قام الشيخ عبدالله بعد تجهيز كل شيء بالأمر بالإتجاه إلى الجنوب كنت أدري أننا في طريق اليمن ولكن لم أسأل خوفًا من أن أجد اسمًا آخر أنس ينظر إلى الشيخ عبدالله سائلًا إياه: -ماذا تعني بأننا ذاهبون إلى المجهول..؟ تبسم الشيخ : -خمن..! حكّ أنس رأسه كما لو أنه يفكر في سؤالٍ ثم قال : -أتعني بكثير ترحالكم..؟ تعني أنكم لا تدرون ما يُخبئُ لكم...؟ تذهبون شمالًا تارة وجنوبًا تارة وإلى هنا وهنا ..؟ ضحك الشيخ بصوتٍ مرتفع ثم قال: -نلت رضاي يا فتى بتلك الإجابة وتابع وبؤبؤا عينيه ينفتحان بشدة: -نحن نسافر إلى أماكن لا يعهيا العقل ..!نشتري المألوف وغيره -ولكن أين نساؤكم أو حتى أطفالكم...؟ -في مكانٍ بعيد يبدو منه أنه لا يود أن يخبر بالمكان بالتفصيل فتركته على شاكلته وتابعنا السير وسؤالٌ يتبع آخاه وفجأةٍ دون أيّ توقعٍ -ما رأيك أن أزوجك ابنتي يا فتى..؟ ،هي في ذات عمرك تقريبًا قالها مبتسمًا فرددت عليه مبتسمًا : -وأكون قد نلت الحسب والنسب وضحكنًا دون توقف وها هو من جديد يدير شؤون قبيلته التي أنا إلى الآن لا أدري ما اسمها حتى الآن .....!! -هيا يا أنس اقبل وساعدنا في نصب الخيام سنقيم هنا اليوم . -حاضر ونحن بعددنا الذي يقارب العشرين فردًا بين فارسٍ وتاجرٍ بين مرشدٍ وراعٍ قمنا بتجهيز الخيام وجهزنا أماكن للفرس وبعض العير . نادى عليّ من بعيد الشيخ عبدالله -يا أنس ،اقبل -حاضر -ألا ترى تلكما النخلتان...؟ -بلى ، أراهم -خذ هذه الفأس وهات بعض الخشب لنشعل النار -ركبتُ الجمل وتحركت قليلًا فما بالي كلما أقترب أبتعد!! اااه أنه سراب.!! إذن لابد أن تكون الحقيقة على مقربةٍ من هنا أخذ ينظر يمينًا ويسارًا مستكشفًا المكان لايود أن يرجع خاليًا الوفاض وأخيرًا يقف صاحبنا مذهولًا إذ أنه رأى العجب في جُلِّه... انعكاس النخلتان في البحيرة يضفي لمعةً جذابة ..!! -سبحان خالقي ...!! وجد قومًا يمرون به .. -السلام عليكم يا صاحبي -وعليكم السلام -جئنا في سلام نرتوي ونذهب -مرحبًا بكم وأكمل قطع النخلتان وأخذ مقدار ما تحمله الحقيبة وعاد إلى مرتع الخيام -السلام عليكم قد جئتكم بالحطب والتفوا حول النار بعد أن وقدت وبدأوا يتسامرون ويحكي كلٌّ منهم حكايته
Ahmed Osama