ربما العالم جيدًا!

ربما العالم جيدًا!

25 0

أحاول كل يوم أن استيقظ بخير. أحاول ألا أغضب بسبب أي شئ. أحاول أن اصمت لأطول فترة طويلة ممكنة.... _____________________________ ليبتسم لها العجوز: هكذا نحن متفقان. ليتصافحا بلطف ليدخل الشاب ويرى ذلك المشهد وهو لا يفهم شئ ولكن ملامح الفتاة مألوفة للغاية له ولكنه لم يكترث: وداعًا أبي، ومرحبًا لكِ أنا ادعى داشيل تشرفت بمعرفتك " ومن ثم ذهب ليفتح الباب؛ ولكن اوقفه صوت والده: داشيل وانت عائد للمنزل اشتري لأنديا بعض الملابس المناسبة لها. ليبتسم داشيل بتحضر وهو يقول: اعذرني أبي ولكنك تعلم أنني لا أفهم بتلك الأشياء _حسنًا اصطحب معك انديا لتختار بنفسها ما تريد _هل تمزح معي؟! هل انا جليسة اطفال كيف اصطحب معي فتاة للعمل ماذا سأقول للمدير؟! وماذا ستكون صورتي امام الجميع أنا حقًا اشفق على حالها ولكن لن استطيع... وانديا لا تفهم شئ من حديثه؛ ولكن نظراته وتهجم وجهه وصوته المرتفع لا يبشروا بالخير ابدًا ليتحدث والده: اسمع داشيل لنكون متفقين تلك الفتاة لا تحتاج شفقة من أحد وهي من اليوم اصبحت فرد من اسرتنا وستكون بمثابة شقيقتك الصغرى شئت أم أبيت، وبخصوص الملابس فستتصل عندما تنتهي من عملك وترسل لها العنوان وهي تذهب إليك لتصطحبها مفهوم. داشيل يعشق والده ومتعلق به كثيرًا ولا يود حقًا أن يغضبه ولكن ما يطلبه كثيرًا على تحمله فبأي حق يجلب فتاة من الطرقات ويخبره أنها اصبحت شقيقته وهو مسئول عنها ومطالب بحمايتها! ولكنه اكتفى بإيماءة صغيرة وفتح الباب وخرج مسرعًا والغضب مشتعل به. لتبتسم انديا برضا هي تشعر أن ابجد انصفها ولكن علامات الإستفهام كانت تحدق في الأفق:ماذا كان يقول؟؟! ليتحدث الجد: يشفق عليكي ويقول أنكِ طفلة ولكني تصرفت لا تنشغلي وسيتصل عندما ينتهي لتأتي إليه وسيرسل الموقع وانديا في داخلها يشتعل هل ينتهي بها الحال ويشفق عليها عود القصب هذا؟؟ كانت تود أن تفهم لغته لكي تعصر رأسه أسفل قدمها وتسبه بكل السبات التي تعرفها وفي النهاية تغرز خنجرها في قلبه بعدما تقتلع لسانه السام هذا من مكانه ولكنها اكتفت بالصمت اتباعًا لكلام الجد وفي داخلها تلعن الجد وابنه. وبعدما هدأت تحدثت باستنكار: ولكن كيف سيتواصل معنا بالأصل وأنت قلت أنه سيرسل العنوان ولكن كيف؟! هل عن طريق الطيور مثلًا أم أنكم تمتلكون قوى سحرية تشبه خاصة عالمنا هل تستخدمون السحر الأسود؟؟! ياللورطة في أي عالم أنا تورط أنتم افسد مما ظننت ظننتكم طيبون ولكن كيف يكون وانتم جميعكم فاسدون ظالمون مستبدون حسرتي علي وعلى اختياراتي! العجوز لا يفعل شئ سوى أنه يحدق بها في ذهول تلك اخترعت قصة من مخيلتها وايضًا تنوح عليها ليتحدث: نحن لدينا هواتف عزيزتي انديا ولا نستخدم اي شئ مما ذكرتيه للتو تفاجأت انديا ومن ثم أخرج العجوز هاتف حديث من جيبه واكمل: هذا تستطيعي أن تتواصلي به معنا مع أي شخص تريديه أيًا كانت بلدته أو حتى مدينته وتستطيعي فعل الكثير عليه سيأخذ وقتًا طويلًا لأفهمك ولكن استخدامه بسيط وحتى أنا فيعمري هذا بعض التطبيقات لا اعلمها انا فقط استخدمه للأتصال بينما داشيل يعشق تلك الأمور وبارع بها ايضًا اعتقد انه مفيد أكثر مني في ذلك الأمر عندما تتقني الفرنسية سأجعله يعلمك لكن الآن سأخبرك التفاصيل البسيطة... ودعينا الآن من كل هذا وهيا لأعلمك بعض الفرنسية من جديد فكل دقيقة نحتاجها. اومأت انديا بلطف وبالفعل بدأ يعلمها من جديد. _____________________________ يجلس على مقعده ينتبه جيدًا لما يقوم به يصوب كل تركيزه على حاسوبه تتحرك أعينه مع حركة أصابعه المرنة ينعزل عن العالم تمامًا لا يهتم بما يدور حوله من يرى أندامجه تصيبه حالة من الغرابة لكونه قادر أن يعمل وسط هذا التكدس والضوضاء وأصوات الصراخ والأوراق المُلقى في كل ركن من الغرفة ورائحة السجائر التي جعلت تلك الغرفة مأمنها عدا الركن الخاص به كل شئ أعلى مكتبه الصغير مرتب ولامع وكأنها غرفه أخرى لا تمت بصلة إلى تلك الغرفة المقيتة. ليشعر بأنفاس ساخنة تلتصق بأنفاسه ليزيح نظره عن حاسوبه ويوجه نظره إلى هذا الجسد السمين وحالته التي يرثى لها فقد كان يتصبب عرقًا، وملابسه مبعثرة، وشعره هائج وكأنه خرج من معركة قاسية مع وحوش برية آكلة للحوم كادت تفتك به للتو ولكنه فر منها بأقصى سرعة يملكها؛ ولكن لحظة واحدة هو فقط صعد الطابق الأول الذي يتكون من ثلاثة أدراج على قدمه!! ليتحدث السمين بفحيح وأبتسامة صفراء ترتسم أعلى وجهه:- عزيزي صاحب الفم الصامت مسئول البناية يطلب منك مراجعة هذه الأوراق وتسليمها غدًا ،و لأنني أحبك وأميزك عن الجميع لذلك جلبت لك بعض الملفات خاصتي أريدك أن تعمل عليها بدلًا مني خاصةً أنك كنت في عطلة أستمرت لشهرين لذلك خذهم عوضًا عني ، وشئ أخير هناك عميل لديه مقابلة من المفترض أنه سوف يأتي بعد قليل وأنت من ستقوم بتوظيفه وعمل تلك المقابلة حتى وإن لم يكن جدير بتلك الوظيفة لعله يساعد أخرق مثلك رغم أنك لا تستحق ولكن لا بأس... ومن ثم يزيح بيده الأوراق، والأقلام، والصور الموضوعة أعلى المكتب ويسقطها عمدًا ويضع مكانها حُزمة كبــيــرة من الملفات... وياحسرتي على ذلك المسكين الذي ظل يرتبهم لساعات حتى تبدو بالشكل الدقيق الذي يفضله ليأتي هذا البدين ويخرب كل ما أتعبه لساعات في لحظة واحدة. لتتطاير الشرارة في عينيه يود لو يقتله الآن أو يصيبه بأي شئ يود لو يختفي من أمامه حتى لا يصبح قاتلًا بسببه، الآن فقط يتمنى لو تعمل حنجرته في تلك اللحظة حتى يسبه ويلعنه بكل ما يعرف من سباب ومن ثم تعود كما كانت ولكن تمنيه لن يغير شئ... حسنًا أهدأ إن غضبت فسيصل هو إلى ما يطمح إليه لذلك أجعل البرود واللامبالاة سلاحًا لك لا تجعل عدوك يبتسم حتى وإن كان على حساب غليانك. هكذا حدثه عقله ليرسم أبتسامة هادئة أعلى وجهه لا تناسب تلك البراكين الحادثة بداخله ليهز رأسه علامة الموافقة ومن ثم يترك البدين يقف أمامه بذهول ويعود للنظر إلى حاسوبه مجددًا وكأن شئ لم يحدث للتو ولكن بداخله كان يتوعد الجميع بالويل وهو يحدث نفسه بمرارة الجميع أستغل وقت أنهيارك لصالحهم جعلوك وقت ضعفك موظف يتعالى عليه العامة بدلًا من مسئول البناية ولكن تلك الحالة لن تستمر طويلًا فقط أستمتعوا بأيامكم لأنه لم يتبقى سوى القليل وأريكم من النعيم جحيمًا ولكن صبرًا. ليرحل البدين المدعو توماس وهو مستاء أنه لم يغضب لم ينفجر حتى من مخططه الذي جلس يخطط له طويلًا كيف حدث هذا لقد كانت خطواته مدروسة جيدًا حتى أنه خطط ماذا سيفعل عندما ينفجر الآخر أمامه ولكن كل تلك الأحلام تبخرت أمام أبتسامة واحدة منه. _____________________________ انزعج توماس من تصرفه فالذي كان يحدثه بتلك الطريقة المتعالية ما هو إلا مديرهم السابق ولكنه لا يعلم ماذا حل به فالأخبار والشائعات منتشرة بشدة ولكنه علم أنه اصيب بحالة انهيار لا أحد يعرف سببها ودخل في غيبوبة لمدة شهر ونصف وعندما استيقظت كان قد فقد صوته لتأثير الأنهيار عليه وعندما حاول أن يتعافى من سبب انهياره الذي يجهله الجميع وجد ابن عمته قد استولى على الشركة خاصته بطرق غير قانونية وعينه موظف يستحقره الموظفون ويسخر منه الحاقدون لكونه كان مدير يحب عمله ويهتم بالتفاصيل وينزعج من عدم تنفيذ المطلوب ولكن كان حقه؛ ولكن اتضح أن الحقد أعمى قلوب كل من حوله. ليجد داشيل متجهًا لمكتبه ليوقفه توماس: صديقك يشتعل غضبًا في مكتبه والفضل يعود إلى. ليلعق يده ويمسح بها على الخصلات المتبقية من شعره وهو يبتسم بخبث يعلم أن داشيل لن يفعل له شئ خشيةً من المدير الجديد وإن لم يستطع أن يعكر مزاج الآخر فسيعكر مزاج صديقه وداشيل متهور ويغضب سريعًا ورغم ذلك اكتفى حقًا بنظرات حاقدة لتوماس فهو يعلم إن لكمه او اهانه فسيتم ترده لأن المدير يكره أي شئ يخص صديقه ويفضل توماس عن الجميع فإن فعل فسينتصر توماس في نهاية الأمر ليسترجع الذكريات القديمة وهو يحن لها بشدة فكان كلما ازعجه شخص لا يتردد في لكمه لأنه يدري أن المدير صديقه وسمح له بفعل ما يشاء وهو يثق به كثيرًا ايضًا... ليذهب إليه وخو يحاول الأعتياد وهو حقًا يشتاق لصوته حتى وإن كان صارمًا ليذهب للغرفة التي وضعه بها المدير الجديد الضوضاء مزعجة جدًا جاء إليه من الخلف ولكزه بخفة وكان الآخر منمدج في ترتيب الأوراق والمكتب من جديد ليستدير له ليبتسم وهو حقًا سعيد لبقاء صديقه الوحيد بقربه بعد كل ما حل به.... ليتحدث داشيل: لا تكترث لكلام الأحمق توماس أنت تتقدم في العلاج وقريبًا ستستعيد صوتك وبخصوص ابن عمتك الأخرق هذا فالمحامي اوشك على الإنتهاء وستعود المياه لمجاريها كما كانت اعتقد أن كل هذا الحزن البادي على وجهك بسبب أنك اشتقت للصياح بنا؟! ليبتسم له الآخر ويهز رأسه يوافقه الحديث ليقترب داشيل منه ويحضنه حضن اخوي ومن ثم ابتعد عنه وخرج وتركه لا يفهم شئ وخلال ثواني كان عائد مع اوراقه وحاسوبه وسماعتي اذن وكوبان من القهوة كاد يسقط بكل تلك الأشياء كان مظهره مضحك حقًا ولكنه تغاضى عن كل هذا وهو يقول والإبتسامة لا تفارق وجهه: هيا لنعمل سويًا" وبالفعل كان قد أتى بمقعد ومكتب صغير والصقه بمكتب صديقه ووضع اشيائه واعطاه السماعة ووضع هو الآخر سماعته وبدأوا في العمل والحماس عاد لأوصالهم. _____________________________ _يكفي لهذا الحد اليوم وسنستكمل غدًا باقي الدروس. _واخيرًا لقد كنت تعبت حقًا لغتكم سهلة مقارنة بلغتنا ولكنها تحتاج لبعض الرقة وهذا ما افتقره ليضحك العجوز عليها: لا بأس فمع الوقت ستحترفيها أنتِ جيدة جدًا وتتعلمي سريعًا. لتبتسم انديا على مدحه المتواصل لها. حسنًا هيا اجهزي لأن تبقى القليل على عودة ادشيل. _أنا جاهزة بالفعل. لينظر لها من أعلى لأسفل فملابسها مدمرة حقًا والكدمات مكتسحة وجهها وجسدها والقماشة التي كانت تربط بها يدها اصبحت بالية وشعرها كان هائج وعيونها متورمة أثر اللكمات التي كانت تحصل عليها أثناء معاركها وبعض الدماء الجافة بوجهها وكل أنش في ذراعها، غير أن ملامحها تختفي خلف حاجز من الغبار والأتربة المحيطة بها _هل أنتِ متأكدة؟؟! لتستدير لتنظر للمرآة ولكنها حقًا لم تجد شئ مختلف بها فهي حقًا طوال الوقت تكون هكذا ولكن غالبًا الوضع ازداد سوءًا قليلًا: لست متأكدة تمامًا _لا تجاملي نفسك انديا فأنتِ أشبه بالقرد الصغير المتسخ عزيزتي انديا نطقها العجوز بكل بساطة فالعجوز لا يستطيع أن يلف ويدور هو يحب الصراحة والمواجهة. _حقًا؟؟؟ هل هذا يعني أنني عشت حياتي بأكملها وأنا أشبه القرود المتسخة؟! ليحدثها العجوز: ربما، تعالي لأريكي كيف تستعملي الأدوات لتستحمي. _وهل طريقة الإستحمام تختلف ايضًا ما هذا العالم المريب؟! وبالفعل علمها وأحضر لها تيشرت برتقالي اللون خاصة ادشيل لتتقزز من اللون: هل حقًا يرتدي ابنك تلك الألوان؟! هل لديه شئ اسود ارتديه بدلًا من تلك الألوان _دعيني أرى ليدخل العجوز الغرفة مجددًا ويبعثر خزانة الشاب ويقلبها رأسًا على عقب ليجد تيشرت باللون الأسود وبنطال بالأسود موضوعين في حقيبة بلاستيكية بمفردهم ومازلوا بالماركة الخاصة بهم لتدل أنهم لم يتم ارتدائهم قط ليتحدث العجوز: هذا هو ليعود إليها وفي يده الملابس: اعتقد أن هذا طلبك لتتحدث أنديا بتكبر مصطنع: Merci ليضحك العجوز: يبدو أنكِ تتعلمي بسرعة رهيبة حقًا. وبعد نصف ساعة خرجت أنديا بإطلالتها السوداء رافعة شعرها الكستنائي لأعلى ووجهها أصبح مشرق مقارنة عن السابق والملابس رغم أنها تغرق بها إلا أنها كانت تلائمها بطريقة ما، كانت جميلة وظهرت حدة وجمال ملامحها فرغم ملابسها الذكورية وبعض الكدمات التي مازالت تصاحبها إلا أنها كانت مميزة. _أنتِ فتاة جميلة حقًا انديلينا شقيقك سينبهر بكِ لتنظر انديا وعلامات الغباء تعلو وجهها: عن أي شقيق تتحدث؟؟؟ _أدشيل! انسيتي أننا عائلة واحدة؟! _صح..يح نعم نعم أنت محق نحن عائلة وفي داخلها تستنكر: يبدو أن العجوز أخذ علي كثيرًا ولم يكن فعلًا يمزح عندما قال أننا سنكون عائلة أنا معه ولكن ليس بهذه السرعة يا جد، فحتى إن اعتبرتك أحد افراد عائلتي فلن اعتبر عود القصب شقيقي!! ليرن هاتفه ليتحدث الفرنسية بطلاقة في ثانية استطاع أن يغير لغته تفاجأت انديا من قدرته على التغير بسهولة هو حقًا عجوز مذهل. وبعد دقائق اغلق العجوز مع ابنه وعاود الحديث بلغتها: لقد انتهى من عمله وينتظرك" ليعطيها هاتفه ويفتح لها الGps وشرح لها كل ما تحتاجه ليودعها العجوز وتخرج اخيرًا من المنزل فهي تكره المكوث بأي منزل لفترة طويلة لأنه يذكرها بمكوثها في الزنزانة وبالنسبة لها الأمران واحد. _____________________________ #ملحمة فلايد #هل ستختار العشق أم إراقة الدماء؟؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملحمة فلايد

المؤلف
2024/09/03 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة