ذهبت الى مكتبي حيث ألتقيت د.تقي في الطريق تحدثت معه قليلا ثم أنجزت ماتبقى من عملي و رجعت الى المنزل قد كانت الثامنة صباحا وصلت الى شقتي حوالي الثامنة و النصف نمت قليلا حتى الساعة الرابعة مساءً استيقظت قد كان الوقت مبكرا لذى أردت استكشاف المدينة قليلا على امل اني لن أضيع زرت مختلف الاماكن و اشتريت بعض حاجيات للمنزل صحيح قد تبدوا حياتي مملة لبعضكم لكنها بالنسبة لي النعيم بحد ذاته فقد تمنيت دائما حياة هادئة كهذه و انا أحمد الله عليها كل يوم لذى قبل وقت العمل بقليل تناولت عشائي و و اخذت القليل من الطعام للمستشفى فقد أكتشفت الامس ان الجوع يقتلني في منتصف الليل لم تكن الطبخة كما اردتها شكلا و طعما لكن لا يجوز رمي الطعام لذى وضعتها في علبة ثم اخذتها مع حاجياتي و ذهبت المستشفى على امل ان يحكي لي زين القصة ليس كمستمع يريد التكلمة فقط بل كطبيبه فعندما يحكي لي القصة سأستطيع مساعدته و ايجاد حل لمشكلاته ثم علاجه و صلت للمستشفى وضعت حاجياتي في المكتب بالخزانة الصغيرة اغلقت عليها ثم اتجهت الى غرفة زين طرقت الباب و قلت
(د.بدر): زين انا بدر لا تخف حسنا ...
لم يرد علي لكن عندما دخلت الغرفة لم يكن كأمس و على ما يبدوا أنه كان يبكي قد أردت تفقد حاله لذى قلت
(د.بدر): زين هل انت بخير ؟ ... لا تبدوا كما كنت في الامس...
(زين): نعم بخير ... لا حاجة للقلق
(د.بدر): طبعا علي القلق هيا قل ما بك ؟
(زين): قلت لك لا شيء
(د.بدر): تعرف أنه لا يجب عليك الكذب علي انا طبيبك
(زين): اذا ؟ حتى اذا كنت أكذب ليس لك دخل بالحقيقة ...ولا تنعتني بالكاذب انا أكره ذلك
(د.بدر): انا لم انعتك بالكاذب اريد فقط التأكد من احوالك ... المهم اتعاني من الم ما ؟
(زين): لا
(د.بدر): هل ازعجك احدهم ؟
(زين): نعم
(د.بدر): من هو؟
(زين): لماذا تريد أن تعرف ؟
(د.بدر): اذا قلت لي الصدق حاليا سأضع له حدا ولن يقترب لك مرة أخرى
(زين): وكيف ؟
(د.بدر): لي كامل الحق في ذلك ... من يأذيك أستطيع رفع دعوى ضده اذا كان من المستشفى او خارجه
(زين): و لماذا ستكلف نفسك بذلك؟
(د.بدر): من يزعجك يعرقل عملي كما اني هنا لماساعدتك ما الفائدة اذا لم اساعدك فعلا و اكتفيت فقط بلعبت سوال و جواب كل مرة ؟ لن يحدث أي تقدم هيا قل لي من ازعجك
(زين): حسنا ...
قد فتح الدرج في جانبه و أعطاني رسالة مفتوحة و قال لي
(زين): اقرأها بصوت عالي ...
قد امسكت الرسالة من يده بينما هو بدأ يدور في الغرفة غير مهتم ليقلل القلق لذى بدات اقرأ الرسالة بصوت عالي كما قال لي
(د.بدر): أهلا ابني الذي تمنيت مماته ... يا خسارة المال و الاكل طيلة سنواتك المهم انا لم ارسل لك هذه الرسالة تفقدا على حالك الذي كان ولا يزال لا يهمني اريد وحسب معرفت اذا لاتزال مصمما البقاء في ذلك المكان ؟ أحمد الله لأنه مجاني اتعرف لو لم يكن قرار الشرطة لكنت تركتك تموت تلك الليلة فضيحة ان ابننا قد انتحر كانت ستكون افضل من انك الان في مصحة قد رددت جميلي انا و اباك جيدا حقا الا تعرف كمية العار الذي سببته صديقاتي و اصدقاء اباك دائما يسألون عنك و نحن محرجون منك دائما منذ الولادة سببت لنا احراج لو بقيت في المكان الذي ضعت فيه كان احسن كانت أفضل سنوات في حياتنا كلها و اتعرف لماذا ؟ لانك غير موجود حسنا لا يهم عليك ان تشعر بالخجل من نفسك اسرع و اخرج من ذلك المكان لكي تأتي و تصرف علي انا و اباك اموال اخواك غالية و يحتاجونها لكن بالنسبة لك العكس تماما فأنت لا تحتاجها... من والدتك التي تكرهك
عندما انتبهت له بعدما انهيت الرسالة قد كان قلقا و حزينا ماسكا شعره و طالبا مني التوقف قد ذهبت لامسكه لكن قبل أن اصل له نوبة صرع قد اتته لكنها كانت اشد هذه المرة و اعنف عدلت جسده كلي لا يضرب في أي شيء يأذيه ثم ناديت الممرضين ليحضروا لي إبرة نوبة صرع قد ثبت الممرض ذراعه اعطيته نوبة صرع لكن بسبب طولها فقد استمرت ربع ساعة تقريبا عند انتهائها فقد الوعي تماما لا يزال حيا لكن فاقد الوعي قد سألت الممرضين عن المسؤول عن الرسالة قد اجابني رئيس القسم قد تعاركت معه فعلا ثم هددته هو الاخر برفع دعوى اهمال قد تعالى عراكنا حتى تجمع كامل المستشفى علينا يرى الحادثة حتى اتى المدير فكنا من العراك ثم قال هو الاخر
(المدير): ماذا يحدث هنا ؟ لماذا العراك ؟
(د.بدر): رئيس التمريض يهدد صحة مريض...
ثم قاطعني قائلا
(رئيس التمريض): انا لم افعل شيء قد قالت لي والدته ان اوصل له الرسالة فعملت بذلك
(المدير): حسنا الاثنان الى مكتبي حالا
قد امرنا المدير و تبعناه الى مكتبه ثم دخلنا المكتب جلسنا و المدير مقابلنا و قد قال
(المدير): أولا لا أريد أن يقطع احد كلام الاخر و ثانيا كل سوال اسأله تجيبون عنه و ثالثا من يشتم منكما مطرود ... تفضل انت أولا رئيس التمريض
قد لمقني بنظرة ربح ثم قال بكل تفاخر
(رئيس التمريض): سيدي المدير عرفت انك في صفي فأنا ظائما على حق و اكثر في سنوات العمل
(المدير): أنا لست في صف احد انا في صف المريض و ما يناسبه و كما ان سنوات العمل ليس لها دخل بالموضوع لذى ابدأ لي حكاية الرسالة من فضلك
(رئيس التمريض): حسنا قد قدمت ام المريض بالامس و ترجتني لان اوصل له تلك الرسالة كي يقرأها و قد قبلت بعد عدة محاولات
(المدير): تقصد بعد رشوة
قد شعر رئيس التمريض بالاهانة و قد بدأ يدافع عن نفسه و انه لن يقبل برشوة ابدا و ما إلى ذلك ثم قال لي المدير
(المدير): حسنا د.بدر ما مشكلتك مع الرسالة ؟ انها من امه بعد كل شيء
(د.بدر) : أولا علاقة المريض مع عائلته سيئة و متدنية إلى حد لا يوصف و ثانيا الا يجب على الممرض التأكد من سلامت ما يوصل المرضى ؟
(رئيس التمريض): قد قالت لي والدته انها تحتوي على امور خاصة و حساسة لم استطع فتحها
(المدير ): ماذا كان محتواها ؟
(د.بدر): محتواها كان شتائم ، كسر خواطر و تحطيم معنوياته
(المدير ): هل قرأتها ؟
(د.بدر): نعم قد سمح لي المريض بذلك
قد صمت المدير لوهلة ثم قال
(المدير): ما حالت المريض في الوقت الراهن ؟
(د.بدر): غائب عن الوعي ؟
(المدير): لماذا ؟
(د.بدر ): حالت صرع شديدة... من القلق و الغضب بالطبع بعدها قد فقد الوعي
(المدير): حسنا ... د.بدر ماذا سوف تعمل في هذا الموقف ؟ ام تريد انهائه بسرية ؟
(د.بدر): لا سوف ارفع دعوى قضائية ضد كلاهما المريض و عائلته
قد تفاجأ رئيس التمريض من كلامي ثم قال
(رئيس التمريض)؛ على أي اساس ؟
(د.بدر): من جانبك على أساس الاهمال وعدم القيام بعملك و من جانب عائلته تحريض على الانتحار و كذلك اذية نفسية
قد بدأ الخوف على رئيس التمريض و ادار رأسه الى المدير ثم قال
(رئيس التمريض): الن تفعل شيئا ضده؟ و كما انه ليس من حقه هذا
(المدير ): بالعكس تماما بما أنه طبيبه فهو الوصي عنه الان حتى والداه ليسا وصيان بل هو و يستطيع رفع دعوى عليك وعلى والدة المريض و سوف ادعمه في ذلك كن متأكدا من هاذا
(رئيس التمريض): و لماذا كل هذه المهزلة ؟ انا لا افهم لماذا سوف تقوم بكل هذه المشقة من اجل مجنون لا يأخذ برأيه
(المدير): أنه امر لن يفهمه من هم مثلك و بما ان هاذا مبدأ انا اخشى انه لا يتطابق مع مبدأنا و تستطيع القول من اليوم أنه يجب عليك ايجاد من يتطابق مع مفهومك في مكان عمل آخر
(رئيس التمريض): هاذا يعني اني مطرود ؟!
(المدير): نعم صحيح
قد خرج رئيس التمريض غاضبا من المكتب دون قول كلمة صافقا الباب وراءه قد سألني المدير اكثر عن تفاصيل القصة حكيتها له ثم قال لي أنه يمكنني المغادرة لكن قد تسألت من شيء حقيقة قد رأى في ملامحي استغراب لذى قال لي عن ما يشغل بالي فقلت له محرجا قليلا
(د.بدر): سيد المدير ... ما يشغل بالي هو كيف جئت الان ؟ في منتصف الليل ؟
قد ضحك المدير قليلا ثم قال
(المدير): قد أتصل علي طبيب من زملائك المشاهدين لمعركتك مع رئيس التمريض السابق
(د.بدر): شكرا سيدي المدير
قد تفهم المدير ثم خرجت انا وهو من المكتب انا الى غرفة زين وهو الى بيته فهو بعد كل شيء لا يعمل في الدوام الليلي
🍰