لم استطع النوم بعد رحيل بدر مهما ما حاولت قد كان يشغل تفكيري ماذا سيحدث بعدما اخرج من هذا المكان و كيف ستكون حياتي بعدما تغير الكفالة لكن الجميع يمدحون اصيل هاذا الذي تبين أنه اخي الاكبر كيف هاذا ؟ انا لا أعرفه حتى و على ما يبدوا أنه يعرفني جيدا و يريدني أخاه الاكبر اكثر من اي شيء آخر حسنا مهما ما كان سيئا لن يكون بسوء أمي و ابي لذى علي التفائل قليلا صحيح؟ بعد مدة من التفكير قد قطع افكاري طرق لباب الغرفة لا قد أنه الممرض الوقح لذى قلت له أن يتفضل و انا اتسائل لماذا كل من في هاذا المستشفى وقحون
(الممرض): انت ! قد جاء محققان من مخفر الشرطة طلبا لك... يبدوا انك أخيرا ستسجن بتهمة القتل
عندها ضحك قليلا فرددت عليه
( زين ): اذا كان الامر كذلك لا تقلق سآخذك معي بتهمة بيع المواد الطبية الخاصة بالمستشفى لنكون معا طبعا ! ... فبعد كل شيء نحن اصدقاء المستشفى صحيح؟
قد تسمر في مكانه و اسود وجهه والان هو منزع و قد زالت ضحكته بينما انا ابتسم له حتى قال لي :
(الممرض): انهما ينتظرانك في غرفة المقابلة ... تعرف طريقك الى هنالك
قال كلامه ثم خرج صافقا الباب ورائه تنهدت من تصرفه الطفولي ثم خرجت من غرفتي مغلقا الباب و رائي لم تكن غرفة المقابلة بعيدة تبعد خمس دقائق عني وحسب عندما وصلت كان هنالك رجل في آخر العشرينات من عمره و قد سأل : زين بن سامر الوجيه ؟
( زين ): نعم ؟ هاذا انا
(الرجل): انا مرافق المحققة المحققة التي ستأخذ بإفادتك داخل الغرفة تستطيع الدخول أنها تنتظرك
لم أرد عليه و فتحت الباب و دخلت لاجد امرأة تحمل كوبين من القهوة قد انتبهت الي ابتسمت و رحبت بي و قالت لي ان اجلس جلست في الكرسي المقابل لها كانت الغرفة بيضاء و فيها طاولة واحدة و بينها كرسيين متقابلين مثل غرف الافلام التي يتم فيها استجواب المجرمين و انا الاحظ ما حولي قد وضعت لي المحققة كوبا امامي و احتفظت بكوب لها و قالت :
(المحققة): كيف حالك اليوم زين ؟ هل تعرف من انا ؟
( زين ): بخير و بالتأكيد أعرف انتي هي المحققة التي ستأخذ افادتي في قضية المرفوعة من اخي
(المحققة): صحيح ! انت ذكي ... قد احضرت لك كوب حليب من مقهى
( زين ): شكرا لك
( المحققة): العفو ... و الان هل يمكننا التحدث قليلا ؟ سأسألك بضعة اسألة و ادون الاجابات في دفتري هاذا و هذه الاجابات ستعتبر افادتك التي ستلقى في المحكمة عندما يتم سوال وكيل النيابة عن قرار المغير بكفالته هل فهمت كلامي
( زين ): نعم فهمت
(المحققة): قد سمعت انك كنت ذكيا في الرياضيات
(زين): ولا ازال
(المحققة): جميل ماذا تريد ان تصبح عندما تكبر ؟
( زين ): عالم رياضيات لماذا ؟
( المحققة): لا سبب لكن من عاداتي ان اسأل الاطفال دائما في حالات الطلاق او تغيير الكفالات عما يحبون و عما يريدوا ان يصبحوا عندما يكبرون
( زين ): لم تدوني هذا
قد ابتسمت المحققة و قالت : هاذا اهتمام شخصي مني انا الان سأبدأ الاسئلة التي ستدون و تسجل
عندها قد فتحت هاتفها على تطبيق التسجيل الصوتي و نقرت بإصبعها على بدا التسجيل ثم قالت بصوت بدى اكثر جدية من قبل :
(المحققة): زين بن سامر الوجيه ؟
( زين ): نعم ؟
(المحققة): هل تعرف ان كل اقوالك ستسجل كشهادة يلقيها وكيل النيابة في المرافعة؟
( زين ): بالطبع
( المحققة): جيد ... و الان السوال الاول : عندما كنت تعيش مع والداك كيف كان شعورك ؟
( زين ): سيء
(المحققة): هل عانيت من قبل من اي عنف جسدي أو نفسي و اذا كانت الإجابة نعم من قبل من كانت؟
( زين ): نعم كان هنالك عنف سواء على الطابع الجسدي من ضرب و تجويع و ما إلى ذلك و كذلك نفسي من شتم و كسر مشاعر و كانت من طرف كل من والدي الاثنان
(المحققة): هل كان يعتني بك احد عندما كنت حزينا او مريضا ؟
( زين ): لا ... لم يعتني بي احد قط
( المحققة): هل كان يسمح لك باللعب او الدراسة كما تشاء ؟
( زين ): لا بالنسبة للعب لم يسمح لي قط و لم تكن لدي حتى العاب بسيطة اما الدراسة فأذهب للمدرسة و أقضي كامل دراستي هناك
(المحققة): هل تم اجبارك قط على القيام بأعمال لم يجدر بك القيام بها ؟
( زين ): نعم ... بما اني جيد في الرياضيات تم اجباري من والدتي خصيصا بحساب اجر العاب القمار التي كانت تديرها بالمنزل
( المحققة):هل تدري والدتك ان العاب القمار غير قانونية ؟
( زين ): لا أدري
( المحققة): هل تستطيع احصاء عدد المرات التي قمت بها في ذلك
( زين ): كل ليلة على مدار ثلاث عشرة عاماً ... مما يعني
أربعة الاف و ست مائة و ثماني و عشرون مرة
( المحققة): من كان يعيش معك في البيت غير والداك
( زين): كانت لدي اخت توأم لكنها توفت و لدي أخ أصغر مني بثلاث سنوات و اخ آخر اكبر مني بأربع سنوات و اخي الاخر الاكبر مني بعشر سنوات الذي سيأخذ الكفالة لم يعش معنا لعدم تفاهمه مع والدانا
( المحققة): هل تحب ان تبقى مع اسرتك القديمة ؟
( زين ): بالطبع لا !
( المحققة): هل كان لديك اصدقاء في المدرسة ؟
( زين ): نعم صديقان ريان و امير
( المحققة): هل زاراك عندما جئت للمستشفى ؟
( زين): لا ... قد توفى كلاهما
( المحققة): هل يوجد من تثق فيه بأسرتك الكفيلة؟
( زين ): لا يوجد
(المحققة): هل تعرف ان اخاك الاكبر يريد ان يحتويك و يعتني بك؟
( زين ): أعرف
(المحققة): كيف تشعر عندما تسمع الخبر ؟
( زين ): سعيد
( المحققة): هل سبق و ألتقيت به ؟
( زين ): ليس بعد
(المحققة): هل تشعر بإحساس شيء او اية خوف عندما يخبرونك عنه؟
( زين ): لا بالعكس تماما اضنه شخصا جيدا
( المحققة): هل ترغب في ان يزورك او ان تعيش معه
( زين ): نعم سأحب ذلك
( المحققة): هل تريد ان يبقى بينك و بين والداك أي تواصل إذا ما غيرت الكفالة ؟
( زين ): لا أريد
( المحققة): هل يمكنك أن تخبرني بشعورك نحو كل من والداك و الكفيل الجديد وهو اخاك الاكبر
( زين ): بالنسبة لوالداي فأنا لا احبهما بالطبع و لا أريد العيش معهما بعد الان اما بالنسبة لاخي الاكبر لأعتقد أنه شخص جيد و يهتم لامري بصدق
( المحققة): لماذا تكره والداك ؟
( زين ): استغلاليان و هما بدورهما يكرهانني و يبينان هاذا بكل الأشكال دائما ما احمل اخطاء الآخرين و اقارن بهم و اضرب بدون سبب مقنع ولا يقبل أي رأي مني و اعامل كآلة حاسبة لهما فقط
(المحققة): سيأخذ كل من القاضي و وكيل النيابة اقوالك بعين الاعتبار هل توافق على هاذا ؟
( زين ): بالطبع
بعدها اغلقت المحققة التسجيل ثم قالت لي انها سررت بمقابلتي و يمكنني العودة الى غرفتي الان تركت كوب الحليب الذي لم اشربه بما اني أكره الحليب و عدت الى غرفتي قد دامت هذه المقابلة ثلاث ساعات كاملة كنت متعبا بما اني لم انم منذ رحيل بدر عدت الى غرفتي تناولت ادويتي المزعجة التي قدمتها لي الممرضة ثم نمت
🍰