من منصبها داخل الاتحاد، بعد أن كانت ريغنار من الأعضاء الأساسيين به، أصبحت الآن مجرد عائلة نبيلة مهددة بالزوال، ولولا تلك المناجم المسجلة باسمهم، لخسروا كل شيء.

"أي ابن تقصدين، سيلين؟"

وجهت سيلين بصرها إلى ماريا لتغمغم:

"على ما أظن الحفيد الرابع."

"لحظة، هل تعنين ذلك الطفل غير الشرعي؟"

أومأت برأسها تزامنًا مع تشقق شفتاها بابتسامة مستهجنة:

"لم يكذب من قال بأن الطيور على أشكالها تقع."

ثم حولت رأسها إلى دوفا تقدّم لها النصيحة:

"خذي مسافة بينك وبين تلك الشابة عندما تتزوجي، لا أريد أنا ووالدتك أن تلحق بك تصرفاتها الطائشة الضرر."

ظلت عيناها ثابتتان على سيلين قبل أن تومئ برأسها:

"سأكون حذرة."

بعد نهاية الجلسة، قصدت دوفا جناحها مباشرة، وتحديدًا الحمام، تفرغ كل ما في معدتها، تفحصت مظهرها الشاحب، لم يكن يتناسب مع شابة في مقتبل العمر تتشبع بروح المغامرة والتجربة.

"أنا بخير... كل شيء على ما يرام... دوفا ستكوني..."

عضت شفتيها بقوة وشدّت قبضة يدها تحاول مقاومة شهقاتها وبداية بكائها الذي لن ينتهي إلا مع نومها... ومن أجل إثبات عدم اهتزازها، صفعت نفسها بقوة:

"لا بكاء، هذا ليس وقته."

قالت جملتها واتّبعتها بصفعة أخرى أكثر قوة:

"اخرسي، لو سقطت دمعة منك سأقتلك."

صفعة.

"لن تبكي."

صفعة.

"دوفا ريغنار، ألهذه الدرجة أنت سخيفة؟ هل مجرد زواج سوف يدمرك؟"

عند هذه النقطة، عضت شفتيها وبدأت دموعها تتساقط غير قادرة على حبسها أكثر، الحقيقة ليس هذا الزواج المدبر الذي أوصلها إلى الحال الذي هي به الآن، بل كان هو القشة التي ملأت كأس صبرها، غير قادرة على التحمل.

المرآة التي عكست صورتها أظهرت أكثر شيء تكرهه، وهو أن تكون مثيرة للشفقة، هذا ليس هو الحال الذي يجب أن تكون عليه امرأة بمكانتها، كان على أميرة ريغنار أن تمنع ظهور أي ضعف حتى لنفسها.

بعد فترة خرجت من الحمام ليستقبلها الظلام، كانت قد انتهت من نوبة البكاء التي تأتيها كل حين، ليليه فترة الهدوء، ذلك الهدوء المشبع بالفراغ الموحش.

وجهها المحمر صار خاليًا من التعابير، أحاسيسها مُتبلدة، وهذا الأمر أزعجها أكثر من بكائها، لكن لم يكن لها القدرة على التعبير عن ذلك، فحتى جسدها خانها.

وجهت أعينها إلى الدرج بجانب السرير، ظل بصرها عالقًا به بلا مشاعر واضحة.

سحبت أحد الأدراج لتخرج منه علبة دواء مستطيلة الشكل، خطر على بالها فكرة غريبة.

إن رفعت الجرعة التي تأخذها في العادة، هل يمكن أن تنغمس في النوم دون انقطاع؟

أزاحت أعينها نحو المزهرية التي تحمل الورود، نفس الورد الذي قدّمه رالف لها في أول لقاء بينهم.

ركزت بصرها على المزهرية قبل أن يقودها الفضول إلى البحث عن رمزية هذا النوع من الورود أكثر من تأثير الدواء

الورد البنفسجي يعتبر رمزًا للحب والولاء

يعبر عن الغموض والوضوح معًا في آن واحد

يخاطب المرأة التي تتسم بالقوة والرقة معًا

يجمع بين المضادات

بعد فهم الرمزية التي يشير إليها الورد، تمكنت أخيرًا من تفسير حديثه السابق

"كنت أبحث عن أقرب نوع من الورد يشبهك سيدتي"

رددت بصوت خافت الكلمات التي ألقاها على مسامعها عند أول لقاء بينهم، بلا وعي تسللت إلى ثغرها ابتسامة خفيفة حملت بعض الخجل .

قاطع سيل أفكارها رنين هاتفها، مدت يدها لأخذه مجددًا.

ضاقت حواجبها بضيق من رؤية الرقم المجهول على الشاشة

"مرحبًا!؟"

عندما لم تجد ردًا، قررت إغلاق الخط، غير أن الصوت المألوف أوقفها:

"دوفا"

"رالف!"

استفسرت بتفاجؤ

"أجل، رالف خطيبك"

حمحمت بإحراج على كلامه، ورغم ما قاله كان الحقيقة، غير انها لم تعتد بعد عليه، لا زالت في مرحلة التقبل.

"كيف حصلت على رقمي؟"

"كان دومًا معي"

جوابه لم يزيدها إلا حيرة، وجدت من عباراته الغريبة استفزاز لا يطاق، تمنت أن يكون لها المقدرة على التغلغل إلى ذهنه و فهم ما يدور بداخله    

"هل أنتِ بخير؟"

جاء صوته يوقظها، وكإجابة سريعة قالت:

"أجل"

"متأكدة؟"

"بلى"

"أيجب علي تصديق قلبي أو لسانك؟"

عندما لم يجد إجابة منها، استأنف بنفس الوتيرة :

"الأول لا يعمل جيدًا، والثاني لا أستطيع تكذيبه، أخبريني من أصدق إذا"

مرة أخرى بدأ يتحدث بكلام غامض لا تفهم المغزى منه

"لا تصدق أحدًا، كلاهما يجيدان الكذب"

"قلبي لا يفعل"

انسابت ضحكاتها لا شعوريًا متناسية حالتها السابقة :

"ألم تقل إنه لا يعمل جيدًا؟ كلامك يجعلني أشك بحقيقة مشاعرك"

"أخبرتك قبلاً، أنا لست بمُعجب"

مرة أخرى شعرت بالإحراج، كانت قد تحدثت براحة وتناست حقيقة الرجل الذي تُحادثه ، لكن ما سمعته تاليًا جعل أعينها تتسع.

"لقد تجاوزت الأمر منذ سنوات"

تعرَّقت يدها من شدة التوتر من تصريحاته، ليست بحمقاء كي لا تدرك المغزى من حديثه، إلا أنها فضلت تجاهل الأمر من خلال طرح سؤال اخر تغيّر به الموضوع.

"لماذا اتصلت بي ؟ هل يوجد شيء تحتاجه مني؟"

رغم فضاضتها لم يبدو على رالف الانزعاج بل رد بِرزانة 

"زفافنا... لقد تم تحديد موعده"

"أجل، أنا أعلم"

"كيف ترغبين أن يكون؟"

انتابها شعور الحيرة من سؤاله، لم تفكر يومًا عن كيفية عمل زفافها، لأن هذا الدور تتكفل به عائلتها، ولا قرار بيدها.

"عائلتنا سوف ترتب الأمر، فلا أرى داعيًا لإعطاء رأيي"

"أنا يهمني"

رغم عدم رؤيتها له، لكن صوته وحده جعلها ترسم في خيالها عينيه الخضراء تحدقان بها بتصميم.

التعبير عن رأيها إلى شخص آخر ليس مريحًا بالنسبة لها، نظرا لأنها غير معتادة  على ذلك، وبدلا من الشعور بالفرح من اهتمامه.

روادها احساس بالضغط، كما لو أنها مجبرة على تقديم وجهة نظرها.

"افعل ما تراه مناسبًا، أنا بخير مع أي شيء"

"حسنًا"

أجابها بصوت هادئ، وبعد قليل من الأحاديث والصمت الطويل انتهت المكالمة أخيرًا بعد جهد منها للإجابة على أي تساؤل من جهته.

~~~~~~~~~~♤~~~~~~~

اتمنى أن يكون الفصل قد نال اعجابكم

لقد خصصته فقط عن دوفا

الى اللقاء حتى الفصل القادم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إليفثيريا

المؤلف brabr
2025/07/03 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة