إهداء

إهداء

27 0

مع كل عمل روائي أو غير روائي أشرع في كتابته أكرر إهدائي إلى زوجتي المستقبلية، والتي لا أعرفها ولم يقدر لي الله رؤيتها بعد، وليس الأمر مجرد إفراط في الخيال أو جوع عاطفي يتجسد في هذا الفعل، إنما الأمر حقاً أني مجرد شخصٌ حزين منهك مثقل بآلام الروح والجسد، دستوره ودرعه ولعنته في نفس الوقت الوحدة، ولا أخفي عليكم شعوراً يتربع على عرش عالمي الداخلي بأن حياتي ستصبح أفضل لو وجدت رفيقاً أطمئن إليه بقية عمري، وأواسي نفسي بوجوده مما قاسيته في أيامي السابقة، وأختبر معه شعور الأنس الذي لم أعرفه كثيراً في حياتي، وليس علي أن أشرح أكثر من ذلك إذ أنك ما كنت لتفهمني حقاً إلا إن كنت مكاني أو وضعت نفسك مكاني.

آمل أنكِ بخير وما زلتِ بانتظاري، لا آبه بمن يفهمني أو لا يفعل، كل ما أعرفه أن حبي لك رغم أني لا أعرف لك هوية أو شكلاً أو اسماً كان ولا زال محرك حياتي الدنيوي الشعوري طوال ما مضى من وقت، بعد إرادة ربي جل وعلا.

أعرف أنكِ إجابة كل أسئلتي وحل لغز وجودي، ودعوة لياليَّ وأمنية عمري، وأود حقاً أن يعجل الله لقائي بك؛ فأنا أدرك الآن أني أحتاجه أكثر من ذي قبل!

أما عن هذه الرواية فقد بدأت كتابتها في فترة عانيت فيها خدراً انفعالياً واكتئاباً حاداً أصعب من أن أصفه، وكان كل هذا إضافة إلى قضايا وتجارب إنسانية معاصرة أخرى كالخمول والخواء الروحي العام موضوعاً ومصدر استلهام لروايتي؛ والتي أعد فكرتها قمة إبداعي؛ وهذا ما جعلني أتريث في كتابتها؛ فأود لهامشها الأولي بالذات أن يكون بحالة جيدة إذ أن الفكرة وموضوعها عزيزين على قلبي، ولا أود التفريط فيهما بمنحهما صياغة لا تليق بهما.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نوار

المؤلف محمد تامر
2025/11/08 مستمرة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة