[كّاز وَ تينا]

[كّاز وَ تينا]

87 0

تطير تارا داخل الغابة بحثًا عن الوحوش ، هيئتها الجديدة تعطيها رؤية واضحة في الظلام ،

تجعلها ترى ذوات الأرواح بألوان مضيئة مثل الأصفر والأحمر والأبيض والأخضر وغيرها

، ترى المكان حولها باللَّونِ البنفسجيّ؛

رؤيتها تشبه الرؤية بالأشعة تحت الحمراء .

، ترى ثلاثة من الهوروز باللّون الأحمر يركضون بين الأشجار ، وكأنهم يهربون منها

,

تنطلق بسرعةٍ وحماس وهي تطير لاكمةً رَأَسَ الهورو الأوسط لِيَنبَجِرَ لحظتها ، وفورًا تصعق الوحشان الآخران ، ببرقٍ أخضر داخله برق أسود جاعلةً جسديهما يتناثران قِطعًا في الغابة

؛

لم يكونا متقدمان عن الهورو الذي سحقت رأسه وعنها سوى سانتيمِترات

; تشعر تارا بسرورٍ بسبب قوتها الجديدة

، وتقول في نفسها بسرور متخيلة :

"لو كنت وقتها بهذه القوة لسحقتُ قُمامةَ الحُمَّم" .

..

بالعودة لدولة لاراسا :

رد كّازطت على تِنهينان وقال : "رائع"

، وظهر الهورو العملاق ، ولكنه احترق فورًا بنيران بنفسجية جميلة اللّون وتبخر في ثانية

,

ونَقل كّازطت نفسه وتِنهينان فورًا بقدرةٍ ما

إلى شقة فاخرة في إحدى الأبراج السكنية

: تِلكَ الشقة ألوان معظم أثاثها مزيج من الأسود والذهبيّ والفضيّ ،

وحوائطها مخططة باللونين الأبيض والبطيخيّ

تقول تنهينان : ماذا ، كيف هذا ! "

- فيجيبها كّازطت : اِنتِقَالٌ فوريّ"

- واو ! .. ذلك الوحش مات ، صحيح ؟

"

فيجيب مبتسمًا :

"ليس هذا فقط بل تبخر أيضًا"

- واو , حقًا أَنتَ .. واو ,

لحظة ألا يجب أن تنقذَ النّاس ؟ "

يجلس قائلًا : لا تقلقي لا يوجد أي هورو آخر في تلك المدينة "

فتجلس أيضًا قائلة : كيف تعرف ؟ "

- النَّارُ الفخمة .. ، أعني قدرتي"

- "لم أفهم "

فَبَسِمَ كّازطت وقال :

" حسنًا لا ألومك ، المعذرة "

فتقول بسرور : لا عليك يا بطلي "

فيجيبها بسرور : " أنتِ بطلتي "

فيصبح وجهها مُحمرًا ، ويقول :

لديّ الكثير لقوله ، لكن سأوضح لك قليلًا عن قوتي ، وبعدها سأغيب قليلًا لقتل جميع الهوروز في هذه الدولة

- أحقًا ستذهب ؟ ، لحظة ! ماذا تعني بِقليلًا ؟ "

- تِنهينان ، تلك النّيران التي أحرقت الهورو العملاق هي إحدى قدراتي ،

أُُسَمِيها النَّارُ الفَخمَة

،

لديَّ قدرةٌ أخرى وهي استشعار الخطر والقوة ووجود الكائنات الحيّة حتى لو كنت لا أراها "

ثم يقول في نفسه : من الجيد أنها لا تعرف أنَّني أسمع الأفكار وأقرأها "

- جميل حقًا ، أَغبِطُكَ على ذلك .. حسنًا لماذا قلت أنّك تعرف بواسطة النَّار الفخمة ؟

- تلك قدرتي الأقوى وجاء معها باقي القدرات الخارقة

- أظنني فهمت

- حسنًا كُلُّ شيء تحتاجينه في هذا المكان

- أستذهب ؟

- أجل "

تقول تِنهينان في نفسها وهي تشعر بالحب :

" أرغب بأن أقول له اِبقى "

فيقول كّازطت : لا تقلقي سأعود خلال دقائق أو ساعة على الأكثر "

- حسنًا ، سأنتظرك "

فيرد مسرورًا : إلى اللِقاء "

، ويختفي من المكان منتقلًا إلى مدينة أخرى والتي كانت تبدو كمدينة مُضاءة بلا سُكّان ؛ ربما بسبب خوفهم من الهوروز

،

يقول كاز لنفسه : عليّ أن أعود بسرعة "

، ثم يقول في نفسه :

"ما كان عليَّ النَظَرُ لتلكَ الشَقراءُ رغم جمالِها..وقتُ التّقطيع"

ثم ينتقل آنيًّا قرب غابة تقع بالقرب من لاراسا ، ويرى كّازطت هورو واحد قادم للمدينة التي هناك

؛ فيخرج سيفه المميز من العدم الذي لونه بنفسجيٌ قاتم للغاية كالباذنجان ونصله من طاقة بنفسجية مضيئة تجعله يبدو رائعًا خاصةً في هذا الظلام

،

الهورو يُسرِع نحو كّاز وكّاز ينطلق نحوه قاطعًا رَأَسَهُ مِنَ الجهة اليمنى

ثم ينظر إليه وهو واقِفٌ ويقول :

"هذا يُصبِحُ مُمِلًا ، هذا الأخير "

ثم يتذكر أنه لم يزر دولة البُرتُقِيَّة ، تلك البلدة التي تمتاز بكثرة أشجار البرتقال

؛

فينتقل فورًا إليها ويظهر في شارع يتوسطه العديد من أشجار البرتقال

، لم يستشعر أي وجود للهوروز ؛ فيقول في نفسه :

"اِطمَأَنّتُ أخيرًا" ، وكان سينتقل ولكنه توقف ينظر قليلًا للأشجار والمباني والمدينة ، ثم يقول داخل نفسه :

" ءَأَقتلهم ؟ ..

،

ربما الأمر باكرًا الآن"

، ثم يتذكر تِنهينان فيقبض يداه وأعصاب جسمه تشتدّ ، عروق يداه تبرز بوضوح كازًّا على أسنانه .. ثم يقول لنفسه :

" اِهدأ يا كّازطت ، اِهدأ

، أنت تريد إسقاطَ سُقاط بدون قوتك

، أنت تريد تينا وفوق هذا ، هل قوتك كافية للحرب ؟ "

يأخذ نفسًا مغمضًا عيناه مالِئًا صدره ثم يخرجه ويفتح عيناه قائلًا لنفسه بنبرة جادة مرعبة :

"إذًا سَأُعَلِّمهُم فَردًا فَردا

,

يجب عليَّ هذا في وقتٍ ما "

ثم يفكر ويقول في نفسه :

" اِنكح تِنهينان، استمتع بحياتي لفترة.. ربما لعقد،

كُن بقوةٍ تكفي لمحاربة الكوكب، بعدها سنبدأ الحرب " *1

ثم يأخذ كّازطت نفسًا يملأ صدره ويخرجه الهواء مخففًا عن نفسه ..

ينتقل آنيًّا ليظهر أمام البرج السكنيّ داخلًا المبنى ..

الآن هو أمام البّاب الذي يبدو خشبيًا ملونًا بالبنيّ والأبيض ذو مقبضٍ أسود ،

بجانب المقبض مكان لتمرير بطاقة أو شريحة ذكيّة

،

يطرق الباب ويقول : أنا كّازطت "

، ثم يفتح الباب عبر تمرير البطاقة في المكان المخصص ، ليجد تِنهينان أمامه

ترحب به :

أهلًا بك ، تفضل بالدخول"

- شكرًا "

يُقفَلُ الباب تلقائيا

،

تقول تِنهينان في نفسها : لم ينتقل إلى الداخل فورًا ، يبدو أنه لم يرد أن يخيفني أو أَظُنَ به سوءًا

فيبتسم كّازطت ويسألها : حسنًا آنِسَة تِنهينان ماذا تودّينَ أَنّ تأكلي

- لا أعرف

- أعرف أنه شيء يخجل البعض منه ، ولكنك ضيفتي ، ضيفتي وأعزائي يمكنهم الأكل دون إذني

- أشكرك لكني لست متأكدة .. سآخذ كما ستأخذ

- حسنًا ما رأيك أنّ نُعِدَّ الطّعامَ معًا ؟

- معًا ؟

- أجل ، ألن تشعري بالملل اذا بقيتي لوحدكِ هنا ؟ "

بَسِمَت قائلة : حسنًا ، أنتَ محق ، باستثناء اذا كان لديّ رواية أو شيء ما يسليني ، يفيدني "

يقف قائلًا : جميل ، استعدي سنذهب للمطبخ بعد قليل ، فقط سأذهب لأُغِيرَ هذا البنطال على وأعود "

وتقف منتظرة ..

أتى كّازطت مرتديًا كنزة بيضاء جميلة عليها خطان أفقيان أسودان ، ومن الأسفل مرتدي بنطال أبيض قطنيّ

، يتجه نحو المطبخ وتتبعه تِنهينان

ويدخلا المطبخ الذي كانت ألوان أثاثه تجمع بين اللونين الأحمر والأسود ويتوسط المطبخ طاولة كريستالية حمراء جميلة

وقف هو بجانب الطاولة الكريستالية وهي وقفت بالقرب منه

تقول تِنهينان بعد رؤية جمال المطبخ :

" جميل ، ما شاء ٱللَّه "

كّازطت : تِنهينان أنظري إليّ "

فتنظر إليه وهو ينظر في عيناها ثم يقول :

" أُحِبك "

تَسَمَّرَت مُنصدِمة ثم تقول بِكُلِّ سرورٍ وسعادة وهي تنظر في عيناه :

" وأنا ، وأنا أُحِبُك "

- بعد رؤيتك أَوَدُ عقد النكاح معك ، أَوَدُّ خُطوبتكِ ثم الزّواج بك "

فتمسك يده اليمنى بيديّها وتقترب منه أكثر قائلة :

أَوَدُّ هذا وأنا موافقة "

فتبان الابتسامة على كّازطت قائلًا :

" إذن قريبًا سنذهب لثاجمنت "

- أجل أجل ، أنا متحمسة جدًا

- لا تفهميني خطأً لكن من فضلك ، لا لَمس ولا قُبُلات حتى زواجنا

- حسنًا ولكن أليست هذه مبالغة يا كّازطت ؟ "

- أليس أجمل أنّ تكون القبلة الأولى في يوم زواجنا ؟ "

- ربما ، مذهل لم أفكر هكذا "

يستدير هو ويقول بحماس : حسنًا ، هيا نُعِدُّ طَعَامَنَا "

- حسنًا ما هو الطَّبَق ، أيُها الطّباخ "

فينظر لها ويقول : أتذكرين الطّبق الّذي أَدمَنتِه أثناءَ دراستِك ؟

- أجل

- إنه هو ولكن سنعده على طريقتنا الخاصة ، أتريدين إعداد البطاطس أم اللّحم ؟

- البطاطس "

فيقوم هو بتقطيع قطع اللّحم على شكل شرائح ومكعبات وقطعٍ صغيرة ، قِطَعٌ مختلفة الأحجام والأشكال والسُّمكِ ،أما هي فَتُقَطِع البَطاطس لقطع يسميها البعض أصابع البطاطس

، تُملحها وتنقعها في الماء داخل وعاء زجاجيّ ،

وكّازطت يقوم برش الفلفل الأسود والملح على اللَّحم واضعًا القِطَع في القِدرِ لِسلقها

،

يضيف على بعض القطع بعضًا من الشّطة ويتركها دون سلق .

كلاهما ينتظران ، يقول كّازطت :

" بالمناسبة يا تينا "

- ماذا يا كّاز

- ستكونين ضيفتي المميزة أثناء غنائي أغنية : BCICB "

فتتحمس وتُسَرُ معانقًا إِيّاه رافعةً قدمها للوراء عاليًا من الفرح وهي تُعانِقه وتقول :

"رائع هذا أفضل خبر ، لا، ثاني أفضل خبر

سمعته اليوم"

وتبنتبه أنّها تعانقه فتتركه وتقول :

"آسفة تحمست"

- لا عليك أتفهمك ، أيضًا هذا لا شيء أمام ما سَأُقَدِمُهُ لَك

- لا تجعلني أنفجرُ من الفضولِ يا كّاز

- سأجعلك يا تينا

- حسنًا أحب مُفاجاءاتُك ، سأصبُر

- لنرى البطاطس "

.. يقومان بقليّ البطاطس معًا ..يقلي كّازطت ثلثيّ قِطَعِ اللَّحم المَسلوقة ويضع الباقي في صحن ثم يقلي القطع التي عليها شطة

، وتِنهينان بجانبه تشاهده ، ترى فيه زوجها الطّباخ أو الذي يحب الطّبخ

، يضع اللّحم المقليّ وبقيّة اللّحوم في طبق واحد ، ثم يحضر جبن موزاريلا من الثّلاجة ويقلي منها كمية تكفي نصف البطاطس ، تعطيه تِنهينان طبقًا ليضع فيه الجبن المقليّ .

البطاطس المقلية في إناء كبير وقطع اللّحم في صحن والجبنة المقلية في صحن آخر والجبنة غير المقلية في العلبة .

يسكب اللُّحوم على البطاطس ثم يسكب في الجبنة المقلية المنصهرة على منتصف طبق البطاطس ، واخيرًا يرش الموزريلا من العلبة على كل الطبق

فيقول كّازطت : إعداد الطّباخ والطّباخَة ، كّاز وَتينا "

وَيَأكُلَانِ فَرِحَينِ بِلَذاذةِ ما أَعدَّاهُ ، وَبِبَعضِهِمَا

.

.

.

في مكانٍ آخر . .

.

. نهاية الفصل .

ملاحظات :

1 : وجود لحظات اختلاط بين ذكر وأنثى ليسا زوجين هو شيء غير صحيح

لذا آمل ألا تقلدوا الشخصيات في لأمور الخاطئة والحرام مثل الاختلاط أو القتل أو غيره .

2: الشخصيات الشريرة لها فائدة قد تظهر بها أو قد تظهر في السرد أو في ملاحظة

فلا أكتب شخصية شريرة أو سيئة وإلا أجعلها مفيدة أو عن طريقها فائدة .

*1 : كلمة النّكاح أو النكاح تعني الزواج

، الانبجار أو الإنبجار يشبه الإنفجار ولكن يحدث نتيجة قوة خارجية تضغطه للداخل وأما الإنفجار فالقوة تأتي من الداخل للخارج كالقنبلة وأما لكمة تارا فكانت قوة خارجية ضربت رأس الهورو فسحق رأسه باللكمة

اذا متحمسين لشيء معين قولوا لي 🫱🏻

صل على النبي وأذكر ٱللَّه

وإن أعجبك الفصل فصوت له عبر الضغط على النجمة ، وأترك رأيك أو ما تود قوله في ما يتعلق بالفصل بالتعليقات

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هوروز

المؤلف علاء ميثلوني
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة