[نهاية سام أپلز !]

[نهاية سام أپلز !]

11 0

الشّاب نائم في غرفة المعيشة ويستيقظ على صوت مرعب كصوت الهورو !

يمسك بهاتفه ليضيء في ظلام الغرفة ليرى

كي يذهب للضّغط على مفتاح الإضاءة ،

وبينما يمشي يسقط شيء من السقف ليوجه الضوء نحوه فيرى مادة سوداء لزجة ثم ينظر للسقف ليرى أمه مغطاة بتلك المادة السوداء !

تلك المادة التي رَءَاها قبل أن يلاحقه الهورو العملاق ، هذا يعني وجود هورو هنا !

يأتي شيء يمر سريعًا على السّقف ويقف استعدادًا لأكل المرأة

يشعر الشّاب بالرعب والعجز ، أمه ستؤكل أمامه بواسطة الهوْروْ

، فجأة صوت أنثوي يقول :

"سام سام"

ويستيقظ الشاب !

راين / RAIN (أم الشّاب) :

سام هيا ،

ستجد كوب الكاپُّتّشينو على رف الحائط "

يرد سام (الشّاب) : حسنًا أمي ، ولكن لا أحب شرب الكافيين فور الاستيقاظ "

فتكلّمه بنبرة مرتفعة :

"يا رجل يجب أن تستيقظ وتركز معي ،

يوجد أمر مهم سأخبرك به"

ثم تصبح نبرتها حنونة : هيا يا بُنَي "

- حسنا أمي ، سأعد نفسي وأنزل "

فتنزل راين وذهب سام للحمام وغسل وجهه.

سام أَپلز (SAM APPLES) ، عمره 21

إن نظرنا إليه سنراه شاب أبيض البشرة ، شعره بني فاتح ، عيناه بنيتان ، لحيته خفيفة ولونها كشعره ، ليس لديه شارب لأنه أزاله منذ يومان

يُحِبُ المشروبات السّاخنة وخاصةً الكاپُّتّشينو، ولديه وُدُّ قراءة الكتب والرّوايات والقصص والعيش معهم، وهو مُحِبٌ للّغاتِ ولتعلمها ، يتقن اللّغة الإنجليزية وهي لغته الأم، أيضًا يتقن اللّغة العربية لأنها اللغة الأهم ؛ فهي اللغة العالمية رقم 1 ، وهي لغة القُرآن الكريم ، كان يتعلم اللّغتين الصّينية واليابانية في الأيام الأخيرة.

(LAVA MOON) قَمَرُ الحُمَم

الدولة التي يعيش فيها سام، كانت تسمى دولة (تشيلي) في القرن الحادي والعشرون من التقويم الغريغوري، لكن في العقود الأخيرة حدثت ظاهرة غريبة في بركان (ليكانكابور Licancabur) حيث تدفقت منه حمُم فوشيّة متوهجة وغطت قمته التي كانت مكسوة بالثلوج في ليلةٍ كان القمر فيها بدرًا، وبما أن البركان يقع بالقرب من وادي شهير يعرف باسم وادي القمر، سميت لاحقًا بِ

[قَمَرُ الحُمَم]

.

.

.

بعد أن أخذ سام حمامًا منعشًا واِرتدى ملابسه وجفف شعره ،

يذهب ويجلس على الشّرفة التي بالقرب

من غرفته ويسّتنشق نسيمَ الصّباحِ الجميل ثم يشرب كوب الكاپُّتّشينو ..

ينزل الدّرجات إلى المطبخ المدمج فيه مكان كأنه غرفة مُخصّصة للجلوس ،

تجلس أم سام ذات العقد الخامس على أريكة بها مزيج جميل من اللّونين الأبيض والبرتقالي وبجانب الأريكة طاولة خشبية سوداء وكرسيٌّ خشبيٌّ بطيخيُّ اللَّونِ ،

تأتي أخت سام الشّابة التي تصغره بسنتين إلّا شهر وتجلس على ذلك الكرسيّ .

تنطق راين بصوتها الحنون بسرورٍ وهي ترنو إلى النّازل :

"جاء سام" ، ثم تنهض .

وضعت الأم الطعام على الطاولة بعد قليل

، الطعام :

طبق تونا وشرائح اللَّحم المقلية إضافة الى صحن بيض مسلوق مع أرغفة خبز عربيّ وخبز توْست ،

ثم تضع 3 كُئُوس زُجاجية كبيرة وتسكب فيها عصير البرتقال .

تخاطب راين ابنها : هيا اجلس يا سام ، ونحنُ نأكل سنتحدث "

يقول سام بينما هو ذاهب للجلوس على ذات الأريكة الجالسة أمه عليها :

أتقصدين أمر الهوْروْز ؟

- نعم ، أشاهدت الأخبار ؟

- أجل وكان سيأكُلُني واحد عملاق "

- ! ماذا ؟ !

(خرجت الكلمة من أمه وأخته معًا)

جِسيكا (JESSICA , أخت سام) :

" الحمد لِلَّه ، أنت بخير "

راين :

" الحمد للَّه ، أخبرني يا بني ، أخبرنا بكل ما حدث ؟

- حسنًا

ثم قَامَ وأحضرَ كأسًا من الماء وجلس قائلًا :

ذهبتُ البارحة ل ريلاكس لاڤا الموجود في غابة لاڤا ، ذهبت لأجرب السبا (SPA) ، ولكن.. "

ثم شرب كأس الماء برشفتان

وأثناء ذلك تقول جِسيكا : لكن ماذا ؟

- لكن عندما دخلت وجدت المكان خالٍ وكأنه مهجور منذ فترة

راين : غريب

- أجل والأغرب أنني رأيت حوائط ليست منظفة منذ فترة طويلة ، ولم أشم أي رائحة كريهة ، حتى في الحمامات

وأيضًا المكان كبير جدًا ، كأنني دخلت متاهة

عملاقة ، بسبب حجم الغرف والممرات وأرتفاع السقف

، ثم شرب سام رشفة من عصير البرتقال

...

ثم بدأت في الهروب بأقصى سرعة

ومن السرعة ارتطمت يدايّ بقوة بالحائط

، أثناء هروبي كنت اسمع صوت جري الكائن

وسمعت منه زئيرًا غريبًا ومرعب "

فتقول جِسيكا :

"هل يمكنك وصف صوت زئيره ؟"

- ليس تمامًا ، ولكنه كان مرعب كصوت الكثير من الأسود الَّتي تزئر ،

، كان أكثر صوت مرعب سمعته في حياتي ، صوته مزعج

ربما لو كنت قريبا من الصوت لأصبحت أَصَمّ

جِسيكا : سعيدة لسلامتك أخي

، أكمل ماذا حدث ؟

- أكملت الجري وأصبحت في الغابة

، ولسببٍ ما توقف الهورو عن ملاحقتي

، ربما هو يكره الضوء أو الخارج ، لا أعلم

.

أكملت العائلة الطعام والشراب وتبادلوا الكلام ، ثم خرج سام ذاهبًا للشركة التي يعمل بها ، وهي شركة للترجمة

وسام يعمل مترجمًا فيها ويرد على مكالمات الأجانب .

كان ظن سام خاطئ ؛ فالهورو العملاق توقف عن مطاردته لسببٍ آخر

؛ قام أحد الرجال بمحاولة الهروب فهي فرصة بما أن الهورو يلاحق سام ولكن كان حظه سيء

؛ فأثناء هروبه اقترب من الهورو أكثر من سام ، فترك الهورو سام ولاحق ذلك الرجل حتى أكله ! .

.

.

.

انتهى دوام سام قبل الغروب

؛ فدوامه يبدأ قبل الظهر بساعة وينتهي قبل الغروب بقليل

صلى سام صلاة المغرب في أحد المساجد القريبة من الشركة

ثم بعدها بقليل دخل إلى مقهى في نفس الشارع وَرَءَا صديقه فجلس معه

أنه سامر ؛ صديقه منذ الصغر الذي يعمل معه في نفس الشركة

سامر شاب اسمر ذو عينان عسليتان

وشعر بني غامق وليس لديه لحية ولا شارب ويصغر سام بسنة واحدة

يتحدثان عن الهوروز وعن العمل ،

ولم يقل سام لصديقه أنه كاد يصبح وجبه للهورو

فهو يريد قضاء وقت ممتع مع صديقه

أكلا بعض القطع من كيك الفراولة

وشرب كل منهما كأسًا من الكوكتيل

ثم بعدها ذهبا لصلاة العشاء

عند خروجهما من المسجد رأيا الكثير من الناس

فمنهم خرج من المسجد ومنهم يتسوق

وغير الذين يذهبون للحديقة الكبيرة التي بالقرب من هذا الشارع

يتصافح الشابان

ثم يمشي سامر ملوحًا بيده ويقول مبتسمًا لصديقه :

أراكَ في الغد

يلوح سام بيده لسامر ويقول مبتسمًا :

أراكَ يا صديقي

وفجأة يؤكل سامر من رأسه حتى ركبتيه بقضمة واحدة من هورو ضخم !

ويصيح سام : سامر

وتبدأ الدموع بالاِنهمار من عيناه جاريًا

بأقصى سرعة لينجو بنفسه

يمسح عيناه من الدموع أثناء الجري

ويلتف يمينًا للشارع التالي

ويستمر جريًا حتى وصل لنهائية الشارع ويلتف يسارًا لشارع آخر

وأثناء الجري يرى سيارة أجرة فيلوح للسائق

فتأتي السيارة ويسأل السائق سام :

ماذا يحدث ، هل يوجد هورو هنا أم ماذا ؟

يركب سام ثم يقول :

أجل ، نحن في خطر

تتحرك السيارة وتخرج من الشارع ويقول السائق

: حسنًا ، أخبرني ، أين تسكن ؟

- في شارع پِن آرت

(PEN ART STREET)

- جيد ، أنا أعيش في نفس المنطقة

- لم أكن أعرف ، هذا جيد

- أجل ولكن لا أعيش بنفس الشارع

- أوه ! ، أُمي ! ، أختي !

ثم يتصل على أخته

السائق : أتمنى أن يكونا بخير ، تبًا للهوروز

يبدوا أنها كائنات ليلية

المكالمة :

سام : أختي

- أخي ءَأَنتَ بخير ؟

- نعم وأنتِ ؟

- بخير ،ولكن أنا وأمي ظهر بالقرب منا شيء

مرعب ، لم أره جيدًا ولكن أظنه هورو

- اسمعي ، اذهبا للبيت وتأكدا أنه مضيء أو اِختَبِئا

في مكان مضيء

- نحن الآن في سيارة أجرة وفي الطريق للبيت

- وأنا

- لماذا قلت أن نختبئ في مكان مضيء ؟

- لأنني أظن الهوروز كائنات ليلية

- ربما

.

.

بعد قليل وصل سام وخرج من السيارة شاكرًا السائق وهو يحمل هاتفه المضيء

يحدق سام في البيت الذي يبدو أن أضوائه مطفأة ويقول في نفسه :

" كلا أتمنى ألا يكون في الداخل "

ثم تأتي سيارة أجرة وينزل منها أم سام وأخته ، تحمل كل منهما هاتفا مضيئًا ،

كلاهما محجبتين وتحمل كل منهما حقيبة صغيرة

وتذهب سيارة الأجرة ويقول سام :

انتظرا ، قد يوجد هورو بالداخل

فتقول جِسيكا :

لا تقلق يا سام فالهورو لن يدخل من الباب

- ماذا عن نافذة الشرفة المفتوح ؟

- يا لَلهول !

راين : ربما تبالغا يا طفلايّ ،

لا تنسيا أن الهوروز أكبر من الفِيَلَة

سام : سأدخل أولًا

فيدخل سام وهو ينظر للداخل للتأكد

،وأما خوفه فتلاشى بسبب ما قالته أمه

في الخارج تقول جِسيكا لأمها :

فلندخل يا أمي ، لا أريد البقاء في هذا المكان المرعب

- حسنًا فلندخل

فتدخلا وتضيئا كل غرف البيت إلّا

ثلاثة غرف والحمام

يطمئن سام بعد أن أضيئت الغرف ولأنه

لم يجد هورو

جِسيكا : ءَرأيت ، لا يوجد شيء

- حسنًا سأغلق النافذة

راين :

الحمد للَّه ، سأُعد لنا طعامًا

أغلق سام نافذة الشرفة ونزل لغرفة المعيشة

ثم أتت أخته وجلست على إحدى الأرائك ذات اللون التكوازي المائل للأخضر الفاتح

ثم بدأ سام بالبكاء لأنه تذكر سامر صديقه

الذي تم أكله أمام عينه من الهورو

فتقول جِسيكا :

لماذا تبكي ؟

- سأخبرك ، سأذهب للحمام أولًا ، بعدها سأخبرك

يتجه سام للحمام الذي بجانب غرفة المعيشة

وكان الباب مفتوحًا فيغلقه وكان سيعود للخلف

- أخي ألم تكن تريد الذهاب للحمام ؟

- أجل ، فقدت التركيز

- هيا اذهب وتعال

- حسنًا

ثم يضغط سام على مفتاح إضاءة الحمام ويدخل

ليرى هورو يقفز عليه ويعض فخذه اليسرى !

فيقع سام للوراء ويتمزق سرواله والدماء تسيل من فخذه بسبب العضة ويعتصر ألمًا

يشعر بضعف في جسمه ويغلق عيناه ووعيه يتلاشى شيئًا فشيئا .

أمامه هورو حجمه يقارب حجم الإنسان ورأسه أكبر من رأس الإنسان ويمكنه قضمه وأكل حوالي نصفه بقضمة

سام يفكر داخل نفسه بسرعة :

لم تنقطع ، غريب ! ، أهذه نهايتي ؟ "

وفجأة !

لكمات قوية متتالية من سام على رأس الهورو

فيترك الهورو سام ويقوم سام بإمساك رجلين من جانب الهورو الأيمن ويلكمه على رأسه ويستمر بلكمه على الرأس

ويخرج بالهورو وهو مستمر بلكمه بكلمات متتالية على رأسه

وتصرخ جِسيكا التي كانت قرب الحمام

ويستمر سام بلكم رأس الهورو

ويصرخ الهورو بصوت يشبه صوت الضبع الغاضب

وتأتي راين وهي تجري ثم تصرخ حينما

ترى الهورو

ويصرخ سام : افتحوا الباب

ثم يطرح الهورو أرضًا ويقول :

بِسۡمِ ٱللَّه

، ويلكم رأس الهورو لكمات متتالية ،

وكل لكمة أقوى من السابقة

و يَنبَجِرُ رأس الهورو محدثًا فوضى سوداء اللون

، من دماءه و الأشلاء التي تناثرت هنا و هناك رفقة مادة لزجة غطت المكان ،

على الأرضية انتشرت قشور من أسود ما قد تراه العين

منظر يعطي شعورًا بالغرابة والتقزز وربما الخوف

استطاع سام بيده تفجير رأس الهورو الذي لا يتأثر حتى بالرصاص !

سام أَپلز : وهو الشخصية الأولى من الشخصيات الرئيسية

في مكانٍ آخر ..

(نهاية الفصل)

انبجار أو إنبجار هو الإنفجار بسبب تأثير قوة خارجية أو أشبه بانسحاق أو ضغط إلى الداخل أو انفجار نحو الداخل عكس الإنفجار الذي يكون من الداخل إلى الخارج 🫱🏻

لا تنسوا التصويت والتفاعل مع الرواية

إن أعجبتكم فهذا يفيد في دعم الرواية ويسعدني

كما أنه يحمسني أكثر لنشر فصل جديد 🔥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هوروز

المؤلف علاء ميثلوني
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة