الوغد والوليمه السوداء

الوغد والوليمه السوداء

16 0

كانت الخطة تسير ببرود في رأسي؛ سأتصل بـ "مليكة"، سأستدرجها إلى عينيّ كالعنكبوت، سأجعلها تترك "رؤى" وتحترق وحيدة تماماً كما فعلت بي. أمسكت بهاتفي، وأصابعي ترتجف قليلاً وهي تبحث عن رقمها.. وفجأة، انقطع حبل تفكيري بصوت مفصلات الباب وهي تصرخ معلنةً انفتحه.

​تحركتُ نحو الباب لأغلقه، لكنّ شيئاً بارداً وحاداً جداً لامس جلد رقبتي. تجمدت الدماء في عروقي حين همس صوت أجشّ، خرج من خلفي كأنه آتٍ من حفرة عميقة: "سأقتلكِ يا ريتالين..".

​لم يكن الموت هو ما أفزعني، بل فكرة الرحيل قبل إنهاء حساباتي. صرختُ بملء حنجرتي، والسكين تنغرس قليلاً في جلدي: "لا! أرجوك.. لست الآن! أريد أن أموت براحة، أريد أن أذيق صديقاتي مرارة الخذلان أولاً، انتقم منهن.. وبعدها افعل بي ما تشاء!".

​خفّ الضغط على رقبتي تدريجياً، ثم أنزل السكين تماماً. تراجعتُ لأراه، كان شبحاً بشرياً غامضاً، لكنه ابتسم ابتسامة مشوهة وقال: "انتقام؟ إذن نحن نتحدث اللغة ذاتها. حسناً، سأساعدكِ.. أعدكِ أنني سأحضر صديقاتكِ تحت قدميكِ، وتقتليهن بالطريقة التي تشتهيها نفسكِ".

​مد يده يطلب "القرابين"، فأعطيته عناوينهن دون ذرة ندم. رحل ذلك الوغد تاركاً خلفه رائحة الموت، وجلستُ أنا في سكون البيت الموحش أنتظر. مرّت ساعة.. ساعتان.. والزمن ثقيل كالجبل فوق صدري، حتى عاد.

​دخل وهو يجرّ خلفه شوالاً ضخماً، يقطر منه سائل داكن، وصوت ارتطامه بالأرض أوحى بوزن ثقيل لا يرحم. نبض قلبي بجنون وهيستيريا، هل ما بداخل هذا الشوال هو بقايا أحلامي المكسورة؟ هل هن صديقاتي؟

​مهما يكن الثمن، ومهما كان مصيرهن، فقد استحقوا كل قطرة دم ستسيل في غرفتي الليلة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إمبراطوريه الشيطان

المؤلف Retal Ahmed
2026/03/03 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة