استعدوا للمغادرة.
وجدوا زورقًا صغيرًا بمحرك في مخزن تابع للمنشأة.
لم يكن بحالة ممتازة، لكنه كان أفضل بكثير من القارب الخشبي الذي صنعوه في الجزيرة.
قال نوح:
— هذا أفضل.
قال ليون:
— بكثير.
ابتسم آدم.
ثم نظر إلى البحر.
قالت لينا:
— إلى أين سنذهب؟
رفع جهاز الاتصال.
كانت الإشارة لا تزال موجودة.
كل ست ساعات.
قال آدم:
— إلى مصدر الإشارة.
— وماذا لو لم نجد أحدًا؟
— سنعود.
— وماذا لو وجدناهم؟
نظر إليها.
— عندها لن نكون وحدنا.
ابتسمت.
— أحب هذا الجواب.
قبل أن يغادروا، عاد آدم إلى غرفة الكبسولات.
وقف أمام كبسولته.
كان الزجاج يعكس وجهه.
فكر في الرجل الذي كان قبل عشر سنوات.
هل كان يشبهه؟
هل كان يملك نفس المخاوف؟
نفس الأحلام؟
نفس العلاقات؟
لا يعرف.
لكنه عرف شيئًا واحدًا.
لم يعد يريد استعادة ماضيه فقط.
كان يريد أن يعرفه دون أن يسمح له بالسيطرة عليه.
دخلت لينا.
— الجميع جاهزون.
استدار.
— سأأتي.
نظرت إلى الكبسولة.
— هل ستدخلها؟
ابتسم.
— لا.
— جيد.
اقتربت.
— لأنني لا أريد أن أراك تختفي عشر سنوات أخرى.
نظر إليها.
كان في عينيها خوف حقيقي.
قال:
— لن أختفي.
مد يده.
ترددت للحظة.
ثم أمسكتها.
لم تكن لحظة اعتراف.
ولا وعدًا.
لكنها كانت بداية شيء أقوى.
شيء لم يحتج إلى اسم بعد.
خرجا معًا.
YKAster