تائه

تائه

16 2

وتزايد الناس إلى أن انتهت الأكياس ووعدهم بالقدوم مرةً ثانية. وذهب يبحث عن العم ماهر وبعدما وجده رآه منشغلًا في عمله فأبى أن يزعجه. بدأ يفكر: "ماذا يفعل في ذاك الزواج ..؟" لم يكن يعني منعَه بل كان يسأل عن الكيفية… فأكمل :"زمانٌ غريب وأيضًا أنا لا أدري عن طقوسهم شيئًا" تذكر جميلة حين قالت له :"أن الإيمان يحلُّ كلَّ شيء" فعزم أنس الأمر وتوكل. إلى أين ..؟ هو لا يدري. هو يتحرك كالتائه. ويقطن في قلبه قوله :"وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ" فرأى أن يذهب إلى مكان جميلة.. ذلك المكان الجميل ما بين الأخضر والأزرق… بين العشب والسماء لا أرق.. وحتى وبدون صديقٍ أو رفيق… ومع الله…مَن لعبده لا يفارق… أخذ الفرس وانطلق من جديد. رجلٌ لا يفهم ماذا يحصل…. هو في مكان غريب…. وعلى زواجٍ قريب… وفاقدٌ القريب… وجد هذه المرة تحت شجرته دخلاء وجد حبيبة ومعها على مايبدو أمها وأبيها.. وحين رأته حبيبة طربت من الفرح…. قفزت من راحتيّ أمها وانطلقت نحوه.. -أهلًا يا عم. -أهلًا يا حبيبة. وذهب وألقى السلام على أهلها واستأذنهما في الجلوس فوافقا. قامت أم حبيبة لتجهيز ما يجهز للضيف. وفي أثناء ذلك أخذ الرجلين يتحدثان. بدأ والد حبيبة قائلًا: -أخبرتني حبيبة عنك فوددت رؤيتك،وها أنا أراك -سلمت يا… -اسمي زكريا. -سلمت يا زكريا لاحظ زكريا أن أنس يبدو حزينا في نبرته فلم يبادر بسؤاله عن حزنه إنما قال:"لربك عظيم إن ظننت به خيرًا كان " فقام أنس بسؤاله -حدثني قليلًا عن ربي لعلي بعيدٌ عنه وأرجع إليه. ابتسم زكريا ثم قال: -ألا يجدر بك سؤال من هو أعلم مني..؟ التصق حاجبيّ أنس : -مَن..؟ تبسم ثغره ثم قال: -انظر للسماء وقل لها كيف بغير عمد أنت..! وانظر للبحيرة وسلها من أين ماؤك وكيف به جريت..! تجد الرد : من عند ربك المنان… وأردف : -ربُّك يهدي…. لطيفٌ ودودٌ رؤوفٌ…

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

غريبٌ بين السراب

المؤلف Ahmed Osama
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة