المستشفى

المستشفى

13 0

في صباح اليوم التالي، خرجوا.

كان المستشفى يقع في الجهة الشرقية من المدينة.

مبنى ضخم مكون من سبعة طوابق.

كان المدخل الرئيسي مفتوحًا.

الزجاج محطم.

واللافتة فوق الباب مكسورة من المنتصف.

دخلوا.

رائحة المطهر القديم ما زالت عالقة في المكان.

تقدم آدم ببطء.

قال ليون:

— سأذهب أولًا.

— لا.

نظر ليون إليه.

— أنا طبيب، أتذكر؟

— وأنت أقوى شخص بيننا. لهذا السبب لن أرسلك وحدك.

ابتسم ليون.

— بدأت تتعلم.

توزعوا.

كان ليون وإيفا يبحثان في غرف المرضى.

أما آدم ونوح ولينا فتوجهوا إلى قسم السجلات.

كانت أجهزة الكمبيوتر قديمة، لكن بعضها كان متصلًا بمولد احتياطي.

جلس نوح أمام أحد الأجهزة.

— أعطني دقيقة.

— هل تستطيع تشغيله؟

— لا أعرف.

ضغط عدة أزرار.

الشاشة أضاءت.

ظهرت رسالة:

SYSTEM OFFLINE

ثم:

LOCAL ARCHIVE AVAILABLE

اتسعت عينا نوح.

— لدينا بيانات.

اقترب آدم.

— افتحها.

بدأ نوح البحث.

ملفات مرضى.

تقارير.

أسماء.

تواريخ.

ثم ظهرت كلمة جعلت إيفا تتجمد عندما رأت الشاشة:

NEX-7

قالت لينا:

— ماذا يعني ذلك؟

لم تجب إيفا فورًا.

قال آدم:

— إيفا؟

اقتربت من الشاشة.

— هذا اسم الفيروس.

قال نوح:

— كنتِ تعرفين ذلك؟

— لا أعرف من أين.

وضعت يدها على رأسها.

— لكنني أعرف.

جلست.

بدأ تنفسها يصبح أسرع.

اقتربت لينا منها.

— إيفا؟

— أنا بخير.

لكنها لم تكن بخير.

كانت تنظر إلى الشاشة وكأنها تحاول تذكر حلم بعيد.

قالت:

— NEX-7 لم يكن مجرد فيروس.

سأل آدم:

— ماذا كان؟

أغمضت عينيها.

— لا أعرف.

ثم فتحتها.

— لكنني أعرف أنه تغيّر.

بدأ نوح يقرأ أحد التقارير.

"العينة رقم 7 أظهرت قدرة غير معتادة على التكيف مع الأدوية المضادة..."

توقف.

فتح ملفًا آخر.

"الانتقال بين المراحل أسرع من المتوقع."

ثم ملفًا ثالثًا:

"لا توجد استجابة ثابتة للعلاج."

قال ليون من خلفهم:

— وجدنا شيئًا أسوأ.

التفت الجميع.

كان يحمل ملفًا ورقيًا.

— معظم المرضى في الطابق الرابع لم يموتوا بسبب الفيروس مباشرة.

سأله آدم:

— ماذا تقصد؟

— كانت هناك مضاعفات في الجهاز العصبي.

سكت لحظة.

— فقدان الذاكرة.

نظر آدم إلى لينا.

ثم إلى إيفا.

ثم إلى نفسه.

لم يقل أحد شيئًا.

في نهاية الممر، وجدوا غرفة صغيرة خلف باب معدني.

كان على الباب رمز غريب.

دائرة بداخلها خمسة خطوط.

اقترب آدم.

قال نوح:

— هذا ليس شعار المستشفى.

عرف آدم الرمز دون أن يعرف كيف.

— لا.

سألته لينا:

— ماذا تعرف عنه؟

— لا أعرف.

لكنه مد يده وفتح الباب.

في الداخل كانت هناك أجهزة مختلفة.

أجهزة لا تنتمي إلى مستشفى عادي.

شاشات.

وحدات تخزين.

وملفات تحمل اسمًا واحدًا:

ECHO

تجمد آدم.

— هذا هو.

قالت لينا:

— ماذا؟

— الاسم الذي رأيناه في الكبسولات.

اقترب نوح.

— إذًا ECHO لم يكن موجودًا في الجزيرة فقط.

قال آدم:

— يبدو أن المشروع كان أكبر بكثير مما اعتقدنا.

وجدت إيفا ملفًا.

فتحته.

كانت الصفحة الأولى تحمل عنوانًا:

ECHO — Emergency Continuity and Human Observation

قال ليون:

— "المراقبة البشرية"؟

لم يعجب آدم ذلك.

— افتحي الصفحة التالية.

قلبت إيفا الورقة.

لكن الصفحة التالية كانت ممزقة.

والتي بعدها أيضًا.

والتي بعدها.

قال نوح:

— شخص ما تعمد إزالة هذه المعلومات.

صمت آدم.

ثم وجد شيئًا على الأرض.

بطاقة ممغنطة.

التقطها.

كان عليها اسم:

ADAM KANE

وتحت الاسم:

ECHO — CORE TEAM

نظر إلى البطاقة طويلًا.

قالت لينا:

— آدم...

— أعرف.

— لا، أنت لا تفهم.

أشارت إلى الجانب الآخر من الغرفة.

كانت هناك أربع بطاقات أخرى.

LEON HART

NOAH REEVES

EVA MORGAN

LINA CROSS

رفع آدم عينيه.

لم يعد هناك شك.

لم يكونوا مجرد أشخاص وجدوا كبسولات بالصدفة.

كانوا جزءًا من هذا المكان.

لكن السؤال الأكبر بقي بلا إجابة.

لماذا؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آخر خمسة

المؤلف YKAster
2026/09/26 مكتملة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة