د.بدر): ماتوا ؟؟؟ ... و ماذا قتلهم ؟ ...اذا سمحت لي ان اسأل بالطبع
لقد كنت منصدما حقا لدرجة اني نسيت لوهلة اني طبيبه و ليس مجرد احد يتدخل في شؤونه قد كان حزينا جدا و قال لي
(زين): قصة طويلة لا أستطيع اقتطاع أجزاء منها و اخبارك ...
(د.بدر): حسنا اخبرني القصة
(زين): لن تصدقني
(د.بدر): و لماذا ؟
(زين): سوف تبدوا غير واقعية و تقول اني كنت اهلوس و الى ما ذلك ... حتى رغم قرار الشرطة و اثبات ان القصة واقعية واني لا أكذب لم يصدقني احد
(د.بدر): الشرطة ؟ مالذي ادى الى استدعاء الشرطة ؟
(زين): قلت لك انها قصة طويلة
(د.بدر): حسنا اعطني تلميحات على الأقل
(زين): مثل ماذا ؟
(د.بدر): اريد معرفة شيئان لحد الان مادخل الشرطة في القصة ؟ و كيف مات اصدقائك ؟
(زين): حسنا بالنسبة للشرطة لن تفهم شيئا الا بعد ان اسرد لك الحكاية و اما بالنسبة لاصدقائي فقد كان لي صديقان امير و ريان و الاثنان قد ماتى في حوادث مروعة
(د.بدر): هاذا محزن... هل كان حادث ام قضاء و قدر ام كيف ؟
(زين): كل موت هو قضاء و قدر لكن تستطيع القول ان الطريقة كانت بشعة وحسب ...
لحظة كيف هاذا ؟ الان انا في خبرة من أمري اكثر من السابق لماذا لا يخبرني عن تفاصيل اكثر على أية حال لا أستطيع ارغامه على الإجابة لذى سألته سؤال آخر وحسب
(د.بدر): حسنا ... اذا لم تكن تهلوس فلماذا دخلت المستشفى ؟
(زين): محاولت إنتحار ... بالاحرى محاولات و ليست واحدة
(د.بدر): و لماذا ؟ صحيح ان كلنا نمر بمواقف صعبة لكن الانتحار ليس الحل ابدا
(زين): انت تستطيع قول هاذا حياتي قمامة ... بالاخص في ذلك الوقت
(د.بدر): لماذا ؟
(زين): قد كنت للتو خارجا من الجحيم الذي كنت فيه ... اتهموني اني مجنون ، اتهموني بقتلي اصدقائي و الهرب بهذه الحجج ، نعتوني بالقاتل والعديد من الاشياء الاخرى ... لم استطتع التحمل لكل شخص قدرة على ذلك و قد تجاوزتها بمراحل لم اجد حلا آخر
(د.بدر): ا انت مسلم ؟
(زين): طبعاً مسلم
(د.بدر): اتعرف ان الانتحار حرام ؟
(زين): أعرف ... لكنك لم تكن مكاني صدقني كنت عملت نفس الشيء
(د.بدر): أعرف ان ما مررت به صعب لكن الانتحار ليس مبررا كان عليك الصبر ... فإن هاذا ابتلاء من عند الله تعالى
(زين): انت لا تفهم ... لم اعد قادرا على التحمل اكثر اريد الموت قد فقدت كل شغفي في الحياة
(د.بدر): هاذا امر قاسي قليلا اليس لديك اي شيء تتمسك به؟ كلامك مثل شخص قد جرب كل شيء و هو الان في عمر التسعين او الثمانين و ليس التسع عشر انت في عز شبابك
(زين): ما دخل هاذا في هاذا ؟ اريد ان تنتهي حياتي وحسب ... قد قلت لك قد ذقت ذرعا من هذه المعيشة تريد التخلص منها
(د.بدر): حسنا اتفهم هاذا قد مررت بظروف صعبة لكن الموت ليس الحل ... تستطيع تغيير البيئة التي كنت تعيش فيها و البدأ بداية جديدة
(زين): القول اسهل من الفعل ... اتضن ان الوحوش التي اعيش معها سوف تتركني وشأني ؟
(د.بدر): اتقصد عائلتك؟ ... قد قلت انهم لا يهتمون لك
(زين) قد سكت لوهلة ثم قال لي : اجل صحيح لا يهتمون لي من الناحية العاطفية لكن عند ما يتعلق الامر بالماديات يتغير الوضع تماما ... وانا في ثاني يوم من المستشفى قد رفعوا علي قضية
قد تفاجأت حقا قضية ؟ من اي نوع ؟ و لماذا ؟ ثم من استغرابي قد كنت افكر بصوت عالي لكنه رد علي
(زين): نعم قضية في ثاني يوم وحسب ... قضية عقوق ... قد اتهموني بترك العائلة وعدم اعطاء النفقة لعامين
(د.بدر): لكن قبل عامين قد كنت تحت سن القانوني
(زين): صحيح قد وقف القاضي بصفي طبعا و قام برد الدعوى و لوم والديّ
(د.بدر): حسنا ما غايتهم من هاذا ؟ لماذا قد يعملون شيء كهاذا ؟
(زين): المال ...هل سبب آخر ؟
قد سكتت لوهلة ثم عدت مواسيا له حقيقة حالته استثنائية ولا تكاد تصدق اهله يكرهونه اخته و اصدقائه قد ماتوا و الاسوء رفعت عليه قضية وهو بالمستشفى و ايضا يمر بتحقيق قضائي لذى سألت بعفوية
(د.بدر): حسنا الا تريد ان تحل قضيتك؟ هاذا امر يستحق العيش من اجله صحيح؟ عليك ان تثبت انك على حق وانهم هم على خطأ
(زين): لم يعد يهمني بعد الان
(د.بدر): لماذا ؟
(زين): قد ظننت ذلك من قبل لكن بعد ان حلت القضية لم يعد احد يهتم ... ولم يغير من شيء قد بقى الجميع ينظر لي كأني "قاتل" لو تبعت اصدقائي كان احسن
(د.بدر): قد تظن ذلك لكن اراهن ان اباء و امهات اصدقائك كانوا ممتنين لانك جلبت حقهم
(زين): العكس تماما ... لا يزالون مقتنعين اني من قتلتهم و فررت
(د.بدر): حتى بعد قرار الشرطة ؟
(زين): نعم
(د.بدر): حسنا ايمكنك سرد قصتك لي ؟ من الاول و ليس مقتطفات ؟
(زين): الان؟ ... قد نظر الى هاتفه جانب الطاولة ثم قال : انها السادسة صباحا قد تأخر الوقت
(د.بدر): امسموح لك إستعمال الهاتف ؟
(زين): نعم .. لكن على أية حال انا لا أستعمله كثيرا ... مرة أو مرتين على ثلاث ايام وحسب
(د.بدر): حقا؟
(زين): نعم ... لا يوجد فيه ماهو ممتع على أي حال
(د.بدر): حسنا اتعني انك ستنام ؟
(زين): صحيح ... و ايضا مناوبتك قربت على الانتهاء
(د.بدر): الا تكفي ساعتين؟
قد ضحك ثم قال :
(زين): قد قلت انك تريد القصة و ليس المختصر هل غيرت رأيك؟
(د.بدر): لا لا ابدا لا ... حسنا الاتفاق أنه اعود غدا و تحكي لي القصة صحيح؟
(زين): صحيح ...
(د.بدر): اتقنا اذا ؟ مددت له يدي لكي يصافحني لكنه تجاهلني و قال
(زين): نعم هيا اخرج الان !
تفاديا لمعركت أمس قد احترمته هذه المرة و خرجت بالفعل مغلقا الباب و رائي
🍰