ربما كلانا مكسوران! كلانا الماضي خذلنا؛ ولكن... لا أحد يختار ماضيه... عسى الحاضࢪ أن يكون بخير لأننا لسنا بخيࢪ. __________________________________ اضطربت أنفاسه وشعر بالخطر أخذ يهرول عائدًا إلى الشركة صاعدًا الطبقات بسرعة واقتحم غرفة صديقه وهو يلهث بعنف: أنا احتاجك...... قبل هذا بدقائق كان قد ترك تلك الغرفة المزدحمة وذهب لغرفة أخرى خاصة بالمقابلات التوظيفية كان يجلس في المكتب منتظرًا ذلك الشاب ليقوم معه بالمقابلة وهو حقًا لا يعرف كيف سيقوم بها وهو فاقد لصوته وهو يعلم أن توماس قصدها عمدًا ليثبت له أنه حقًا بلا فائدة. ليسمع طرقات على الباب ليهم بالوقوف ليذهب ليفتح له... وقف مراد يحدق به بذهول لم يتوقع أن يقوم أحد ليفتح له بالأصل ويبدو أن هذا ليس أي أحد كان قوي البنية يمتلك خصلات بنية ويمتلك لحية بسيطة ملامحه جادة غامضة خالية من الحياة وعيونه السوداء تحكي الكثير عن الألم الذي يعتري صدره.... لم ينتبه مراد أنه حدق به طيلة هذه المدة ليجده ابتعد عن الباب يسمح له بالدخول بعدما كان قد حدق به برهة من الزمن ليدخل مراد ورائه ليشير له الآخر بالجلوس ليجلس بالفعل... مرت بعض الدقائق ومازال الأبكم صامتًا ليتوتر مراد أكثر ويشعر بالضيق ليبادر بالحديث بالفرنسية: إن كنت لا تريد أن تتم تلك المقابلة فلك ما شئت أنا لا الهث وراء العمل معكم. ليجد الآخر يخط بعض الأحرف على الورقة المجاورة له ليتحدث في قرارة نفسه: مفيش حد قالي إني بمتحن تحريري عشان اتقبل في شركة هما غيروا النظام ولا أيه؟؟ ليقرب له الأبكم الورقة ليمسكها ويقرأ ما خط عليها: ما جنسيتك؟؟ أنت تتقن الفرنسية صحيح؟! هل عملت بأي شركة من قبل؟! ما هي مؤهلاتك؟! ليتفاجئ مراد ولكنه تدارك الأمر بسهولة ووضع أمامه الCvخاصته وبدأ في الحديث بثقة: أنا مصري، ونعم أجيد الفرنسية بطلاقة مثلما أحدثك الآن فأنا لن اخطو أي بلدة دون أن اعلم لغتها سيدي أنا لست بأخرق، والأوراق خاصتي أمامك أنا بالفعل عملت بثلاثة شركات من قبل ولكنني اردت أن ابدأ من جديد في فرنسا، أنا متخرج من جامعة الهندسة منذ ثلاثة سنوات بتقدير امتياز. انتهى مراد من كلماته وكان الآخر يلقي نظرة على اوراقه بتفحص حتى اقتحم داشيل الغرفة وهو يتصبب عرقًا ويتحدث من بين أنفاسه: أن... أنا احتاجك "كايوس" أبي سيقتلني، لق... لقد اضعتها ضاعت من أول ليلة ولم استطع فعل شئ... لم يكن ذنبي أليس كذلك؟! أنا لم أفعل شئ، ولن يحدث شئ... تلك الدماء لا تخصها وكل شئ سيكون على ما يرام صحيح؟؟! ترك سؤاله معلقًا وهو يشعر بالضياع فقط ينتظر إجابة ليهدأ ضميره ويكف عن ازعاجه والشابان يحدقان به لا يفهمان شئ لينهض "كايوس" ويضع يده على كتف داشيل محاولة في تهدأته فهو لأول مره يرتبك بتلك الطريقة المبالغ فيها ويشير له بعض الإشارات والتي معناها"اهدأ أنا بجانبك". ليسير معه ويشير له بالجلوس وشرح كل شئ تفصيليًا حتى يتمكن من مساعدته . «كايوس تعلم البعض من لغة الإشارة حتى يتعايش مع الأمر إلى أن يستعيد صوته والذي من الصعب إسترجاعه ولكن ليس بمستحيل.. وبالتالي صديقه المقرب لن يتأخر ويتعلمها حتى يستطيع أن يفهمه بسهولة». ومراد في عالم آخر هل المدير أبكم؟؟! ليجلب كايوس لصديقه كوب ماء وبعد دقائق كان قد هدأ داشيل قليلًا فهو مضطر أن يستجمع نفسه ليستطيع إعادتها دون مشاكل ليبدأ بقص كل شئ على "كايوس" ومراد يستمع وكأنه يشاهد فيلمًا عربيًا قديم عزيز على قلبه فتارة يضحك وتارة يشجع الوضع وتارة أخرى يذم وبالنهاية انصدم عندما علم باختفاء بطلة السيناريو خاصته ، بينما كايوس يركز فقط مع حديث داشيل متجاهلًا جلوس مراد تمامًا، أما عن داشيل فهو لم ينتبه لوجود طرف تالت من الأساس إلا عندما شهق مراد عندما علم باختفاء انديلينا. ليتحدث داشيل بعدما انتهى من قص كل شئ موجهًا حديثه لكايوس مشيرًا على مراد: من هذا ليشير له كايوس بالإشارة: لا تهتم هذا فقط يريد أن يعمل معنا ليس إلا. ومن ثم يكمل: دعك منه، هل يوجد أي طرف خيط لإيجادها؟؟ ليتحدث داشيل بتفكير: لا أعلم فقط الدماء هو كل ما رأيته. ليتذكر مراد تلك العربة السوداء وذلك الذي كان يتشح بالأسود حاول أن يربط الأحداث ببعض لربما يكون على صواب! وتقدم بالحديث: ربما لم تكن الدماء فقط ماذا عن المتسبب بها؟؟ لينتبه إليه الجميع ليكمل بعدما جذب إنتباههم وشعر أن لديه أهمية في تلك الجلسة ليعدل من وضعيته ويكمل: وأنا متجه نحو الشركة رأيت عربة سوداء عملاقة ورجل متشح بالأسود حركته كانت محكومة بشئ واعتقد أن هذا الشئ ما هو إلا تلك الشابة التي تحدثت عنها للتو، يبدو أنها تم اختطافها! قالها ببساطة بينما داشيل اتسعت حدقتا أعينه و كايوس مازال ثابتًا يستمع فقط وعقله يخطط ويفكر ويحلل بكل ثغرة في الموضوع دون أن يظهر ردة فعل واضحة. ليكمل مراد بحماس: وأعتقد أن من قام بتلك الفعلة ما هي إلا تلك المنظمة، منظمة "ميثاق الجحيم" . ليتحدث داشيل بتهكم: هل تقصد تلك المنظمة التي تدمر الشباب عن طريق المخدر وبعدما يدمنوها حد الجنون وتنتهي أموالهم يجعلوهم يعملوا لصالحهم فإما أن يجلبوا لهم أموال أو أن يجلبوا لهم..... _نساء، وبعد ذلك يعطوهم ما يحتاجوا من المخدر ويفعلوا بالنساء ما يحلوا لهم بعد ضمان ولائهم والذي لن يضمنوه إلا بتلك الطرق العنيفة. هكذا تحدث مراد بعدما صمت داشيل ولم يكمل بعدما فهم بشاعة الوضع. ليتحدث داشيل: ماذا حل برأسنا! هل أمت متأكد؟! _ومن لديه دافع لفعل ذلك غيرهم؟! ليبتسم كايوس بخبث وينظر لداشيل موجه له كامل اهتمامه وهو يشير بأصابعه: يبدو أن هناك من سيفسد توبتنا. ليبادله داشيل النظرات بعدم تصديق هل حقًا سيفعلها لأجله؟! ومراد ينظر لهم وهو يشعر أنه تورط بحفنة من المجانين.... __________________________________ بدأ كايوس برسم خرايط وكأنها محفورة بعقله فكان يرسمها بدقة رهيبة وداشيل منكب على حاسوبه يضرب الأزرار بيد محترف وهم يتبادلوا النظرات ومراد لديه خبرة كبيرة بتلك المنظمة فهو شغوف بأخبارها بشدة ويعلم معلومات كافية عنها فكان يبادر ويساعدهم بكل ما يعرف... وبعد دقائق رن هاتفه فاستأذن وخرج ليرد على مكالمته التي كان ينتظرها بحنين شديد يالله لكم أشتاق لها والمزاح معها طيلة اليوم، والشجار معها على كل صغيرة وكبيرة وفي النهاية كان يضمها لصدره وينهي المشاجرة بتلك الكلمات: انتِ بس تطلبي يا ست الكل ده انا بس بنكشك يعني لو مهزرتش معاكي ههزر انا مع مين؟! وهي بدورها تطبع قبلة على وجنتيه وتخبره انه كل ما تملك في تلك الحياة البائسة. أشتاق لها ولطعامها، ودعمها المستمر له، وكل شئ متعلق بها أنه حقًا يفتقدها. _ألو ايوا يا كراميلا عامله أيه يا حبيبتي _ازيك يا مراد يا ابني عامل ايه وحشتني اوي اوي يا ابني البيت وحش اوي من غيرك. _وانتِ كمان وحشتيني اوي يا أمي ايه اخبار الدنيا عندك والشغل والناس هناك عامله ازاي...طب بتاكل كويس، وبتاخد العلاج والحقن..طمني يا ابني؟؟ يالله لقد نسي أمر مرضه نهائيًا وسط كل تلك المدعكة نسي تمامًا أمر أصابته بمرض السكري!! _ايوا يا كراميلا خدت كل حاجة متقلقيش، والشغل زي الفل، والناس مملين اوي يا ماما، مفتقد للروح الساخرة وخفة الدم بتاعت المصريين اوي بجد _لتمصمص كريمة شفاهها في حسرة: يخيبك يولا وانت بتقارن شوية المقشفين دول بالمصريين؟! _ مقشفين ايه بس ده احنا اللي مقشفين ده انتِ لو شوفتيهم بس هتعرفي ان احنا مشوفناش دنيا. _طب يواد يا مراد ابقى صورلي واحد فرنسي او واحدة كده اشوف اللي بتقول عليه ده بس برضو المصريين يكسبوا _دلوقتي حمادة بقى كوخا؟! طب على فكرة هقوله بقى، عاوزة واحد فرنسي على آخر الزمن يا كريمة يعيني عليك يا حمادة! _ لا يواد هو في حد يتقارن بأبوك؟ ده هو ده عزوتي اللي في الدنيا، ده نعمة متتعوضش ده أحلى من مليون واحد فرنسي من بتوعك دول _ ايوا بقى يا كراميلا بس مش للدرجة دي يعني _لا يا خويا وأكتر _على فكرة أنا كده هبدأ اغير _هتغير من ابوك يولا، وبعدين هو أنا ليا غيركم في الدنيا دي ربنا يديمكم ليا يارب، وبعدين هو انا متصلة عشان تكلمني على المصريين ولا الفرنسيين.... أنا متصلة عشان اتكلم معاك واسمعك انت يا حبيبي. "رصيدك الحالي أقل من اثنان جُنيه" _اي يا ماما ده انتِ لسه عايشة على سلفني يعني ابنك في فرنسا وأنت لسه ممشياها استلاف! _لتتذمر كريمة:لا مسمحلكش ده انا لسه شاحنة بس قبل ما اكلمك كنت بكلم خالتك خلصت الرصيد. _حيث كده ماشي يلا بقى عشان ميفصلش عاوزة حاجة؟! متنسيش تسلميلي على حمادة طب يا حبيبي خد بالك من نفسك وطمني عليك على طول ها اوعى تنسى وبعدين ايه حمادة دي؟! يولا ده ابوك مش عيل بيلعب معاك احترمه شوية هو عارف اني بقوله حمادة ومبيزعلش متسخنهوش انتِ بس والدنيا هتبقى تمام لتصل ضحكاتها له عبر الهاتف وهذا ما كان يسعى له طيلة المكالمة وأخيرًا شعر ان قلبه أنتعش بعد فترة من الجفاء والبرود واللامبالاة . يلا يا حبيبي عشان معطلكش، تيجي بالسلامة يارب، لا اله الا الله محمد رسول الله. وهكذا انتهت تلك المكالمة المليئة بالدفء والإشتياق والحنين. ليخرج مسرعًا يود الذهاب لأية مستشفى ليأخذ تلك الإبرة اللعينة الخاصة بمرضه. دخل المستوصف حتى وجد فتاة تقف عند الإستقبال ليبادر بسؤالها: من فضلك أين أجد ممرضة لتعطيني الإبرة الخاصة بالسكري؟؟ _ في الطابق العلوي على يدك اليمنى. _حسنًا شكرا لكِ آنستي. ليصعد الطابق ويدخل الغرفة "كانت متوسطة الحجم، ومحاطة بالزجاج من جميع النواحي" ليجد ممرضة تقف وتبتسم له: هل أنت مريض سكر صحيح؟ _أنا! نعم فأنا مريض بكِ يا قطعة سكر أنتِ من تسببين لي كل ذلك الألم يا فاتنة. _لتبتسم الفتاة: حسنًا تفضل بالجلوس وارخي ذراعيك ولا تفكر بشئ _وكيف تطلبين مني أن لا أفكر بشئ وانتِ تقفين امامي بتلك الهيئة المميزة؟ _يا سيد لا يعقل هذا؟ هيا من فضلك نفذ كلامي دون مناقشات لا فائدة منها ليرفع رأسه دون النظر لها يصوب كل تركيزه على الزجاج المحيط بالغرفة ليجدها ليجد تلك الفتاة التي كانت تهرول في الشركة! ماذا تفعل هنا؟ وما حالتها تلك انها انها تبكي؟! بل محطمة ما بال تلك الفتاة،وما قصتها؟؟؟ _ارأيت انتهينا سيدي، يا سيد ما بك هل انت بخير؟ _نعم نعم بخير هل انتهينا؟ _نعم ومنذ عشر دقائق حتى ألم تشعر؟! _حسنا شكرًا لكِ ليهم بالرحيل مسرعًا... نحو......ها!! __________________________________ تجلس في مخزن قديم مظلم... مقيدة مغمضة الأعين بفضل تلك الغمامة السوداء المحاوطة لعيونها، ساكنة تمامًا وكأنها استسلمت لواقعها المرير؛ ولكن هل هي بالفعل استسلمت؟! سمعت صرير الباب ليدخل رجل ببنية قوية يلقي لها بعض فتات الطعام وكوب ماء صغير ليفك وثاقها ويسمح لها بتناول الطعام كان مستدير يشعل سيجارته لتأخذ الطعام وتمسك بكوب الماء وتسكبه علي مؤخرة رأسه ليستدير إليها بغضب مخرجًا مسدسه وهذا شئ غريب جدًا بالنسبة لها ولكنها لم تنشغل به كثيرًا فعندما استدار ليواجهها كانت قد كسرت الكوب أعلى رأسه ليسقط منه السلاح ليلعنها بغضب ليباغتها مجددًا محاولًا ضربها ولكن حركتها السريعة بإمساكها للمسدس ولكونها لا تعرف كيف تستخدمه فقررت ضربه به بعنف على رأسه التي كانت تنزف أثر ضربتها الأولى، لتتبعها بضربات متتالية دون شفقة لتنفجر الدماء من رأسه ويسقط أرضًا.... ليغرق وجهها بدمائه ليعتري وجهها ابتسامة أسفل ستار اللون الأحمر الداكن لتهرول سريعًا إلى الباب وتخرج فقد تركه مفتوحًا فهي لا تمتلك سلاح فماذا قد تفعل فتاة مثلها، لتجد نفسها في ممر طويل لم تهتم وأخذت تهرول بسرعة تود فقط الخروج من هنا ولكن تلك الجثة الملثمة اوقفتها: الأمر ليس بتلك البساطة أنتِ الآن بجحيمنا، وأظن أنكِ مضطرة تقبل جحيمنا لا مزيد من الهرب فستأتي للحفلة شئتي أم أبيتي أيتها المثيرة. لم تعي انديا ماذا يقول ولكن تلك الهيئة لا يأتي منها ابدًا شئ جيد تلك النظرات التي تخترقها لن تكون سوى من شخص فاسد. هرولت نحوه رغم ضخامة جسده واستحالة التفوق عليه ببنيتها الضعيفة ومع ذلك لم تتراجع وقبل مكوث قبضتها على وجهه كانت قبضته هي من تحلق في جسدها النحيل لتسقط ارضًا ساكبة الدماء من فمها بعنف لينظر لها باستمتاع ويبتعد عنها مسافة كافية ويخرج هاتفه ويضغط على زر ما، لينغلق الممر بقضبان حديدية تحاوطها من كل جانب حتى اصبحت كعصفور مبتور الجناحيين يجلس في قفصه ينتظر موته بمرارة. __________________________________ ليبتسم داشيل بفخر محدثًا كايوس: وجدتها ليترك كايوس الأوراق وينظر له بهدوء ليكمل الآخر: لقد اخترقت الحساب السري للمنظمة. لترتسم ابتسامة خفيفة على وجه الأكبر ليكمل داشيل: هناك حفلة ستقام نهاية هذا الأسبوع وسيجعلوا الفتيات الوجهة المتصدرة ليخفوا ألاعيبهم الملتوية ويحصلوا على ما يريدوا لذلك كانوا يسعوا تلك الفترة لأختطاف أكبر قدر من الفتيات لذلك اليوم فهي عادة المنظمة يفعلوا ذلك في نهاية الأسبوع من كل شهر....بالتأكيد الفتاة ستكون هناك، حينها فقط سنستطيع أن نختلط معهم دون أن يشعروا. ليتبادلوا النظرات، نظرات مثل الشفرة بينهم هم فقط من يفهموها، لتعصف بهم ذكرى قديمة ذكرتهم بتلك اللحظة في أحد قرى فرنسا كانت الشوارع مظلمة وصوت صراخ فتى في السادسة من عمره وتعنيف الأب له أمام المنزل بطريقة مفزعة لم يكن يدري الأب أن هناك من يشاهده فتربص تلك الأعين وسط الظلام كان لها رأي آخر. طفل في الثانية عشر من عمره لديه شعر اسود ولكن الخصلات البنية كانت تكتسح قدر كبير عيونه سوداء رغم براءة ملامحه إلا أنها كانت قاسية يمتلك حاجبان كثيفان كان قصير مقارنة برفيقه صاحب العاشرة الذي كان يمتلك شعر كستنائي وعيون عسلية ناعسة وغمازة ذقن تجعل شكله طفولي ومع ذلك كان طويل القامة بالرغم من صغر سنه.... ليشير له الأصغر على ذلك المشهد المريع ليبتسم الأكبر والشر يتطاير من عيونه ليتبادلوا النظرات ويتصافحوا وبخفة لصوص محترفة انسحبوا من خلف الشجرة التي كانوا مختبئين بها ليفزع الرجل من وجودهم ويترك الطفل صاحب السادسة عام ليأخذه الأصغر بعيدًا ولم ينتبه الرجل لأن الأكبر كان قد أخرج مديته من بنطاله وأصابه بجرح عميق في يداه: هذه فقط قرصة أذن إن حاولت أن تمسه بسوء مرة أخرى فلن ترى تلك اليد مجددًا... بعدما كان صرخ الرجل أثر الجرح هدأ برعب بعد همس الطفل ومن ثم يجد أبنه قادم إليه بعدما جفف دموعه ليدخلا المنزل بهدوء ليهرول الفتى الأكبر مسرعًا إلى تلك الشجرة وتتلاقى نظراته مع الفتى الأصغر ويتبادلوا الإبتسامة. ليكملوا تبادل النظرات وترتسم ابتسامة خفيفة على كل منهما "داشيل، كايوس" والذكريات تعود إليهم من جديد. __________________________________ كان قد حل المساء، يوم غريب ومتعب على الجميع انقطعت الكهرباء في منزل العجوز وقد نفد شحن هاتفه، لا ينكر أنه اصابه الهلع ولكن شئ ما بداخله يطمأنه وهو بعادته يتفائل وقرر انتظار الصباح ليطمأن على الأولاد خاصته. __________________________________ ذهب إليها بخطوات ثقيلة كانت تقف أمام غرفة في المستوصف تبكي بخفوت ليختلث النظر إليها خصلات شعرها الليلية القصيرة عيونها متورمة أثر البكاء ولكن هذا لم يغطي على أنها واسعة تتميز بسوادها الملفت بشرتها الشاحبة وأنفها الصغير إلى جانب شفاهها الوردية جسدها معتدل قصيرة طولها لا يتعدي 155cm جمالها ليس مبالغ به ابدًا فهي كأي فتاة؛ ولكن هناك شئ ما مميز بها هو مازال يجهله. ليعلو صوت رنين هاتفه ليستدير سريعًا وكأنه كان يسير في الممر ولا يتفحصها ابدًا ، بينما هي فزعت أثر قرب صوت هاتفه لتنظر خلفها ولكنها لم تجد سوى رجل يعطيها ظهره يسير بالممر فلم تعطيه اهتمام، بينما هو يلعن المتصل والذي لم يكن سوى رقم مجهول ليجيب بضجر: من؟! ليأتي الرد من الطرف الآخر: مرحبًا مراد أنا داشيل، هناك حفلة نهاية الأسبوع تنتظرك. _عن أي حفلة تتحدث؟؟؟ _ميثاق الجحيم! لتتسع حدقة أعينه ويبتسم برضا: مرحبًا بالحفلات الجحيمية. __________________________________ #ملحمة فلايد #هل ستختار العشق أم إراقة الدماء ♡صلوا على أشرف الخلق♡