[عودةٌ مشؤومةٌ للغاية]

[عودةٌ مشؤومةٌ للغاية]

10 0

في مكانٍ آخر في إحدى أوقات اللّيل :

تجلس امرأة بيضاء ذات عينان زرقاوتان بهما حدقتين كبيرتين ولها شعر أسود وفم ورديّ كبير وجميل ، إنها أسارير جالسة على أريكة بيضاء في غرفة المعيشة الخاصة بالڤيلا

،

جالسة تبكي وقلبها يؤلمها ، تُكَلِّمُ نفسها :

" أنا أتلاشى .. قيمتي .. قلبي .. رغباتي ، كلها "

تنهض ذاهبةً للمطبخ وهي تفكر قائلة :

إنني أخسر نفسي حقًا ، هل أستقيل ؟

_على أساس أنهم سيتركونني ، تبًا لهم

، سيحاولون قتلي وأعدائهم سيفعلون "

تقوم بأخذ فنجان وتضعه تحت صنبور آلة القهوة لتعد الإسپرِسو

، ثم ترتشف من الفنجان وتضعه على الرخامة السوداء وتنظر للشراب قائلة :

" أصبح عملي مرًّا أكثر من الإسپرِسو "

تأخذ كرسيًّا وتجلس أمام الرخامة وتشرب قليلًا من الكوب فهي تحب هذا الشراب رغم مرارته ، .. تفكر قائلة :

" وإن تكرر الأمر ، بماذا سأفرق عن العاهرات وعن الساقطات ؟ "

ترتشف رشفة ثم تجيب على نفسها :

" ربما أنني قاتلة وآخذ الملايين ، .. هل بعت نفسي ؟

، بيع !؟ "

ثم تذكرت والدها ، كان رجل وجهه ذو جلد قمحاوي وعينان زرقاوتان وشعره أسود وفمه متوسط الحجم بشفتين ممتلِئتين

قال لها ذات مرة :

" عندما يبيع الإنسان نفسه يا اِبنتي يصبح بلا قيمة أو يخسر شيئًا من قيمته "

فتقول : صدقت يا أبي ، لكن كيف كنت ستتصرف ؟ "

تتذكر ذكرى وكلام أبيها بصوته الحنون ، تقول مُرَدِّدَةً معه :

" تفائلي يا أسارير ، الأمور ستصبح كما تريدين وأجمل "

فترتسم ابتسامة على فمها ثم تأخذ شهيقًا عميقًا يتبعه زفيرٌ ،

وكأن هَمًّا خرج مع تلك الزفرة ، ثم تقول :

" حسنًا يا أبي ، سأجدُ طريقةً للتخلص من عملي ، رغم أنك أنك كنت لتحب أن أحذو حذوك ، لكني أعرف أنك لن تحب أن

تكون اِبنتك عاهرة ، واِبنتك لا تريد أن تكون أيضًا "

ثم تنهض .. تفرغ كيس الشوكولا الساخنة (هوت شكوليت)

في كوب ثم تضيف الماء الساخن وتحرك الكوب وهي تشم رائحة الشّراب فتشعر ببعضٍ من السرور وتبتسم قائلة :

" سأريهم ماذا ستفعل أسارير لاراسوْ " ( ASAREIR LARASO ) .

أسارير لاراسوْ هي أحد أفضل عملاء الاستخبارات في قارة سُقاط إن لم تكن أفضل استخباراتية في القارة

، آخر إنجاز بارز لها هو قتلها الخارق المعروف بِ الصّاعِق رغم أنها ليست من الخارقين .

عند سام وتِلِرا :

يمشيان في ظلامٍ حالِك ، بينما يمشيان يقول تِلِرا لسام :

أخي قد يبدو الأمر مزعجًا ، ولكنك ستكون في حمايتي ،

على الأقل حتى تصبح قويًا كخارق

- أتفهّم الأمر ، لا عليك سأصبح قويًا

- إن شاء ٱللَّه ، وإذا أصبحت قويًا لا تَغتَرَّ بقوتك مهما بلغت "

فيضحك سام قائلًا : أنتَ تقولها ؟

فيضحك تِلِرا ثم يقول له وهو ينظر إليه :

" اعتبرني استثناء ، تعرف أنني أعشق الأكشن

،

أخبرني كيف كان شعورك بقوتك أو كيف شعرت بها ؟ "

- حسنًا ، كنت أشعر بتدفق الطاقة والأدرينالين وبشعورٍ عالٍ من الحيوية ، كنت أشعر بالقوة

- جيد جدًا .. ترى لأي مدى أنت قوي ؟

، أتسائل هل ستقوى على قتال هورو كبير ؟ "

يتوقف سام مصعوقًا من آخر كلمتين !

، لقد تذكر ذلك الهورو العملاق .

ليقول سام بنبرة خافتة بها حزن : تِلِرا الهوروز أكبر من الفيلة صحيح ؟

- أجل صحيح ، لكن أَبِكَ شيء ؟

- اِنساني ، البارحة رأيت هورو عملاق ، لقد كان كبيرًا لدرجة أن الهوروز يبدون كوجبات بالنسبة له أو لحجمه

- ماذا !؟ "

ثم يغضب تِلِرا : كيف لم تقل هذا ؟ "

سام بصوت به أسى : آسفٌ لهذا

- سنتحدث لاحقًا ، الآن أخبرني بمكانه

- في السبا العملاق ريلاكس لاڤا "

يضع تِلِرا يده اليمنى على كتف سام الأيمن وينتقلان آنيًّا ..

يظهران فورًا على التّراب بين أشجار الغابة اللّواتي بالقرب من الحمام العملاق لِيَرَيَا شيئًا مشؤوم يشبه نملة عملاقة من الخلف

،

تقوم بأكل جثة هورو ، يوجد خمسة جثث للهوروز على الأرض وجميع الجثث مأكول شيءٌ من رأسها

تلتفت النملة لهما !

ليظهر وجهها المرعب العملاق بعينان ذات لون أحمر غامق كالكرز أو الدّم مضيئتين بضوء خافِت، ولها أسنان وشعيرات حَمراء كلون عينيها تحت أسنانها ويبدو أنها لديها فك ثلاثي أو ما شابه ، حتى الفيل قد تبتلعه بحجمها العملاق

،

تطلق النملة صرخة عالية ومرعبة كصوت طائر الكيوي مَمزوج بصفير كصفير طائر الجرس الأبيض

(صوت تقريبي للوصف وليس دقيق) .

كان صوتًا قويًّا وعالٍ للغاية انتشر لعدة كيلومترات ، وتسبب بألم حاد في أذنيّ سام وَسَقَطَ مَغشِيًّا عليه ، تِلِرا رغم أنه قد غطى أذنيه بيّديه فهما تؤلمانه ويسمع طنين فيهما ، ينظر لسام قلقًا عليه ثم يغضب وينطق بنبرة عميقة جادةٍ ومرعبة بخفوت :

" سأسحقُك "

يلي هذه الكلمة خروج الكثير من الطاقة الزرقاء التي يسميها البعض هالة ، تغلفه الطاقة وتغطيه ، شعره الاشقر يصبح أشقرًا مضيئًا وحدقتيه تتحوّلان لزرقاء مشعة

،

تفتح النملة فكيها وتظهر أسنانها الكرزيّةُ من فكها الثلاثي الوحشي بوضوح وبسرعة تنطلق النملة نحو تِلِرا وهو ينطلق نحوها بسرعة أحدثت صوتًا في الهواء

،

ليقابلا بعضهما ، النملة ستأكله ولكنه يلكمها لكمة مليئة بالطّاقة لدرجة أن يده كانت قد أصبحت من لطّاقة وكَسَرت أسنانها الدّمويّة وجعلت رأسها يتحطم ويتناثر لقطع

؛

فتسقط جثةً هامدة ، رغم أن صلابتها أكثر من صلابة الهوروز !

فجأة !

يصرخ تِلِرا لشعوره بألم في يده اليمنى التي لكمت النملة ، يمسك بيّده والألم فيها يزداد وتتحوّل للون خمريّ ويسقط مغشيًّا عليه !

سابقًا قبل سقوط سام وتِلِرا :

في غابة اسمها ليلي عثرت ملكة الجن على تلك الفاكهة التي تبدو كالمَنجو ولكنها شديدة السواد كالهوروز (مانجو الرّعب)

يظهر في الغابة شخص أسمر ذو شعر بنيّ وعينان عسليتان مرحبًا : مرحبًا بك يا جلالة الملكة ، تبدين جميلة جدًا "

- لماذا أنت بهذه الهيئة الإنسيّة ؟

- كنت مع الإنس يا ملكتي

- حسنًا يا طَنَّاز ، أخبرني هل حدث شيء للدّيدان ؟

- أجل ، هؤلاء الدّيدان " أشار لحظتها بيده اليسرى نحو اليسار لهوروز

"لقد كانوا ديدان طبيعيّة ، وبعد 38 دقيقة من أكلهم للفاكهة أصبحوا هكذا "

فترتسم ابتسامة كبيرة على وجه قويتيا لسماع هذا .

طَنَّاز : أيضًا يا ملكتي هذه الدّيدان التي سماها الإنس هوروز تميز بين الإنس والجن

- كيف عرفت ؟

- إذا ظهرت كإنسيّ سيحاولون أكلي ، وإذا ظهرت بهيئتي كجنيّ لا يهاجمونني

- لماذا لا يهاجمونك الآن ؟

- ربما يبتعدون عنكِ أو أن حاسة الشم لديهم ليست قويّة أو منعدمة ، لست متأكد يا ملكتي السّامية

- هل جمعت شيئًا من الثمار ؟

- أجل جمعت الكثير

- جيد "

يأتي تخاطر من جنيٍّ آخر :

" جلالة الملكة قويتيا ، لقد عثرت على مكان فيه هورو عملاق "

فترد عليه بالتّخاطر : أين ؟ "

- في حمام عملاق ومهجور يسمى ريلاكس لاڤا في أرض لاڤا موون "

ثم تجيب بالتّخاطر وصوتها كان مسموع لمن حولها :

" يبدو مكانًا جيد ، سآتي قريبًا ، طَنَّاز ستأتي معي ومعك الفاكهة "

..

وبعد دقيقة من ذلك التّواصل ، الآن أمام مبنى عِملَاق لَبِنَاتُهُ ذات لون بنيّ داكن ، مدخله يبدو كنصف مربع عملاق ولونه بنيٌّ فاتح ، المبنى مرتفع كثيرًا وعريض للغاية

، ربما قد يسع زوار ملعب أو حتى ملاعب

.

يختفيا كلاهما وبالأصح أصبحا غير ظاهرين لأنهما عادا لشكلهما الأصليّ ، يقول جنيّ آخر غير مرئيّ : مرحبًا يا ملكتي "

لتقول قويتيا : ها أنت ذا ، إذن أهو في الدَّاخِل ؟ "

يجيب الجنيّ : أجل الهورو في الدَّاخِل "

يدخلون ليروا شبكة سوداء لزجة وعليها كثيرٌ من الجثث ملتصقة بها ومُعَلَقَةٌ بواسطتها ، وعلى السّقف الهورو العملاق الذي يتحرك نحو الجثث وَيَلتَهِمُ 10 أشخاص

، ثم تظهر قويتيا بهيئة إنسيّة سوداء ذات عينان فضيّتان وشعر فضيّ اللَّون حرفيًا ، يبدو لامعًا في الظّلام ، أمّا عيناها فتلمعان وتبدو شديدة الجمال كنجمةٍ في الظّلامِ الدَّامِس .

تنطق آمرة : اِنزلي يا دودة "

تنزل الدودة من على السقف بسرعة وعلى وشك أن تَلتَهِم قويتيا

،

لتقبض قويتيا يدها اليسرى وتتحول ليَّد من طاقة ذهبية صافيّة وتلوح بها ضاربةً الهورو بظهر كَفِها بخفةٍ وقوة ؛ فيقذف مُصطدمًا بحائط عملاق مُحدِثًا هزةً في المكان

،

تنتقل قويتيا آنيًّا وتظهر بقرب الوحش وتمسك إحدى سيقانه وتكسرها خالعةً نصفها من مكانها ، فيصرخ كصرخة ضبع عملاق مصاب

. (صوت ضبع) .

وسريعًا يقضم قويتيا لتتكسر أسنانه !

،

لتنطق الجنيّة بصوت أنثويّ مرعب :

" ستموت " ، ثم تلمسه بيّدها اليسرى قائلةً : " لمسة المَوت "

، وتقبض يّدها غارزةً أظافرها وأصابعها فيه للتكسر قشرته وجزء من داخله فتتلوى الدّودةُ مِنَ الألم

،

تتكسر كُلُّ قشرته الخارجية ببطء وتتناثر على الأرض مع المادة السّوداء اللّزجة وَقِطَعٍ من لحمه الأسود القاتم .

تنظر الملكة للجثث المعلقة وتضيف :

" سأبعث أحدًا لدراسة الجثث والمكان "

ليقول الجني الغامض : اسمحي لي بالبقاء يا جلالة الملكة العظيمة

- لَكَ هذا يا شَمهَروس "

- شكرًا لك "

تتمشى الجنيّة في المكان وتقف لتنظر للنّمل الذي يمشي على أحد الحوائط ، ثم تنادي على طَنَّاز :

" طَنَّاز أعطني ثمرة ، أريد تجربة شيء "

ثم تجعل كفّ يّدها اليمنى مقابلة لأصبعها الأوسط الأيسر ، وينطلق أظفر الوسطى وهو يمتد نحو كفها بسرعة كالرصاصة ؛ فيحدث ثقبًا في كفها يكاد لا يرى لصغره ويخرج منه الدّماء

،

طَنَّاز المتخفي كجنيّ خلف قويتيا يعطيها ثمرة المَنجو السَّوداء

؛ فتقوم بتقطير دمائها على الثمرة ليغطي جزء منها الدّماء ، وتضعها عند نملة على الارض وتقول بلطف للنملة :

" كُلي أيتها النّملة ولا تخافي ، لا أريد إيذائك "

.. بعد قليل تأكل النملة من الثمرة

،

لم تأكل الجزء الملوث بالدّماء ، شيئّا فشيئًا كان حجم النملة يزداد ثم لاحقًا أكلت الجزء الملوث بالدّماء .

بعد دقائق .. أصبحت ضخمة وظهر شكلها المرعب ، توجهت النملة نحو الهورو العملاق الذي كان يصرخ وصعدت فوق رأسه وبدأت تأكل من منتصفه ، يصرخ الهورو صرخة .. لكن لم يستطع أن يكملها فهو مات لأن النملة كانت تأكل دماغه .

لقد مات الهورو الأكبر والأطول ،

أصبحت النملة ذات أسنان لونها دمويّ وعينان دمويّتان مضيئتان وحجمها أصبح عملاق لدرجة أنها يمكنها ابتلاع فيل ، تبدو أكبر حجمًا من الهوروز .

بعدها بقليل تأمر ملكة الجن النملة : تعالي يا نملتي "

وتتقدم النملة وترفع رأسها ؛ فتقوم قويتيا بالمسح على رأسها كأنها حيوان أليف .

.. خرجوا مع النملة من المبنى ثم قالت قويتيا للنملة المفترسة :

" هيا انطلقي وأفعلي ما تشائين " وارتسمت ابتسامة شريرة على وجهها .

.

.

لم يمر الكثير من الوقت لتقوم النملة بالقضاء على كل هورو كان بالقرب منها ، إنّها وحش يفترس الوحوش !

ثم أمرت قويتيا الجنيّان اللّذان معها بتركها فذهبا وبقيت وحدها

،

عادت لهيئتها كجنيّة والتي لن يبصرها الإنس ثم أتى سام وتِلِرا .

سَمِعَت تارا صوت النملة المرتفع للغاية الذي أصدرته عندما رَأَت سام وتِلِرا .

أثناء قضاء تِلِرا على النملة العملاقة تخاطب قويتيا نفسها في داخلها :

" لم أتوقع وجود إنس لديهم بعض القوةِ ، هل يمكنني إيجاد إنسيٌ قوي ؟ "

،

ليسقط تِلِرا بعد تساؤلها ؛ فتتابع في داخلها :

" وهل يوجد رجل يستحقني من الجن لأنظر للإنس ، آنى لي التفكير هكذا ، تبًا لما فكرت به ، أنا ملكة عظيمة ولن أتزوج بإنسيّ "

،

بعد آخر كلمتين يخطر لها تساؤل :

"ماذا إذا قام إنسيٌّ بهزيمة تنين الظُلُمات ؟

.

فترد على نفسها : " ما هذا الهُراء ، حتى أنا قد أموت إن حاولت ذلك ، أسيقدرُ إنسانٌ ضعيف دنيء على هزيمة شيء يرعب أقوى الجن ؟

..

تبًا ، ألا يوجد رجل يمكنني الاستمتاع به بحق ؟

، أسأبقى أقتل كل رجل أستمتع به ؟

، ألن يوجد رجل لن أرغب بقتله ؟ "

تلاحظ قويتيا أن النّار البيضاء لم تختفي رغم سُقوط تِلِرا وسام

،

لتقول : إذن هذه هي النّار البيضاء الخاصة .. يبدو أنها لشخص آخر " .

تمشي النيران البيضاء فوق سام وتِلِرا والنّار تغطيهما ولا يمكن رؤيتهما وكأنّ النّار أكلتهما .

عند تارا :

كانت النّار البيضاء التي معها تتحرك ويتغير شكلها وكأنها تدل تارا على شيء ، تطير النّار وتتوجه نحو مصدر صوت النملة ، تزداد سرعتها حتى أنها فاجأت تارا بسرعتها فجأة ، فتلاحق النّار .. وصلت تارا فتهبط

؛

تلتصق بها النّار البيضاء فتبدو مغلفة بها أو مشتعلة بها ولكنها لا تتأذى ، تصبح عبائتها وجسمها كأنهما مغطتان بهالة بيضاء من النّار البيضاء تتناسب مع شعرها الأبيض المَسدول .

عند رُوح :

شعرت رُوح بشيء مُفاجيء وعرفت أنه حدث شي ، فتنظر من خلال نيرانها البيضاء ، ترى حال أخوها وحال سام اللّذان تعالجهما النّار البيضاء الخاصة ، وترى تارا ، وعندما وصلت تارا قامت رُوح بتفعيل رؤيتها الخاصة لتتفحصَ المكان حولهم ، اللّيل في نظرها كالنّهار والجماد بألوان فاتحة

،

وبين عدد من الأشجار القريبة من الشابان ترى شيء يبدو كقلب إنسان شائك من طاقة سوداء قاتمة ممزوجة بطاقة حمراء دمويّة تبدو كخيوط دموّية مشعة في معظم القلب الذي حجمه أكبر من حجم إنسان .

وأما تارا كانت مصدومة لرؤيتهما مغشيًّا عليهما ولحظتها تقوم رُوح بالتكلم مع تارا عبر التخاطر بصوت واضح كالنّاطق :

" مرحبًا تارا انا رُوح "

- كيف تتكلّمين معي ؟

- عبر التّخاطر بواسطة ناري ، بسرعة قومي بأخذ سام وتِلِرا "

ثم تضيف بصوت مرتفع وقلق : هيا بأسرع ما يمكنك "

فتقوم تارا برفعهما وجعلها يطوفان في الهواء وهما مغلفان بالنّارِ البيضاء وتطير معهما بسرعة متوجهة إلى بيت سام وفي الطريق تسأل رُوح تارا :

" هل شعرتي بوجود خطر ؟ "

- لا ، ولكن أظن أنني أشعر بالكائنات السامة والسموم بعد تحوّلي الجديد

- تحوّل !

- أجل ، ولكن لماذا سألتني ؟

- لقد كان بالقرب منكم في ذلك المكان شيء شديد الخطورة

- غريب ! ، لماذا لم يهاجمني إذا كان هورو ؟

- ربما ليس هورو ، ولكنه كان شيئًا شريرًا

- كيف عرفتِ ؟

- لقد ظهر على هيئة قلب أسود شائك ممزوج بطاقة حمراء يدلان على سواد قلب ذلك الشيء وعلى دمويّة صاحبه

- أيعني أنه شيء عاقل ؟

- لست متأكدة .

..

تَنبُسُ تارا : لقد وصلت " .

سابقًا لحظة لقاء النملة المشؤومة كان يوجد شخص صور النملة وجميع ما حدث من هزيمة النملة إلى وصول تارا وأخذ الشّابان معها .

(نهاية الفصل) .

قد أضع لاحقا صور أو مقاطع أو روابط هنا

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هوروز

المؤلف علاء ميثلوني
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة