جريمة

جريمة

26 0

اللهم صلِّ على قرَّة أعيُننا محمَّد، واحشرنا في زمرته، واجعلنا من أهل شفاعته، وأحينا على سُنَّته وتوفَّنا على ملَّته وأوردنا حوضه يا حيّ يا قيّوم إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير.. قبل القراءة اضغط على النجمة لتسعد الكاتبة الغلبانة، واترك كومنت لأنني اقرأهم جميعًا وأسعد بهم حقًا. __________________________________ تود أن تصرخ عاليًا وتخبرهم أنك لست بخير ، تود أن يسمعك أحد حتى وإن بقى صامتًا يحدق بك؛ ولكن يكفي أنه يستمع إليك، تود لو تبكي على ما فقدته وتحكي عن ألمك دون خوف...تنظر للمرآة فتجد إنعكاس صورتك وحيدًا فقط الفراغ يؤنسك والظلام رفيقك حتى أنينك لم تستطع أن تخرج له صوت فتكتشف أن ابسط ما تتمناه من المستحيل أن يكون بحوذتك. __________________________________ قد أنهى داشيل عمله ليلقي نظرة على رفيقه ليجده مازال منهمك في العمل مصوبًا كل تركيزه ينظر للحاسوب تارة ويدون الملاحظات تارة أخرى فلم يرد أن يزعجه فخرج بصمت عائدًا لمكتبه منتظرًا انديلينا في ضجر. بينما الآخر قد شعر به أنه خرج وقد لاحظ نظراته التي كانت تحدق به منذ لحظات بالرغم من إنغماسه في العمل.... كان يود أن يقول له" أيمكن أن تمكث معي لوقتٍ أطول؟! " ولكن شعور العجز اصابه بقشعريرة فابتلع غصته في صمت معترفًا بعجزه أمام نفسه فهو لا يقبل أن يجبر أحد للمكوث مع أبكم لن يستطيع حتى التفوه بأسم صديقه أو الضحك معه وفي داخله يعطي الحق لخروج صديقه فمن يتحمل جلسة رتيبة كهذه؟!! لا يود أن ينتكس مجددًا؛ ولكن يبدو أنه لم يقم من الأساس حتى ينتكس من جديد! حاول كبح افكاره وتقبل الواقع المرير ليواصل عمله في صمت مظلم.... ليصبح آلة عمل لا أكثر. __________________________________ منبه الهاتف الموضوع أعلى المكتب الذي يلتصق بفراشه يهتز بشدة وكأنه يرن منذ ساعات حتى ضجر ولكن لا حياة لمن تنادي، يتقلب في فراشه وبسمته تعتري وجهه يحتضن الوسادة بنهم وعقله في عالم آخر يتراقص مع حبيبته الشقراء صاحبة الجسد الرشيق الذي كونتها أحلامه يتراقص معها على إيقاع هاتفه، يهتز في فراشه يتشقلب يمينًا ويسارًا ويتحسس الوسادة بأنامل عاشقة حتى بدأت الموسيقى تهدأ بعض الشئ ومع هدوئها بدأت السماء الملونة والأزهار الربيعية بالسواد وظهرت بركة عميقة أخذت تبتلع حبيبته ببطء حتي كادت تلتهمها بأكملها ليسرع هو بالأقتراب منها ولكنها سقطت ليسقط نفسه معها وهو يصرخ حبيبتيييييييي لااا.... ليفتح عينيه يشعر بشئ صلب أصطدم برأسه ليصدر تأوهًا عاليًا ليجد جسده ملتصق بالأرضية والوسادة تقبع بجانبه ليتحدث بكسل: هو أيه اللي حصل؟؟! لينهض من على الأرضية ويترك الوسادة ملقاه على الأرض ولم تكن الوسادة فقط هي من تزين الأرضية بل أكياس المقرمشات وعلب البيتزا الفارغة وعدد هائل من الأكواب البلاستيكية التي كانت تحتوي على القهوة وهذا قبل أن تفرغ في معدته بالكامل كل هذا يتوسطهم الحاسوب الخاص به.... ومن ثم يرمق ساعة الحائط بنظرة طويلة بفم مفتوح: يالهوي المقابلة!! يهرول في كل مكان في الحجرة يذهب سريعًا ليغسل وجهه ومن ثم يخلع سترته العلوية ويلقيها أرضًا وفي عقله جملة تتكون من ثلاث كلمات فقط: ستلحق المقابلة مراد. ليجلب تيشرت رياضي أسود لا يناسب مع مقابلة في شركة عمل ضخمة ولكن هكذا أعتاد أن يكون ولن يغير ملابسه حتى وإن كانت تلك المقابلة تعني له حياته. ليعلن هاتفه عن وجود أتصال ليجد أسم «مهند» ينير شاشة هاتفه ليلوي شفتيه بحنق ومن ثم يجب: أيوه يا مهند ليصل الصوت من الطرف الآخر _جهزت عشان المقابلة أوعى تقول لسه عشان مش بعد كل ده تضيع الفرصة دي من أيدك أنا سفرتك فرنسا بدالي يا مراد عشان خاطر أبوك فمتصغرناش أنا مش هلاقي شغل زي ده كل يوم _لا عيب عليك يا صاحبي طبعًا جهزت دا أنا أصلًا في التاكسي وقربت أوصل _أنت بتكلم جد؟؟ عارف لو كنت بتضحك عليا!! بجد الموضوع مفهوش هزار _هو أنت بتكلم عيل صغير يا مهند أكيد مش ههزر في موضوع مصيري زي ده _طب كويس أنك عارف أن الموضوع مهم _طبعًا عارف... أنا أصلًا مش فاهم بس مش بتثق فيا ليه؟ _مش يمكن عشان مهمل وبتتأخر على مواعيدك وعندك لا مبالاة في أي حاجة وواخد كل حاجة بهزار ومتعرفش حاجة في حياتك غير السهر والنسوان؟! _طب شكرًا إنك لسه فاكر أنا بحب أيه، خلاص بقى أقفل عشان أنا داخل على باب الشركة أهو _عارف لولا إن انت رايح الشغل في معادك انا كان زماني هزأتك على برودك ده ولكن نعمل اي نصيبك ....أه صحيح بقولك _اممم _لبست البدلة السودا إلى حتطاهلك في الشنطة الزرقا لينظر الآخر إلى الحقيبة الملقاة على الأرض والبدلة تتوسطها، ومن ثم ينظر إلى جسده العاري _أيوه طبعًا أومال هلبس أيه أكيد مش هلبس لبس كاچول وأنا رايح مقابلة رسمية تحب أبعتلك صورتي وأنا لابسها؟؟ _لا لا خلاص أنا بس بطمن... يلا ربنا معاك معطلكش أكتر من كده سلام يا قلب أخوك _سلام يا صاحبي ليتنفس الصعداء ويلقي الهاتف على الفراش ومن ثم يرتدي سريعًا تيشرته الأسود المفضل وبنطاله الجينز ويعيد خصلات شعره الهائج للوراء ويرتدي حذائه الرياضي الأبيض ويلقي نظرة أخيرة أمام المرآة ليتأكد أنه في أفضل حالة ويبتسم على مظهره الذي يفضله ويضع الهاتف في بنطاله، ويمسك حاسوبه، وبعض الأوراق التي تخص المقابلة ومن ثم يفتح الباب وينزل مسرعًا. __________________________________ ممسكة بالهاتف جيدًا وكأنها لم تمسك شيئًا من قبل، عكس مسكتها للخنجر المتقنة، تشعر أن الأمر اصعب مما كانت تظن، عالمها كان اسهل من ذلك ما كل هذا التعقيد؟! منكبة على الهاتف لا تنظر أمامها فقط تنظر للخطوط الموضحة للطريق في الGps تم سبها لأكثر من مرة من قبل أصحاب السيارات ولكنها لم تهتم فبالأصل هي لم تفهم حديثهم ومن كثرة إنشغالها فلم تستمع ولم تعتقد أن الحديث موجه لها ولم تهتم لصوت بوقات السيارات التي كادت تدهسها أسفل عجلاتها لولا نفادها كل مرة بأعجوبة. حتى توقفت فجأة عندما ظهر لها عبارة ولم تعد ترى الموقع بوضوح كانت العبارة تنص على"لقد استهلكت 100٪ من باقتك الشهرية". وقفت في منتصف الطريق تحدق في الهاتف ولا تفهم شئ اخذت تضغط في كل أنش على الشاشة حتى اختفت العبارة وانغلق الGps اثناء ضغطها العشوائي فصدحت صورة العجوز مبتسمًا في الخلفية لتصيح انديا: أنت من افسدت علي الموقع ماذا تريد اخبرني كيف ارى الموقع مجددًا " _.............. لتضغط على الشاسة بعنف حتى كادت تُكسر لتصيح مرة اخرى: يا جد، أجب، أنا احدثك هل تتظاهر الآن بالتكبر لأنني لا أعلم شئ عن هذا العالم القبيح؟! وأنا حقًا ماذا أنتظر من شخص انجب عود قصب ساذج! وتبتسم ايضًا أنت حقًا عجوز لئيم هل هكذا هي العائلة اجبني أيها الوغد العجوز! لتنفجر أنديا وتلقي بالهاتف في منتصف الطريق وأخذت تسير معاندة كل شئ ومن ثم أخذت نفس عميق وأخذت تبرر لنفسها لماذا لم يجب عليها لتنظر ورائها لتجد الهاتف مازال مصطح أرضًا ولكن شاشته محطمة لتعود ادراجها إليه كادت تنحني لتجلبه؛ ولكن صوت البوق المرتفع والغبار والظل الذي غطاها جعلوها تبتعد بسرعة لتأتي سيارة عملاقة تدهس الهاتف أسفل عجلاتها لتنظر أنديا لهذا الشئ العملاق الذي كان سيدهسها مثلما فتت الهاتف منذ ثواني فهي خلال طريقها لم تنتبه للسيارات فكان كل همها هو أن تصل بسلام ؛ ولكن يبدو أن السلام لا يعرف طريقة للوصل لها! آخر أملها تهشم وأصبح أشلاء صغيرة لتجمعهم بين يديها وتحدق بهم في أسى لتضع ما تبقى منه في جيب بنطالها وهي تلعن موافقتها على الذهاب برفقة هذا الشئ وبالأصل ما بها ملابسها وحتى إن كانت ثيابها اصبحت رديئة فملابس القصب متاحة: تبًا لهم جميعًا. أخذت تسير على الرصيف بعد استيعابها أن تلك الأشياء العملاقة تدهس بلا شفقة أخذت تسير في طرقات لا تعرف لها نهاية هي فقط تسير لربما تصل فحتى طريق العودة اختفى أثره فأصبح خيار العودة متاح فواصلت السير وهي تحتضن ذراعها عاجزة ربما عجزها هنا أكبر من عجزها في عالمها ففي عالمها كانت تسير وهي واثقة بخطوات متقنة فتشعر بالقوى والأمان حتى وإن كانت الطرقات ملغمة بالخطر بينما هنا فهي فاقدة لقوتها فعندما يترك الشخص عالمه يخسر جميع قواه، حتى خنجرها العزيز لم يكن بحوذتها هي حقًا تشعر بضعفها وتجردها من كل شئ، ربما في عالمها كانت ستخسر أمام فلايد، ولكن هنا ستخسر ذاتها ففي الحالتين هي خاسرة! لا تعلم كم مر من الوقت ولكنها تشعر أنه مر الكثير اصابها التعب دون أن تبذل جهد كبير كانت في السابق تستطيع قطع أميالًا ولن تشعر بذرة تعب ولكنها كانت برفقة قواها والتي لا تمتلكها حاليًا اصابها الغثيان فيبدو أن العجوز نسي أن يطعمها وفي الحقيقة لم تتوافر الفرصة... ولكنها واصلت السير حتى وجدت نفسها أمام جدار فعلمت أنه نهاية الطريق وأن الطريق مسدود ظلت واقفة مكانها تحدق في الأكياس الملقاه بعشوائية على الأرض كادت تعود ادراجها لعلها تتخذ طريق آخر ولكن تلك القبضة العنيفة التي حاوطتها وتلك الأنفاس الملتهبة التي شعرت بها اعاقوا حركتها . __________________________________ يفرقع اصابعه يحرك أعينه مع حركة عقارب الساعة لقد مر ثلاثة ساعات وهي لم تأتي شعر بالإنزعاج هو يكره التأخير وهو ليس مطالب أن ينتظر امرأة لا تمت له بصلة لأجل أن يشتري لها ثياب.... لينفخ بضيق ويمسك بهاتفه يجري اتصال على رقم والده لعلها تجيب ولكن صوت ال IVR هو كل ما صدر من الهاتف "عفوًا الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح اضغط رقم 1 لإرسال many Call". ليلقي الهاتف على المكتب وينهض لإحضار كوب قهوة آخر لعلها تهدأه. __________________________________ بحث القائد وتأكد من حديث آرزو بالفعل كان هناك جندي بهذا الأسم والسن واستشهد من 5 اعوام جميع الحديث صحيح ودقيق جدًا فتأكد من صدق حديثها وابلغ الملك بكل ما قالته فأمر بالبحث عن تلك الفتاة ووضع جائزة مالية لمن يأتي بها حية وأمر من القائد أن بتكفل بكل علاج آرزو وتوفير لها منزل والحماية الكاملة. __________________________________ عقل فلايد مازال منشغلًا بحديث الرجل الذي أمر بقتله حتى وإن تظاهر بأنه على صواب ولكن هناك هاجس ما بداخله يخبره أنه لربما فاتته ثغرة وهي حقًا تحولت واستطاعت الخروج للعالم الآخر المهيب بالنسبة لهم. __________________________________ كاد يقترب من الشركة ولكن اوقفته رائحة الفلافل الطازجة أنه حقًا اشتاق للأكلات الشرقية ولم يتناولها منذ خروجه من مصر فيما يقارب ستة أشهر تقريبًا وكان يبحث عن عمل خلال تلك الشهور حتى وفر له صديقه عمل كان من المفترض أن يذهب هو ولكن والده مرض فأرسل مراد بدلًا عنه، لينظر لساعة يده ليجد نفسه لم يتأخر كثيرًا فمازال معه عشرة دقائق متبقية لينظر للشركة ولعربة الفول التي نادرًا ما يجدها ليعود ادراجه نحو العربة، خمسة زبائن واقفين أمام العربة يطلبوا ما يريدون ليقف معهم بعدما طلب ما يريد وهو ينظر أمامه يسرح ويتخيل نفسه اصبح مدير الشركة التي لم تخطوها قدمه بعد واثناء انشغاله بأفكاره الوهمية ينتظر تنفيذ طلبيته لمح خيال متشح بالأسود ويبدو أنه يفتعل جريمة ما ولكنه لم يكن يرى بوضوح ومن ثم رأى سيارة ليصعد فيها ذلك الجسد و.... "تفضل سيدي" قاطع رؤيته صوت البائع ليمسك بالسندوتشات الساخنة ويقربها من أنفه يشتمها وكأنه حصل على كنز ثمين لتعلو الإبتسامة محياه ويسير متجهًا نحو الشركة ونسى ما رأى. __________________________________ وقبل لحظات شعرت انديلينا بمن يكبلها لتحاول أن تستدير ولكن ذلك الجسد لم يسمح لها واقترب برأسه جهة اذنها وهمس بفحيح: اخرجي كل ما بحوذتك. بالطبع لم تفهم انديا ولكنها شعرت بالخطر حاولت أن تركله أو أن تفك قيدها ليخرج مديته ويجرحها في معصمها بعمق ولأول مرة تشعر بالضعف لتلك الدرجة فرجل واحد نحيف لا تستطيع أن تفعل شئ معه وتشعر بأنه اقوى منها بمراحل ليعاود الهمس من جديد: قلت لكِ اخرجي ما بحوذتك وإلا سأجلبك إليهم ولن تستطيعي الفرار ابدًا. تتمنى أن تكون قد تعلمت الفرنسية في تلك اللحظة أو أن تكون بكامل قوتها أو أن يكون عود القصب برفقتها أي شئ ولكن منذ متى والأمنيات تتحقق؟؟! ليقرب المدية من عنقها مستغل خلو المكان وعندما وجدها لا تجيب قرر هو تفتيشها بنفسه واضعًا المدية على رقبتها وبيده الأخرى يبحث عن أي نقود أو هاتف ولأول مرة هي تنصاع لأحد ولا تبدي أي ردة فعل سوى الإستسلام التام له. وبالطبع لم يجد شئ ليجري مكالمة وهو مازال يقيدها: لم استطع أن اجلب مال ولكني سأجلب لك فتاة لينظر لها من اعلى لأسفل ويمسك وجهها يتفحصه: وفاتنة جدًا وملامحها مميزة ومثيرة هل تفي بالغرض لتعطيني المواد المخدرة؟؟ اتاه صوت المتحدث: إن كانت فاتنة مثلما تقول فموافق. ليبتسم الشاب: حسنًا اجلب لي السيارة لتصطحبنا. وبعد دقائق ظهرت سيارة قادمة بسرعة وكأنها كانت تنظر الإشارة فقط لتأتي ليصعد بها جاذبًا معه انديا. __________________________________ وأخيرًا وصل إلى الشركة.. لينظر بذهول والإبتسامة ترتسم أعلى وجهه ويحدث نفسه بصوت خافت : اوعى يا مراد يا جامد اتأخرت بس عشر دقايق. ليدخل الي المبنى ويعيد خصلات شعره للوراء، لترتسم بسمة بلهاء أعلى وجهه وهو يرى المبنى شاسع يتكون من عدة طوابق ليجد آنسة جميلة ذات ملامح رقيقة تقف عند الجزء المخصص للإستقبال...ليصدر صفيرًا صغيرًا: اما تبقى المزة دي عند الاستقبال اومال اللي فوق اي ده احنا شكلنا حندلع! ليبتسم لها ويقف أمامها ويتحدث الفرنسية بطلاقة: مرحبًا آنستي هل تعلمين أين توجد تلك الغرفة التي يتم بها مقابلات العمل؟! _نعم سيدي فقط أصعد الطابق الرابع على يدك اليمنى ثاني غرفة . _شكرًا لكِ يا جميلة. ليصبح وجه الفتاة كالفراولة خجلًا. ليهم بالرحيل ولكن يوقفه صوت الفتاة مجددًا ليدير لها رأسه وهو يبتسم من جديد _معذرة سيدي هل أنت مصري؟ _نعم؛كيف عرفتي آنستي؟! _من ملامحك وشعرك الأسود المنمق. ليغمز لها غمزة صغيرة تحمل بطياتها الكثير من الخبث: سأعتبر هذا إطراء آنستي! ليحمر وجه الفتاة للمرة الثانية، بينما هو إبتسامته لم تفارق وجهه: اومال الجميلة منين؟ لتنظر له ببلاهة ليتذكر انه للتو تحدث المصرية.. أقصد أين تسكنين؟؟ _لماذا هل لتأتي لخطبتي؟! ليفتح فمه بصدمة على ذلك التفكير الذي ذهب اليه عقلها،هم لم يعرفوا بعضهم سوى منذ دقائق ألم يتحدث إليها رجل من قبل؟؟! _لا يا فتاة ماذا فهمتى أنا فقط كنت أتساءل لأضيع هذا الملل لا أكثر ، وأرى إن كان بأمكاني أن أكون جار لكي يوما ما ! .. لينهي كلماته بغمزة خبيثة أكثر من سابقيتها هو فقط يحب أن يتلذذ برؤية خجلها لا أكثر. لتضحك الفتاة ضحكة مدوية ثم تتحدث بجرأة وهي مازالت تضحك بشدة حتى أن عيناها أصبحت تدمع من كثرة الضحك : أعطني رقمك أيها المصري اللعوب ليفتح فمه ببلاهة ما هذه الفتاة لقد ظن في البداية انها فتاة خجولة لا تفقه شئ بهذه الأمور،ولكن هذه هذه أكثر شراسة واكثر خبثًا منه ليتحدث بتهكم ومازالت الصدمة تستوطن ملامحه: هذا السؤال من المفترض أن اقوم انا بسؤاله لكِ وأنت حرقتي السؤال علي لذلك ليس هناك اية ارقام لأعطائك أيها فلتذهب جرأتك تلك للجحيم يا فتاة ليدير ظهره لها ويتركها ويرحل. لينظر لساعة يده يجده تأخر كثيرًا... ليصعد الدرجات مهرولًا لا يعلم كيف أخذه الحديث بهذا الشكل هو لم يشعر إن ذلك الحوار أستغرق كل هذا الوقت ليرتطم به جسد صغير كاد يسقط معه أرضًا ليطلق سبابة عالية: متفتح يا عم الحج أنت هو انا ناقص! ليجد فتاة هي من ارتطمت به ولكنها لم تعطه اي اهتمام حتى لم تنظر له وكأن لم يحدث شئ من الأساس، فقط تُكمل هرولتها مسرعة للخارج _هي بتجري لي دي..هو في حريقة فوق وهي راحة تجيب الطفاية ولا ايه ؟؟؟ __________________________________ لم يستطع التحمل فالوقت تأخر كثيرًا وهي لم تأتي بعد ليجد هاتفه يرن لينظر للمتصل ليجد رقم والده الآخر فهو يمتلك هاتفان أحدهم جديث والآخر من النوع القديم ليجيب: مرحبًا أبي _هل انتهيتم؟؟ ليتململ داشيل في جلسته وهو لا يعلم ماذا يقول هو كان يظن أنها لربما تراجعت وقررت المكوث مع والده لكن الآن شكوكه تحققت ربما هي ضلت الطريق أو لربما حدث لها شئ سئ: نعم نعم اقتربنا ولكنها اعجبت بالكثير من الملابس ومازالت تختار قد نتأخر قليلًا _حسنًا، اجلب لها كل ما تريد ولا تبخل عليها بشئ وصحيح لقد نسيت أن اطعمها فاصطبحها لمطعم وتناولوا وجبة الغداء سويًا لعلك تتعرف أكثر على شقيقتك الصغرى. _نعم بالتأكيد حسنًا أبي لقد خرجت من غرفة القياس فمضطر أن اغلق _وداعًا اهتم بها جيدًا _كما تريد، وداعًا. ليجن جنون داشيل ويخرج من الشركة سريعًا لعلها ضلت الطريق ولعلها تكون قريبة من هنا أخذ يسير في الطرقات يبحث يمينًا ويسارًا دخل في جميع الطرق التي من الممكن أن تكون بها حتى لم يتبقى له سوى ذلك الطريق المسدود دخله لكي لا يشعر بتأنيب الضمير حتى اوقفه هذا الشئ اللزج الذي دهس عليه بحذائه ليبعد قدمه عنه ويلقي نظرة متفحصة فلم يكن هذا السائل سوى دمـــاء فانديا لديها سيولة في الدم لذلك بأقل الضربات تنزف كثيرًا ولكنها كانت تستطيع المقاومة بفضل قوتها الهجينة وتعاليم فلايد.... فعندما جرحها ذلك اللص في معصمها نزفت يدها بعنف وتساقطت دمائها. اضطربت أنفاسه وشعر بالخطر أخذ يهرول عائدًا إلى الشركة صاعدًا الطبقات بسرعة واقتحم غرفة صديقه وهو يلهث بعنف: أنا احتاجك. __________________________________ اعلم أن هناك بعض الأحداث مازالت غامضة وبعض الشخصيات مازالتم لم تعرفوا عنها شئ ولكن كل شئ سيوضح خلال الفصول القادمة وسيكون هناك بعض الفصول خاصة لتلك الأبطال فمحور الرواية لا يختصر فقط على انديلينا فهناك الكثير ينتظركم.... أنا فقط اقول لكم انتظروا وترقبوا الأفضل ولا تتسرعوا ابدًا فكل شئ محسوب بدقة. #ملحمة فلايد #هل ستختار العشق أم إراقة الدماء.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملحمة فلايد

المؤلف
2024/09/03 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة