رحلة شاقة

رحلة شاقة

24 0

ارتدت معطفها الأسود فتحت الباب ببطئ شديد حتي لا يحدث صرير ،، وفرت مسرعة. أخذت تستدير يمينًا ويسارًا خوفًا من أن يتبعها أي شخص فأخذ المطر يضرب خصلات شعرها الهائج لتضع وشاحًا أعلى رأسها...لا تعلم هل تسعد لأنها استطاعت الهرب أم تحزن لأنها لا تعرف أحدًا يساعدها...الحال مُعقد... البدر مظلم ولا أحد يدري كيف سيتغير الوضع في ليلةٍ وضُحاها. بعد أن وصلت السماء لأقصى درجات حلكتها ازدادت حدة الرياح المطر أصبح مُهلك.. لتسير بخطى سريعة حتى اخذت تهرول بين طرقات مملكة الغرب لا تهتم لنفسها الذي انقطع من سرعتها الرهيبة... تارة تستدير للوراء لتتأكد من خلو المكان وتارة اخرى تبتسم لأنها نجت من اكثر كوابيسها ألمًا! بعد مرور ثلاثة ايام من سيرها المتواصل واخيرًا وصلت لمملكة الشرق قررت انها ستأخذ قسط من الراحة حتى تستجمع قواها وتصل لهدفها المنشود! ولأنها هجينة فكان اختبائها بين سكان الشرق سهلًا ولأن فلايد لم يخبر أحد بأن لديه حفيدة فلم تكن مألوفة بينهم... اخذت تبطء من سرعتها شعرت انها انهكت بالكامل خارت قواها الجسدية بالإضافة الى عدم تناولها لشئ على مدار اربعة ايام بسبب قوانين جدها اللطيف...تود شراء طعام فهي لم تحب يومًا الإقتراب من الدماء لا تعرف السبب ولكنها تشعر بتقزز حيال ذلك ولم يكن امامها تفسير لهذا سوى لأنها هجينة....ولكن المشكلة ان لكل مملكة عملة خاصة بها وهي معها القليل فقط من عملات الغرب ليس امامها حل سوى السرقة وهذا ثاني شئ هي خبيرة به وفي المقدمة القتل بالطبع... اخذت تنظر للعربات الواقفة بالسوق وتنظر لملاكها مرت على عربة فواكه فكان مالكها متربص لكل المارة ويبدو عليه الشح والغلظة فأبعدت نظرها عنه واخذت تكمل سيرها بين العربات تتمنى من كل قلبها ان تجد ما تسد به جوعها.... وكأن ابواب السماء كانت مفتوحة في ذلك التوقيت، لتجد مراهق ضعيف البنية يقف امام عربة من المخبوزات الشهية ذات الرائحة الطيبة، المراهق يبدو عليه التعب فلن ينتبه لها بالإضافة لوجود حشد من الناس حول تلك العربة لتخفي بالوشاح وجهها لم تظهر سوى عيونها وتلتصق بالأجساد المتراشقة امام العربة وتستخدم رشاقتها في المرور بينهم دون ان ينتبه لها أحد ولكن ذلك الشخص قوي البنية حاد الملامح الواقف بجوارها شعر بالريبة تجاهها ولكن لم يعيرها اي اهتمام فلماذا يعطيها اهتمام وهي لم ترتكب خطأ إلى الآن... لم تنتبه له وبدأت في مد يدها خلسة تجمع بعض المخبوزات وتضعها بداخل معطفها لم تكن ترى مالذي امامها بالضبط فكانت تمد يدها ومثلما يأتي معها تأخذه واثناء فعلها لذلك شعرت بمن يضرب يدها بعنف لتحاول تحرير يدها ولكن تلك الاجساد المتراصة لم تساعدها بتاتًا وبسهولة يمسك ذلك الشخص يدها ويجلبها نحوه ويصيح بصوت جهوري: لصة، انها لصةةةة مخادعة حقيــ... لم يكمل جملته بسبب ركلتها المفاجأة وفرارها بسرعة بين الحشد اخذت تهرول مسرعة تلعن ذلك الشخص الملعون وهي تستدير ورائها لتتلاقى عيناها بأعين شخص رأته مرة واحدة في حياتها ولكنه أثار الريبة داخلها حينها.... قبل لحظات خرج صاحب العربة الرئيسي بشعره الكستنائي وهيئته الاربعينية، هو فقط كان يجعل ذلك الصبي ليعاونه بينما هو كان منشغل بالعربة الأكبر والتي كانت مجاورة لها فهو لديه عربتان وعند سماع الصراخ اخذ ينظر مع اشارات الناس حول تلك اللصة فتلاقت عيناه بها حاول ان يتذكر اين رأى تلك الأعين الباردة من قبل ولكن ذاكرته خانته.. _____________________________ في مملكة الغرب وبمعنى ادق"القصر" اكتشف فلايد غيايها بالفعل فقتل كل من كان مسئول عن حماية الزنزانة الخاصة بها وارسل المتبقي من الحراس للبحث عنها في كل انش، لاحظ عدم انارة الكرة ليلقي نظرة مجددًا الى المتبقي من الدماء المتواجد في القارورة ويلعقها بلسانه لتتسع حدقتا عينيه ويجز على اسنانه بغيظ: تبًا لكِ انديا! ليحاول الطرق على البلورة لعلها تنير مجددًا ولكن دون فائدة...الكرة تأخذ دماء مائتين بشري مقابل استخدامها وهو قرر استخدامها في ذلك اليوم الكارثي منذ اكثر من عشرون عام وتحديدًا يوم مقتل "رويا" ومن يعطي للكرة دماء خاطئة مثلما هو فعل ولم ينتبه لفعلت المحتالة الصغيرة ووضع دماء ذلك الأرنب المسكين بدلًا من دماء سوار في غفلة منه...فإن الكرة ستصب عليه لعنة... لعنة الموت البطئ ولكنها ستكون رحيمة ودائمًا تعطي فرصة اخيرة لمدة ستة اشهر إن انقضت ولم يجلب دماء الأشخاص الصحيحة والتي كان متبقي منها شخصان بالفعل احدهم ذلك السوار والآخر اخبرته بها الكرة بالأمس ولكنه غير مألوف لفلايد...ولكن إن انقضت المدة ولم يجلب دمائهم سيلقي حتفه بطريقة مريعة!! جن جنون فلايد وحطم معظم الاثاث بالقصر هو لن يموت بتلك الطريقة لن يموت هكذا يقسم انه سيري انديلينا ايام كالجحيم ولكن ليجدها اولًا وتخلصه من ذلك الأحمقيين وبعدها يتفرغ لها مثلما يريد! هو يعلم انه لا يستطيع ان يجدها بسهولة بعدما تعطلت الكرة ولكنه في ذات الوقت يحتاجها لأن من يبدأ بقتل شخص من المئتين عليه ان يكمل المهمة للنهاية لذلك هو لا يستطيع قتلهم بمفرده وايضًا اين سيجد اولئك الأوغاد؟! لذلك حياته تتوقف على تلك الأنديلينا. _____________________________ وعند ذكر انديلينا...كانت قد وصلت الى منطقة آمنة بعد هرب دام لنصف ساعة او اكثر واثناء هروبها كانت قد تعثرت في احد الصخور الصلبة فسقطت الى الوراء حيث شجرة فروعها متدلية فالتوى كاحلها فتمزق طرف معطفها بسبب فروع الشجرة ولكنها اكملت سيرها حتى وجدت منزل يبدو انه مهجور لم تضيع وقت فهي اصبحت الآن تقاوم جوعها وعرجها، لتجذب مدية«سكينة صغيرة» من داخل حذائها وبسرعة لص محترف كانت خلال ثواني تقف بداخل المنزل. اغلقت الباب خلفها بإحكام وجدت اول مقعد امامها لترتمي عليه بضجر لتخرج من جيب معطفها تلك المخبوزات التي حاولت جمعها ومن ثم تلقي المعطف على الطاولة التي امامها وكأنه منزلها ولكنها اعتادت التعايش مع اي بيئة تتواجد فيها لأنها تعلمت انها لا موطن لها في هذا العالم ...لتلقي نظرة على المأكولات كانت مغلفة بغلاف بلاستيكي وبداخلها ورقة طبع عليها"عربة سوار شينار للمخبوزات الطازجة" لتمزق الورقة بعنف وتبدأ بأكل الطعام بشراهة كبيرة... باردة؟؟ نعم وكثيرًا كقطعت ثلج اعتادت التواجد بالبراد! _____________________________ كان يجلس على فراشه ينظر بشرود الى الجدار حيث لوحاته المتعلقة بفريا ولوحة واحدة كان يحاول التخيل كيف ستكون ابنته...وفي عقله يحاول تذكر اين رأي تلك الأعين من قبل يحاول ان يعصر عقله يقسم ان تلك العيون الزرقاء رآها من قبل ولكن اين؟؟؟ ليقتحم احدهم المنزل كان شاب في الثلاثينات تظهر عليه ملامح النعاس يفرك بعينيه ويتحدث دون ان ينظر لأعين سوار: اتيت لأغير لك على الجرح ليلتفت سوار لجرحه المتواجد بكتفه... لينظر اليه مطولًا وهو يتذكر احداث تلك الحادثة واخيرًا توصل الي اين رأى تلك الأعين من قبل ولكن كيف اختلط عليه الأمر وظن حينها انها رجل؟؟ هو يعترف ان عيونها حادة كثيرًا وفارغة وتشعر من شدة حدتها انها خاصة لرجل ولكن في الوقت ذاته هي... جميلة!! وتذكره بفريا، اي تشبيه هذا، هل زين له عقله ان معشوقته الفاتنة تشبه تلك اللصة الصعلوقة؟؟؟ ما هذه الافكار! _سوار اين شردت يا هذا؟؟ ارني الجرح اود النوم ، لذلك لا تطيل هيا انزع سترتك لينظر له سوار بذهول هو غفل حقًا عن أمر وقوف الطبيب وشريكه في مصائبه نسي تمامًا ان ذلك الكسول امامه. _____________________________ في احدى اسواق مملكة الشرق كانت تسير وهي تنظر لبني البشر من اعلى لأسفل تحدق بالمارة لتنتبه لشئ غريب... بعض الرجال يسيرون بزي تعلمه جيدًا لتحدث نفسها باستنكار: كيف لهؤلاء الرجال أن يرتدوا تلك الملابس؟؟؟ هذه الملابس فقط متواجدة في مملكة الغرب لتدقق النظر اكثر...لتبتسم بعدم تصديق: انها خاصة حراس فلايد... هل الحفيدة هنا يا ترى؟؟ ماذا ارتكبت تلك الصغيرة حسنًا لنرى _____________________________ في قصر ملك الشرق كان يجلس على عرشه وامامه الوزير الخاص به وهو ينتظر رد الملك ليتحدث الملك اخيرًا بعد صمت دام لدقائق: تريد ان تقول ان هناك من يقتل ابناء وطننا ويخفي جثثهم بطريقة محترفة وقتل ما يقارب المئتين؟؟! هل تريد ان تقول ان فلايد نكث العهد؟! _اعتقد هذا يا سيدي! _____________________________ تحبس انفاسها اسفل الفراش وفي عقلها مئة فكرة وفكرة وجميعهم كان يشملهم اللون الأحمر الداكن المحبب لقلبها... قبل ساعة كانت تجلس بملل على المقعد بعد تناولها للمخبوزات تحرك قدمها بملل دون ان تهتم بالتوائها تحدق بالسقف وتفكر كيف ستذهب لمملكة الشمال... ليقطع حبل افكارها صوت اقدام ومفاتيح تقترب من المنزل لتنظر بذهول وتأخذ معطفها وكل شئ كان ملقى على الطاولة يخصها وتهرول مسرعة الى غرفة كانت امامها وهي بالفعل الغرفة الوحيدة المتواجدة بهذا المنزل وتختبأ اسفل الفراش بصمت! لتدخل امرأة الى الغرفة وانديلينا فقط ترى اقدامها لتحدد سريعًا ان المتواجدة بهذا المنزل هي امرأة... لتتحدث مالكة المنزل: لنرى ماذا تحيك حفيدة فلايد! _ماذا؟؟ تلك المرأة تعرفني؟! ومن هنا لا يعرفني فأنا مشهورة وجميع الأعين علي لذلك اعتقد ان علي الأعتياد ومواجهة اعدائي وجهًا لوجه...ولكن ليس الآن "هكذا تحدثت انديلينا في نفسها". لترتمي تلك المرأة صاحبة الشعر الأحمر على الفراش وتلقي بحذائها ارضًا وتبدأ بأخذ قيلولة لتبدأ التخطيط بذهن صافي فالخطوة التالية. وفي اسفل الفراش تجلس انديلينا بملل تلعب بخصلات شعرها الكستنائي تنتظر ان تستمع لأنفاس السيدة تتباطئ لتتأكد انها غفوت وتذهب لتكمل جولتها... وبعد ربع ساعة من الملل والإنتظار سمعت بهدوء انفاسها لتخرج من اسفل الفراش تلقي نظرة على ملامح تلك المرأة شكلها مميز وجذاب رغم انها تبدو في اوائل الاربعينات ولكنها تشهد انها جميلة ولكنها تعلم ان خلف الجمال قد تقبع القذارة وهي اكبر مثال على ذلك لتبتسم بخبث لتذهب للصالون وهي تعرج كانت جميع الأضواء مغلقة ولكن من يهم وهي ملكة الظلام؟! واخيرًا وصلت امام الباب، مقبض الباب كان محطم لتنحني بخفة لتجلب المدية خاصتها لتمسك المدية بفخر وتدخلها في الفتحة وتدير المدية ببطء كي لا تحدث صرير... ليوقفها صوت يهمس بخفوت ولكنه واضح لها: _لا لا لا ليس بتلك البساطة عزيزتي...الجميع يشهد بأن من يدخل منزل آرزو يجب ان يضايف احسن مضايفة وانا لم اضايفك بعد اليس كذلك يا جميلة؟؟ كانت تتحدث وهي تغرز اظافرها بداخل يد انديلينا الممسكة بالمدية وبيدها الآخرى كانت تتلاعب بشعرها وتشده بعنف حتى كاد ينتزع بين اناملها و تارة أخرى تحرك اظافرها ببطء على عنقها وجسدها ملتصق بأنديلينا مما يعوق حركتها... وما كانت تشعر به انديلينا الآن هو ليس الألم الحادث بيدها التي تكاد تستنزف جميع الدماء بداخلها ولا حتى القشعريرة السارية في جسدها عقب تحريك الأخرى لأصابعها حول عنقها ولا حتى وجع رأسها، انما تلك الدماء التي كانت تنفجر بداخلها وتقول لها اقتلي تلك المرأة الملعونة هو كل ما كان يدور بذهنها لتبتسم بخبث: صدقيني لن تحبي استضافتي طويلًا... او لنقول انكِ لن تمكثي لوقت اطول يسمح باستضافتي لأنني اممم لنتركها مفاجأة! لتستدير انديلينا بقوة وتعركل قدم آرزو ولكن خصمها لم يكن بالخصم اللين ابدًا فخصمها كان دراكولا سابقًا! لترد لها آرزو نفس العركلة ولكن بقوة اكبر هي لاحظت عرجها فاستخدمت تلك النقطة لصالحها لتسقط انديلينا ارضًا ويدها تنزف بشدة وقدمها اليسرى اصبحت شبه مكسورة ولكنها ذاقت ابشع من هذا وتعلمت كيف تخفي ألمها امام خصمها، وتسحقه اسفل قدمها بالنهاية! لم تمكث ارضًا طويلًا اذ في لحظات كانت تقف في مواجهة ثانية امام آرزو وهي تقترب منها ببطء جحيمي وهي تهمس من بين انفاسها المتسارعة: انتِ من النوع الحقير اذن... تضربين في نقاط الضعف ها؟؟ لأريكي كيف تكون الحقارة ايتها الشمطاء! لتغرز اظافرها في ندبة كانت في عنق آرزو لتتسع حدقتا آرزو وهي تهمس في نفسها كيف لاحظت تلك الندبة التي بالأصل كانت تتمثل في تعاهدها مع ساحرات الشمال وهي كانت تخفيها جيدًا اسفل الوشاح الملتف حول عنقها لتتحدث آرزو: ايتها اللعينة لتقترب انديلينا أكثر واظافرها ما زالت تنغرز بعنق الآخرى تهمس بفحيح بجانب اذنها: كُفي عن اللعب مع شخص قتل مائة وثمانية وتسعون شخصًا ولم يسفك دماء منذ يومين وهو في الحقيقة يتضور ليسفك اكثر فلا تحللي دمائك لأنني لن ارحمك يا صاحبة الشعر الأحمر المجعد... لأن القادم لن يعجبك بتاتًا. لتنظر لها آرزو برعب: حسنًا حسنًا انزعي اظافرك وسأتركك ترحلين بسلام اعدك. لم تصدقها وزادت الضغط على عنقها حتى كادت آرزو ان تلفظ انفاسها الاخيرة: قلت لكِ اعدددك لتتركها اخيرًا وتنظر لها بأعين تطاير الشرارة منها وتدير ظهرها بنية الرحيل تاركة خلفها آرزو تشتغل غضبًا بينما هي اقتربت من الباب وهي تقول: كانت استضافة مثيرة حقًا لا اتمنى تكرارها اطلاقًا لذلك لا تريني وجهك مجددًا ايتها العجوز الحمراء! لم تتحدث الأخرى ملامحها جامدة ولا تنطق بكلمة فسرتها انديا على انها صمتت خوفًا منها وهذا اعجبها كثيرًا. لتنظر انديلينا اسفل قدمها لكي تمسك بالمدية حيث كانت قد سقطت من يدها اثناء القتال ولكن... اين هي؟؟؟ لتستقيم مجددًا وهي تدير رأسها بعدم تصديق لآرزو... لتتحدث آرزو: اظن انكِ تبحثين عن هذه يا صغيرة تعالي وخذيها اذن! هكذا نطقت آرزو وقد كانت اخذتها عندما عركلت قدم انديلينا في بداية الأمر. لتخفي انديا ملامح الذعر بسرعة وتتقبل الصدمة سريعًا وتتحدث بمكر: تريدينها حرب؟! لكِ ما طلبتي. لتخرج خنجرها الحبيب من غمده وتهجم بشراسة على خصمها، لم تتراجع الأخرى بل اخذت تبارز بتلك المدية بكل قوة واحدثت خدوش طفيفة في وجه انديلينا بينما انديلينا كانت تماطل تنتظرها في كل مرة ان تبدأ بالهجوم حتى تضعف وتقوم هي بالمهاجمة ويكون النصر لها! وبالفعل بعد ساعة من هجوم آرزو ضعفت قواها ولكنها مازالت مصرة على اسقاط خنجر خصمها... بينما انديلينا لاحظت استمرارها بالهجوم لتستخدم حيلة اخرى هي بارعة فيها لتستدير بسرعة فائقة حول الطاولة وهي تضحك بجنون: حاولي امساكي إن استطعتي لتنذهل آرزو من ذلك العبث التي تقوم به الأخرى ولكن ماذا تفعل ستجاريها بالطبع... اخذوا يدوروا حول الطاولة ثم يقفون في المنتصف للمبارزة ثم تتابع انديلينا الدوران لتجاريها آرزو لترى نهاية هذا الجنون! لتقفز انديلينا اعلى الطاولة بقوة محارب، لتفعل آرزو المثل... لتبتسم انديلينا: وقعتي في شباك الاعيبي... اشفق على ملامحك البريئة تلك من فعلتي التالية. لم تفهم آرزو مقصدها والسبب انها اصيبت بالدوار واصابها الشعور بالغثيان والإرهاق فهي مهما كانت قوتها فهي ما تزال بشرية واربعينية ايضًا بينما انديلينا كانت بكامل قواها باستثناء يدها التي مازالت تنزف وقدمها اليسرى! لتقفز لأسفل بسرعة مما احدث اهتزاز في الطاولة فاختل توازن آرزو لتسقط بعنف لم تعطي فرصة لآرزو حتى تنهض بل باغتتها وغرزت الخنجر بكتفها لتصرخ آرزو بشدة "هل تألمتي بسبب نصل خنجر بسيط في كتفك؟؟ ولكن كيف ستتحملي الألم التالي؟ اظن انكِ تحتاجين ان تتحكمي بلسانك اكثر لأن الصرخة التالية اعتقد انها ستؤلم اكثر!" هكذا تحدثت انديلينا وهي تنظر بأعين آرزو لتخرج الخنجر بعنف من كتفها وتغرزه بعنف اكبر في ساقها لم تتحمل آرزو لتصرخ بقوة اكبر... وانديلينا تشاهد باستمتاع يتعالى صوت ضحكاتها مع صوت صراخ آرزو وكأنها تشاهد فيلم كوميدي وليس مشهد تعذيبي... لتضاربها ذكرى حاولت التظاهر بنسيانها ولكنها الآن اعلنت فشلها وهي تتذكر كل انش بها وكأنها كانت امس وليس منذ عامين....كانت تجلس في الزنزانة كما المعتاد ولكن باختلاف بسيط فقد كانت مقيدة وعيونها منتفخة والدماء تتصارع للتساقط من انفها شعرها الكستنائي مبعثر ويداها ممتلأة بالحروق وفلايد امامها يأمر بإكمال تعذيبها ينظر باستمتاع وضحكاتة ترتفع مع صرخاتها وهو يخبرها من بين ضحكاته: الدرس الثالث والستون... إن لم تكتمي ألمك فسيسخر منك عدوك وسيزيد من الألم اكثر فأكثر. والحراس يستمرون بحرقها والبعض الآخر يلكم وجهها بعنف والأخير يعزف الكلارينيت وضحكات فلايد تعلو على كل الأصوات ". لم تستطع كبح دموعها هذه المرة لتسقط دمعة غادرة لتمسحها سريعًا ولم تنتبه انها مازالت تضغط على الخنجر بعنف والأخرى مازالت تصرخ لتزيله باشمئزاز وتخرج ابرة" حقنة"من معطفها كان يتركها لها فلايد لكي تنام لأنه يعلم بكوابيسها التي تراودها وتعجزها عن النوم فعندما كان يحتاجها يتركها لها لتأخذها لتنام... لتعود ابتسامتها لوجهها وهي تتحدث: في الحقيقة انا لا استطيع قتلك لأنك احد افراد عشيرتي فلا يوجد بشري يستطيع تحمل كل هذا! ولكن انا لن اتركك حبًا بكِ ولكن كل ما في الأمر انني اقسمت ان اول سفك لدماء عشيرتي سيكون للوسيم فلايد فبعد الإنتهاء منه سوف اكون هنا لتخليصك من حياتك. لتغرز الحقنة في معصمها وتأخذ المدية خاصتها وتعيد الخنجر في مكانه لتترك آرزو وسط بركة من الدماء نائمة... وتمسك بمديتها وتفتح الباب ثم تغلقه بعنف وهي ترسم ابتسامة على وجهها المليئ بالخدوش ومعطفها الممزق بعض الشئ و كاحلها المكسور، لتقوم بتمزيق الطرف الثاني للمعطف وتعقده على يدها النازفة وتنظر لظلمة السماء والقمر المحدق بها: مملكة الشمال تنتظرني...وانا سأنفذ رغبتها. _____________________________ كل الطرق توصل إلى نفس النقطة التي نخشاها كل الأربطة ترتبط ببعضها لتكون عقدة متماسكة تحاول الفكاك بكل الطرق يومًا ما ستنفك العقد وتتصل الاوصال ببعضها وتصبح الألعاب واضحة ولكن هل هذا بقريب؟؟! ترقبوا الأفضل اللعبة لم تبدأ بعد. لماذا تود الهجينة الوصول للشمال يا ترى؟؟ وما الهدف الذي تحاول جاهدة الوصل اليه؟؟ وهل ستنتهي الرحلة عند مملكة الشمال أم ستتجه للجنوب؟؟ صحيح ماذا يقبع في الجنوب يا ترى!! هذا ما سنعرفه الفصل القادم. فصل "رحلة شاقة" سيتم تقسيمه لفصلين وهذا اول جزء به لأنه طويل وملئ بالأحداث... لذلك اقول لكم انتظروا الجزء الثاني قد ينزل في اي لحظة اذا وجدت تفاعل مرضي،انا لا احبذ فعل ذلك ابدًا ان ان اجبر احد على التفاعل بعد قراءة الفصل لكي انشر الفصل التالي...وانا لا اطلب منكم هذا انا،لأنني في كلتا الأحوال سأنشر الفصل عندما انتهي من كتابته ولكني فقط اخبركم انني اسعد بتفاعلكم كثيرًا على هذا العالم الذي صنعته بيدي وأن تفاعلكم يجغلني متحفزة لكي اعجل النشر فلا تبخلوا علي رجاءً . "ملحوظة هامة...اذا كنت من سكان الغرب فأنك تحتاج لثلاثة ايام كحد ادنى لتصل لمملكة الشرق وفي فصل"نكث العهد"ظهر لكم ان انديلينا وصلت سريعًا للشرق ولكن هي لم تصل سريعًا وما الى ذلك انا فقط لم اذكر اختصارًا للوقت لأن الفصل الثاني كان ملئ بالأحداث والنقلات الزمنية!" #ملحمة فلايد #هل تضحي بالعشق ام إراقة الدماء؟؟! _____________________________

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملحمة فلايد

المؤلف
2024/09/03 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة