كانت رايا تتأمل الغرفة
كل أثاثها أبيض و رائحتها تشبه عبق زهور الأقحوان
كانت حقيبةُ رايا بجانبها أزالت منها قارورة معدنية
و بعض المعلبات و العلب البلاستيكية
و تركت الملابس و وضعت الحقيبة على السرير بخفة
و حملت شايني و وضعتها على السرير
كان في نهاية الغرفة يوجد مكتب و بجانبه نافذة تطل على
الشارع العام
جلست على الكرسي الأبيض
ألتفتت للنافذة و تأملت جمال الغيوم
و عندما نظرت للطاولة كان هنالك زهرة أقحوان
رايا لم تصدم فقد أعتادت على المنزل لأنه حاول أن يريها
الحقيقة ... التي تجاهلتها دائماً
أمسكتها بيدها و أستنشقت عبقها مما أعاد لها ذكريات طفولتها على سفوح الجبال
و فجأة سمعت صوتا أنثوياًً يقول : هذه الزهرة هي هدية مني لك
و لكن هل للأن تريدين أكتشاف أسرار المنزل ؟
أنا لا أنصحك .
رايا توترت بدأ قلبها يخفق بسرعة
و كانت تقول لنفسها : لـ لما يحدث معي كل هذا و من هذه ؟
رد الصوت قائلاً : لا تجيبي على سؤالي فملامحك توضح أنك متوترة
أستجمعت رايا شجاعتها
و قالت : و لكن لما لا أجبُ على سؤالك ؟
_ إذا ما جوابك على سؤالي
_ أريد معرفة سر المنزل فبالنهاية الحقيقة تظل حقيقة ...
حتى لو أختفت لسنين طويلة .
_ كلامك جميل و لكن تعبت و أنا ملتسقة في هذا الحائط كيف أشبورن يتحمل ذلك ؟
_ مهلاً لحظة ... أشبورن ليس الحائط ؟!
_ أنتي حمقاء ؟
أتعتقدين أن الجدران تتكلم ؟
ظهر شقٌ من الحائط و خرجت منه الفتاة كان جسدها ضبابي
كله أسود و كأنه مجرد أشلاء مظلمة مجتمعة سوياً
و قالت : هكذا أفضل
ردة رايا : أنتي مجرد ظلال مقطعة لأجزاء حسبتك تشبهين
شايني ولكن كيف أنتي و أشبورن قادرين على الألتصاق بالجدران
جلست الفتاة على الطاولة
أمام رايا و قالت لها : ستعرفين قريباً يا أنا
لا تقلقي فأنا و أنت واحد يا رايا .
ردة رايا بصدمة : ماذا انا أنت ؟؟؟؟
قالت الفتاة بثبات : أنا جزءٌ منك و هنالك جزءٌ أخر مكونٌ من نور
ربما ستشكين بها ولكن هي ليست كما تبدو أنها مجرد شر .
أنا و أنت و النورانية كعملة أنا وجه و هي وجه و أنتي الحافة التي تبقينا متوازنين .
قالت رايا بدهشة : رائع و لكن ما أسمك ؟
قالت الفتاة بابتسامة : أسمي ترسي
قالت رايا : أسمٌ جميل
قالت رايا : رغم أنك الخير ولكن لماذا أنتي المظلمة فالظلام نجس و شرير
ردة ترسي بسخرية : نجسٌ هاه من زرع ذلك بعقلك يا صغيرتي ؟
ولكن فعلاً أهكذا تنظرين للظلام ؟
قالت رايا : هذه نظرة كل البشر له و أيضاً لست صغيرتك
فقالت ترسي : نعم النور طاهر و الظلام نجس ولكن ليس دائماً
و أيضاً أنا أكبر منك بكثير المهم
سأحكي لكي حكاية و لكن لا تقاطعيني دعي أسألتك للنهاية في عالمٍ ما كان لسكانه أشكالٌ عدى أما بشر أقزام عمالقة وحوش و كانو يعيشون بتناغم و كان هنالك حكام الذين خلقو من النور و كان لهم سلطة مطلقة و لكن كان الحكام يكرهون سكان الأرض لذلك قررو قتلهم فأجتمع سكان الأرض
من عمالقة و أقزام و وحوش و بشر لكي يقضو عليهم و لقبوهم بالجنود الفضيين و كان للجنود الفضيين اليد العليا حتى ظهر الملوك التسع ملك و سأرتبهم لكي من الأضعف للأقوى ملك السقيع ، ملك الوحوش ، ملكة الأشواك ، ملك السموم ، ملك التانين ، ملك الطبيعة ، ملك النار ، ملك الماء و البحار و أخيراً
الأقوى ملك الظلال
الذي قدر على هزيمة الجنود الفضيين و جلب الخير للعالم و لكن لأن الكون قد تدمر قرر أعادته عن طريق كأس الأستنساخ الذي لا يقدر أستعماله إلا من جوهره طيب و أعاد الخير للعالم فهل لايزال الظلام نجساً بالنسبة لكي ؟
قالت رايا : و لكن لما الحكام قد فعلو ذلك ؟
ردة ترسي : السلطة فهم أصبحو دكتاتوريين و لا تنسي
حتى بلدك عانى من دكتاتور يا رايا
فكلما زادت السلطة زاد أحتمال أن يظلم الشخص غيره
فهذا هو نفسه مفهوم العنصرية أن البيض هم العرق الأسمى و السمر مجرد قمامة .
سكتت رايا قليلاً و قالت : يبدو أنك من شعب الظلال أليس كذالك ؟
ردة ترسي : نعم و أنا طفلة وجدها ملك الظلال و أنقذها
و هو الأن أصبح معي في نفس المنزل .
_____________________________________________
ملاحظة بسيطة : رايا تنظر للظلام على أنه نجس و سبب قولها ذلك سيوضح لاحقاً
bisangashim