في صباح اليوم التالي، بدأت المشكلة الحقيقية.
استيقظ آدم وهو يلهث.
كان يحلم.
للمرة الأولى منذ استيقاظه.
كان يرى ممرًا أبيض.
أضواء قوية.
أصواتًا.
أحدهم يقول:
— يجب أن نغلق النظام.
ثم صوت آخر:
— إذا أوقفناه الآن، سنفقدهم.
ثم صوت امرأة:
— آدم، اسمعني!
فتح عينيه.
الغرفة مظلمة.
جلس.
كان قلبه ينبض بسرعة.
نظر حوله.
لينا كانت نائمة على بعد أمتار.
نهض بهدوء.
خرج إلى الممر.
وجد إيفا هناك.
كانت مستيقظة.
قالت:
— أنت أيضًا؟
نظر إليها.
— ماذا رأيتِ؟
— مختبر.
— وأنا.
— كان هناك شيء آخر.
— ماذا؟
وضعت يدها على رأسها.
— كنت أصرخ.
صمت آدم.
قالت:
— لا أعرف لماذا.
ثم نظرت إليه.
— هل تتذكر شيئًا؟
— لا.
— ربما الذاكرة لم تختفِ بالكامل.
— ماذا تعنين؟
— ربما تم فقدان الوصول إليها فقط.
اقترب آدم.
— هل يمكن استعادتها؟
— لا أعرف.
— هل يمكن أن تكون خطيرة؟
سكتت إيفا.
— ربما.
في وقت لاحق، جلسوا حول طاولة.
قال آدم:
— نحتاج أن نعرف ما حدث لنا.
قال ليون:
— ونحتاج أيضًا إلى الطعام والماء.
قال نوح:
— لدي فكرة.
فتح خريطة المدينة.
— هناك منشأة ECHO أخرى على بعد حوالي أربعين كيلومترًا.
سأل آدم:
— كيف تعرف؟
— البيانات التي نسختها أمس.
أشار إلى نقطة.
— هذه المنشأة مرتبطة بالمستشفى.
قالت لينا:
— هل نستطيع الوصول إليها؟
— إذا وجدنا سيارة تعمل.
قال ليون:
— أو مشينا.
نظر إليه نوح.
— أربعون كيلومترًا؟
— نعم.
— كنت أمزح.
ابتسم ليون.
قال آدم:
— سنبحث عن سيارة.
لكن لينا لم تتحدث.
كان وجهها شاحبًا.
لاحظ آدم ذلك.
اقترب منها.
— ما بك؟
— لا شيء.
— لينا.
نظرت إليه.
— تذكرت شيئًا.
سكت الجميع.
قالت:
— كنت أقود.
— ماذا؟
— سيارة.
وضعت يدها على جبينها.
— كنت أقود بسرعة.
ثم نظرت إلى آدم.
— وأنت كنت بجانبي.
شعر آدم بقشعريرة.
— هل تتذكرين إلى أين كنا ذاهبين؟
هزت رأسها.
— لا.
ثم ابتسمت بحزن.
— لكنني أتذكر أنك كنت غاضبًا مني.
ضحك ليون.
— إذًا كانت علاقتكما موجودة قبل أن نستيقظ.
قال آدم:
— لا تبدأ.
ضحكت لينا.
وكانت تلك الضحكة مختلفة.
أكثر راحة.
كأن جزءًا صغيرًا من الماضي عاد معها
YKAster