العاصفة

العاصفة

11 0

غادروا الجزيرة في الصباح.

كانت المياه هادئة.

الشمس مشرقة.

مر اليوم الأول دون مشكلة.

في المساء ظهرت غيوم بعيدة.

قال ليون:

— لا أحب هذا.

قال نوح:

— هل تخاف من الغيوم؟

— عندما أكون فوق قارب صنعناه بأنفسنا؟ نعم.

ضحكت لينا.

لكن بعد ساعة لم يعد أحد يضحك.

اشتدت الرياح.

ارتفعت الأمواج.

أمسك آدم المقود.

قال:

— الجميع يجلس.

بدأ القارب يهتز.

صرخت إيفا:

— الماء يدخل!

نظر آدم.

كانت هناك فتحة صغيرة.

قال:

— نوح!

— نعم؟

— خذ هذا.

رماه قطعة خشب.

— أغلقها.

— ماذا عنك؟

— سأحافظ على الاتجاه.

ركض نوح.

ليون أمسكه عندما انزلق.

قال آدم:

— لا تتركوه!

ضربت موجة القارب.

سقطت لينا.

أمسك آدم يدها في اللحظة الأخيرة.

— أمسكتك!

كانت يدها ترتجف.

— لا تتركني.

— لن أفعل.

شدها إلى الأعلى.

ثم جاءت موجة ثانية.

هذه المرة سقط آدم.

أمسكت لينا بيده.

— آدم!

نظر إليها.

— لا تترك يدي!

شدته.

عاد إلى القارب.

ظلا للحظة ينظران إلى بعضهما.

ثم قال ليون:

— يمكنكم النظر لبعضكما لاحقًا!

عادا إلى العمل.

استمرت العاصفة ساعات.

حتى بدأت تهدأ.

وفي الصباح كان الجميع منهكًا.

قال نوح:

— هل وصلنا؟

نظروا إلى الأفق.

ظهرت اليابسة.

مدينة.

قالت لينا:

— هناك شيء.

قال آدم:

— نعم.

اقتربوا.

لكن شيئًا كان غريبًا.

لم يروا أي حركة.

لا قوارب.

لا سيارات.

لا دخان.

فقط مدينة صامتة.

قال ليون:

— ربما لا يوجد أحد.

قال آدم:

— سنعرف.

ربط القارب.

ثم نزل إلى الشاطئ.

خطا أول خطوة على اليابسة.

نظر إلى المدينة.

ولم يكن يعرف أن هذه المدينة ستغير كل شيء.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آخر خمسة

المؤلف YKAster
2026/09/26 مكتملة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة