السلام عليكم ورحمة وبركاتة
غلاف جديد وفصل جديد ⭐
فصل اليوم طويل، ركزوا على الحركات والخطابات كويس .
-أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ولا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ⭐.
-أستغفر الله وأتوب إليه 🤍
-لاحول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ⭐
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموت يتسرب إليّ
الخجل يخنقني
العار حنونٌ جداً في نقره
الصخرة تكبت داخلي مثلما طلبوا منها ..
الموت شاعريٌ للغاية
تعال ياعزيزي ، تعال ..
أحبك كثيرًا تعال ..
______________________________________
-أيها المدعي العام كانغ وو ، إبدأ بقراءة البيان الأفتتاحي ..
ها نحن ذا …
في قاعة فسيحة على مقدمتها مقاعد القُضاة …
بشكلٍ أُفقي يرتفع القاضي وأثنان معه كأجنحة وهناك بالإسفل ثلاثة مكاتب بحواسيب أخر الطراز ينتظرون شارة الانطلاق .
أمراة عشرينية تقسم شعرها من المنتصف وتضعّ حُمرة فاقعة أنهكت عيني وتغرس بجلّ أظافرها حروف المفاتيح المدوّية ، يقف موظفان على اليمين واليسار ، وسط الثلاثينات أو أخرها إحداهما يبدو مهذبًا بلباسه ولبقاً في حديثه بينما الأخر كان ثابتاً كالجبل …يخيفني
خرجت أنا مع موظف المحكمة من بابِ أخر واستقررتُ على آخر كرسي في طاولة مُتصلة تحمل ثلاثة لاقطات صوتية .
أجلس بشكلٍ عامودي الجمهور على يساري والموظفون على اليمين ، بجانبي يوري ومن بعدها نامسوك ، وقُبالتي ؟
صوته أخذ قلبي من شدة خجلي وعاري
مَن كان حبيباً لحديثي ؟ وغسق لظلامي ؟
من كان يعرف أبسط أسراري وأوسع أعرافي؟
من كان صديقاً لقلبي الصغير وعشقي إلى جَغرافيا العالم الفَسيح …
من كان ملجأ خوفي وعميقْ قلقي ..
هو هنا ..
يتلو العارّ ، والخذلان والخيبة
عن تِلك الشياطين التي أقحمتني بدارها وأستوطنتني
تلى قصتي العابِرة
-أيها السادة القضاة ، أيها السادة المحلفون
نعَقِد جلستنا لهذا اليوم في سبيل كشف لغزنا والذي هو سبب في وجودنا جميعًا هنا ..
مع حركة ردائه الطويل وتحركه أثناء الحديث ، صُوِرتْ قصتي من العدم فيه
الساعة كانت ٦:٤٥ ، حيث أخذ التاكسي
هانيول …ولم تعد
حادثتني بشأنِ إلتقائكَ في مطعم أو نذهب في نزهة للحديقة أو الملاهي بجانب عقارك ، أو زيارة ضواحي عشيرتك ، كي لاتحدث مشكلة ما لي أو لك ..
كذبتُ عليك ،نعم
رغم منصبك لم أُخبرك ، …لم أقل لك
رغم قدرتك في الردع..
كذبت ُعليك …
في قلبك عتاب ، بأرض وعِرة وروح من شرار
غيِرتك الآن في أوجها ، أعرفها جيداً فما من غريب سيغضب كهذا الآن ..
تستشفي كذبي وترتوي بصدقي
تصدّق مشاعري إليّكَ… فيقرّ بِها قلبي
وطأت أقدامي أرض ذاك المطعم الفاخِر ، قُلتْ غداً سأحدِثه غداً ..
دفعت الباب الزُجاجي وكان المكان يعجّ بكل من في الشركة كانت هناك طاولة كبيرة ، خاصة بالقسم فقط أجلس على الكرسي ..
كانت ميسو بجانبي ، تتكئ بيدها على خدها بصمت .
المائدة مفروشة بالأطباق الدَسِمة مشروبات محفوظة في الدلاء ببالثلج …
سحبت كرسي وجلست ، مكان غريب
أمعنت النظر قليلًا ، صُداعٌ طفيف
يبدو ….ضبابياً أعني كُل شيء ضبابي
ساعة بجرس تحدث صدعًا بالجدار ، رنين يخلق هبوطًا ووقوعاً مرعباً لا يريح قلبي ، أريد الهروب ..
الساعة
٩:٠٠:٣٠
مراهقٌ بثيابٍ سوداء سترة "هودي "، بنطال قطني ، يعتمر قُبعة تظلّل عينيه ، يمدّ يده تعلوه إبتسامة مكسورة مليئة بالخوف
تُمسك بيده طفلة
تربط شعرها ذيل حِصان مرفوع بقميصها الأبيض ..
-لاحظكِ أحد ؟ والدك؟
-كلا ، هو مشغول وغاضب ..
نام … يقف خارج الغُرفة ، ينظر إلى شيءٍ ما
يوري مع فتاة غريبة يجلسان بزواية وبينهما طفلٌ ليس بغريب وحتى الفتاة .
أنا رأيتهما قبلاً …
كانغ أمامي يتأمل في وجهي …
لعبة بازل من ألف قِطعة منثورة ، هُناك قِطع أستطعت تركيبها ..
ومعي صحن إسباغيتي مع كرات اللحم
ندوبي كانت مخالِفة تماماً للعادة ؛
مشمّرة الكُميّن تظهر ما تبقى منها للعلن في ساعدييّ الإثنين …
ضرب َكانغ وو بحزمة ملفوفة صغيرا —-متعمداً—-الطاولة تحديداً المنطقة الفارغة بيننا أنا ويوري ،
عرف أنني شاردة ..
أعلم أنّك غاضب ..
تشبه الأستاذ سنايب ،
لكنك ينقصك سواده ….وعصاه السحرية
رمى شيئاً ما على الطاولة
، التقطته يوري وتفحصه بكفّ يدها ، بهدوء تفتح الورقة ، نقرت كتف نام وندهت للمشرف .
نام إرتبك قليلاً ، برز القلق على معالمه
نزل ببصره للأسفل ..
كانغ وو بم يكفّ عن التحرك أمامي للحظات ،توقّف عند مكاني في الطاولة أسند يديه ، نظرَ مُباشرة في عينيّ تبيّنت الغضب في كلامه المشفر من خلال نبرته .
-هل السيدة جين -سول تعمدت قتل زميلها ؟
أم أنّ القضية لها لغز مُدبراً ؟
أم أنّ لها أبعاد تستهدف الضحية نفسها .
"أبقي متقيظة ، لا تشردي "
أظنها شيفرة صحيح ؟
شمرَ كانغ وو ستار مسرحيته المهيبة وأسدل الستار الجديد مُفسحاً المجال إلى نامسوك الذي تقدمَ بملف القضية ، شامخاً ببدلته الرسمية ؛سترة كُحلية وقميص أبيض وربطة عُنقٍ سوداء تحكم هيبته ، تتدلى من ياقته شارة المحاماة.
تحرك بخطواته الواثقة ، حاملاً بيديه ملفَّ الأوراق القانونية ، ثم ألقى تحيته كنوعٍ من التهذيب المحسوب .
-أيها القُضاة الكِرام ..
-إن موكلتي، لي جين سول، لم تكن الجانية في هذه القضية ، بل كانت ضحية لخطأ جسيم ، استُهدفت فيه عمداً لإخفاء الحقيقة وراء هذه الجريمة.
سيدي القاضي، تظهر الوقائع أنّ موكلتي تعرضت للتدخل غيّر مشروع من قبل مجهول، تمثل في خلط الكحول بعصير التفاح دون علمها، رغم إثبات عدم تعاطيها الكحول في حياتها إطلاقًا.
وقد أثبتت تحاليل المستشفى وجود نسبة مرتفعة من الكحول في دم موكلتي ،بلغت مستوى يعد طبياً حالة تسمم حاد.
وعليه أُقدم للمحكمة نتائج التحاليل الطبية المرفقة، إلى جانب تقارير الطب الشرعي الخاصة بالضحية.
سيدي القاضي، تُبيّن هذه التقارير أن سبب الوفاة هو طعنات متعددة في القلب والرئتين، إلى جانب وجود علامات شجار واضحة ، تشير إلى محاولة للدفاع عن النفس .
عقدَ كانغ يديه ، يبادل نظراته للقاضي ، ثمَّ يعود بنظره إلى نام المتحدث .
نقلت -إجرائياً -إلى طاولت أقرب للقاضي ، حتى يسمع أقوالي كمتهمة ..
شعرت بتجويف صغير أسفل صدري ،يدي المشوهة تتراعد براجمها .
أخفيها أسفل الطاولة وأستمع إلى حديث نام ، وأنتقي كلماتي بعناية.
-سلاح الجريمة لم يُعثر عليه، وتمّ كذلك تغيير ملابس موكلتي ، أليس هذا كافيًا ليفتح باب الشك في أن الجريمة دُبّرت لإلصاق التهمة بها وهي في حالة فقدان للوعي؟
بل إن الغرفة نفسها قد حُجزت باسم الضحية بواسطة طرف مجهول، كما ورد في محاضر التحقيق ا.
وضع القاضي قلمه في أرضِ المعركة ، نظارات خفيفة دائرية فضية ،شعرٌ المغزوُّ بالشيب يمشطه إلي اليمين
وجهٌ مترهّل ،صوتٌ خشنٌ بنبرةٍ حادة
لديه نظرة غائِرة ،تدخل في شريانك ، تعوَّل عليّ بالصمت .
ثمَّ عاد ينظر إلى نامسوك بفخر وإعجاب بأسلوبه ؛ الآخر كان قلقًا …لكنه يتماسك
-تفضّل حضرة المحامي الدِفاع….عفواً ما أسمك ؟
أجاب بنبرة مُهذبة :
-جونغ نامسوك .
إنحنى بإحترام ، ثمَّ عاد إلى مكانه
نامسوك ؟
لايزال مهذبًا مع الكِبار برغمِ من أنه ظاهرة في نظر مدير المدرسة والمرشد الطلابي .
توأمٌ من بويضةٍ واحدة لديه أُخت .
أخرقاً لأستاذ البدنية
إلى خجولٍ مع الأنجليزية بالحديث مع الفتيات ، كسولاً برياضيات …
وذوّ علاماتٍ كاملة في معاركها ،
فلفسياً بحتاً يُعجب بهِ أُستاذ الفيزياء ،
اللغات تهذبه بالتوبيخ والوقوف بالممرات ،
أما التخصصات لم تذّكر له واقعة كبيرة تستحق الذكر .
لا شجار
لا تعهد
قد وضع في سجّله .
في الثانوية كان يصبغ شعره بالأشقر ، عينان فاتحتان وأنف حاد ،
طويل القامة يصلّ إلى السبعين بعد المئة تقربياً أو يزيد عني قليلًا
كان أطول مني بفارقٍ بسيط ، نحيلاً جداً تخفيه ملابسه ، عنقه متدنٍ… كأنه اعتاد على تصغير نفسه أمام الملأ .
كان أول شاب غريب -غير أبناء أقاربي -
أعرفه في حياتي ، أعني بمثل عمري..
بإرادتي ..
أتعاون معه في عملٍ ما
يتحدث إليّ لكن لاينظر لي، أما عني كنت أجدّ صعوبة في أظهار الحروف إليه .
سوياه وكيوجين ، يوري عانوا معي كثيراً
بواقع الأمر هو لايُعبر عن مشاعره بعكس الذي بجانبه البُلبل الصداح متجاهلاً إيّاه .
لازلت أتذكر صرفه لنظراته عني وحديثه الجامّد أثناء المشروع وتعاونه معي في فقرتي ونصائحه لي وقت الدارسة ؛
الفواصل ،وأقلام التحديد الوردية ، الصفراء الفاقِعة ، الخضراء ،والبرتقالية .
لايعلم أن أثاره قد طُبعت في كُتبي وأوراقي ولازال أثره يلازمني حتى الآن …
مكتبي في العمل ، أوراق ملاحظاتي ، نصوصي المفضلة من رواياتي ،
الجُمل المتقطعة من عبارات فلسفة داميّة ..
كّلها مملؤة بأثاره..
أخته الآن تجلس على المدرجات بجانب مكاني السابق
، نظرت إليها دون قصد ؛رأيت الحزن والقلق بَادِيين في محيّاها اللطيف .
بدوري خجلت و طأطأتُ رأسي نحو أرض
خجلاً من عارٍ لستُ متأكدة منه … لي أم فُرض عليّ
-لي جين سول ، أريد أنّ أعرف بعد حديث المُدّعي العام وهيئة الدفاع ، هل أرتكبتِ هذه الجريمة فعلاً ؟ و ما طبيعة علاقتكِ بالضحية ؟
صحيح صوته خشن ، كأنه يفرضّ قول الحقيقة ،
لكن… صوته .
زفرت ونسيت الوجود من حولي
وقررت نسيانّ ما أنا فيه ؛
هنا نسيت قاعة المحاكمة ،وردائي البيج وتُهمة العُمر .
نسيت سرّ وجودي هنا ،
أنا هنا بلا خوف من المستقبل ،
بلا خوفٍ من حقيقتي العارية كالبريئة .
أريد حياتي وأحلامي وشقّتي المتواضعة ،
أريد وحدتي عالمي ،مكتبي وسُخريتي من أبسط مهمة يطلبها لي المُدير .
تناسيت المُدّعي العام ،
صديقاي الحاضرين هنا
وما تبقى إلا صوتي وصوته
هنا ….وهناك.
تحدثت ولفظتُ كلّ ما بخاطري ؛ من أول لِقاء إلى آخره .
فجّرتُ مافيّ أمام القاضي ،وسخّرتُ كل ذكرياتي وروحي له ،بكلّ ما أوتيت بكلام ،
لعلّ تِلك الحقيقة تبثّ الحرية ، وتوقِظ قلبي الكسيف .
أريد الحُرية من الجلسة .
أريد الحُرية من قِعر الجحيم وجهور الظُلامّ .
أريد فلمي المُفضل
أُريد هدوئي المُميت
أُريد رؤية ضحكة هانيول وسط أنصاف الليالي .
أريد تِلك البيتزا السائحة في دهونها ، بطبقة القشقوان الثقيلة …
أريد هوائي بين البشر
أُريد ،حُريتي ….
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-هذا الفصل بيوضح كل إلي صار مع جين وكيف صارت متهمة ، هي حالياً تحت الضغط يعني كل هذا إلي يصير منها داخل الدماغ أو من منظورها الداخلي علشان تهرب من الواقع إلي هي فيه ، لاتستغربون من تشبيهها أو فصلاتها بينها وبين نفسها .
- كسرت الروتين وخليت المدعي والمحامي متفقين على شيء واحد ، بس المدعي يحاول يبين أنه محايد مو عليها ولا معها قدام المحاكم.
-فيه إرتباط بالفصل من الفصول السابقة بان لكم ..
-كظهور بارز للنام وكانغ وو كيف تشوفون شخصيتهم كمدعي ومحامي ..؟
xjul97