من أنا ومن أكون

من أنا ومن أكون

17 0

كانت رايا تتأمل الغرفة

كل أثاثها أبيض و رائحتها تشبه عبق زهور الأقحوان

كانت حقيبةُ رايا بجانبها أزالت منها قارورة معدنية

و بعض المعلبات و العلب البلاستيكية

و تركت الملابس و وضعت الحقيبة على السرير بخفة

و حملت شايني و وضعتها على السرير

كان في نهاية الغرفة يوجد مكتب و بجانبه نافذة تطل على

الشارع العام

جلست على الكرسي الأبيض

ألتفتت للنافذة و تأملت جمال الغيوم

و عندما نظرت للطاولة كان هنالك زهرة أقحوان

رايا لم تصدم فقد أعتادت على المنزل لأنه حاول أن يريها

الحقيقة ... التي تجاهلتها دائماً

أمسكتها بيدها و أستنشقت عبقها مما أعاد لها ذكريات طفولتها على سفوح الجبال

و فجأة سمعت صوتا أنثوياًً يقول : هذه الزهرة هي هدية مني لك

و لكن هل للأن تريدين أكتشاف أسرار المنزل ؟

أنا لا أنصحك .

رايا توترت بدأ قلبها يخفق بسرعة

و كانت تقول لنفسها : لـ لما يحدث معي كل هذا و من هذه ؟

رد الصوت قائلاً : لا تجيبي على سؤالي فملامحك توضح أنك متوترة

أستجمعت رايا شجاعتها

و قالت : و لكن لما لا أجبُ على سؤالك ؟

_ إذا ما جوابك على سؤالي

_ أريد معرفة سر المنزل فبالنهاية الحقيقة تظل حقيقة ...

حتى لو أختفت لسنين طويلة .

_ كلامك جميل و لكن تعبت و أنا ملتسقة في هذا الحائط كيف أشبورن يتحمل ذلك ؟

_ مهلاً لحظة ... أشبورن ليس الحائط ؟!

_ أنتي حمقاء ؟

أتعتقدين أن الجدران تتكلم ؟

ظهر شقٌ من الحائط و خرجت منه الفتاة كان جسدها ضبابي

كله أسود و كأنه مجرد أشلاء مظلمة مجتمعة سوياً

و قالت : هكذا أفضل

ردة رايا : أنتي مجرد ظلال مقطعة لأجزاء حسبتك تشبهين

شايني ولكن كيف أنتي و أشبورن قادرين على الألتصاق بالجدران

جلست الفتاة على الطاولة

أمام رايا و قالت لها : ستعرفين قريباً يا أنا

لا تقلقي فأنا و أنت واحد يا رايا .

ردة رايا بصدمة : ماذا انا أنت ؟؟؟؟

قالت الفتاة بثبات : أنا جزءٌ منك و هنالك جزءٌ أخر مكونٌ من نور

ربما ستشكين بها ولكن هي ليست كما تبدو أنها مجرد شر .

أنا و أنت و النورانية كعملة أنا وجه و هي وجه و أنتي الحافة التي تبقينا متوازنين .

قالت رايا بدهشة : رائع و لكن ما أسمك ؟

قالت الفتاة بابتسامة : أسمي ترسي

قالت رايا : أسمٌ جميل

قالت رايا : رغم أنك الخير ولكن لماذا أنتي المظلمة فالظلام نجس و شرير

ردة ترسي بسخرية : نجسٌ هاه من زرع ذلك بعقلك يا صغيرتي ؟

ولكن فعلاً أهكذا تنظرين للظلام ؟

قالت رايا : هذه نظرة كل البشر له و أيضاً لست صغيرتك

فقالت ترسي : نعم النور طاهر و الظلام نجس ولكن ليس دائماً

و أيضاً أنا أكبر منك بكثير المهم

سأحكي لكي حكاية و لكن لا تقاطعيني دعي أسألتك للنهاية في عالمٍ ما كان لسكانه أشكالٌ عدى أما بشر أقزام عمالقة وحوش و كانو يعيشون بتناغم و كان هنالك حكام الذين خلقو من النور و كان لهم سلطة مطلقة و لكن كان الحكام يكرهون سكان الأرض لذلك قررو قتلهم فأجتمع سكان الأرض

من عمالقة و أقزام و وحوش و بشر لكي يقضو عليهم و لقبوهم بالجنود الفضيين و كان للجنود الفضيين اليد العليا حتى ظهر الملوك التسع ملك و سأرتبهم لكي من الأضعف للأقوى ملك السقيع ، ملك الوحوش ، ملكة الأشواك ، ملك السموم ، ملك التانين ، ملك الطبيعة ، ملك النار ، ملك الماء و البحار و أخيراً

الأقوى ملك الظلال

الذي قدر على هزيمة الجنود الفضيين و جلب الخير للعالم و لكن لأن الكون قد تدمر قرر أعادته عن طريق كأس الأستنساخ الذي لا يقدر أستعماله إلا من جوهره طيب و أعاد الخير للعالم فهل لايزال الظلام نجساً بالنسبة لكي ؟

قالت رايا : و لكن لما الحكام قد فعلو ذلك ؟

ردة ترسي : السلطة فهم أصبحو دكتاتوريين و لا تنسي

حتى بلدك عانى من دكتاتور يا رايا

فكلما زادت السلطة زاد أحتمال أن يظلم الشخص غيره

فهذا هو نفسه مفهوم العنصرية أن البيض هم العرق الأسمى و السمر مجرد قمامة .

سكتت رايا قليلاً و قالت : يبدو أنك من شعب الظلال أليس كذالك ؟

ردة ترسي : نعم و أنا طفلة وجدها ملك الظلال و أنقذها

و هو الأن أصبح معي في نفس المنزل .

_____________________________________________

ملاحظة بسيطة : رايا تنظر للظلام على أنه نجس و سبب قولها ذلك سيوضح لاحقاً

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مُجَرَدُ ضَحَايَا

المؤلف bisangashim
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة