الـنهـايه الـمسأويـة

الـنهـايه الـمسأويـة

17 0

[{"insert":"\n"},{"insert":"الليل في موسكو كان ثقيلاً، ساكنًا، كأن المدينة نفسها تتنفس ببطء حزناً على ما حدث.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"ليو وقف في أعلى مبنى لشركته، ينظر إلى الأضواء البعيدة التي تلمع مثل نجوم بعيدة، كل ضوء منها يذكّره بذكريات ضائعة، بأشخاص لم يعودوا موجودين، بأخوة وأب وأم… وكل دم أريقه ليصل إلى ما هو عليه اليوم.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"إمبراطوريته كانت كاملة. شركات الأزياء، الأسلحة، والتكنولوجيا السوداء أصبحت قوة عالمية، اسمه أصبح مخيفًا في جميع الأسواق، المافيا، وحتى الحكومات. لم يكن هناك أحد يمكنه الوقوف أمامه، لم يكن هناك تهديد يزعجه… لكنه لم يشعر بالانتصار الحقيقي.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"نظر إلى يده، اليد التي بدأت رحلته بدماء العائلة، والآن تحمل ثقل السلطة المطلقة، لكنها أيضًا ثقل الوحدة المطلقة.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"الدماء التي أريقها جعلته قويًا، لكنها لم تملأ الفراغ الذي تركته عائلته، ولم تمنحه أي دفء.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"جلس في مكتبه الكبير، أشعل سيجارة ببطء، دخانها يلتف في الهواء البارد، يختلط بالظلام والذكريات.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"كل خطوة في طريقه كانت محسوبة، كل شخص تم التخلص منه كان ضروريًا للوصول إلى القمة… لكن القمة نفسها أصبحت قفصًا، قفصًا من قوة ووحدة لا يُحتمل.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"ليو تذكر ضحكاته وألمه، صرخات أخوته، وجوه والديه قبل النهاية… كل شيء صار مجرد صدى بعيد، كأن حياته السابقة مجرد حلم مظلم.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"ابتسم ابتسامة حزينة، لكن عيناه الزرقاء والحمراء لم تكن فيها أي فرحة، فقط انعكاس قوة لا يصدق، وعزلة لا يطاق.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"حتى الآن، لم يكن هناك من يقف أمامه، لم يعد هناك من يحده، لم يعد هناك أي رابط يربطه بأي إنسان.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"– \"لقد وصلت إلى القمة… لكن… أنا وحيد.\" همس لنفسه بصوت خافت، صوت يكاد لا يسمع، لكنه أعمق من أي صراخ سابق.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"الليل استمر، والمدينة تحت أقدامه لم تعد سوى لوحة صامتة، كل ضوء فيها بعيد عن قلبه.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"ليو علم أن القوة المطلقة ليست نعمة، بل لعنة. أن يصبح كل شيء ملكًا لك، يعني أن لا شيء يبقى لك… لا حب، لا صداقة، لا عائلة، لا دفء.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"جلس على الأرض، يحدق في سقف مكتبه، وتدفقت أفكاره عن الماضي، عن الانتقام، عن الدم… وكل شيء انتهى، وكل شيء بدأ من جديد، لكنه لم يعد هناك أحد ليشاركه هذا الطريق.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"في تلك اللحظة، شعر ليو بأول دمعة حقيقية تتسلل من عينيه، ليس لأنها ضعفه، بل لأنها تذكّره بحقيقة مؤلمة:","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"كل ما بناه كان على حساب الحب، العائلة، والإنسانية… والآن، بعد أن أصبح أقوى زعيم ما في روسيا والعالم، أصبح وحيدًا تمامًا.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"الخارج كان باردًا، والمدينة صامتة، والنجوم بعيدة.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n"},{"insert":"ليو وقف، نظر إلى الأفق، وتذكر أن الظلام الذي عاش فيه منذ الصغر، أصبح الآن عالمه بأكمله… عالم بلا أحد، إلا هو، وقوته، ووحدته التي لا تنتهي.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n"},{"insert":"الليل استمر، والوحش الذي أصبحه ليو جلس وحيدًا في أعلى قمة، يرى العالم كله تحت قبضته… لكنه يدرك أن السلطة المطلقة تأتي مع الوحدة المطلقة، وأن الوحش الذي صنعه لن يعرف أي دفء بعد الآن.","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n\n\n"},{"insert":"الفصل الاخير ","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n","attributes":{"list":"bullet"}},{"insert":"اتمنى ينال اعجابكم ","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n","attributes":{"list":"bullet"}},{"insert":"اذا عجبكم بنزل فصول اضافيه. ","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\n","attributes":{"list":"bullet"}},{"insert":"الى لقاء 💗\ud83c","attributes":{"bold":true,"italic":true}},{"insert":"\udf80"},{"insert":"\n","attributes":{"list":"bullet"}}]

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عَـينـا الـشيـطـان.

المؤلف سـيده بـارك
2025/09/10 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة