الفصل السادس: تقارب خفي.. ومكائد تتشابك
في صباح اليوم التالي، استيقظت شُهب مبكرًا كعادتها، بل أبكر من المعتاد. كانت تتحرك في البيت الكبير بهدوء، تتجنب أي احتكاك محتمل مع عائلة والدها التي ما زالت تقيم في المزرعة.
كانت تشعر بخفة في روحها، فاليوم هو آخر يوم في "عطلة نهاية الأسبوع" التي قضوها هنا، وبعد الظهر سيعودون إلى مدينتهم، وتعود المزرعة إلى هدوئها المعتاد.
تنفست الصعداء وهي تفكر في الراحة التي ستشعر بها بمجرد أن يغادروا. ارتدت ملابس عملها وتوجهت مباشرة إلى سيارتها، تاركة البيت خلفها دون أن تلقي نظرة وداع على أحد.
بعد الظهر، تجمعت عائلة مختار في صالون البيت الكبير استعدادًا للمغادرة. كانت الحقائب مكدسة بجانب الباب، والسيارات الفاخرة تنتظر بالخارج. ودّعوا الجد فاروق الذي كان يجلس على مقعده المعتاد، وعلى وجهه مزيج من الارتياح والترقب.
"فين شُهب يا عمي؟" سأل سيف دولت بصوت خفيض، وعيناه تبحثان في أرجاء الصالون. "عايز أسلم عليها قبل ما نمشي."
تقدمت دولت نحو الجد فاروق بابتسامة مصطنعة. "يا عمي، شُهب فين؟ سيف عايز يسلم عليها قبل ما يمشي."
نظر الحاج فاروق إلى سيف، ثم إلى دولت، وفهم ما يدور في ذهنيهما. "معلش بقى يا سيف ، المرة الجاية. أصل شُهب مشغولة أوي في مزرعة يوسف النهاردة. عندها شغل كتير مهم." قال الحاج بنبرة حاسمة، لم تترك مجالاً للجدال. لقد لاحظ الحاج فاروق تصرفات سيف ونظراته المريبة تجاه شُهب منذ وصوله، ولم يكن مرتاحًا لها على الإطلاق.
شعر سيف بالغضب من إجابة الجد، لكنه لم يستطع أن يفعل شيئًا. "تمام يا عمي، فرصة سعيدة." قالها بابتسامة مصطنعة، وهو يضغط على أسنانه.
"يا حاجة نعمة!" نادى الحاج فاروق على مدبرة المنزل. "جهزي للضيوف زيارة من منتجات المزرعة عشان ياخدوها معاهم.."
ابتسمت الحاجة نعملة وهي تومئ برأسها، بينما تضايقت دولت من هذا التصرف الذي يذكرهم بأنهم مجرد ضيوف يتلقون العطايا منه ومزرعته. ودّعت العائلة الحاج فاروق وغادروا المزرعة، تاركين خلفهم هدوءًا طال انتظاره.
..............
في هذه الأثناء، كانت شُهب في مزرعة الحاج يوسف، تعمل مع آدم في مكتبه. كانت الأوراق مبعثرة على المكتب، وأصوات الآلات الزراعية تأتي خافتة من الخارج. كان آدم يشرح لها بعض جداول الإنتاج الجديدة، وهي تستمع بانتباه.
فجأة، رن هاتف شُهب. كانت مكالمة من جدها فاروق. أجابت شُهب بابتسامة، وبعد بضع كلمات، اتسعت ابتسامتها أكثر. "بجد يا جدي؟ الحمد لله." قالت شُهب براحة واضحة في صوتها. "تمام يا جدي، أنا كمان شوية وهخلص وأرجع."
أغلقت شُهب الهاتف، وارتسمت على وجهها علامات الفرح والارتياح.
"شكلك اتبسطتِ فجأة من المكالمة." قال آدم وهو يرفع حاجبيه بفضول، وقد لاحظ التحول المفاجئ في مزاجها.
"آه... ده جدي." قالت شُهب وهي تضع الهاتف على المكتب. "قال لي إن بابا وعيلته مشيوا."
نظر إليها آدم بتمعن. "وده يبسطك؟" سأل بنبرة تحمل بعض الدهشة.
تنهدت شُهب. "آه... تعقيدات عائلية زي ما بيقولوا... وتلميحات غير مرغوب فيها."
اقترب آدم منها خطوة، وقد زاد فضوله. "و... أقدر أعرف التلميحات دي عن إيه؟"
نظرت إليه شُهب. كانت قريبة منه لدرجة أنها استطاعت أن تركز في ملامحه عن قرب: عينيه اللامعتين، خطوط وجهه التي بدأت تظهر عليها علامات الجدية والتركيز.
لم يبتعد آدم، بل اقترب أكثر، مستغربًا هو نفسه هذا الفضول الذي يدفعه نحوها. شعرت شُهب بالتوتر من قربه، وحاولت أن تبعد عينيها عنه.
"تـ... تلميحات خطوبة..." قالت شُهب بتردد، وهي تحاول أن تستعيد رباطة جأشها. "أخو مرات بابا... شكلى حليت في عينيه... أصله معروف عنه إنه بتاع بنات وجوازاته كتير... وجدي طلب مني مفضلش قاعدة معاه... علشان كده قضيت اليوم كله هنا."
ابتعدت شُهب عن آدم وانشغلت بالأوراق التي أمامها، محاولة إبعاد التوتر الذي سببه قرب آدم منها.
لم يعرف آدم إحساسه بالضبط، لكنه شعر بضيق شديد مما قالته. لم يفهم لماذا انتابه هذا الشعور بالانزعاج من فكرة أن شخصًا آخر يتقدم لشُهب، أو يحاول مضايقتها.
"وهو حاول يضايقك أو يكلمك؟" سأل آدم فجأة، بنبرة حادة، وقد اقترب منها مرة أخرى.
حاولت شُهب أن تبعد عينيها عنه، كأنها لا تريد له أن يعرف.
عاد آدم ليقترب ويمسكها من ذراعها بعصبية. "ردي! ضايقك... قرب لك؟" كانت عيناه تشتعلان بغضب لم تره شُهب فيه من قبل.
"حاول... بس وقفته عند حده." قالت شُهب بتردد، وقد تفاجأت برد فعله العنيف.
شعر آدم بالراحة، وخفف قبضته على ذراعها تدريجيًا. كان على وشك أن يقول شيئًا آخر، عندما انفتح باب المكتب فجأة.
كان الحاج يوسف يقف على الباب، وقد لاحظ وقوفهما المتوتر وقرب آدم من شُهب، ولمعت عيناه بفكرة ما.
"كده يا شُهب! أعرف إن بقالك تلات أيام بتيجي المزرعة... ومتجيش تسلمي عليا؟ قلت أجيلك أنا بقى!" قال الحاج يوسف بابتسامة واسعة، محاولاً تخفيف التوتر في الجو، لكن نظراته كانت تحمل معنى أعمق.
بعد دخول الحاج يوسف المفاجئ إلى مكتب آدم، حاولت شُهب استعادة هدوئها. كان آدم قد ابتعد عنها بسرعة، يتظاهر بالبحث عن شيء في الأوراق المبعثرة على المكتب.
"أهلاً يا جدي." قالت شُهب بابتسامة مصطنعة، "كنت مشغولة شوية، وأكيد كنت هاجي أسلم على حضرتك قبل ما أمشى."
"اتفضل يا جدو اقعد." قال آدم بتوتر واضح، وقد بدا وكأنه يهرب من الموقف ومن مشاعره التي لم يتمكن من تفسيرها. "هقول لعم صلاح يجيبلكوا حاجة تشربوها."
خرج آدم مسرعًا من المكتب، تاركًا شُهب والحاج يوسف وحدهما.
ابتسم الحاج يوسف بذكاء، فقد لاحظ الارتباك على كليهما. "إزيك يا شُهب... عاملة إيه يا بنتي؟"
"الحمد لله يا جدي أنا كويسة." ردت شُهب، محاولة التماسك.
"آدم عامل معاكي إيه؟" سأل الحاج يوسف، وعيناه تراقب تعابير وجه شُهب.
شعرت شُهب بتوتر اللحظة يعود إليها.
"عامل إيه... في إيه؟" قالت بتلعثم.
ضحك الحاج يوسف بابتسامة حانية. "في الشغل يا حبيبتي. قصدي شغل المزرعة."
تنفست شُهب الصعداء. "آه... لأ، بقى كويس جداً. وبدأ يستوعب كل حاجة. شاطر بصراحة."
"الحمد لله." قال الحاج يوسف. "أنا كمان لاحظت إنه بقى أهدى في التعامل مع العمال. ودي حاجة كويسة."
"آه يا جدي... بقى فاهم كل حاجة. ويقدر يدير لوحده قريب." قالت شُهب بحماس، فآدم كان قد أحرز تقدمًا كبيرًا بالفعل.
"لأ بردو... عايزك متسبيهوش." قال الحاج يوسف بنبرة جادة، بينما كان يرمق شُهب بنظرة ذات مغزى.
نظرت إليه شُهب باستغراب، لم تفهم قصده تمامًا.
تابع الحاج يوسف موضحًا، وهو يميل برأسه قليلاً. "يعني تفضلي متابعة معاه... ممكن تشاركوا بعض في كل حاجة. محتاجة محصول زيادة أو حاجة... طلبية ناقصة... كده يعني. التعاون مفيد ليكم أنتوا الاتنين وللمزرعتين." كانت كلماته واضحة ظاهريًا، لكن نبرته تشي بنوايا أعمق.
"آه... إن شاء الله يا جدي." قالت شُهب، وقد بدأت تستوعب جزءًا من قصده.
"أخبار جدك فاروق إيه؟" سأل الحاج يوسف، مغيرًا الموضوع بلباقة.
"الحمد لله بخير... بيسلم عليك." أجابت شُهب، بينما كانت عيناها ما زالتا تفكران في كلمات الحاج يوسف ونظراته.
....................
في فيلا مختار بالقاهرة،
كان التوتر لا يزال مخيمًا بعد عودتهم من المزرعة. دخل مختار إلى غرفة الجلوس وهو يزمجر، بينما كانت دولت تتبعه بابتسامة مصطنعة.
"أقدر أفهم إيه اللي كان سيف بيحاول يعمله هناك؟" صاح مختار، وعيناه تشتعلان غضبًا.
"في إيه يا مختار؟" قالت دولت ببرود مصطنع، "عايز يسلم على شُهب قبل ما يمشي... ده ضيفها يعني، كان المفروض تستنى وتسلم علينا."
"لأ بجد؟ تمام يا دولت. بصي... قولي لأخوكي يشيل بنتي من رأسه، عشان مش هكرر كلامي تاني!" قال مختار بحدة، وهو يضغط على أسنانه.
حاولت دولت أن تهدئه.
"طب بص فكر... سيف راجل أعمال... ومتنكرش إنه ناجح في شغله."
قلب مختار عينيه بملل واضح، فقد مل من تبريراتها.
"ملناش دعوة دلوقتي بعلاقاته وجوازاته." أضافت دولت بجدية، "مش يمكن شُهب تصلح حاله... وتكون آخر جوازة ليه؟"
"وأنا بنتي مش تجربة! وخلص الكلام!" صرخ مختار، وقد نفد صبره.
"اسمع بس... ممكن يشارك ويكبر المزرعة ويساعدها." حاولت دولت اللعب على وتر مصلحة المزرعة، تعلم أن ذلك قد يلين قلب مختار.
"طب بالنسبة لسنه مفكرتيش فيها؟ لو بنتك كنتي هترضى؟ ده فرق بينهم يجي 20 سنة!" قال مختار مستنكراً.
"18!" صححت دولت بسرعة.
"إيه؟" قال مختار بحدة.
"فرق 18 سنة بس." قالت دولت، محاولة تبرير الفارق.
"ده مش كتير مثلاً؟" سأل مختار بسخرية مريرة. "أبعدي أخوكي عن بنتي وده آخر كلام!"
"طب لو هي وافقت؟" ألقت دولت بقنبلتها، محاولة استفزازه وإقناعه بفكرة جديدة.
"إزاي يعني؟" سأل مختار وقد بدا عليه الارتباب.
"فرضًا... إن شُهب موافقة... وإنها شافت إن من مصلحتها إنه هيقف جنبها ويساعدها تدير المزرعة." قالت دولت بنبرة رقيقة، تحاول إغوائه بالفكرة.
"هي المزرعة بقت دلوقتي مهمة؟" سأل مختار بمرارة، متذكرًا الماضي. "مش دي اللي رفضتي تقعدي فيها... وتخلينى اساعد بابا فيها؟ حتى كريم رفضتي إنه يساعد فيها... انسى!"
"بس..." بدأت دولت، لكن مختار قاطعها.
"انسى! قولي لسيف... لو قرب من شُهب أو المزرعة .... أنا اللي هوقفه!" قال مختار بتهديد واضح، ثم التفت وخرج من الغرفة متوجهاً إلى شركته، تاركًا دولت تفكر في خطتها الفاشلة، وكيف يمكنها إقناع مختار العنيد. كانت تدرك أن عليها إيجاد طريقة أخرى للسيطرة على شُهب.
.....................
عاد آدم إلى مكتبه بعد أن غادر الحاج يوسف إلى بيته.
وجد شُهب جالسة على مكتبه، غارقة في مراجعة بعض الأوراق، وقد فُك عقدة شعرها الأسود الطويل، ينسدل على كتفيها. وقف آدم يراقبها لبرهة، يحدق في خصلات شعرها المتناثرة وحاجبيها المعقودين بتركيز، حتى لاحظت وجوده.
"آدم، اتفضل اقعد." قالت شُهب بتوتر خفيف، سرعان ما مدت يدها لترجع خصلة شعر خلف أذنها، ثم لمت شعرها محاولة إخفاء ارتباكها، وقامت من على مكتبه تاركة له مكانه.
"لا، خليكي." قال آدم، بنبرة هادئة هذه المرة، وقد بدا أكثر اتزانًا بعد هروبه القصير. "أنا هقعد هنا. في حاجة واقفة معاكي؟"
"لا أبداً." أجابت شُهب، وقد استعادت هدوءها العملي. "بس في طلبية كبيرة تتسلم بعد تلات أيام، لازم نجهزها ونراجعها كويس عشان فيها شرط جزائي. وجدي يوسف قال لي لو في حاجة متأخرة أقدر أساعدك فيها، متتأخريش. والعكس طبعًا."
"آه طبعًا... أكيد لو احتجتي حاجة مقدرش أتأخر عنك." قال آدم، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة، وشعر بالراحة من عودة الحديث للعمل.
"تمام." قالت شُهب وهي تقف. "تعالى نروح نراجع على المحصول اللي هيتسلم. لازم نتأكد من جودته وكميته بنفسنا."
وقفت شُهب واتجهت نحو الباب، وتبعها آدم، يتبادلان الحديث عن تفاصيل الطلبية وهما يخرجان من المكتب، تاركين وراءهما بعضاً من التوتر الذي خيم على اللحظات السابقة، ليستغرقا في عالم العمل الذي يجمعهما.
..................
في بيته الهادئ، أمسك الحاج يوسف بهاتفه، وضغط على رقم فاروق. بعد بضع رنات، جاءه صوت الحاج فاروق المنهك.
"أهلاً يا فاروق، عامل إيه؟" بدأ الحاج يوسف بترحيب حار.
"أهلاً بيك يا يوسف. أيوه، الحمد لله وانت اخبارك ايه." أجاب الحاج فاروق، وصوته يحمل شيئاً من الارتياح.
"كنت بتصل عشان اطمن عليك.. وكمان... عايز أتكلم معاك في حاجة." قال الحاج يوسف، ممهدًا لحديثه بجدية.
"خير يا يوسف؟" سأل الحاج فاروق، وقد شعر ببعض القلق في نبرة صديقه.
"أنا لاحظت حاجة النهاردة... شُهب وآدم، لما دخلت عليهم المكتب كانوا متوترين أوي و قريبين من بعض. وفكرت يعنى." قال الحاج يوسف مباشرة، دون لف أو دوران. "آدم حفيدى من يوم ما شُهب بدأت تعلمه، وهو اتغير خالص. بقى هادي، ومسؤول، وبدأ يفهم قيمة الأرض. البنت دي فيها خير لآدم... ومش هتلاقي لآدم زي شُهب. أنا شايفهم لبعض."
تنهد الحاج فاروق براحة. "يا ريت ده يحصل يا يوسف. يا ريت. أنا نفسي شُهب تستقر مع راجل كويس يقدرها ويحافظ عليها وعلى تعب سنين إلى عملته. أنا قلقان عليها أوي. أقولك على حاجة حصلت النهاردة؟"
"قول يا فاروق." قال الحاج يوسف باهتمام.
حكى الجد فاروق لليوسف عن محاولات دولت لزواج شُهب من أخيها سيف، وعن نظرات سيف المريبة، "أنا مش هأمن على حفيدتي مع سيف ده. راجل لعبي وسمعته سبقاه. ده بتاع بنات ومصالح وبس. أنا عايز شُهب تعيش في أمان، مش تبقى أداة في إيد حد."
"أنا قولت كده بردو." قال الحاج يوسف بتفهم. " كده يا فاروق، إحنا محتاجين نقربهم لبعض أكتر، بس فى السر. من غير ما يحسوا. إحنا نوفرلهم الفرص للتقارب، ونسيب الباقي على ربنا وعلى قلوبهم. أنا هقول لآدم يفضل متابع مع شُهب في المزرعة، ويساعدها في أي حاجة، وهي كذلك. إيه رأيك؟"
"فكرة ممتازة يا يوسف!" قال الحاج فاروق بحماس. "ربنا يكرم ويكونوا لبعض. أنا مطمن لحفيدك آدم. شكله تغير فعلاً."
اتفقت الخطط بين الجدين للتقارب الخفي، وكلاهما شعر براحة أكبر بعد هذه المكالمة، وكأن همًا ثقيلاً قد أزيح عن كاهليهما.
......................
بعد أن أنهت شُهب عملها في مزرعة الجد يوسف، ودّعت آدم على أمل أن تراه في اليوم التالي. عادت إلى مزرعة "الفاروق" وهي تشعر بالراحة من مغادرة عائلة والدها. بدأت تتنفس الصعداء وتخطط لعملها القادم.
في هذه الأثناء، كان آدم قد عاد إلى مكتبه، يشعر بشيء من الفراغ بعد مغادرة شُهب. رن هاتفه، وظهر اسم "زين". أجاب آدم.
"آدم! وحشتنا يا جدع!" جاءه صوت زين المتحمس من الطرف الآخر.
"زين! عامل إيه يا صاحبي؟" قال آدم بابتسامة.
"أنا تمام، بس أنت اللي وحشتنا. إيه الأخبار؟ لسه عايش في المزرعة بتاعتك؟" قال زين بضحكة.
"آه لسه. والوضع اتغير كتير عن الأول." أجاب آدم، وفكر في مدى التغيير الذي طرأ عليه.
"طب اسمع بقى، أنا وروزانا قررنا نيجي نزورك قريب في المزرعة. زهقنا من جو المدينة. جايين نطمن عليك ونشوف المغامرة الجديدة بتاعتك." قال زين بحماس.
اتسعت عينا آدم بدهشة، ثم ابتسم. "بجد؟ يا ريت! هفرح أوي لو جيتوا."
"خلاص تمام، هنظبط مواعيدنا ونتصل بيك. بس جهز نفسك، هنقعد عندك كام يوم." قال زين قبل أن ينهي المكالمة.
أنهى آدم المكالمة، وقد اختلطت مشاعر الدهشة والقلق بالترقب. زين وروزانا! لم يتوقع زيارتهما بهذه السرعة. كيف سيتعاملان مع حياته الجديدة في المزرعة؟ وكيف سيتفاعلان مع شُهب؟ بدا أن الأيام القادمة ستحمل معها الكثير من المفاجآت والتحولات.
رأيكم..... وفوت 🌟 🌟
وكومنتات كتير❤️❤️❤️
Angel