الثالث عشر

الثالث عشر

20 0

أولا متنسوش الڤوت ثانيا صلوا على رسول الله ♥ __________________________ تُكشف الأسرار عادةً من قِبل صاحبها، لكن أن تُكشف عن الطريق الآخرين هذا ما يُسمى بالغدر والنفاق، وعلى أعتاب القلوب تنتشر تلك الخناجر لطعن القلوب وتنثر الدماء حولها في كل مكان؛ مُحدثة ألمًا مُميتًا. «ناولني قلبك حتى أحطمه» بعد يومين... حيث كان يجلس كريم ينهي ملف تلك القضية، حتى سمع صوت طرقات على باب مكتبهِ ليأذن للطارق بالدخول والذي فوجئ بكونهما لمار وعبد الرحمن، ليعقد حاجبهِ وقال بضيق: - خير في حاجه" تنحنح عبد الرحمن يُجلي حنجرته وقال بنبرة هادئة: - ينفع نقعد طيب عشان نفهمك كل حاجه" تنهد كريم وأشار لهما ليجلسا، جلس كل منهما على الكراسي المقابلة لمكتبهِ، ليعم الصمت بينهم للحظات حتى قطعهُ عبد الرحمن بقوله الهادئ: - تقريبا يا كريم أنت كل الي تعرفه عننا أن احنا واقفين ضدكم مع بابا مش كدا برضو" رفع حاجبه بشك وقال بنبرة حذرة: - اه تقريبا دا الي الكل يعرفه اصلا" أماء له عبد الرحمن وقال ببسمة هادئة: - طب ركز معايا عشان تسمع بقيت الحكاية الي الصورة بتاعتها مش كامله عندكم" بينما بدأ عبد الرحمن يقص على كريم ما حدث في الماضي، عادت لمار بذاكرتها للوراء لذلك اليوم (قبل يومين) جلس عبد الرحمن ليردف يونس قائلاً: -القصة بدأت لما ماما ماتت، أنتِ عارفة أن ماما كانت مريضة بالقلب وبسبب بابا وعياطها الكتير وزعلها منه ماتت، فقرر عبد الرحمن يطفش خالي سيد.. " قاطعت لمار حديثه قائلة بتعجب: - ثواني بس ايه علاقة خالي بموت ماما اصلا" ليجيبها عبد الرحمن قائلاً: - مفيش علاقة يا لمار أنا كنت خايف على عيال خالي وعلى خالي كمان عشان أكون عملت الي في أيدي وبعدتهم عن مكان تواجد بابا" ليقول يونس بسخرية: - وفي الآخر برضو راح وراهم" تحدثت لمار بضيق: - اسكتوا بقى عشان أنا مش فاهمه حاجه، بابا أذاهم ساعة لما خطف أخت ليل التوأم بس دا الي سمعته منكم" ضحك عبد الرحمن بسخرية وقام بالتربيت على رأسها وقال: - ليل المفروض ليا أختين واحدة وكبيرة والتانية الي هي توأمها" دهشت لمار وكادت تتحدث ليقاطعها يونس قائلاً: - دا حوار تاني نتكلم فيه بعدين" ثم أردف قائلاً: - المهم بعد ما عبد الرحمن قرر يطفشهم مكنش شايف حل أنسب غير أنه يعمل مشكلة بينه وبين ليل لأن خالي مش بيرفض ليها طلب ولو شاف أنها مدايقة وعايزة تمشي من القصر هيمشي عشانها، ودا الي حصل فعلاً وساعتها عبد الرحمن اختفى فترة بحجة أنه بيدرس وكدا.... " قاطعته لمار قائلة: - معلش آسفة على المقاطعة يعني بس كان اصلا عنده كام سنة سعتها؟" ضرب يونس وجهه بيأس منها وقال بسخط: - كان عندك تسع سنين يبقى هو كان عنده تمنتاشر سنه يا حلوه" أشارت بإبهامها دلالة على أنها فهمت ليتنفس يونس بسخط وقال: - المهم أن فعلاً عبد الرحمن لما اختفى كان بيدرس وفضل طول السنة مختفي محدش يعرف عنه حاجه، لما رجع بقى عرفني أنه اتجوز من ورا بابا.... " كانت تستمع له لمار بتركيز وهي تشرب المياه حتى وصلت إلى نلك النقطة فبثقت المياه من فمها وهي تسعل بقوة حتى ضحك عليها عبد الرحمن وقال: - تحبي تشوفيها يا لولي" نظرت باتجاهه بشك بينما صرخ بهما يونس بقوله: - اسكتوا بقى خليني اخلص شغال عندكم أنا احكي وقت ما تحبوا واسكت وقت ما تحبوا في ايه" أشارت لمار بيدها على فمها دلالة على أن يصمت وقالت لعبد الرحمن: - بس ليه مقولتش لحد فينا أن انت اتجوزت" تنهد عبد الرحمن وقال: - محبتش حد يعرف لحد ما ناخد حق الكل من بابا" أماءت له لمار بتفهم لينفخ يونس بحنق وأكمل حديثه قائلاً: - المهم أن عبد الرحمن لما جه قالي أنا وأنس بس والحوار دا سر بينا لحد دلوقتي، نرجع لأصل حوارانا أنه بعد ما رجع اكتشف أن خالي مات ولما سأل بابا قاله أنه هو الي قتله فعلاً... " أشارت لمار بيدها وقالت: - معلش بس لحظة واحدة، احنا الأول كنا عايشين في المنصورة وبعدين القصر ولع ايوة معرفتش كمان ليه القصر ولع وجينا السويس هنا" أشهر لها يونس سبابته وقال بتحذير: - آخر مرة لو قاطعتيني تاني مش هكمل" أماءت برأسها وأشارت بيدها نحو فمها دلالة على أنها ستصمت ليكمل يونس حديثه: - نحكيلك يا ستي حكاية القصر الي اتحرق الحوار كله أن بُثينة سعتها اكتشفت أن عبد الرحمن متجوز ومش قايل لحد فكانت ناوية تقول لبابا وهما كانوا في المطبخ اتخانقوا مع بعض جامد وهي بتولع الكبريت وقع على السجاد ولع فيه ولأن ذكائهم فائق سكتوا وسابوا القصر يتحرق بالتجدير لحد ما الي في القصر اكتشفوا أن فيه حريقه" فغرت فاهها بدهشة ليضع يونس يده أسفل ذقنها ليغلق لها فمها وقال: - اقفلي بؤك يا حبيبتي بلا عبط" نفض يونس يديه من غُبارٍ مزيف وقال: - بس كدا القصة خلصت" قالت لمار: - ثواني مقولتش عبد الرحمن بعد ما اتخرج عمل ايه؟" نظر لها يونس وقال بسخرية لاذعة: - راح يقلي على الشهادة طعمية" نفخت وجنتيها بضيق من سخريته وقالت: - اقصد اشتغل فين يعني" أجابها عبد الرحمن بهدوء: - بشتغل في المشرحة يا لولي" أشارت بإبهامها دلالة على أنها فهمت حديثه بينما قال يونس: - يلا اتفضلوا برا بقى عشان اخلص الي أنا بعمله" أماء له عبد الرحمن ثم أمسك بيد لمار يجذبها معه بهدوء نحو الخارج. (الوقت الراهن) خرجت من شرودها تنظر لأخيها فوجدته ينظر لها يقوة وكأنه ينتظر منها شيئًا ما بدلت نظراتها بين أخيها وكريم وهي لا تفهم ما يدور حولها فقالت: - في ايه بتبصولي كدا ليه" ضرب عبد الرحمن جبهتها وقال: - حبيبتي أنا حكيتله كل حاجه ومستنيكي توافقيني الرأي أو تدي أي ريأكشن اي حاجه وأنتِ في عالم تاني" نظرت له لمار ببلاهة وقالت: - أنت حكيتله ايه اصلا عشان أنا نسيت احنا كنا جايين هنا ليه" رقمها عبد الرحمن بذهول بينما ضحك كريم وقال لعبد الرحمن: - طب أستأذنكم أنا هروح اجيب فنجان القهوة بتاعتي عقبال ما أختك تفتكر كنتوا جايين هنا ليه" ثم نهض عن كرسي مكتبه يتوجه نحو الخارج بينما قال عبد الرحمن بسخط: - بت أنتِ عندك زهايمر ولا ايه مش كنا جايين هنا عشان يساعدنا ناخد حق كل الناس الي هو كان سبب في أذيتهم وأولهم خالي" فغرت فاهها وكأنها تذكرت للتو وقالت: - ايوة صحيح افتكرت" تحدث عبد الرحمن بنبرة باكية مصطنعة: - يا رب أنا ايه الي كان رماني على الهم دا ما كنت روحت لوحدي" رمقته لمار بإنزعاج ليقول لها بحنق: - متبصيش كدا أنتِ الي غلطانه" دلف كريم إلى المكتب مرة أخرى وقال بسخرية: - افتكرت كنتوا جايين ليه ولا لسه" أماء له عبد الرحمن وقال: - الحمد لله افتكرت لو مكنتش افتكرت كان هيجرالي حاجه اصلا" ضحك كريم وعاد يجلس على كرسي مكتبه يضع فنجان القهوة وقال بعملية: - معنديش مشكلة أساعدكم في كل الي أنتم عايزينه بس هترفعوا عليه قضية الأول..." قاطعه عبد الرحمن وهو يقول: - احنا قايلين للشرطة كل حاجه وبعتين ليهم صور للملفات والأوراق بتاعته وكل حاجه ترجع لبابا في الجرائم الي عملها بس مش فاضل غير الناس الي بتشتغل معاه، وعشان كدا احنا جينا ليك يا كريم" عقد كريم حاجبيه وقال: - وأنا ايه علاقتي بالناس الي بتشتغل مع ماجد" ازدرد لعابهُ بتردد وقال: - مراتك يا كريم مراتك هي الي ليها علاقه بيه وبتشتغل معاه" انتفض كريم من مكانه وما كاد يهتف بغضب في عبد الرحمن حتى أوقفه بقولهِ الجاد: - حقك متصدقش بس عايزك تتأكد بنفسك،وبعدين ابقى تعالى اتكلم معايا يا كريم ولو مش مصدقني أسأل مدام أميرة لأن أختها كانت السبب في خطفها" ثم نهض يربت على كتف كريم وقال بهدوء: - اتعامل مع الأمر بعقلانية لحد ما نخلص يا كريم" ثم أشار لشقيقته بأن تتبعه ليخرجا من مكتب كريم الذي مازالت كلمات عبد الرحمن تدور في عقلهِ، زوجتهُ هو تقوم بفعل ذلك هي سبب في المعاناة التي يعيشها هو وأخوته كانت السبب في أن يعيش شقيقه حسان أسوء أيام حياته وهو يشعر بالعجز لعدم قدرتهِ على إيجاد زوجته، تنهد كريم بغضب ونهض يضرب المكتب بيديه بقوة وألقى بفنجان القهوة أرضًا ينسحب خارج مكتبهِ عائدًا إلى المنزل، بقلبٍ مُتصدع وكأنها طلبت منه قلبهُ لتحطمه. ___________________________   « تنهار الجبال فوق رؤوسنا اليوم» عادت لمار إلى شقة شقيقها أنس وعندما دلفت وجدت سامح يجلس أمام التلفاز يشاهده بهدوء رهيب اقتربت منه وهي تقول بمزاح: - ايه يا سموحه اخدت أنت الأجازة بقى وهتقرفني ولا ايه" التفت لها سامح ببسمة هادئة ونهض عن الأريكة يقترب منها وقام بمعانقتها بقوة لتبتسم له لمار بحب وبادلته العناق وهي تضحك بسعادة وقالت: - ايوة كدا خليك مبسوط علطول حقه هيرجع من الي كان السبب في موته" ابتعد عنها سامح ولازالت البسمة تلوح على وجهه وقال بسعادة: - تعالي يلا دوقي المكرونة بتاعتي وقوليلي حلوة ولا لا" ضحكت لمار وهي تقول: - الأدوار اتبدلت ولا ايه بقيت أنت الي تطبخ وأنا الي أذاكر" ابتسم سامح باتساع وقال: - عشان امتحاناتك باقي عليها خمس أيام فلازم تركزي في مذاكرتك شوية عشان تعرفي تحلي" ابتسمت له بحنان وألقت له قُبلة في الهواء وذهبت باتجاه الغرفة لتبدل ثيابها بأخرى منزلية في حين ذهب سامح يقوم بوضع الطعام على الطاولة حتى خرجت تجلس على الطاولة تتناول الطعام وهي تغمض عينيها تستشعر لذة الطعام وقالت: - الله طعمها جميل اوي يا سامح ابقى علمني بتعملها ازاي  بعد الامتحانات بقى" أماء لها برأسهِ بالموافقة وهو يكمل تناول الطعام. _______________________ «مُقاتل يقاتل في الساحة الخاطئة»  في داخل ذلك المنزل كانت ليل تجلس بهدوء تدرس وتجلس أمامها رزان تراقبها بهدوء لترفع ليل عينيها تنظر لها وقالت بتعجب: - مالك يا بنتي بتبصيلي كدا ليه هو أنا قتلتلك حد وأنا معرفش مثلا" قلبت رزان عينيها بضجر وقالت بتذمر: - يعني ايه متقوليش ليا أول ما تعرفي أنك لقيتي أخواتك ولا أنا مليش أهمية في حياتك" ابتسمت ليا عندما علمت ما يحزنها فتركت كتبها ونهضت تجلس على السرير وطلبت من رزان أن تأتي، ذهبت لها رزان تجلس بجانبها لتقوم ليل بضربها أعلى رأسها وقالت بمزاح: - يا بت أنا أقدر أخبي عنك حاجه برضو، بس كل الحوار أن أخواتي كانوا قايلين ليا أن دا سر ومينفعش أقوله لأي حد، لغاية ما هما يقولوا قدام الكل أن دول أخواتي" نظرت لها رزان بطرف عينيها وقالت بشك: - يعني أنتِ منستنيش يا ليلي" ابتسمت لها ليل وقالت: - وأنا ازاي أنساه بلوة حياتي" بكت رزان ومن ثم ضحكت لتقول ليل بمزاح: - طب أنتِ دلوقتي فرحانة ولا زعلانه ولا أنتِ مالك بالظبط" قامت بمسح دموعها وهي تقول: - خوفت تكوني نستيني في وسط ضغط المذاكرة بتاعتك وخوفت مكانتي تقل عندك مع الوقت بسبب كدا" قامت ليل بضربها بقوة أعلى رأسها وقالت: - أنتِ تستاهلي تضربي ضربة أجمد من دي بس أنا طيبة" وضعت رزان يدها على رأسها وهي تفركها بألم وقالت بتذمر: - أنتِ والواد زيد متفقين عليا اليومين دول ولا ايه مفيش وراكم حاجه غير ضربي" أجابتها ليل ببساطة: - عشان أنتِ تستاهلي الضرب والتهزيق كمان" نهضت رزان بسخط وقالت: - أنا هروح البيت أحسن من التهزيق دا" ثم أخذت حقيبتها تخرج من الغرفة بينما ابتسمت ليل بسخرية وهي تعد حتى العشرة، حتى عادت رزان تدلف إلى الغرفة وقالت: - نسيت أقولك صحيح معاكي كتاب بتاع الإيطالي عشان هقعد أذاكر منه عندك لحد ما أروح البيت" انفجرت ليل ضاحكة بينما رمقتها رزان بعدم فهم حتى توقفت ليل وقالت: - مش كنتي هتروحي البيت من عشرة ثواني بالظبط" أشارت رزان بيدها بلا مبالاة وأغلقت باب الغرفة تجلس على الأرض وقالت: - لا ما أنا رجعت في كلامي" كتمت ليل ضحكاتها وقالت: - حاضر" ثم نهضت عن السرير لتحضر الكتاب وتوقفت كأنها تذكرت شيئًا ما لتقول: - ثواني احنا عندنا امتحان عربي كمان خمس أيام إيطالي ايه الي تذاكريه دا" ابتسمت لها رزان ببلاهة وقالت: - لا أنا أخدت دي حجة عشان أرجع اقعد معاكي ونذاكر سوا" هزت ليل رأسها بقلة حيلة وعادت تجلس بجانب رزان على الأرص وقالت: - طب يلا يا ست رزان عشان نذاكر" ________________________ «ساحة الحرب كانت قلبي» كانت أميرة تجلس في منزل شقيقتها تقوم باللعب مع فتياتها وهي تقول بسرور: - بصي يا قدس البت ملك رايحه تجيب حاجه من أوضتها اجري وراها يلا شوفيها بتعمل ايه" نهضت قدس وهي تضحك تركض نحو غرفة ملك بينما انتشرت ضحكات أميرة وجومانا في المنزل بأسرهِ لتخرج هدى في تلك اللحظة ترمق أميرة بسخط وقالت بوقاحة: - مش ناوية تطلعي شقتك بقى" رمقتها أميرة بأزدراء من أعلاها لأسفلها ولم تجبها وهي تجلس بكامل هدوئها تضم جومانا إليها بابتسامة صافية وهدى ترمقها بكراهية حتى استمعت لصوت طرق باب المنزل لتضع حجابها على رأسها وذهبت تفتح الباب لتجد أمامها كل من كريم وحسان ليقول لها كريم بجمود: - هتفضلي وقفالنا على الباب كدا" تعجبت هدى من طريقتهِ في الحديث معها لكنها انسحبت من أمام الباب بهدوء وقالت: - لحظة بس عشان أقول لأميرة تلبس الطرحة بتاعتها" أماء لها كريم بهدوء لتنسحب هدى من أمامهما ودلفت إلى غرفة المعيشة تقول لأميرة بحنق: - البسي طرحتك عشان كريم جه" نهضت أميرة ترتدي حجابها وعادت تجلس على الأريكة بهدوء حتى دلف كريم وحسان يجلسان على الأريكة المقابلة لها وجلست هدى بجانب شقيقتها لا تفهم ما يدور حولها وعم الصمت بينهم لدقائق حتى كسرهُ كريم بقولهِ الهادئ: -  ينفع يا مدام أميرة تتصلي على ليل عشان تنزل" أماءت له أميرة بعدم فهم ونهضت تتصل على ليل وقالت: - ليلي ينفع تنزلي على شقة أخوكي" عقدت ليل حجابيها وقالت: - شقة أخويه أنهي الي هو جوزك ولا جوز اختك" - لا جوز اختي يا ليلي ويلا عشان شكله وشكل حسان مخوفني" أماءت لها ليل وقالت: - نازلة جري اهو" أغلقت مع ليل وعادت إليهم وقالت بجدية: - قالتلي نازلة" أماء لها كل منهما وعم الصمت حتى رُنَّ جرس الباب لتنهض هدى لتفتح الباب فوجدت أمامها ليل لتبتسم لها بسمة صفراء لتبادلها ليل البسمة بأخرى مشابهة لخاصتها ودلفت نحو غرفة المعيشة وقالت بتساؤل: - خير ايه الي حصل لو هيخلص بسرعه أرجوكوا تخلصوا علطول عشان أطلع أكمل مذاكرة" قال لها كريم بهدوء: - متخافيش يا ليلي هنخلص علطول وآسف لو عطلتك عن مذاكرتك" ابتسمت له ليل وذهبت تجلس بينه وبين حسان وقالت: - عادي ولا يهمك يلا قولوا بقى في ايه عشان فضولي هيقتلني الصراحه" تنهد كريم واعتدل في جلسته يوجه نظره نحو هدى وقال ببرود: - مش عايزك تحاولي تكدبي كلامي الي هقوله دلوقتي" عقدت هدى حاجبيها بعدم فهم ليقول كريم: - أنتِ بتساعدي ماجد في كل الجرائم الي عملها" ارتبكت هدى وهي ترى نظراتهم المُسلطة نحوها وقالت بغضب: - أنت بتقول ايه يا كريم أنا مستحيل اعمل حاجه زي كدا أنا...... " أوقفها كريم عن الحديث بحركة يده وقال بجمود: - طب نسأل أختك وهي تقولك مين السبب في خطفها" التفتت هدى نحو أميرة بينما عادت أميرة بذاكرتها لذلك اليوم (قبل مدة) - أنت تعرف من فين اسمها" ضحك عمار بسخرية وقال بنبرة غامضة: - ومين ميعرفش هدى بنت عم جميل" عقدت أميرة حاجبيها بشك وقالت: - ايوة ما حضرتك مقولتش تعرفها من فين برضو" تحدث عمار بنبرة مليئة بالكراهية: - أختك بتتعاون مع ماجد في كل جرايمة الي كان السبب في موت والد جوزك ونفسهم الي كانوا السبب في موت أهلي يا مدام أميرة" صُدمت أميرة وقالت بعدم تصديق: - مستحيل هدى تعمل حاجه زي كدا" ابتسم عمار بسخرية وقال: - ما حضرتك قولتي بنفسك أنك كنتي بتتكلمي مع أختك وبعدين لقيتي نفسك هنا فكرك مين الي عمل كدا؟؟ " ازدرت لعابها بخوف لا تريد تصديق شيء كهذا، شقيقتها تقتل الأبرياء وبأي وجه حقٍ تفعل ذلك!؟ (الوقت الراهن) خرجت أميرة من تلك الذكرة على يد حسان وهو يهزها برفق يقول بنبرة هادئة: - أميرة أنتِ روحتي فين" نظرت لها أميرة بعينان فاض منهما الدمع ليقول كريم بهدوء: - مدام أميرة عايزين نسمع منك هل كلامي صح ولا لا؟" تنفست أميرة بقوة وقالت بنبرة قوية: - ايوة كلامك صح وهي كانت السبب في خطفي كمان" التفت كريم لهدى يرمقها بنظرات قوية ثم نظر لليل وقال بشك: - مشوفتكيش مندهشة يعني" ابتسمت ليل بسخرية وقالت: - اصلي عارفه من زمان بس للأسف مكنش معايا دليل أو حاجه تثبت أن كلامي هيبقى حقيقي فسكت" رمقتها هدى بكره وحقد بينما قال كريم بهدوء شديد وهو يقول: - أنتِ طالق يا هدى، ووتفضلي دلوقتي على بيت أهلك لحد ما يجيلك ورق طلاقك" صُدمت هدى وجحظت عينيها وقالت: - وبناتي؟" أجابها كريم ببرود: - مش هتاخديهم وهتشوفيهم مرة واحدة في الأسبوع بس، دا إن مكانش مصيرك السجن" شعرت هدى بأنسحاب الهواء من حولها تشعر بالإختناق بينما أشار لها كريم بهدوء نحو باب المنزل ينتظر منها الذهاب وهدى لازالت لا تصدق ما حدث للتو حتى صرخ بها كريم قائلاً: - يلا من هنا، وابقي خلي أخوكي يجي ياخد دهبك وحاجات من البيت، يلا" أجفل جسدها على صوت صراخه وخرجت من المنزل مسرعة تقوم بالاتصال على شقيقها الأكبر ليأتي ويأخذها إلى المنزل. بينما في الأعلى انفجرت أميرة في البكاء وحسان يحاول تهدئتها بينما كريم يجلس على الأريكة يضع وجهه بين كفيهِ وليل تقف حائرة بين الجميع، وكأن هذه النقطة هي نقطة انفجار الجميع التي كانت تخشاها منذ زمن. _______________________ «لا تبحث عن روحي فقد فقدتها» كان ماجد يجلس في قبو ذلك القصر يتمم على أعماله وهو مازال يحاول الوصول إلى ريان الذي اختفى منذ عدة أيام ولا يعرف إلى أين ذهب، حتى استمع إلى صوت الشرطة في القصر واستمع إلى صوت أحد الظباط يقول: - وصلنا بلاغ للقبض على أستاذ ماجد" ليتحدث جدهم بغضب: - وهو البلاغ دا مين الي مقدمه وبحجة ايه" أجابه الظابط بلباقة: - اتقدم بلاغ من قبل محامي وهيبقى تحقيق إذا كان البلاغ صحيح أو لا" أغمض ماجد عينيه يفكر في من هو ذلك المحامي ولم يأتي على بالهِ سوى كريم، ليقرر الهرب والانتقام منهم، خرج من البوابة الخلفية لذلك القبو وسار مبتعدًا في ذلك الظلام حتى وصل إلى ذلك المنزل الهادئ، ليتسلق نحو الطابق الأول ليجد نفسه في غرفة فارغة ليتوجه نحو الخارج بهدوء يبحث عن أحد الصغيرات ويال حظه فقد وجد إحداهما نائمة ليُكمم فمها ويحملها وقفز من النافذة، دون أن يشعر به أحد. ________________________ «عانق قلبي الحزين علَّه يسعد» حل المساء كما حل على بعض القلوب أيضًا بظلمتهِ، حيث تجلس ليل مع كل من جومانا وملك حتى لا تكونا وحدهما في المنزل بعد خروج كريم ليكمل عمله لتقول ملك: - يعني كدا ماما مش هتيجي تقعد معانا تاني" نفت ليل برأسها وهي شاردة في الاشيء حتى سمعت ملك تقول بسخط: - كويس عشان متزعلش جومانا تاني" رمقتها ليل بتحذير في النهاية هي والدتها وهي لن تبث الكراهية في قلب أحد بناتها، ثم تنهدت بضيق تفكر ماذا كان سيحدث إذا عرفن بأن والدتهم هي السبب في أذية كل هؤلاء البشر، ثم ابتسمت لها بهدوء وجلست تدرس بينما انسحبت ملك نحو غرفة جومانا والتي كان من المفترض بأنها نائمة لكن عندما دلفت إلى غرفة شقيقتها الصغرى وجدتها فارغة لتعقد حاجبيها بتعجب ثم عادت إلى ليل وقالت: - ليلي هي جومانا فين" تحدثت ليل بهدوء وهي لازالت تنظر في كتابها: - نايمة في أوضتها يا لوكه" - لا مش نايمة جوا دخلت الأوضة ملقتهاش" نهضت ليل وقالت بتعجب: - هتروح فين يعني، طب يمكن راحت أوضتك أو أوضة كريم" ثم ذهبت نحو غرفة ملك أولاً فلم تجدها وبحثت في غرفة كريم ولم تصل إلى نتيجة مختلفة، لتشعر ليل بانقباض قلبها لتخرج مهرولة تبحث عنها لي كل مكان في المنزل لكنها لم تجدها، استمعت إلى صوت هاتفها يُعلن عن وصول رسالة لتتوجه تأخذ الهاتف بسرعة وقامت بفتحهِ، لتشهق بقوة من تلك الصور التي رأتها، ابنة أخيها الصغيرة مُقيدة على كرسيٍ ويوجد شريطة على عينيها تمنع الرؤية، ليسقط الهاتف من يدها وشعرت بإرتخاء جسدها لتلقي بنفسها على الأريكة، تضع وجهها بين راحة كفيها وهي تتمنى أن لا يكون ما رأته الآن حقيقة. __________________________ «عاجز عن النطق أتظنه ينقذ نفسه» في نفس ذلك الوقت في مكانٍ أخر حيث يجلس كريم يحاول إشغال عقله بالعمل ليتوقف عن التفكير حتى استمع لصوت هاتفه يدل على وصول رسالة ليسحب الهاتف عن المكتب وقام بفتحه ليجد صورة ابنته وهي مُقيدة ليشعر لوهلة وكأن جسده شلَّ عن الحركة، نظر نحو تلك الرسالة النصية يقرأ ما كتب بها، والذي لم يكن سوى: - بنتك بين أيديا وقت ما تقرر تزيل البلاغ هتلاقيها في بيتك تاني" صرخ كريم بغضب يلقي بهاتفهِ نحو الحائط، ثم عاد يجلس بألمٍ سيطر على قلبهِ، يا ترى هل ستكون بخير أم أنها ستتأذى من ذلك الحقير، أفكارٌ عديدة لا تفارق رأسه وأولها أنه أهمل فتياتهِ. ________________________ «من يغيب عن العين لا يغيب عن القلب» وبعد أذان الفجر، كان يتوجه نحو المسجد لأداء الفريضة خلع نعليهِ ودلف يصلي خلف الأمام حتى انهوا الصلاة وجلس في أحد أركان المسجد يقرأ أذكاره وينتظر موعد الشروق حتى يعود إلى المنزل، أغمض عينيه بهدوء وهو يقرأ الأذكار حتى استمع لصوت تنحنح بجانبهِ ليفتح عينيه فوجد جواد يقف أمامه وقال بحرج: - كنت عايز أقولك أني آسف عشان قدرت أصدق عنك حاجه زي كدا" ضحك عمار وقال بهدوء: - يا عم والله مش زعلان منك كان يكفيني أنك تعرف أنك كنت غلطان في حقي سعتها وبس" أجابه جواد بسرور: - طب وحضن الصداقة" ابتسم له عمار يعانق رفيقه وهو يتذكر ذلك العناق الذي كلما تشاجرا قالت لهما والدته: - يلا وفين حضن الصداقة" نهض بعدها جواد وقال: - هروح أنا بقى عشان أول ما الشمس تطلع هروح جودي عند مامتها" أماء له عمار بتفهم لينسحب جواد يخرج من المسجد في تلك الظلمة الحالكة يسير على ذلك الضوء الخافت الذي يخرج من هاتفه وبينما هو يسير بهدوء وبخطوات متزنة عائدًا إلى المنزل وهو يرسم البسمة على وجهه بمجرد تذكريهِ بأن ابنة شقيقته كلما عاد استقبلته عند باب المنزل وكم يحب رؤيتها وكأنها ابنتهُ هو، وبينما هو غارق في تلك الأفكار استمع إلى صوت أحدهم يقوم بمناداتهِ، تحرك جواد نحو مصدر الصوت وكلما اقترب كلما ارتفع الصوت وكأن أحدهم يستغيث به ليقترب جواد بسرعة من مصدر الصوت لكن كل ما قابلهُ كان سلاحًا موجهًا نحوه وأشار صاحب السلاح بسبابتهِ على فمه دلالة على الصمت..... #يتبع _______________________ _Raghad salem أحداث نار مش كدا. بس هنوقف الأحداث كدا لحد ما أخلص امتحاناتي وربنا يوفق الجميع ♥ وأحبكم في الله ♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وتحت مسمى العائلة

المؤلف Raghad hijazi
2024/06/13 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة