السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
-لا إلا الله وحده لا شريك له وله الحمد وهو على كل شيء..
فصل اليوم طووويل +1200
أتمنى تقدرون جهدي بأعجاب وتعليق فضلاً لا أمراً 🤍
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-قبل أربعة أيام -
-haneeyoul-
سمحوا لي برؤيتها ، أخذتني الممرضة وظلّ خالي خلف الزجاج يراقبها ، يدخل يديه بجيوب ملابسه العسكرية .
بعد إصراره وإقناعه لهم بإستخدام السلطة ..
كانت ترقد بسرير أبيض ، مغطاة بفراش صوفي الخشن ومرتفعة المستوى ، نرى وجهها .
الأسلاك تتصل بقلبها وتخرج من لباسها الازرق متوسط الدرجة ، رقبتها مرتخية وأنفها يخترقه جهاز التنفس لديها وجهٍ شاحب وشفاه بيضاء …تشبه الأموات .
أرتديت كمامة زرقاء وقبعة ورداء بلاستيكياً طويلاً أزرق
مع قفازات…
أخبرتني الممرضة أنها خرجت منذ ٣ ساعات وحالتها صعبة لأنها في تسمم منذ وقتٍ طويل وتحتاج أنّ تبقى تحت الملاحظة لتجنب أي مُضاعفات ..
-قبل ٨ سنوات ، عام ٢٠١٣-
الوقت يوحي الظهيرة وتقريبًا أستطيع الجزم بأنّه أنتهت نصف حصصي الدارسية ، الأستاذ يكتب متطلبات الأمتحان على السبورة ، استغللت الفرصة و كتبت في قصاصة ورق إلى منكان بجانبي ،الأستاذ كان يتحدث عن أمرٍ ما ..
قطعت ورقة صغيرة من دفتري أعطيها للطالب على اليمين ..
-أرسل رسالة للبقية .
-هذا كل شيء لليوم ، بالتوفيق.
حمل أغراضه ورحل ، أتبعه فوجٌ من الطلاب والبعض منهم بقي مثل حالنا ، أجتمعنا وألتفت بالكرسي خاصتي لمن خلفي ، بعدما وضبت جميع كتبي ما عدا المادة المطلوبة مع أقلام تحديد ورصاص .
كانت مادة التاريخ ، التي أمامي تتحدث وتوجز بالشرح عن فقرتها " تاريخ العائلة الملكية ".
كلٌ منا كتابه مفتوح فيه تغطي أجزائه أقلام التحديد بعضٌ منا لديه ملخصات عن الفقرة ، والآخر مثلي يلخص على الهوامش الجانبية للكتاب ،أمامه ويشرح فقرته .
كنت أسمع حديث الطلبة عن أمرٍ غريب حولي ، لم أهتم تابعت أشرح فكرتي ونصي للمجموعة حتى أتأكد نهائياً منها.
تحدثت فتاة من مجموعتي بعد أنّ رفعت رأسي ، تشيّر إلى الخلف بأصابعها فلتوي أنتبه لشيء ما خلفي ..
كانت هي ، تعبث بأصابعها بتوتر ولاتنظر إلى وجهي .
-هل يمكنك الجلوس في أي مكان ريثما أنتهي من ملخصي ..
جلست بعيداً في الأمام في العامود الذي على يميني ، تنظر إلينا ، أنتهيت من فقرتي ثم نبدأ بالترتيب شرح كل فقرة حتى أنتهينا تماماً منها ، حزمت حقيبتي للخروج .
-المعذرة على المقاطعة ، نسيت أنّ أعرفكم أختي الكبيرة جين سول..
هي وقفت وأؤمئت بلطف لهم ، بادلوها التحية وخرجنا جميعاً من الصف ، جين تلحق بي وتحاول المشي معي ..
الناس تأتي ذهابًا وأياباً في الممر ، تُمسك بجيب حقيبتي اليسار أعلم أنّ الأنظار تتوجهه وهي حساسة جداً ، لكن النظر يصبّ على لباسها المدرسي .
ترتدي ملابس سترة كحلية و تنورة رمادية بخلافي أنا أرتدي سُترة وسيدري بلونٍ خمري مع تنورة كاروهات سوداء ..
عندما يتفتح لنا الطريق يظهر أبي بلباس الرسمي عند الدرج يتحدث مع المدير ، يبدوان متفقين جدًا ..
توقفنا أنا وجين نتنظر أنتهائه من الحديث ..
-شكرًا لكم ، بالتوفيق.
أنا وجين كنا نقف بجانب باب غُرفة المدرسين على مقربة منه ، رفع والدي يده بمعنى "تعالوا " لفّ ذراعه حول ذراع جين وبدأ بالحديث معي عن المدرسة .
الطريق كان حافلاً بالصمت ، حتى وصلنا للسيارة ، ركبت بالخلف وهي بالأمام ، والدي شغل المحرك وأدار المقود ..
أعلم جيدًا لما أخذنا والدي من المدرسة وباكراً ولأجل هذا.
نوعاً ما أنا متوترة وأحتضن حقيبتي لأجل موعدنا في المشفى أنا وجين هذه أول مرة منذ ٤ أشهر .
جين تنظر للنافذة ووالدي عيناه في الطريق ..
-أتركا أغراضكما ..
نزل وتوقف في مكانه يضع نظارة وكمامة ينتظرنا ، عاد عندما أقتربت جين مجدداً يلف ذراعه حول ذارعها بدوري أنا كنت خلفهما ..
أعيش في قاع ، أحاول المشي بثبات مع كل صورة تظهر في دماغي وكهرباء في جسدي ..
تمرّ كصورٍ متقطعة في ذاكرتي ، أحاول التماسك..
لم نلبث إلا ثوانٍ قليلة ونحن أمام المدخل ، أبي يمسك بجين وأنا أمشي معه ، ساحة بيضاء كبيرة أراها من خلف الزُجاج مخطوط بالأزرق كتب عليها "دخول "وعلى اليسار كتب بالأحمر "خروج ".
لفحنا الهواء القوي وكان كنسيم بارد ، على اليسار كان الأستقبال في الواجهة يوجد مكتب رخامي ثلاث وخلفهم باب "إستراحة الموظفين " تقسم الموظفات جهتها بشرائطٍ حمراء وأعمدة حديدة ..
أنا وجين جلسنا بالمقاعد المتواجد في يمين الرُدهة ، بقينا مدة ليست بطويلة حتى أتى أبي ببطاقة الموعد لدى طبيبة لي ولجين ..
أنا وجين وصيّنا بشدة لزيارة طبيب الأعصاب ، كان توقعهم في مكانه .
أعطى كلٌ منا ورقتها جلس إلى جانبي جين يسار ، أنا بالمنتصف وهو على اليمين ، أقترب الموعد وتطلب الأمر منا دخول المصعد للطابق الثالث حيث القسم ..
الناس كثيرون هنا رغم لأنه موعد الإنتهاء الرسمي من الدوام ، أطباء ، مصابون ، مرضى بأنواع الضمادات والجبائر ..
آمل أنّ تكون جين بخير مع هذه المناظر ، والدي ينظر يمين حيث تمسك بذارعه وبدوري أميل برأسي أنظر إليها ، تدخل رأسها عميقاً داخل ذارعه ترتجف كغصن بالٍ ،أبي وهو يغطي أذنها بيده الآخرى ..
لم يمضي وقتٌ طويل في خروجنا من المصعد والجلوس بالأنتظار ..
ساحة كبيرة الأنتظار في حيّز منها غُرفة مغطاة بزجاجٍ عادم للرؤية ومثبتة بالألمنيوم، وبضع كراسي أمام الأستقبال مصطفة بشكلٍ عامودي..
-لي جين -سول ، لي هانيول .
رفعت يدي من بعيد لكنها لم تنتبه لحقتها ، ممرضة ترتدي لباساً سماويًا تجمع شعرها للأعلى ككرة ، وفي يدها مستند أوراقٍ وقلم تسجل بهِ ..
لم تستمع ووصلت سيرها ،لأنها تظننا بإستراحة النِساء ، لكزت يدها بخفة ..
-أنا هنا ..
___________
-عيادة الطبيب-
أغلق قميصي وأضع سترتي في ساعدي ، أقف وأنظر إلى جين ، تجلس و تقبض يديها على تنورتها أثناء تفحص عينيها ..
-إنتهينا ، يمكنكما الخروج ..
قالتها إحدى الممرضات التي ترتب السرير من بعد جين وكانت الأخرى تعقم وتنظف الطاولة والأدوات ..
أزحت الستارة وخلفي جين ..
-آنسة جين وآنسة هان ،هل تستطيعان الإنتظار بالخارج قليلاً ، أريد التحدث مع والدكما ..
تحدثت الطبيبة ، وهي تعقد يديها على المكتب و أبي يجلس على الكرسي اليمين مقابل المكتب ..
في الخارج حيث جلسنا أنا وجين في ردهة الاستقبال..
-هل عثرتي على أصدقاء ؟
سألته بدافع طرد الملل ، كانت تثني رأسها وتعبث بأصابعها..
-سوياه .. سجلت معي بنفس المدرسة ..تحدثت إليّ فتاة أسمها "يوري " ، "آن يوري".
كانت هناك فتاة في المدرسة ، يلحقها الأستاذ
تغني إحدى "k-pop" في غُرفة الأذاعة
صرخ الأستاذ باسم "آن يونا " .
لم يمضي وقتٌ طويل من حديثنا ، كان أبي مختلفاً تماماً عما دخل لكن بتّ أعرف والدي .
يمثل أنه بخير ، أرى عالماً أسود يطفو في عينيه وتسري رجفة في شفتيه ويديه ..
أبي ، كان يعرف بأننا لن نكون بخير ما حيينا ".
————————-
-for now
-Jinsoul
طنين مزعج يتخلل في أذني ، جرس الانذار ؟
-جين حانت لحظتنا هيا ..
-سوياه أنا لا أريد ..
فراشي أخضر وباهت لتوي أستقيظت من النوم ، سوياه تشدّ يدي للباب الحديد وتنظر لفتحته .
-سوياه مالذي يحدث هنا ..
-فعلها كانغ ، فعلها !!! جين ، جين..
الصوت لا زال يصدح في رأسي كان حلمًا..
فتحت عيني على إضاءة غُرفة بيضاء بنافذة صغيرة مستطيلة تطلّ على الممر ، مخطط بوسطه بأزرق وبرتقالي بجدارن بيضاء معدنية لامعة .
كنت مستلقية على ظهري ،
أغلق أذاني والتف على نفسي
وأضطجع على اليمين ،
بطني يؤلمني بشدة !؟ ..
أئن ألما وأرتجف من خوفي …
أسمع أصوات ركضٍ وصراخ ، أريد الخروج …
أريد الخروج ..
هذا ليس المشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-أول لقاء بين هان وجين في أحداث القصة الواقعية مو في ذكريات بعضهم 🥹🤍🤍.
-كيف كانوا لكم وهم مراهقات ؟ أبوهم شخصيته توضح لكم شوي شوي.
- يونا ويوري سجلوا حضورهم حتى بالذكريات 😂🤍 .
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ⭐
xjul97