" آشوم"
ذهبتُ إلى غرفتي، فوجدتُ أبي وصديقه "أريس" بداخلها، وكان باب غرفتي مفتوحًا.
ساورني الشك أن أحدًا دخلها، لكنني أقنعت نفسي أن الرياح هي من دفعت الباب.
دخلتُ غرفتي…
دخلتُ عالمي…
دخلتُ لوحاتي…
دخلتُ إلى الطمأنينة.
قررتُ أن أرسم لوحةً خاصة للأميرة "شوق"، لوحةً تُذكّرها بأغلى ما تملك. أمسكتُ الفرشاة، وبدأتُ أرسم… لكن ذهني لم يكن حاضرًا بالكامل. تذكرتُ ما رأيته في الغابة، وتذكرتُ طلب "إدغار" بأن أختطف "شوق".
انتهيتُ من اللوحة… وبدأتُ أفكر في خطةٍ لاختطافها.
لكن… هل حقًا أريد ذلك؟
كانت تعامل الجميع باحترام، حتى الخدم. لم تؤذِني يومًا… فلماذا أخطفها؟
أخبرني "إدغار" أن أستعد، فدعوة الحفل قد وصلت، وكل من في البيت مدعو.
ذهبتُ إلى الحفل، وقررتُ أن أُسلّمها اللوحة ثم أختفي… لكن فكرةً أخرى سيطرت عليّ:
سأنتظر حتى نهاية الحفل… ثم أنفّذ خطتي.
في الحفل، كان الجميع يتحدث… يسأل عن اسمي… ينظر إليّ… لكنني لم أهتم.
كنتُ أبحث عنها فقط.
وعندما رأيتُ "شوق"…
شعرتُ بشيءٍ يضغط على صدري.
ضميري.
لم تفعل شيئًا… فلماذا؟
لكن… إن لم أخطفها، فكيف أنتقم؟
إن قتلتُ والدها… ينتهي كل شيء بسرعة.
لكن إن خطفتُها… سيتعذب ببطء.
وهذا… أشد.
وقبل ان تنزل "شوق"الى الحفله ذهبت لغرفتها وطرقت الباب ثم تركت اللوحه وذهبت الحفله مجددا في الحفله بمفردي لم يهتم بي احد خاصه ولا" إدغار"ولا"أريس"وانا لم اهتم باحد حتى جاءت الي "شوق"ورحبت بي لا اعرف لماذا رحبت بي ظننت انها تشك بي لذلك تركتها وذهبت الى مكان اخر في الحفله و عندما تنتهي الحفله اخطفها مره وقت الحفله ببطء شديد وقررت استغلال الوقت بدلا من ان اذهب قررت ان اذهب الى جدتي "فلورنسا"التي كانت تعمل خادمه بالقصر الملكي قالت لي جدتي انني اصبحت اشبه امي كثيرا وكنت احب ذلك،كانت جدتي حكيمه جدا اخبرتها ان تحكي لي بعض الاشياء عن امي لانني لم اراها ابدا اخبرتني ان امي دائما كانت تذهب اليها وتزورها مثلي تماما قلت لجدتي: انا نادم اشد الندم على انني لم ارى امي ولكنني لن اترك الشخص الذي قتلها يعيش في سلام
قالت: تذكر ان كل منا سيلاقى حدفه كل منا سوف يموت ولا يوجد مفر من الموت ولابد لنا ان يعبر كل منا طريقه وفي نهايه هذا الطريق الموت وانما عبور طريقه ليس اختياري وانما اجباري.
قلت: ان"إدغار" هنا ،أأناديه لترينه؟
لانه كما تعلمون "إدغار" يكون ابنها
قالت: انتظر يا بنى،ولكن لا تفهم حديثي خطا انا لا اريد رؤيه "إدغار"
تعجبت من حديثها ام لا تريد رؤيه ابنها ،ولكن في الحقيقه من يحب" إدغار ''
قلت: حسنا لقد استمتعت كثيرا بالحديث معك، انا الان سوف ارحل، الوداع.
قالت: الوداع ،ولكن تذكر استمتع للحياه لانها تاخذ ولا تعطي.
ذهبت مجددا للحفلة ورأيت المدعوين وهم يذهبون والآن الحفلة ستنتهي قريباً جداً. ذهبت إلى غرفة "شوق" واختبأت خلف الباب، دخل شخص ما بعدي بقليل وأغلق الباب، فوجدتها "شوق"، ضربتها على رأسها بالمزهرية حتى فقدت الوعي وحملتها على كتفي وكنا سنذهب حتى رأيت اللوحات التي كنت أرسمها لها في عيد ميلادها معلقة كلها على الحائط، في الحقيقة فرحت، شعرت بإحساس غريب يبدو أن قوتي تتحرك ولكن استطعت التحكم بها، ثم قلت: الآن سوف أذهب قبل أن يراني أحد.
أخرجتها من القصر وكانت المهمة صعبة ولكن أفضل الموت على الخسارة. وعندما وصلت إلى البيت لم يرجع "إدغار" بعدها وضعت "شوق" في غرفتي لأنها الغرفة المرتبة وبها قفل. وذهبت لغرفة "إدغار" انتظره هناك حتى يأتي كنت متأكداً أنه آخر من يذهب. تذكرت ما حل بأمي بسبب والد هذه الفتاة وذهبت لأراها وكانت الغرفة شبه سوداء وجدتها نائمة اخبرتها إنني لن أقتلها الآن وكانت تبدو خائفه
" شوق "
أصبحت طبيبة في العيادة نهاراً، وأميرة في القصر ليلاً، كنا أنا و "آن" نعمل مع بعض في نفس العيادة، كانت معظم من في المدينة يأتي إلينا، واليوم هو يوم عيد ميلادي عندما كنت اعالج أحد المرضى قال لي : كل عام وانت بخير يا جلاله الاميرة
ردد علي" آن": قلت لها أن لا تأتي اليوم العيادة، ولكنها لم ترد عليّ، كنت أنا ساحل مكانها.
المريض: الطبيبة "آن" على حق، لماذا جئتي؟
قلت: لأعالجكم
"آن": ولكني أنا هنا.
المريض: نعم هناك طبيبة غيركِ.
قلت: أنا أحب العمل.
"آن": حسناً، عندما تنتهى ماذا سوف تفعلين؟
قلت: سأذهب إلى رمـ... القصر نعم سأذهب للقصر.
"آن": لا تحزني إن الله معنا.
قلت: بالتأكيد، ولكن... لقد اشتقت لها.
"آن": الله لا يعطي أصعب المعارك إلا لأقوى جنوده.
قلت : معك حق سأحاول بقدر استطاعتي أن أنسى وأكمل حياتي الطبيعية.
"آن": ماذا ؟ تنسي! القوة ليست في النسيان، القوة أن تتذكري ولا تتأثري، تذكري ولا تبالي
قلت بعدما ارسلت امي الخادمه لنا : هيا بنا امي تنادينا وذهبنا انا و "آن"للقصر ،كان القصر مليء بالاحتفالات كالعادة، وذهبت إلى الجناح الخاص بي، وبدلت ثيابي وانتظرت هدية "الصديق الغريب". بدأت الحفلة حتى سمعت صوت دق على الباب، وذهبت مسرعة لكي أفتحه فوجدت لوحة مغلفة، دخلت إلى غرفتي واقفلت الباب وازلت التغليف من على اللوحة، فرأيت أجمل رسمة في حياتي، رسمة تذكرني بالماضي القريب، إنها صورتي مع "رماز". هذا الصديق رسم لي أوفي صديقة لي وأنا راكبة فوقها، شككت بينها وبين رماز الحقيقية، وكان مكتوباً أسفل اللوحة:
(في كل زاوية هناك قصة لم تحكي بعد)
أُعجبت بهذه اللوحة وعلقت اللوحة ونزلت إلى الحفلة، قابلني أمي وأبي وكنت سعيدة بعد رؤيتي لهذه اللوحة الآن "رماز" معي ولكن من داخلي حزينة على فراقها.
لم يمضي أسبوع على وفاتها،
أمي: كيف حالكِ يا ابنتي؟
قلت: بأحسن حال، هل تعرفين أين "آن"؟
أبي: هل أنتِ متأكدة؟ لا أعرف.
قلت: حزينة على موت "رماز" ولكن سعيدة لأنني معكم.
عندما كنت أتحدث مع أمي وأبي ، وجدت شخصاً غريب واقفاً بمفرده، قلت له:مرحباً.
فلم يرد عليّ وذهب استغربت من طريقته، وصلت لغرفتي وكان أحد هناك وضربني بشيء على رأسي فلم أشعر بشيء وسقطت أرضا.
"آن"
كنا أنا و"شوق" في عيادتنا وكان اليوم عيد ميلادها، فأخبرتها أن تذهب للقصر لتتحضر فلم ترد علي. وعندما انتهينا من معالجة المريض الأخير ذهبنا للقصر، ولم أخبر "شوق" بالمشكلة التي وقعت فوق رؤوسنا بسبب أبي لكي لا تقلق. وعندما ذهبت "شوق" للجناح الخاص بها ذهبت أنا إلى بيتنا الصغير، لقد كنا من أغنياء المدينة ولكن بسبب أبي أصبحنا فقراء. او من أهل الطبقة المتوسطة كان أبي يريد بناء قصر مثل القصر الملكي على قطعه ارض كبيره تكلفه كل ثروته . أخبرته أمي أن لا يشتري هذه الأرض، لإننا لم نتأكد من المالك، فلم يبالِ. عندما اشترى هذه الأرض أعطاه المالك أوراق مزيفة، وعندما علم المستشار أن هذه الأوراق مزيفة، أخبر أبي فورا ، عندما ذهب ابي الى مالك فعرف انه سافر بعدما باع هذه الأرض إلى عشرة أشخاص ومن ضمنهم أبي. فاضطروا إلى تقسيم الأرض بينهم، أخذ كل واحد منهم قطعة صغيرة. باع أبي قطعة أرضه وباع منزلنا الكبير ثم اشترى لنا بيت صغير، هذا ما أخبرتني به أمي، ولكنها لم تخبر خالتي أبداً، وفي يوم عيد ميلاد "شوق" ذهبت للمنزل لأجهز نفسي للحفلة. فسمعت صوت صراخ يأتي من غرفة أبي وأمي، كانت أمي منهارة في البكاء وكان لون عيناها متغير لم اعرف السبب ،وكان أبي حزيناً جالساً في ركن من أركان الغرفة.
أمي: كيف تريد من أن أرسلها إلى شخص لا نعرفه، كيف! أخبرني... هل أنت الآن أب مثالي؟ سوف اخبر اختي "كاثرين" وسوف تعطيني بعض من نقودها
أبي: لا، لا تخبريها، سوف نتصرف نحن بدون مساعدة من أحد، سوف نرسلها وانتهى النقاش.
أمي: ولأنها ابنتنا الوحيدة.
ذهب أبي من الغرفة ولم يراني، عرفت في البداية أنهم يتحدثون عني، ولكن أين سيرسلوني؟ لا أعرف. ذهبت إلى أمي لأواسيها وأعرف أين سوف يجعلني ابي أذهب. دخلت الغرفة، عندما رأتني أمي ضمتني بين ذراعيها، وبعد انتهائها من البكاء مسحت دموعها وقالت: أنتِ تعلمين أنكِ ابنتي الوحيدة وأنا لا نفرط فيكِ، ولكنكِ تعلمين أيضاً أن لدى والدكِ ديوناً كثيرة والعمل الذي تعملينه مجاني لذلك لا نحصل على أي نقود منكِ، وأنا لا أعمل، و يبحث والدكِ عن أي عمل، ولكن النقود التي يجنيها أقل بكثير من الذي يصرفها علينا، لذلك اضطر والدكِ أن يستعير بعض النقود من شخص ما، وأراد هذا الشخص استعادة نقوده وليس لدى والدكِ أي شيء من هذه النقود، لذلك اقترح هذا الشخص على والدكِ اقتراحين ليعطيه والدكِ نقوده. الفكرة الأولى لم يقلها لي والدكِ، والفكرة الثانية هي أن... يرسلك والدكِ إلى بيت هذا الشخص لحين أن يرسل والدكِ نقوده، وهو يريدكِ أن تعملي لديه في بيته وتكوني له وعنده سجينة وبعدما سوف تذهبين.
سمعت هذا الخبر بهدوء تام وقلت لأمي: حسناً سوف أحضر أغراضي، ولكن قبل ذلك يجب عليّ الذهاب إلى" شوق"، لأنني اليوم لم أذهب لعيد ميلادها. فنظرت إليّ أمي نظرة توتر وقلق، قلت لها: لا تقلقي لن أخبر أحداً بشيء.
تركت غرفة أمي وفي طريقي إلى القصر بكيت وبكيت حتى جفت دموعي. فجلست على الرصيف لكي أهدأ ثم أذهب للقصر، وجدت شاباً جالساً على الرصيف، سألته ما به، أخبرني أنه لا يوجد شيء، لم أرى وجهه بوضوح، ثم ذهبت لغرفة" شوق" فلم أجدها..
"شوق"
استيقظت فوجدت نفسي على كرسي صغير في غرفه شبه سوداء وكانت رائحة الغرفه كالدماء ، وكان رأسي يؤلمني جداً من أثر الضربه التي أخذتها ، نظرت حولي ولكنني لم أصرخ ... لم يكن هناك جدوى أو فائدة من الصراخ. حاولت أن أتحرك ، أن أفلت يدي ... لكن الحبال كانت أقوى مني، وكأن من ربطها كان يعرف تماماً كيف يمنعني من الهرب ... ،الظلام كان يحيط بي من كل اتجاه ... خانق ... ثقيل... كأنه يضغط على صدري ويمنعني من التنفس . لا أعرف أين أنا ... ولا كيف وصلت إلى هنا ... كل ما أعرفه ... أن هناك شخص ما ضربني على رأسي و لكن ... هناك خطأ ما ، خطأ كبير
فجأة .... انفتح الباب الضوء ضرب عيني بقوة لدرجة انني اغمضتها فوراً . لكنني شعرت به قبل أن أراه ... خطواته بطيئة ... هادئة ... مخيفه . اقترب كنت أشعر به يقف أمامي ، حتى قبل أن أرفع رأسي ، وعندما فعلت... تمنيت لو لم أفعل . عيناه كانت شديدتا السواد ... باردتين ... خاليتين من أي رحمة . نظر إلى وكأنني... لا شئ. ثم انحنى قليلاً وقال بصوت مخنوق جعل الدم يتجمد في عروقي : أخيراً ... ابنه الرجل الذي دمر حياتي.
تجمدت مكاني ... لم افهم ... ماذا يقصد ؟ ، أبي ؟ ماذا فعل أبي ؟ حاولت ان أتكلم ... أن أسأله ... لكن صوتي اختفى ، وكأن الخوف سرقه مني . ابتعد خطوة ثم قال بهدوء و مرعب : لا تخافي ... أنا لن أقتلك . سكت لحظة ... ثم ابتسم ... ابتسامه جعلتني أتمنى لو أنه قتلني فعلاً . ثم قال : على الأقل ... ليس الآن
في تلك اللحظة ... أدركت انني لم أكن فقط مخطوفه ... بل كنت داخل كابوس ... لن استيقظ منه بسهوله . ابتعد عني وفتح نافذه كبيره دخل منها الضوء ، وأضاء الغرفه بأكملها ، وكان هناك الكثير من اللوحات وموقع باسم "أشوم" و "الصديق الغريب" وكانت هناك رسومات كثيره ، وما لفت انتباهي لوحه مرسوم عليها رجل ينقذ فتاة من حفره عميقه ، تذكرت "مجهول" . إذن "الصديق الغريب" و "مجهول" هما نفس الشخص و يدعى "أشوم" كانت الغرفة صغيرة بها سرير صغير و دولاب ، ولكن لماذا خطفني هذا الذي لا يسمي ؟ وما دخل والدي بالموضوع ؟ هل أساء له ؟ أو ماذا ؟! وكانت كل هذه الاسئله في ذهني و تمنيت لو أن" هذا الذي لا يسمى" سمع ما يدور في ذهني ومع كل هذا لم اشعر بنفسي إلا نايمه على هذا الكرسي الصغير وفي هذه الغرفه التي أكرهها والتي لسبب صاحبها لا أعرف أين أنا .
"الملك لوثر"
شعرت بأن "شوق" طوال الحفلة لم تشعر بالارتياح لفقدانها فرسها "رماز" كنت أراقبها طوال الحفلة حتي أنه عند انتهاء الحفلة مباشرة ذهبت "شوق" إلى غرفتها وذهبت أنا إلى غرفتي وجلست أتحدث مع "كاثرين" قلت:"شوق" لم تكن على طبيعتها طوال الحفلة.
"كاثرين": لماذا؟
قلت: لأنها فقدت "رماز".
"كاثرين": ابنتي الغالية، متى سوف تخبرها عن قواها، لقد أتمت الواحدة والعشرين.
قلت: سأخبرها حين يحين الوقت.
حين جاء إلينا وقطع حديثنا خبر اختفاء "شوق" جاءت إلي"آن" وأخبرتنا هذا الخبر، أخبرت جميع الحراس بالبحث عنها داخل وخارج القصر لو لم أجدها ماذا سيحصل لي ولـ"كاثرين"؟!
انها ابنتنا وأميرتنا الوحيدة والصغيرة، جاء إليّ قائد الحراس الأكبر "إيثان" ليخبرني بأنه لم يجد "شوق" في القصر، وأخبرته أنه أرسل فيلق للبحث عنها في الغابة وآخرين ذهبوا للبحث عنها في أنحاء المدينة، وعلقنا صور لـ "شوق" وأن من يجدها له جائزة كبيرة وأنا من عرضت هذه الجائزة لأستعيد ابنتي وقرة عيني "شوق". بدأ جميع من في المدينة بالبحث عن "شوق" حتى حل الصباح ولم يجد أحد ما "شوق" في المدينة أو في الغابة، أمرت جميع الحراس بالبحث عن "شوق" داخل بيوت الشعب لأنه هناك احتمال كبير أن هناك أحد ما خطف "شوق" بعد انتهاء الحفلة جاء إليّ "إيثان" وسألني إذا كان هناك أحد ما أشك به أو لي عداوة مع أحد؟ تذكرت "إدغار" لأنه لا يحبني ويعتبرني أخذت اعدائه قال "إيثان": حسناً سوف نبحث عن الأميرة المخطوفة في بيوت الشعب ولكن هذا البحث سيكون نهاراً وليس الآن لأن معظم الناس نائمون ولا نريد إزعاجهم
قلت: هل تأكدت من الغابة جيداً يا "إيثان"؟
"إيثان": نعم جلالتك.
"آشوم"
انتظرت "إدغار" في غرفته وانتظرته كثيراً ولكنه تأخر ، وذهبت لأنام في غرفه المعيشه لأنها كما تعلمون "شوق" تنام الآن في غرفتي والان لنرجع للجزء المهم، ، فتحت الغرفة ببطء وهدوء لكي أحضر لنفسي شيئاً ارتديه عندما أنام فتحت الباب ورأيت الأميرة النائمة كانت في غاية الجمال تساءلت عن ذنبها بوالدها ولكن هكذا هو القدر، فتحت الخزانة وأخذت أغراضي وذهبت وتركت الباب مغلق وفككت الحبال علي يديها ،حتي عندما تستيقظ لا تهرب من هنا ونمت في غرفه المعيشه واستيقظت على صوت "إدغار": استيقظ يا "مشؤوم" استيقظ.
قلت: ماذا حصل لماذا تجعلني أستيقظ في هذا الوقت؟
قال: يا ابني العزيز الغالي أنت طفلي المدلل، كيف حالك الآن؟.
تعجبت وشككت أن هذا الرجل ليس أبي!
قلت: هل أنت بخير؟ هل لديك ركوب الحرارة دعني أتفحصك.
تفحصته، مهما كان إنه من رباني، أكانت حرارته معتدلة نظر إليّ "إدغار" نظره غريبه وقال: لانني ادللك قليلاً تقول أنني مريض!.
قلت: لا أقصد هذا يا"إدغار"،انت الآن تدللني كثيرا
قلت: لا أقصد هذا يا إدغار" قال:دعك من هذا الدلال الآن وقل لي اين الاميره المدلله انتشر خبر اختطاف الأميرة كالبرق.
قلت: انها في غرفتي نائمه الآن.
"إدغار": نعم هكذا العمل، أنت ابني الغالي الآن دعني أراها.
ذهب "إدغار" الي غرفتي ولم يستطيع فتح الباب لوجود قفل ومفتاحه معي أنا.
"إدغار": أين المفتاح؟
قلت له: إنه معي.
"إدغار": أعطني إياه.
قلت: لماذا؟.
"إدغار": لأتأكد انها الأميرة.
قلت: وهل تشك بي يا" إدغار"؟
"إدغار" بتوتر: أنا لا انا اسأل فقط هيا ارني اياها.
قلت: لا لن يفتح هذا الباب إلا صباح يوم غد.
"شوق"
عندما نمت كنت نصف نائمة، دخل عليّ أحد ما الغرفة وأخذ شيئاً ما من الخزانة وذهب، وبعدها حاول شخص آخر فتح الغرفة بقوة ولم يستطع، ثم استيقظت على ضوء الشمس الساطع من النافذة الكبيرة، ذهبت إلى الباب وطرقتُه وقلت: يا هذا الذي لا يسمي، أرجوك لا أريد أن أهرب، فقط أريد أن أشرب بعض الماء لكي لا أموت.
وقفت بجوار الباب حتى عندما يفتح لي أحد الباب أضربه على رأسه وأهرب، أنا أميره و تعلمت بعض الفنون والحركات القتالية ولكنني لست معتادة عليها. سمعت صوت قفل الباب وهو يفتح، تمالكت نفسي، فتح أحد ما الباب وكان مرتديًا اللون الأسود وكان مخبئ وجهه في ثيابه، ما هذا ! هل كل من يعيش هنا يعيش في سواد، ما هذا البيت؟ أو الكوخ الغريب كنت ممسكة بعصا حصلت عليها من على الأرضية ووجهت العصا نحوه بأقوى قوتي ولكنه امسكها في لمح البصر، نظر إليّ بعد ما وضع ما أحضره على السرير وجعلني أفقد العصا ، عندما ضغط على يدي بقوته، قلت: اتركني وشأني يا هذا، من أنت؟
قال: أنتِ طيبة ولستِ مقاتلة لذلك لا تستهزئي بي.
ثم ترك معصم يدي وكاد يذهب ولكن توقفتُ أمامه وقلت: لماذا قمت باختطافي؟ قال بعدما جلس على السرير: أنا أدعى "أشوم" ولا أريد منكِ شيئاً ولكن أريده من أباكِ.
كنت أنا واقفة أمام الباب وتسللت يدي لتحاول فتحه وحاولت تلهية "آشوم" عني، قلت: ماذا تريد من أبي؟ إن طلبت من أبي أي شيء سيعطيه لك، هل تريد الذهب؟.
وقف واقترب مني بضع خطوات وقال: الذهب!، ثم تمشى في أنحاء الغرفة كلها وهو يقول: الذهب، الذهب، الذهب، لماذا كل ما تفكرون به الذهب؟ هناك أشياء أثمن بكثير من الذهب، مثلاً الحياة، الحياة هي أثمن شيء لدى أي إنسان وإن كان فقيراً، الحرية، ألا يوجد شخص في هذه الحياة لا يحب الحرية؟ وهناك أشياء كثيرة؛ الكبرياء، الكرامة، وإلخ....
قلت: وما دخل هذا بأبي ؟! أخبرني ماذا تريد منه؟ إنه الملك سيعطيك ما تشاء.
قال بعدما ثبت في مكانه وأخذ يقترب مني ومن الباب بضع خطوات: وماذا إن فقدت أغلى وأغلى شخص لدي بسبب أباكِ هذا، هل سيستطيع أن يجعله يأتي إليّ؟ بالطبع لا، لذلك أنا أريد من أباكِ الانتقام
ولا أعرف ماذا حصل وجعل لون عينيّ هذا الذي لا يسمى، تغيرت للون الأحمر في لحظة، قلت: لماذا؟ ماذا فعل لك أبي؟.
قال: هل أخبركِ أحد من قبل أنكِ ثرثارة جداً؟ نحن لسنا أصدقاء ولست مضطراً لكي أجاوب على أسئلتكِ هذه، والآن تناولي طعامكِ وسوف آتي مرة أخرى.
تأكدت أن الباب مغلق عندما رآني قال: والآن ابتعدي عن طريقي". أفسحتُ له المجال لكي يذهب ويتركني في حيرتي، وعندما كان يقفل الباب قلت له: تذكر، أنا أفضل الموت على الخسارة.
بعدها أقفل الباب وذهب، وكنت أنا أفكر في طريقة للهرب منه.
" آن"
ذهبت إلى القصر و ذهبت لجناح "شوق" ولكن لم أجدها، بحثت في كل أنحاء القصر، بحثت في غرفة الاستقبال وغرفة الطعام وغرفة الموسيقى والمكتبة وغرفة الملابس حتى أني بحثت عنها في الحديقة الشتوية ولكن لم أجدها، ثم ذهبت مسرعة إلى الجناح الملكي وطرقت الباب، ثم دخلت بعد ما سمح لي الملك بالدخول.
الملكه: هل كنتِ تبكين يا صغيرتي؟
قلت: دعك من هذا الآن، هل تعرف أين هي "شوق"؟ ذهبت لغرفتها ولم أجدها.
الملك: هل أنتِ متأكدة يا" آن"؟
قلت: نعم لقد بحثت عنها في معظم أرجاء القصر وفي الأماكن التي تذهب إليها.
نادى الملك "لوثر" على الحراس وأمرهم بالبحث عن "شوق" داخل وخارج القصر. ثم جاء رجل إلى الملك وأخبره أنه لم يجد "شوق"، وقام الملك بتعليق صور لـ "شوق" في كل أنحاء المدينة وأن من يجدها سيحصل على جائزه كبيره، بدأ جميع من في المدينة بالبحث عنها ولكن لم يجدها أحد. أخبر الحارس الملك "لوثر" بأنهم يجب أن يبحثوا عن الأميرة المفقودة في بيوت الشعب ولكن نهارا، وأعطاهم الملك الأذن.
حل الظلام واشتد الظلام في منتصف الليل، ذهبت للمنزل فوجدت حقيبتي التي حضرتها للذهاب مع هذا الرجل الغريب كخادمة وسجينة لديه، وتذكرت مصيبتي الأولى. ذهبت لأبي فأخبرته أنني أريد أن أقابل هذا الرجل، قال لي أبي: إنه سيأتي لأخذك في اي وقت، سمعنا صوت طرق على الباب، قال أبي: أنا سأفتح ابقي أنتِ بجانب أمك.
فتح أبي الباب وسمعت رجلاً يقول: مرحباً يا "ليث" صديقي القديم.
الرجل: جئت لاقول لك شيئاً." (يقصد: جئت لأقول لك شيئاً
أبي: تفضل قل لي ما عندك.
الرجل :على الباب، هل سندخل؟
أبي: تفضل بالدخول.
كان مع الرجل ابنه وكان في العشرينيات من عمره، دخل أبي والرجل وابنه إلى غرفة المعيشة، ذهبت لأسمع ما يقولون وكان الحوار كالآتي:
أبي: والآن ماذا تريد أن تقول يا "أريس"؟
"أريس": كما تعلم أنت اقترضت مني بعض النقود ولم تستطع أن تردها لي في الوقت الحاضر، وأنا كريم معك وعرضت عليك خيارين وأنت اخترت الخيار الثاني لذلك...
ابي: أنت آتي إلى هنا لأخذ ابنتي "آن"
"أريس": نعم ولكني فكرت في الموضوع، إذا اختطفت ابنتك ماذا سيحصل لذلك قررت أنني لن أختطفها.
فرحت لأنني سمعت هذا الخبر وشعرت بأن أبي أصبح سعيداً ولكن لم أرى وجهه.
ثم قال" أريس": لذلك قررت أن أزوج ابنتك" آن" إلى ابني "جاك".
تبدلت مشاعري ومشاعر أبي، إن أبي يريد أن يزوج ابنته الوحيدة إلى أفضل شاب في هذه المدينة وليس إلى ابن مجرم ومستغل للناس المحتاجين له، كان أبي سيقوم من على الأريكة ليقتل هذا الرجل ولكنه تحكم بأعصابه وبعدها نظر إلى "أريس" وقال: وإذا قلت أنني لا أريد أن أزوجها لابنك ماذا سيحدث؟
"أريس": لن يحصل شيء إلا الخيار الثاني وهو سفك دماء عائلتك.
توترت إما أن يدمر أبي حياتي بالزواج من ابن هذا الرجل أو يدمر حياتنا.
دخلت أمي بالشراب وقدمته للضيوف، لم تكن تعلم أن هذا هو الذي دمر حياتنا وفي حضور أمي دخلت على أبي والضيوف نظر إلى ابن ذلك الرجل الذي كان يدعى "جاك"، نظرته طيبه وشفقة لأنه يعلم إذا تزوج أحد من عائلته أبيه فإنه يدمر حياته.
قلت لأبي بخوف: لقد سمعت كل المحادثة.
أبي: لا، لا تخافي لن يحصل شيء مما سمعته، إنه يمزح فقط.
"أريس": أنا لا أمزح.
أمي: يمزح في ماذا؟ ومن هو؟
"أريس": مرحباً يا سيدة "ميلي" أنا" أريس" الذي اقترض منه زوجك نقوداً وكان سيُرسل لي ابنتك ولكني قررت أن لا أختطفها وسأزوجها لأبني "جاك"
أمي: "ليث، هل ما يقوله صحيح؟"
لم يرد أبي على أمي واكتفى بالنظر إلى الأرض،
وفجأة...!
في لحظة غضب وصمت أمسك أبي بثياب "أريس" وقال له: اذهب من هنا وإلا...
"أريس": وإلا ماذا؟ هيا قل لي، إذاً هل أفهم من ذلك أنك موافق على الخيار الأول يا "ليث"
قلت: نعم يا أمي ما يقوله صحيح، وأنا أوافق بالزواج من "جاك'' ولكن بعد ما تظهر "شوق".
أبي بقلق: ماذا؟!
أمي بتوتر: "ماذا؟! هل أنتِ بخير؟!
"أريس": هذه هي الأخبار.
"جاك": ماذا؟! هل أنتِ متأكدة؟
وقلت: نعم.
Haneen Mahdy