[تِلِرا أپلز]

[تِلِرا أپلز]

16 0

قبل اتصال سام على تِلِرا، وبعد مكالمته مع أخته:

يركض تِلِرا بسرعته الخارقة في شوارع المدينة..

تارة يكون في شارع خالٍ من الناس وتارة يكون في شارع مزدحم بالناس الهاربة من الهوروز..

يركض في شارع طويل مُظلِم وأثناء ذلك تأتيه ذكرى لبيت أخته، يشعر بشعور غريب وتخرج من جسمه هالة بيضاء مرئية! فيتوقف متسائلًا في نفسه:

«ما هذا؟ ترى هل يمكنني الوصول في لحظة إلى هناك؟»

اختفى فجأةً! وظَهَرَ أمام ڤيلا بيضاء تسرُ النَّاظِرَ إليها، الڤيلا تتوسط مساحة جميلة من الخَضار

إنها ڤيلا أخته: رُوح أَپلز

يتقدم تِلِرا للبوابة وأثناء سيره يفكر بما حدث..

عَبَرَ البوابة متقدمًا نحو الباب قائلًا في نفسه:

«إذن لدي الانتقال اللحظي» ابتسم وقال بحماس: «هذا رائع» ثم فكر بأمان الانتقال الفوري وتذكر شخصًا:

«لكن علي التحقق من سلامتي، وأيضًا سأراها»

وطرق باب البيت بضعة طرقات، ففتحت رُوح الباب وهي مرتدية نقابها فعانقته قائلةً بنبرة حنونة: «أهلا بِكَ يا تِلِ»

- «اشتقتُ لَكِ يا رُوحي»

دخلا بينما هي تقول:«اشتقتُ لَكَ أيضًا، تعال إلى الغرفة لأفحصك»

- «حسنًا»

دخلان غرفة المعيشة لتلتقي عينينِ تِلِرا بعينينِ خضراء وشعر الأخضر لفتاة بيضاء الوجه، مرتدية عباءة سوداء، جالسةً على أريكة ذات لون أزرق سماوي، منظر تلك الغرفة مريح للأَنفُس وتلك المرأة تضيف لونًا آخر إلى عينا تِلِرا

تقوم الفتاة قائلًا بسرور: «أهلا بك سيد تِلِرا»

فيتوقف تِلِرا ليرد عليها مسرورًا: «أهلا بضيفتنا»

ثم تلاشت ابتسامته قائلًا: «آسف، سنتحدث بعد علاجي»

- «بالطبع»

يتابع تِلِرا وأخته السير حتى دخلون أحد الغرف التي يميزها سرير فراشه ذات لون أزرق سماوي.

أغلق الباب خلفه ورُوح تسأله:«هل تشعر بألم أو أعراض؟»

- «لا»

- «غريب..»

تُفَعِّل أخته رؤيتها الخاصة، فتراه كلُّه بلون أزرق مضيء يوحي بطاقة عالية، فعبرت بإعجاب: «مذهل»

- «ما الأمر؟»

- «هذه أول مرة أرى أحد بلون فاتح»

يبتسم تِلِرا قائلًا: «يبدوا أننا لم نكتشف كل قدراتنا بعد»

- «يبدوا كذلك.. أين عضك الهورو؟»

- «في الأعلى، على جزئي العلويّ»

- «أين تحديدًا؟»

- «كل المنطقة العلوية، أسنانه كانت على صدري وكتفيَّ وظهري، ولكنها لم تدخل جلدي»

- «اخلع ملابسك لأرى»

- «أشعر أنني سليم، لكني سأفعل»

- «أشعر بذلك أيضًا، ولكن ليطمئنَّ قلبي»

- «حسنًا»

فيخلع تِلِرا قميصه النيلي ثم قميصه الأبيض (البلوزة البيضاء)

فيظهر جزئه العلوي ذو البشرة البيضاء وعلى صدره القليل من الشعر الأشقر، ويبدوا جسمه سليمًا بلا جروح أو شيء، وكأنه لم يُلمَس حتى!

فتحمد ٱللَّه ويطمئِنُ قلبها، ثم تفحص مكان العضة برؤيتها الخاصة، فتراه بلون أزرق جميل يوحي بالطاقة فتبتسم قائلةً:

«ما شاء ٱللَّه ، أنت سليم تمامًا» وتعانق أخوها قائلة: «فقط اعتني بنفسك»

-«سأفعل»

ثم تبتعد وتكشف رأسها ووجهها، فيظهر شعرها الأبيض النّاصع الجميل وعيناها الرائعتين جدًا،

عين ذات لون فوشي مميز أسطوري، والأخرى ذات لون ذهبي رائع يفوق الذهب جمالًا وروعة، وأيضًا ظهر فمها الوردي، كان وجهها أبيضًا ناعمًا ولكنه ليس شاحبًا بل يكاد ينير كالقمر من شدة جماله.

تبدو فتاة فائقة الجمال ليست بنحيفة وليست بسمينة، من لم يلتقها من قبل يصعب عليه تخيل وجهها لشدة جماله.

سألها تِلِرا: «أتزدادين جمالًا ؟»

- «لا تجعلني أشعر بالخجل»

فيضحك ضحكة خفيفة، ثم يقول:

«حسنًا حسنًا» وينهض قائلًا:

«أريد أن أرى ضيفتنا»

تمازحه رُوح قائلة: «أوقعت في حبها يا تِلِ»

احمرَ وجهه قليلًا وقال: «لا، ولا تناديني تِلِ»

فيضحكان، ثم تقول: « حسنًا حسنًا، كنتُ فقط أمازحك»

- «أهكذا المزاح؟»

- «آسفة يا أخي، ولكن بعيدًا عن المزاح، أنت تُحِبُّها، صحيح؟»

- «في الحقيقة أجل، لكنني بالخطأ أوهمتها بأنني متزوج»

فضحكت، ثم قالت وهي تضحك: «كيف حدث ذلك؟»

- «سأخبرك بذلك لاحقًا»

- «قبل أن ننزل، أعرف أنها فتاةٌ جميلة وتُحِبُّها، ولكن حاول غض بصرك عنها، حسنًا»

- «سأحاول»

نزلا وجلست رُوح بجانبها وتِلِرا يجلس مقابلهما ويسأل تارا: «كيف حالك»

- «جيدة، وأنت كيف حالك، وهل تأذيت؟»

- ابتسم ثم قال:

«الشكر لِلَّه ، أنا سليم وبصحةٍ رائعة»

فتبتسم تارا ابتسامة خفيفة وتقول:

«سعيدة لسلامتك»

يبتسم تِلِرا كذلك ابتسامة خفيفة ويشكرها.

يسود الصمت للحظة ثم يسألها:

«كيف كانت التدريبات؟»

- «كانت رائعة للغاية، حتى أنني أكتشفت أنني لو استعملت السموم على رجل الحُمم سيصبح ميتًا من سُمّي»

- «رائع»

فتقول رُوح : «لحظة، أفكر بسمية سُمِّك، لحظة سأرى»

تفعل رُوح رؤيتها: ترى تارا بلون أسود شديد السواد كلون الهورو، الغرفة والأثاث وكل الاشياء بالأبيض إلا تِلِرا الذي يظهر باللون الأزرق المتوهج وتارا التي تبدو شديدة السواد كلون الهورو.

رُوح: «تارا، في المرة القادمة عند ظهور الهوروز جربي استخدام سمومك عليهم»

- «حسنًا سأفعل»

فيقول تِلِرا: «إذن أصبحتِ قوية»

- «أصبحتُ أقوى»

- «جيد جدًا» ثم يأخذ تِلِرا شهيقًا وزفيرًا ويقول:

«غدًا سأبدأ في إبادة الهوروز»

فتقول رُوح: «حسنًا، ونحن سنكون معك أيضًا»

- «حسنًا، ولا تنسوا إنقاذ الناس، عليّ جمع أكبر عدد من الخارقين لإنهاء الهوروز، علينا إرجاعُ الأمان لبلادنا»

ثم ذهب تِلِرا للمطبخ وأحضرَ معه كأس ماء ثم يجلس يشرب منه، انتهى ونظر إلى تارا..

يشعر بسعادة، الدوبامين لديه يرتفع ويرتفع وخاصة أنه ينظر لامرأة جميلة من الخارقين،

لكنه تذكر أن تارا ليست زوجته ولا تحِلُ له فبدأ بالتحكم في بصره ويوجهه نحو الأرض محاولًا كبح نفسه وغضِ بصره.

بدأ هاتف تِلِرا بالرنين، فنظر لاسم المتصل:

(سام أَپلز) المتصل ابن عمه سام أَپلز .

[نهاية الفصل]

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هوروز

المؤلف علاء ميثلوني
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة