أخذت حصاني وانطلقت... -إلى أين؟! -لا أدري تحركت كالمجنون إلى أن هدأتُ فلاقيتُ شجرةً فاستظللت تحتها.... وأنا بكل حزنٍ وحيد.... مُلقًى في مكانٍ بعيد... لا أدري لكني غير سعيد... فأنا رأيت ما أفتقده أين أمي؟ أين حنانها ؟ أين هي..؟ أين؟ أغلقت عيني قليلًا فغفوت بعض الشيء واستيقظت على صوتٍ رقيق صوتٍ أنثوي كانت فتاةً صغيرة ولطيفة : -يا عم ما بالك أأنت بخير؟ أتود ماءً..؟ في الواقع لا أود شيئًا ولكن لساني تحرك : -أود القليل يا جميلة استغربت الفتاة ونظرت ليه: -وكيف تدري اسمي..!؟ أيعقل أنك تود خطفي!! وأخذت تتحرك للوراء فضحكت : -أعني جميلة الشكل يا جميلة لم أكن أدري ما أسمك -لقد أخفتني ياعم وهرولت لتحضر لي الماء : -سلمت يا جميلة -ولكن ماذا تفعلين هنا يا فتاة..؟ -ألعب أنا وأخي خالد -وأين هو .؟ -مختبئٌ هناك وراء الشجرة خائفٌ منك -تعالى يا حبيبي لا تخف. لم يتحرك الفتى فعلم أنس ما يفعل جاء بحجرتين صغيريتن وأخذ يقذف بهما في السماء ويلتقتهما فانبهر الفتى واقترب منه كان أنس ذكي إذ يعلم أن ذاك يجذب الأطفال ودعهما بعد ذلك وأخذ يتحرك إلى قبيلة بني سلامة إذ أنه خرج دون إعلام أحد فلما عاد وجدهم يبحثون عنه والشيخ قلقٌ عليه صاح في وجهه الشيخ: -أين كنت يا أنس..! لم ينطق أنس ونظر إلى الأرض وأردف الشيخ : -جعلتني قلق..! رد عليه أنس بعبوس وحزن: -رأيتكم تقبلون بعضكم فتذكرت أهلي وترقرقت عيناه بالدموع احتضنه الشيخ : -نحن أهلك الآن وأنت منا...،هيا سأعرفك على عائلتي بل عائلتك الجديدة ومن ثم أخذه الشيخ إلى خيمته : -هذه أم عيالي حسناء ،وهذه ابنتي حور وابني حسن -تشرفت بلقائك يا خالة -إنك جميلٌ ومهذب باركك الله يافتى ابتسم أنس لها إذ لا يدري كيف يرد على المجاملات وخرج سريعًا من الخيمه إذ كان يشعر بالحرج من البقاء قبالة حور التي تقربه في السن أما عن حسن فقد كان صغيرًا
Ahmed Osama