هيدر

هيدر

17 0

كان الصُبْح في مقدمته، ومثل هذا التوقيت لم يستهوي الزبائن المحبين إلى تفريغ شحنة يومهم بشراب نبيذٍ قويٍّ تكفي رائحته وحدها كي تُصيبك بالسكر، مع أغنيةٍ تسمح لك بهزّ جسدك، إلى زيارة البار.

وعلى النقيض تمامًا، لم يبدُ على الرجلين الجالسين في ركن الشراب أيُّ انزعاج، بل بدا على معالم وجهيهما الهدوء وهما يستمعان إلى الموسيقى الهادئة.

ملأ أحدهما كأسه إلى جانب كأس رفيقه، لتمتزج رائحة الشراب مع رائحة السجائر التي يضعها بين شفتيه.

بعد ترطيب حنجرته، وجَّه ريكو عينيه الحالكتين إلى دنكان الجالس بقربه.

راقبه كيف قام بأخذ الكأس الذي صبَّه، يأخذ جغمةً صغيرة، على أثرها انسدلت رموش دنكان فغطَّت قزحيتيه الملوَّنتين، لمّا استبان لسانه طعم الشراب، كردة فعلٍ أغلق عينيه باشمئزاز.

"سيّئ، لا أفهم، كيف تستمتع به؟"

صدع صوته، رافعًا وجهه إلى ريكو الذي ضحك.

"حسنًا، هذا رأيك وحدك، لا أحد أجبرك."

قدَّم له نظرةً مستنكرة مُبعدًا الكأس عنه، مسح أرنبة أنفه آمِلًا أن يخفّ الصداع الذي أصابه.

لم يشرب الكثير، لكن رشفة صغيرة من الخمر أصابته بقليل من الدوخة.

بعد أن خفّ الصداع رفع عينيه إلى ريكو، والذي بدا أقرب إلى رجلٍ جامح لا يتناسب مظهره مع المكان، خاصةً مع الندبة العميقة التي بدأت من أعلى حاجبه وامتدّت إلى شفته السفلى.

تحددت تقاسيم وجهه الحادّة أكثر بفضل خصلاته الحمراء التي تركها تنسدل على كتفه بحرّية.

بعد صمتٍ قصير استهلَّ ريكو الحديث بعبارته:

"حان الوقت تقريبًا، على ماذا تنوي يا دنكان؟"

جذب سؤاله انتباه دنكان ليجيب بخمول بعد أن فرش جبهته على الطاولة:

"لا شيء."

رفع ريكو حاجبه ليردف مستفسرًا:

"كيف لا شيء؟ سيأتي عميلُنا قريبًا."

غمغم دنكان بخفوت:

"هو كأيِّ عميلٍ يا ريكو، يمكنك التعامل معه وحدك."

انكمش وجه ريكو بمشاعر متناقضة، وراودته رغبةٌ ملحّة في ضرب مؤخرة رأس دنكان المكشوفة أمامه، ربما إن فعل سيعود إلى رشده.

في آخر لحظةٍ تراجع ليقول بدلًا عن ذلك، ربما يتذكّر موقفه.

"إنها من كامورا، هل تُدرك الأمر؟"

رفع دنكان رأسه وحدّق بريكو للحظةٍ قبل أن يقول ببرود:

"نبيلة كأيّ نبيلٍ تعاملنا معه من قبل، لا يوجد ما يدعو للقلق."

"أنت... أنت..."

علقت الكلمات في حلقه، وبصعوبة أكمل ما كان يرغب بقوله، مصطنعًا اللامبالاة:

"افعل ما شئت، طالما لا يؤثر الأمر على راتبي، لا يهم."

ردّ عليه دنكان بجمود:

"ذكّرني بطردك قبل بيعي مقابل حفنةٍ من النقود."

ألقى كلاهما نظرةً خاطفة على الآخر قبل أن ترتفع شفاههما وتختلط ضحكاتهما مع صوت الموسيقى.

انفتح باب البار، وعلى أثره رنّ الجرس المعلّق فنبّه الاثنين بوجود زائر.

قال ريكو بصوتٍ خافتٍ سمعه دنكان:

"ها قد جاؤوا."

كان وجه ريكو مقابل الباب، ممّا سهَّل عليه فحص أوجيني دون أن تشعر، أمّا بالنسبة لدنكان، فقد كان وضعه مختلفًا؛ لم يرغب في توجيه جسده نحوها وجعلها تلاحظه، وبدلًا من ذلك لجأ إلى مشاهدة انعكاس صورتها في زجاجات الشراب الموضوعة على الرفّ أمامه، لم تكن الرؤية واضحة تمامًا لكنها كانت كافية بالنسبة له.

صبّ ريكو آخر جرعةٍ من كأسه داخل فمه، مع تفحّصه المرأة القادمة برفقة حارسها... كانت ترتدي بذلةً بيضاء، مع شعرٍ أسود قصير غطّى رقبتها.

حرّكت خصلاتها خلف أذنها تُظهر الألماس الذي زينت أذنيها به.

مظهرها يناسب نبالة لقب عائلتها ويناقض أيضًا طبيعة حامليه.

سواء بالصدفة أو لا، كانت أعين حارسها موجّهةً جهتهما، ورؤيته كيف همس بشيءٍ ما ثم توجيه بصر أوجيني ناحيتهما جعل من ريكو يدرك أن زيل انتبه لأمر مراقبتهما.

"هل هو رادار أم ماذا؟ كيف عرف بأمرنا؟ لم أنظر إليهم بشدة."

"ريكو، لا تتحدث، ربما يُجيدون قراءة الشفاه."

أغلق ريكو فمه بسرعةٍ على حديث دنكان، وحوّل بصره بعيدًا عن الاثنين.

٠٠

جال بصر أوجيني في الأرجاء، وللوهلة الأولى، بدا البار عاديًا، ولن يخطر على بال أحدٍ أنه من الأبواب السرية التي تقود إلى منظمة هيدر.

في السنوات الأخيرة شاع صِيتُ المنظمة داخل السوق السوداء، وتوافد الكثير من العملاء إليها بهدف الحصول على معلومات تخدم مصالحهم، ولم تكن أوجيني استثناءً.

ربما الأمر الذي جعلها تتخذ هذه الخطوة بسرية والتستر وراء هوية مزيفة من خلال ارتداء باروكة وتغيير شكل ملامح وجهها بالمكياج، هو مكانتها الاجتماعية.

إن عرف العالم أن نبيلة تعاملت مع منظمة غير قانونية، بالتأكيد ستتدهور سمعتها، وفي هذا الوقت تحديدًا لم ترد إضافة مشاكل غير ضرورية.

تمامًا مثلما شاعت منظمة هيدر، كان من الصعب الوصول إليها، لذا بهدف تأمين موقع دخولها، تطلّب الأمر منها تقديم غرض مفيد تمثّل في بيع معلومات عن المنتج الجديد الذي ستعرضه عائلتها في السوق.

لم تشتهر كامورا بنبل اللقب وأصول دمائهم فحسب، بل أيضًا بتجارة الأسلحة، بحيث امتلكت عائلتها واحدة من أعرق وأكثر الشبكات تأثيرًا في هذا المجال.

منذ القدم سيطرت كامورا على سوق الأسلحة، فبدوا إلى العالم قتلةً محترفين يحققون أرباحًا ضخمة من وراء دمار الآخرين، مخلفين كارثةً إنسانية.

وبقدر سمعتهم السيئة، إلا أنه لا يمكن إنكار فائدة الأسلحة التي تنتجها.

لهذا السبب بالضبط وافقت منظمة هيدر على تخفيض السعر.

فائدة مقابل فائدة، هكذا جرى الأمر، لتبدأ دورة جديدة من الدماء والمال.

جذبها كلام زيل وهو يتحدث بخفوت:

"هذان الاثنان أمرهما غريب."

وجّهت بصرها إلى حيث أشار، وسألت بحذر شديد:

"من أي ناحية تحديدًا؟"

أجاب:

"الرجل ذو الندبة كانت عيناه علينا منذ دخولنا، ولا أعتقد بأنه مجرد فضول."

أبعدت نظرها عن الرجلين وتقدّمت إلى داخل البار، تجلس على إحدى الطاولات الدائرية المتواجدة قرب الجدار.

سألت مجددًا:

"ماذا عن الآخر؟ هل يملك علاقة معه؟"

"صحيح، توجد مسافة بينهما بمقدار مقعدين، ولكن طريقة ميل الذي حدثتك عنه إلى جهة الرجل الآخر، كما حرّك شفاهه، دليلٌ على مخاطبته."

"ماذا قال؟"

"لم تلحق عيناي قراءة حركة شفتيه."

ضربت الطاولة بأصابعها، ومالت بنظرها قليلًا جهة تواجد دنكان وريكـو اللذين لم يغيّرا وضعيتهم، ثم عادت مجددًا تحدّق في زيل.

"في حال حدوث التباس، كم نسبة فوزك عليهما؟"

"مئة."

ضحكت على إجابته الواثقة، وأخبرته بسخرية معتادة منها:

"وفي حال خسارتك، ماذا أفعل؟"

"لن يحدث، لا تقلقي."

"لندعُ أن تكون مصادفة فقط."

هزّ رأسه موافقًا على حديثها، وبعد فترة قصيرة قال:

"ماذا نفعل الآن؟"

ضاقت حواجبها بتفكير عميق، لقد أتوا إلى الموقع الذي أرسلته هيدر الليلة الماضية، قبل ذهابها إلى منزل روبس، ولم يجدوا غير هذين الرجلين.

بعد قليل من التفكير قالت:

"لننتظر."

"ربما أتوا أيضًا بهدف الوصول إلى المنظمة."

تشابكت أصابعها تحت الطاولة، قائلة بلامبالاة:

"ربما."

كان عليهم الآن فقط التريث، رغم يقينها الشديد أن نسبة وقوع حادث في هذا المكان هي صفر، بعد كل شيء منظمة هيدر سعت دائمًا إلى جعل عملائها مرتاحين، لكنها أيضًا لم تثق بهم تمامًا، وبما أن الغريبين لم يبادرا بفعل شيء يدل على هويتهما، لم تنوِ هي كذلك اتخاذ الخطوة الأولى.

اكتفت بالجلوس والانتظار بصمت.

من الخارج بدت هادئة جدًا، لكن منذ مجيئها لم يتوقف قلبها عن النبض بقوة.

الإثارة والخوف زُرِعا في قلبها، مكانتها التي سعت لبنائها طوال السنوات قد تكون على حافة الانهيار إذا اكتشف كبار عائلتها، خاصة جدتها، أنها سلّمت مشروع العائلة بلا مقابل مادي.

لم يكن موقفها داخل الأسرة جيدًا، ولم تأمن بعدُ موقفها كوريثة للعائلة. في أعلى رأس الهرم احتلّت جدتها السلطة، ويليها عمها الأكبر، أما هي فلا شيء، مجرد شابة عاجزة تستغل نفوذ عائلتها والفرص التي أُتيحت لها.

هل يستحق كل هذا العناء؟ هذا القرار قد يكلفها الكثير.

لمواجهة ما سيحدث، استعدّت، حتى لو عنى هذا التضحية.

من أجلك كايل، صرت أجرّ نفسي إلى الحافة.

همست في سرّها، وعلى سيرته انبعثت ذكراه مجددًا في ذهنها.

كان قد مرّ عامٌ على مقتله، وإلى الآن لا يمكنها تقبّل حقيقة موته.

من بينهم جميعًا، لِمَ قاسَ كايل هذه النهاية؟ ولأنها لم تتقبل الأمر، سعت جاهدًة في البحث في قضيته.

حتى إن أشارت كافة الدلائل إلى هاينز ريغنار، إلا أن اختفائه المفاجئ ترك تساؤلات كثيرة عندها، ومهما كان قادرًا، لا يمكن محو أثره لعامٍ كامل.

٠٠

صكَّ ريكو على أسنانه، وكانت ملامح وجهه تعكس انزعاجًا واضحًا.

لقد مرّت فترة على تواجدهم، فأصبح البار الهادئ أكثر هدوءًا، حتى الموسيقى التي كانت تُعزف توقفت.

"ماذا نفعل الآن؟ لا تقل سأنتظر ساعة أخرى معك، هي لم تتحرك ولا نحن، أنا لا أفهم ماذا تنتظر تحديدًا."

مسح دنكان ذقنه ثم أخفض بصره قليلًا يواجه انعكاس صورته المشوشة على سطح الطاولة.

قبل قليل طلب من ريكو الذي نوى الذهاب إلى أوجيني التوقف، ورغم اعتراض ريكو، لكن في النهاية لبّى أمره.

بعد فترة انفرجت رموشه، كاشفًا عن عينيه الزرقاوين اللتين أصبحتا غامقتين.

"لنقل، فضولٌ مني فقط."

وضع مرفقه على الطاولة وسند رأسه براحة يده بينما صوب نظره إلى الزجاج أمامه، والذي عرض انعكاس الاثنين، ثم استرسل بصوت خافت حمل معه قليلًا من البرود:

"من أهم مبادئنا يا ريكو هي الثقة، رغم علمها أن هذا موقعنا، وبالرغم من كوننا الوحيدين هنا، لكنها لم تتجرأ على القدوم، لذا ليس لديّ نية بالتعامل معها."

"تمزح؟"

مهما كانت وجهة دنكان صائبة، إلا أنها من وجهة نظر ريكو تحمل تحيزًا واضحًا، لم تكن هذه المرة الوحيدة التي يتخذ فيها دنكان هذا القرار الغريب، لذا لم يتفاجأ ريكو كثيرًا بقدر شعوره بالعجز.

إذا ذهب عميل إلى المطعم، ألا يأتي الموظف له مستفسرًا عن طلبه؟ ولم يختلف عمله كثيرًا عن ذلك.

أوجيني زبونته، وهو العامل الذي يريد تلبية طلبها ثم يجني الفائدة.

لهذا السبب تحديدًا أراد من دنكان الذهاب قبل أن تصل.

مبادئه كانت تسبب الخسائر للمنظمة، وريكـو لم يستطع التفريط بأي دولار يمكن جنيه.

وهكذا أصبح عاجزًا غير قادرٍ على فعل شيء أمام الرئيس.

"كيف تثق بنا إذا لم تُعطِها سببًا وجيهًا؟ بطبيعة الحال هذا أول تعاملٍ لها معنا."

حاول ريكو ثنيه عن قراره، لكن دنكان لم يهتم بكلماته، بل ركز انتباهه على المرأة التي تتقدّم نحوهم رفقة حارسها.

عندما التفت ريكو، ذُهل لرؤية أوجيني أمامه مباشرة، وذُهل أكثر لما وضعت عملةً ذهبية فوق الطاولة.

نفس العملة التي قامت منظمته بإرسالها لها إلى جانب الموقع.

راقبت أوجيني ردة فعله المتوترة لتردف:

"منظمتك لن ترد عميلها، صحيح؟"

"ماذا؟"

سأل ريكو، لكن أوجيني جلست على المقعد المجاور له، ووضعت عملةً أخرى بجانب عملتها الأولى، ثم سألت مجددًا:

"كم يجب عليّ الدفع لشراء معلومات؟"

أراد البكاء.

في هذه اللحظة تمامًا جاءته الرغبة بالانحناء وشكرها من أعماق قلبه، بفضلها لن تذهب أمواله بعيدًا، من فرط المشاعر التي داهمته لم يتمكن من قول شيء، بل اكتفى بالانغماس في الرائحة الجميلة التي تقترب منه.

رائحة المال.

"تبدو متفاجئًا كما لو أنك لم تتوقع قدومي."

تألقت عيناها مع طرحها السؤال وأكملت بنبرة أكثر حذرًا:

"أنت موظف في المنظمة إن لم أكن مخطئة؟"

استقام ريكو في جلسته وأخفى مشاعره المضطربة خلف ابتسامة صغيرة.

"بأيّ خدمةٍ نخدمكِ، آنِسَتي؟"

"هنا؟"

هتفت أوجيني بتعجب.

رغم خلو المكان من الزبائن، إلا أن باب الحانة لا زال مفتوحًا لزبائن جدد، مما يعطي فرصةً للتنصت على حديثهم.

وكخبيرٍ تعامل مع عملاء كُثُر طرحوا نفس السؤال سابقًا، أجاب ريكو بنفس الإجابة المعتادة وهو يحاول الحفاظ على رباطة جأشه:

"هذا باب مقرّنا، وبطبيعة الحال، لن نسمح حتى لنملةٍ بالدخول دون إذنٍ منا."

"هل هذا يشمل تحديد توقيت اللقاء؟"

"بلى."

لم تفهم إن كان هذا ثقةً منه أو تفاخرًا، لكن اعترافه جعلها تحدق فيه بصمتٍ قبل أن تستفسر باستياء:

"إن كنت على درايةٍ بأني عميلة، لماذا جعلتني أنتظر؟ هل هكذا تخدم منظمة هيدر زبائنها؟"

حكّ ريكو مؤخرة رقبته بخجل، بينما أبعد عينيه عنها كي لا يلتقي بخاصّتها خوفًا من فضح أمره وفضح دنكان.

في محاولاته للحفاظ على هدوئه، تصادف نظره مع زيل، لم يفعل الأخير أيّ شيء سوى الوقوف خلف أوجيني، رغم ذلك، تسلل إلى أوردته شعورٌ مألوف، ذلك التنبيه الخافت الذي يسبق الخطر.

"هل يوجد خطبٌ في مساعدي؟"

تردد صوت أوجيني مثل صوت الجرس داخل رأسه، يوقظه من غفلته، خفّ من حدة تعابير وجهه وراء ضحكةٍ صغيرة.

"لا، فقط عيناه ذكرتاني بأحدهم."

انعقد حاجباها بشك، لكنها لم تقل شيئًا بشأن هذا الموضوع.

"لم تجبني بعد؟"

بدا عليها الإصرار لمعرفة السبب الذي جعلها تضيع وقتها بالانتظار، ثم مرة أخرى وجد ريكو نفسه في موقفٍ خانق لا يعرف كيف يخرج منه، بعد عصر رأسه لإيجاد إجابةٍ مقنعة تحدث أخيرًا:

"أعتذر منكِ آنسة أوجيني، كما ترين هذا بار، إن لم يأتِ عملاؤنا المخصصون من أجل هيدر، فإن المكان يستقبل أشخاصًا عاديين، وفي بادئ الأمر ظننا أنكِ منهم."

لما انتهى من تبريره، وجد على وجهها تعابير الذهول، ثم الحذر ليتحول إلى الغضب، مال برأسه إلى الجانب، لا يفهم سبب تغيرها المفاجئ، فكر أنه قال أمرًا خاطئًا.

أدرك بعدها أن لا أحد اقترب منها يستفسر عن طلبها في حال اعتبارها زبونةً عادية.

فرّق شفتيه مجددًا مصطنعًا تبريرًا آخر، لكن صوتها أوقفه:

"كيف عرفتَ هويتي؟!"

أخيرًا أدرك ريكو خطأه، عضّ خده من الداخل، كانت أوجيني متنكرة، لذا من الطبيعي ألّا يتعرف عليها.

أخذ زفيرًا طويلًا محركًا فمه بعد أن قرر الاعتراف.

لم يفعل شيئًا خاطئًا.

كما قال دنكان، هذه المرأة لم تثق بهم، ونفس الشيء تمامًا بالنسبة له.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

كيف كان الفصل ارجو انه نال اعجابكم

هل بدأ عالم الرواية يتضح لكم𑸟?

إلى اللقاء حتى الفصل القام

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إليفثيريا

المؤلف brabr
2025/07/03 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة