في الأعماق الهادئة لغرفته، تحت ضوء القمر الذي يتسلل عبر النافذة، فتح ليون عينيه ليجد نفسه تحت سقف غرفته المنحوت بدقة، حيث كانت الظلال ترقص على الجدران الحجرية. شعر بألم حاد يعتصر رأسه، كأنما مطرقة الأقزام قد هوت عليه. شعور غريب انتاب يده اليمنى، وكأن الرمز الغامض المحفور عليها بدأ يتغير، يتحرك وكأن جلد يده يبتلعه ببطء. صرخ ليون بألم، صوته يتردد في الفراغ المظلم "اغغه!!". جالسًا على سريره الخشبي القديم، وضع ليون يده على جبهته، محاولًا تخفيف الألم الذي يعصف به. وبعد لحظات، اختفى الألم بشكل مفاجئ، كأنه لم يكن موجودًا من الأصل. "ماذا كان ذلك المكان؟ حديقة؟ حديقة الشياطين؟" تساءل ليون بصوت خافت، وكلما تذكر ذلك المكان، شعر بالخوف يتسلل إلى قلبه، كان مكانًا مروعًا، مليئًا بالشر، وكأن عيونًا تراقبه من كل زاوية. استلقى مجددًا، وهو يتأمل السقف الحجري، غارقًا في بحر من التفكير العميق. "أيعقل أن لهذا المكان علاقة بتناسخي في هذا الجسد؟ يبدو أنه يجب عليّ العودة إلى قريتي في حياتي السابقة، ربما تكون هناك بعض الإجابات... وأود رؤية أهل القرية." توفي ليون في اليوم الرابع من شهر النار الوسطى عام 1246، وهو نفس اليوم الذي تناسخ في هذا الجسد. "ما الغاية من تناسخي في هذا الجسد؟ ومن قام بهذا؟ هل هو طاغوت؟" كانت الأسئلة تتدفق كنهر جارف، تحتاج إلى أجوبة، مما جعل ليون يفكر بعمق. "آه، يجب عليّ التوقف عن التفكير في الأمر، ففي النهاية، حتى الآن أنا أعيش حياة سعيدة، لدي عائلة وأشخاص يهتمون لأمري وأهتم لأمرهم." في تلك الأثناء، لفت كتاب بني اللون وضع على طاولته انتباه ليون. "هذا الكتاب من المقهى، لقد كدت أنسى أمره." وبما أنه كان منتصف الليل ولا يبدو أن ليون قادر على النوم، فضول ليون دفعه ليرى ما في داخله مرة أخرى. جلس ليون في مكتبه وفتح الكتاب البني، حيث كانت الصفحات تحمل رائحة الزمن القديم، ولدهشة ليون وجد أن الكتاب الذي كان فارغا به بعض الصفحات مكتوبة، نحو العشر صفحات. "كما توقعت لم يكن هذا كتاب عاديا "، صدم ليون، ثم بدأ في القراءة. "11 من شهر الأمواج 988، قامت عائلة ڤان-هال ودمينتارل، التي كانت محايدة في ذلك الوقت، بالتحالف مع عائلة فان ايستوريا لأجل محاربة العائلة السوداء التي تعاونت مع ********* بدعم من باقي العوائل التابعة لطاغوت النار في الخفاء." وفي تلك اللحظة، لاحظ ليون أن هناك اسمًا تم خربشته. "ما هو معنى هذا؟" تساءل بفضول، ولكنه قرر أن يتجاهله ويواصل القراءة. "....قامت فان ايستوريا بإرسال قوتها والهجوم على الأسرة السوداء، لكن في النهاية لم يعد أي أحد، حيث تمت إبادتهم في يوم واحد حتى جثثهم لم يجد لها أي أثر، لطالما كانت الأسرة السوداء مجنونة و مرعبة من الجد إلى الحفيد." "الأمر الذي دعى فان ايستوريا إلى إرسال ملاك، لكن في الطريق التقى بقاتل الملائكة. دارت معركة بين الاثنين انتهت بانتصار قاتل الملائكة وخروج ملاك عائلة فان ايستوريا مهزومًا بجروح خطيرة." "لاحقًا اتضح أن عائلة هات ليتراس هي التي قامت بالاتفاق مع قاتل الملائك، رغم أنه لم يعرف الغاية من هذا، إلا أنه تم احتساب عائلة هات ليتراس إلى جانب الأسرة السوداء كأعداء للعوائل القديمة العظمة في ذلك الوقت." قلب ليون الصفحة التالية لكنه وجدها فارغة. "ماذا؟! ألم تكن هناك عشر صفحات مكتوبة من قبل؟" صدم ليون، فقد كان متأكدًا من عدد الصفحات المكتوبة. "هذا الكتاب غريب حقًا، يقوم بعرض الصفحات التي يريدها." شعر ليون بالإحباط، فقد كان قد انغمس في الكتاب حقًا. 'إذن كانت هناك عائلة تدعى بالأسرة السوداء في ذلك الوقت، يبدو أنها كانت على قدم المساواة مع العوائل القديمة العظيمة...أو أكثر، لتقوم بجعل العوائل القديمة العظيمة تتحد ضدك يجب أن لا تكون عائلة عادية.' 'وأيضًا قاتل الملائكة، يبدو الاسم رائعًا. لتكون قادرًا على قتل ملاك يجب أن تكون ملاكًا، يا ترى من أي مسار هو؟ ومن يكون أصلًا؟' 'وأيضًا عائلة هات ليتراس، لم أسمع عنها من قبل. من الأسرة السوداء، لماذا قامت بمهاجمة ملاك فان ايستوريا؟ وما هو الطاغوت الذي تتبعه؟' "يبدو أن الحقبة الرمادية فيها الكثير من الغموض أكثر من القرن الفارغ." "هاااه، ينتظرني يوم حافل غدًا، سنذهب إلى الغابة." استهلك ليون طاقته العقلية بسبب كثرة التفكير، غط في النوم تدريجيًا، وهو يحلم بأساطير العصور القديمة التي تتشابك مع واقعه الغامض. ♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️ في نفس الوقت، داخل القصر العريق لعائلة كارون، المتربع في شارع الأسد الذهبي، كانت هناك غرفة مزينة بالتحف الفنية النادرة والأثاث الفخم الذي يعود لعصور مضت. على أريكة مطرزة بخيوط من الذهب الخالص، جلست امرأة ذات جمال أخّاذ، تتلألأ خصلات شعرها الذهبية تحت ضوء الشموع، وعيناها الزمردتان تشعان ببريق يضاهي الجواهر الثمينة. بشرتها البيضاء كانت تبدو كالحرير تحت ضوء القمر الذي يتسلل من النافذة. كانت ترتدي فستانًا أخضر اللون، مطرزًا بأدق التفاصيل، يليق بمقامها كرئيسة لعائلة كارون العريقة، نصف الملاك ماترينا. لم يكن مسموحًا للملائكة بتولي مناصب قيادية داخل الأسرة، فهم خدام للطاغوت، يقضون أوقاتهم في السماء الثانية، يخدمون الطواغيت بإخلاص. ومع ذلك، كانت هناك أيضا ملائكة مؤرضون، اغلبهم كانو اشرار في الواقع كانت هذه مجرد ايشاعات لكن بالنسبة مارتينا كان هذا حقيقا، الملائكة الذين لا يخدمون أي طاغوت لقبو بالملائكة الغير سماويين، يوجد هناك أربعة أو ثلاثة لا احد يعلم العدد الدقيق، لم تخدم هذه الملائكة أي طاغوت سواء كان شرير أو خير. كانت الأساطير تقول إنه خلال الحقبة الرمادية، لم تطأ قدم ملاك الأرض، خاصةً في النصف الأخير من تلك العصور المظلمة. بجانب ماترينا، جلس أربعة من رؤساء الأسر الفرعية، رجال وامرأة، يتقدمهم
Oussama