أخذ أنس يتمشى في أرجاء القبيلة.... منبهرًا بروعة ترتيب الخيم والاسطبلات وأشكال المزارع... لقى العم ماهر في طريقه : -أهلا يا بائع القهوة!! -أهلا ياعم -تراك تمشي إلى أين؟؟ -لا أدري فقط أتمشى قليلًا. -أجهزت لنفسك خيمة؟ -لا -تعال معي سنهجز لك واحدةً. -حسنا وبحثوا هنا وهناك إلى أن استقر أنس على المكان الذي يريده مكانٌ بجوار شجرة ضخمة لتظلل عليه وليأخذ كعادته قيلولةً وبادر العم ماهر في فتح الكلام: -أحقًا ستتزوج من حور؟ احمر وجه أنس : -لم تسل!! ومن قال ذاك؟ -قال الشيخ ذلك. -لكني لم أقل أني موافق أو شيء من ذاك! -لكنه قال أنك قلت أنك ستنال الشرف والحسب -كنت أداعبه فقط بالحديث!! ضحك العم ماهر وقال: -لقد أوقعك لسانك، مباركٌ الزواج وتركه وانطلق بعد انتهاء الخيمة جلس تحت الشجرة كعادته مستغربًا ماذا يفعل الآن..؟ وأظن أني عرفت السبب إذ أنه لا شباب هنا في ذات العمر كلهم إما صغار وإما كبار وإما قد تزوجوا يحدث نفسه: -ماكرٌ!!! قد أوقعني. وأخذ فرسه كعادته وانطلق ...هاربًا من ذلك المزاح الثخين! وهرب إلى ذات المكان الذي وجد فيه حبيبة وأخوها.... وذهب إلى بحيرة ماء وغسل وجهه متمنياً أن يصحو من ذلك ولكن لا سبيل تحت أشعة الشمس وبعض السحاب ومن تحته العشب بجوار الأشجار... ينظر ليرى نفسه في البحيرة فيجد بدلًا من انعكاسه صورة حور! -ما بالك يا فتاة!! أنتي هنا وهناك تدخل على جميلة بكل براءة : -لما تحدث نفسك يا عم..؟ هل أنت مريض....؟ ربت أنس على رأسها : -عمك أنس في مشكلة يا جميلة..؟ -أأنت ضعيف الإيمان بالله ياعم...؟ -لما؟ -أبي قال أنني طالما أملك الإيمان بالله أستطيع حل كل شيء أخذ أنس يفكر فيما قالته الفتاة وبعد أن ودعها قرر الذهاب إلى الشيخ ويصارحه بأمره
Ahmed Osama