لـِ عــيّــنــيـهَـا حِــكَــايــة . «الفصل الخامس» - اعملوا ڤوت ومتنسوش تقولولي رأيكم في الكومنتات وإعملوا فولو ياحبايب 🫶🏻. ♡•••••••••••••••••••••••••••♡ "اليوم هو وقت الراحة، وقلبي ينفجر بحثًا عن نفسه." مُقتبس ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ قال جملته وهو يتطلع بها وهى تهرب بنظراتها مِنه وفجأة صدح في المكان كلمات لـِ اغنية قديمة لـِ مغني مشهور وكانت الكلِمات كالآتي ... كان يوم حُـبـك أجمل صُـدفَـة لما قابلتك مرة صُـدفَـة يا الي جمالك أجمل صُـدفَـة يا الي جمالك أجمل صُـدفَـة كان يـوم حُـبـك صُـدفَـة . هتف بشرود ناظرًا لها : " طب والله أجمل صُـدفَـة واحلى عيون." _ صدحت هذه الكلمات في المكان من قِبل هاتف " رُقـيـة " وهي تتابع أحد الفيديوهات وعندما وجدت هذه الأغنية توقفت عندها وأخذت ترصد رد فعل الأثنين فهي قد تأكدت إن أخيها تخطى ما حدث في حياته سابقاً و تخطى صدمته في مَن أحبها يومًا وأصبح مُغرم بهذه " الصُـدفَـة " تمنت مِن قلبها إن يحيى أخيها بسلام وفرحة بجانب مَن أختارها قلبه وإن كانت "صُدفته" من نصيبه ليجمعهم الله سويًا في أقرب وقت ، نظرت إلى الأخرى تتابعها وهي في عالم آخر .. شاردة الذهن متسمرة في محلِها لا تتطلع حتى في وجه " قُـصَـيّ " الذي كان على النقيض تمامًا وكان هائِم بها يردد كلمات الأغنية بصوت خافت ، إنما هي عقلها ليس معهم إطلاقاً ، أفاقت على صوت " رُقـيـة " تهتف بإسمها وعندما أبصرتهم إعتدلت واقفة في عجلة من أمرِها قائلة ... " ايوة يا روكا بتقولي حاجة؟ " "لا ياحبيبتي مفيش .. انتِ الي فيكي حاجة؟ " "لا انا تمام، بس هسيبكم بقى سوا وهروح الشقة، وإن شاء الله مرة تانية ابقي اقعد معاكي، يلا مع السلامة" - قالت كلماتها بسرعة وهي تنطلق إلى شقتها ولم تنتظر رد الآخرى عليها، في حين اردفت " رُقـيـة " المندهشة من تبدل حالها .. "مالها، ايه الي حصلها فجأة كده !" هتف " قُـصَـيّ " بثقة كبيرة وهو يمرر يداه على لحيته : " ايه ده مخدتيش بالك .. دي مقدرتش تقاوم حلاوتي وصوتي الجميل وانا بدندن فاتكسفت ومشيت بسرعة" نظرت له بسخرية وإزدراء تمزح معه قائلة : " لا وأنت الصادق دي مقدرتش تقاوم خفة دمك يا سكر، ده هي مبصتش في وشك حتى" قال بإحراج بطريقة مرحة : "بجد، يادي الكسوف حضرتك .. انا داخل جوا " - ضحكت "رُقـيـة" عليه وهي تذهب خلفه لترى صغيرها " يَـزن " الذي اجلسته على أحد المقاعد في الداخل ليقوم بحل واجبه المنزلي بمفرده والأعتماد على ذاته لتعوده ليكون شخص مسئول .. ذهبت تجاوره في جلسته وهي تمشط خصلاته الناعمة بنية اللون كمثل خصلاتها، نظرت ورأته قد أكمل الحل وأنهاه . " ماما انا خلصت الـ Home work، ممكن اشوف الكرتون بتاعي؟" "بجد خلصت الـ Home work ، أنت اشطر يزون ياروح قلب ماما، ممكن تتفرج على الكرتون بس حبة صغيرين بس، ماشي ؟ " " ماشي يا احلى روكا حبة صغيرين خالص، انا عارف " - تبسمت له وقبلته على كلا وجنتيه وذهب راكضاً ليجلب هاتف "رُقـيـة" ليتابع فيلمه الكرتوني ولكن عندما عاد جلس وثم سألها سؤال جعلها تتسمر في محلها وكان السؤال هو ... " ماما، هو بابا فين؟ " وقعت الصدمة عليها وهي تنظر لصغيرها وترقرقت الدموع بعيناها ولكن كالعادة أنقذها "قُـصَـيّ" عندما دلف إلى الحجرة وجلس القرفصاء أمام "يَـزن" يقبل يداه كل واحدة على حِدا قائلاً للصغير .. "حبيب خالو، بص يا سيدي بابا في شغل ومسافر بس هيتأخر عليك شوية عقبال ما يجي، احنا بقى هنستناه يرجع ونقعد في البيت بتاعي نستاه، اتفقنا ولا متفقناش؟ " دخل الصغير في أحضان " قُـصَـيّ" يهتف بلطافة تناسبه .. " اتفقنا ياخالو، انا بحبك اوي وعايز اقعد معاك على طول انا وانتَ و روكا" "روح قلب خالو ياحبيبي وانا بحبك اوي، يلا روح اتفرج على الكرتون وانا ماما جايين وراك " - ركض الصغير إلى الحجرة المجاورة، إستقام الآخر ينظر إلى شقيقته الذي تغيرت للغاية بعدما حدث ، كانت ذات شخصية قوية .. مصابرة لا تتنازل بسهولة، وآتى الحُـب وغيرها .. يا ليتها لم تُحِب، ذهب بإتجاهها يجلس بجانبها على الأريكة واضعاً يداه على كتفيها لتقابله لينظر في عيناها يواجهها وهو يردف ... "لغاية امتى هتفضلي كده؟ هتفضلي ساكتة وخايفة طول الوقت ، خايفة على ابنك وخايفة منه .. هو الي ميستاهلش إنك تفكري فيه ثانية واحدة حتى، ارجعي شغلك واقفي على رجلك و صارحي إبنك وقوليله أنه هيشوف ابوه وهيروحله ، ليه سكتي لما سأل عليه، "يَـزن" فيه حاجة مش طبيعية من ساعة ما الإخطار وصل على البيت وانتِ بتتجاهلي ده، مينفعش كده يا "رُقـيـة" لازم تقوليله ولو مقولتيش انا الي هقوله، تمام ؟ " نظرت له بعينان دامعتان لا تستطيع إتخاذ القرار ، ولا تستطيع المواجهة، إذ كانت مواجهة صغيرها بإن والده أصبح له الحق في رؤيته يومان في الأسبوع او مواجهة "عُـمـر" هذا الذي تسبب في قهرها وقلة حيلتها بعدما أحبته بصدق . ✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨ _ جلست على أقرب مقعد من الباب في شقتها وهي لا تستطيع كتم بسمتها التي شقت شفتاها بسبب ما حدث منذ قليل عندما كانت في عيادة "قُـصَـىّ" لقد امتلكها الخجل الشديد وذهبت سريعًا من أمامهم لكي لا يفتضح أمرها، لقد اُغرمت .. اُغرمت به هذا الطبيب الوسيم، تدرك حالِها الذي إنقلب رأساً على عقب منذ ظهوره في حياتها .. أعجبت به لا تنكر فلا يوجد على القلب حرج. فإذا أعجبتٌ عشقتٌ ولا يوجد على القلب سُلطان. - في ثواني إنقلبت هذا البهجة إلى غصة تكونت في حلقها بسبب إنها أحبت، هي التي لا تثق بالرجال و حديثهم .. هي التي كبرت دون أب، أب هجرهم، وتركهم مع أم بمفردهم .. كانت هي ذات عشر سنوات كل همها في الحياة اللعب واللهو، وايضاً الحلوى وكان شقيقها "سَـلـيـم" هو الدرع الآمن لها، اعتمدت عليه في كل شيء و كان لها الأب والأخ والسند .. رآت منذ صغرها حُزن والدتها وقلة حيلتها وقهرها الشديد بعد ذهاب أبيها ، هي التي كبرت في تلك العشر سنوات على رؤية الحُب المتبادل بينهم ولكن تتذكر في آخر أشهر قضاها والدها معهم كان شديد الغضب والإنفعال كان يقوم بسب والدتها وأحياناً يصل به الأمر إلى ضربها وكان "سَـلـيـم" ينال من الضرب احياناً ، ومع مرور السنين لم تعدّ قادرة على الحب .. مكتفية بوالدتها وشقيقها وصديقتها الوحيدة "نـدىٰ" ، لم يلفت نظرها شاب في فترة مراهقتها ولم يكنْ لديها حب طفولة مثل باقي الأطفال في عمرها ، وفي مرحلة الجامعة كانوا يحاولوا الشباب التحدث معها وجذب أطراف الحديث ولكن كانت تقف بالمرصاد لهم .. لم تسمح بذلك لأن في نظرها إن جميع الرجال خائنون كاذبون، سوف تخبأ هذا الإعجاب الذي وُلِد تجاهه في أعماق روحِها .. وتعيش حياتها زاهدة عن الحُب التي تستشعره للمرة الأولى في حياتها. - سمعت صوت فتح الباب وكان شقيقها عائد من الخارج وما إن رآها قال .. " حبيبتي وحشتيني ، قاعدة كده ليه ؟ " " وانتَ اكتر والله، مفيش كنت جاية من برا وقعدت شوية .. الشغل واخدك مننا اليومين دول " جلس بجانبها يحكي لها يومه وهي كذلك كعادتهم منذ الصغر ... "اه فعلاً القضايا كتير اوي اليومين دول، وفيه كمان قضية احد زميلي حكالي عليها في الأحداث، مُرعبة والله انا مش عارف ازاي حصل كده ومش مصدق لغاية دلوقتي الي هو حكاه" إزداد حماس "صُـدفـة" قائلة : " ايه حصل .. احكيلي بسرعة " نظر لها وهو يشفق عليها مما سوف تسمعه لذا قال : " لا مش هحكي مش هتستحملي .. انا هقوم انام شوية و نازل بعد كده اشتري شوية حاجات عشان لما نروح لـِ "نـدىٰ" و هشتري ليها هدية وطبعا هأخد الكتكوتة "صُـدفـة" معايا عشان هشتريها احلى دريس شبه لون عيونها القمر " صرخت في فرحة وهي تتعلق برقبته تحتضنه وتقبله على إحلدى وجنتاه قائلة : " سولي روح قلبي والله اجمل اخ في الدنيا ، نام ياحبيبي وانا لما تصحى هحط الغدا نأكل وبعد كده ننزل ياعسل، انا هروح اعمل فون مهم جدا " ذهبت بإتجاه غرفتها وهي ترقص بحركات عشوائية غريبة . ضرب " سَـلـيـم " كفه بالأخر وهو يردف وعيناه عليها : " ربنا يكلمك بعقلك ياحبيبتي ، عبيطة دي ولا ايه ! " ✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨ «العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم.» - جالسة في السيارة ترتدي ثيابها السوداء وكإنها ذاهبة إلى عزاء ما، حزينة ملكومة القلب تحتضن صغيرها الذي جلس في أحضانها صامتًا مثله مثل والدته .. يذهب بهم "قُـصـيّ" إلى احد الأماكن التي أتفق عليها هو و "عُـمـر" طليقها لكي يأخذ الصغير ليقضي اليوم معه مثلما قررت المحكمة بأحقية والده في رؤية "يَـزن" يومين في الأسبوع وجميع مصروفاته يدفعها "عُـمـر" لـ "رُقـيـة" بموجب المادة 67 من القانون 1 لسنة 2000 ، وصلوا إلى مكان المُحدد والجميع صامتون ولكن كسر "قُـصـيّ" هذا الصمت عندما قال لشقيقته وهو واضعاً يداه على كتفيها كنوع من المواساة ... "روكا .. متعمليش في نفسك كده ياحبيبتي، ده ابوه وعمره ما هيأذيه و"يَـزن" متقبل الموضوع وشطور حبيب خاله وهيروح لباباه يقعد ويقضي معاه اليوم ويجي ينام بليل مع روكا صح ولا ايه يايزون ؟ " نظر الصغير الحزينة ملامحه وكأن حُزن والدته أنتقل إليه .. "صح ياخالو، متتأخريش عليا ياماما ومتسبنيش لوحدي عنده هو وتيتة ماشي" "رُقـيـة" الصامتة منذ البداية إنفجرت باكية عند سماع كلماته واضعة يديها على وجهها في لحظة إنهيار تام وكإنها ستفقد صغيرها اليوم وللأبد، إحتضنها الصغير وايضاً "قُـصـيّ" الحزين على حال شقيقته وايضاً لأنه اعتاد على المكوث مع "يَـزن" عند عودته من عمله يومياً، الواضح إنها سوف تكون ساعات مؤلمة عليهم وعلى "رُقـيـة" بالأكثر، رن هاتفه وكان الفظ "عُـمـر" مثلما يلقبه الأخر ، هتف في عجالة عندما رآه يأتي من بعيد بإتجاه سيارته ولمنع إحتكاكه مع "رُقـيـة" قال لها .. "عمر جه ، يلا يا حبيبي عشان ننزل ، خليكي انتِ هنا ياروكا" نظرت له قائلة وهي تحمل الصغير قبل أن تترجل من السيارة ... "لا مش هخليني هنا، انا نازلة معاك يلا بينا .. ولو سمحت يا "قُـصـيّ" متجادلنيش " "ماشي بس إعرفي إني جمبك وهنا عشان أعمل ايه حاجة انتِ عيزاها ، انا ماليش غيرك ." - كان إنهيارها وليد اللحظة وها هي قوية لا تقُهر، تذهب في إتجاهه لا تخشى .. قد تسلحت بذكريات ماضيها السئ معه هذا الكائن عديم الإحساس والقلب، لا تعلم أين كان عقلها عندما مضت على قسيمة زواجها وهي تبصم بموافقتها إنه زوجها؟ أين قلبها الابله؟ بالتأكيد كان ذكاؤها محدود فب تلك الفترة. - نظر "عُـمـر" لها هو يإستخفاف ولم يعيرها إنتباه وجلس القرفصاء أمام "يَـزن" الذي كان يطالعه بقليل من الخوف والقلق .. "ازيك يا "يَـزن"، عامل ايه .. إنهارده هتيجي معايا نتفسح ايه رايك وهنروح لتيتة البيت كمان ؟" لم يرد الطفل ورفع رأسه ينظر إلى خاله ووالدته ثُم قال بعد صمته القليل : "موافق، هروح معاك عشان ماما وخالو قالولي كده " إغتصب "عُـمـر" إبتسامة على وجهه هو الذي قام بالذهاب إلى المحكمة لكي يرضي والدته إلتي اجبرته على هذا الفعل لكي ترى حفيدها وبالنسبة له هذا الأمر لم يفرق ولكن وافق ليحرق قلب "رُقـيـة" على صغيرها وهو متأكد بإنها تتألم الآن ، هذه المغفلة التي اوقعها بشباكه وتزوجها لكي يرضي غروره كرجل وغد حقير . -حملت "رُقـيـة" الصغير وهي تحدثه بنبرة خافتة قائلة .. "روح ياحبيبي مع باباك وخليك شطور واسمع الكلام ولما تكون عايز تمشي قول لباباك وانا هاجي اخدك على طول، يلا فين بوسة و حضن مامي ؟ " _عانقها "يَـزن" وإثناء ذلك داعب "قُـصَـيّ" خصلاته وقبل رأسه .. "انجزي يلا عايز امشي ، هو مش مهاجر" - نظرت له شرزاً وأنزلت "يَـزن" ووضعت يداها على إذنيه لكي لا يستمع لما ستقوله وهتفت حديثها دفعة واحدة تقلل من شأن الآخر .. "أنتَ تعرف يا "عُـمـر" إنك ناقص وعديم الاحساس، كلنا عارفين إن "يَزن" ميفرقش معاك ولا يهمك وإن حركتك الخايبة دي بأمر من ماما يا حبيب ماما .. بس صدقني "قُـصَـيّ" اخويا ده الي كنت بخبي عليه إلي أنت كُنت بتعمله فيا عشان ميهونش عليا يودي نفسه في داهية عشان واحد زيك ميستهلش .. هيجيبلي حقي من عينيك الإتنين وإبني ده هعرف اخليك متلمحهوش تاني ازاي" _اقترب منها وعيناه تطلق شراراً ولكن كان "قُــصَـيّ" كالدرع الحامي الذي وقف أمام شقيقته في أقل من ثانية وهو يقوم بردع "عُـمـر" للخلف يهدده قائلاً ... "تخيل إن الي مسحت بكرامتك الأرض دي ست ما بالك الراجل هيعمل فيك ايه، صحيح وإنت هتعرف الرجالة ازاي ولا منين ؟ بس لو فكرت تيجي جمبها هتزعل مني و"يـزن" إلى هتأخده ده لو جالي وكان فيه خدش ولا زعلان بس ابقي إتفرج عليا وانا بعملك الادب إلى انت متعرفش عنه حاجة، فاهم ولا مش فاهم ؟ " تحدث ببروده المعتاد كمثل قلبه البارد الخاوي .. "خلصتوا !، يلا بقى نمشي يا يزون عشان نأكل ايس كريم" - مسك يد الصغير الذي يقف لا يسمع شئ من هذه المحادثة وذهب في إتجاهه و"رُقـيـة" تهتف .. "سلام يا حبيبي ،في رعاية الله " - لوح لها بيده وهي كذلك و "قُـصَـيّ" أيضاً وذهب بالإتجاه الآخر مع أبيه . ✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨ - جاء اليوم المزعوم وصديقنا "سَـلـيـم" وصلت سعادته إلى السماء، سيرىٰ حبيبته و ملاكه ويطلبها في حلال الله .. إرتدى طقم كان عبارة عن بنطال قماشي من اللون البُنيَّ الفاتح وعليه سُترة من اللون الأزرق الفاتح وأسفله قميص قصير الكُم (تيشيرت) باللون الأبيض ،كاد الطقم ينطق عليه من جماله مع طوله الفارع وجسده الرياضي العريض كان مثل اللَوحة ، وعلى الناحية الآخرى كانت تستعد "ندىٰ" التي أطلقت أجنحتها في غرفتها وهي تحلق كالفراشة ،لا تصدق هل سيأتي "سَـلـيـم" مع عائلته اليوم ولأجل ماذا ؟ لأجلها هي .. تستعد وكلماته في تلك المكالمة تترد بأذنيها ، إرتدت ثوب من اللون الأزرق الفاتح مثل لون سُترته وكان ذلك ترتيب من "صُـدفَـة" التي أقنعت صديقتها بإرتداءه بصعوبة لإن "نَـدىٰ" تُفضل اللون البنفسجي ،وكذلك أقنعت أخيها الذي ما إن عُلم ترتيبها وتنسيقها لثيابهم مثل البعض وافق فورًا دون ذرة تفكير او إعتراض، هذا الخفيف العاشق . - وصل كل من "سَـلـيـم" و "صُـدفَـة" و والدتهم "فـريـدة" إلى منزل "نـدىٰ" الذي يبعد عن منزلهم بعقارين تقريباً، إستمعت "نـدىٰ" لصوت رنين جرس الباب وإضطربت معه دقات قلبها وهي تفرك يديها في توتر وكإنها سوف تراه للمرة الأولى في حياتها .. دلفت لديها صديقتها ومعها والدتها "زيـنـب" في حين إستقبل "صَـالـح" الآخرين في صالون البيت . -إبتسمت ما إن رآت صديقتها الحميلة وهي تلمع هكذا والفرحة تغطي ملامحها الرقيقة .. إحتضنت "صُـدفـة" الأخيرة فوراً وهي تهتف والسعادة ظاهرة في صوتها .. "ياروحي على الجمال ، انا اختي احلى عروسة، ربنا يفرحك دايماً ويكتبلك الخير والف مبروك يانودي " "حبيبتي والله .. انتِ طول عُمرك جمبي وماليش غيرك ، ربنا مرزقنيش باخوات بس اداني اخت ليا في الدنيا ، الله يبارك فيكي ياحبيبة قلبي" " بس بس انتِ هتعيطي ولا ايه !، إلحقي ياطنط بنتك عايزة تعيط و توبظ الميكب الي هي محطتهوش " ضحكوا سوياً على "نـَدىٰ" التي إرتدت ثوبها اللبني الجميل ولم تضع أيه مستحضرات تجميل على وجهها و إكتفت بملمع شفاة خفيف جداً يكاد لا يظهر، تحب هي البساطة في كل شئ . "بقولكم ايه استعجلوا ، "نَـدىٰ" تروحي على المطبخ عشان تقدمي الحاجة و "صُـدفـة" تروح تقعد جمب اخوها ومتقدمتش معاكي حاجة انا الي هشيل معاكي ، إنجزوا يلا " تساءلت "صُـدفـة" بإستغراب وكانت تلك نفس ردة فعل "نَـدىٰ" .. "ليه ياطنط ماشيلش انا معاها الحاجة زي المرة الي فاتت شيلت معاها عادي يعني، وبعدين متتعبيش نفسك و ارتاحي واحنا هنجيبها " "عشان ياحبيبتي انتِ دلوقتي اخت العريس المرة الي فاتت كنتِ صاحبة العروسة ودي تفرق، فهمتوا ولا إنتم مبتفهموش اصلاً .. يلا قومي انتِ وهي " إستجابوا لمطلبها وإستقاموا ينقذوا ما قالت وهم يبتسموا على تلقائيتها المحببة إليهم دائماً. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ - على الناحية الأخرى كان "سَـلـيـم" يجلس يتجاذب أطراف الحديث مع "صَـالـح" ، مع كل ثانية تخونه عيناه ناحية المكان التي سوف تدلف منه سيدة قلبه والفؤاد .. لاحظت "زيـنـب" هذا واشارت له بعيناها أن يتريث ويهدأ ،ولكن كيف يهدأ و مراده على وشك التحقق ، دلفت شقيقته تجلس بجواره مال عليها يحدثها بصوت خافت في حين إنشغال والد "نَـدىٰ" ووالدته في الحديث ، قال لها ... "فين "نَـدىٰ" ؟ وأنتِ اتآخرتي جوا كده ليه !" قالت تشاكسه بقولها المرح تستفزه : "متأخرناش ولا حاجة وبعدين هي متوترة ومش عايزة تطلع وطنط قالتلها خلاص متطلعيش، انت عارف بقى حركات بنات دي " بهت وجهه وهي تحاول كتم ضحكتها على شقيقها و أردف .. "حركات بنات ! وانتِ ايه مش منهم ولا ايه !، وبعدين ازاي متطلعش اكيد هتطلع يعني شكلك بتقولي ايه كلام وخلاص عشان تضايقيني وانا برضو شكلي هروقك لما ننزل من هنا" فهم من ملامحها الضاحكة بإنها تثير غيظه، قال يوبخها بنفس الهمس .. "استلقي وعدك لما ننزل، وزودي كمان اني مش هجيبلك ستاند اللوح الي كنتِ عي.." - توقف عن إكمال حديثه حينما رآها تأتي بإتجاههم في هالة ساحرة تحطيها، هيئة تخطف الأنفس وتترك آثرها في القلوب و خاصةً قلبه الهاوي لها .. تمتم بخفوت سمعته "صُـدفـة" فقط قائلاً.. "اللهم صلي على النبي ايه الحلاوة والجمال ده كله، يارب تبقي من نصيبي يا "نـدى" وتبقي حلالي " - دلفت "نـدىٰ" إلى الغرفة تتهادى في خطواتها، متوترة، ترتجف أطرافها، وأيضاً سعيدة، سعيدة للغاية؛ لأن ما تمنته لسنوات ودعت الله به كثيرًا جالس هناك لا يُحيد بنظراته عنها ، قدمت المشروبات وعندما وقفت أمامه إستقام يأخذ منها الكوب الخاص به وهو يآسرها بنظرة مُحبة يشكرها ثُقم جلس، رأت هي تلك النظرة وهي رافعة عيناها إليه نظرًا لطول قامته وبعدها آتت والدتها بالحلوى التي تقدم في مثل هذه المواقف، و جلست بجانب والدها بعدما سلَمت على الموجودين، تحدثوا في موضوعات عديدة عامة والذي شارك بها "سَـلـيـم" بعقله ولكن قلبه مع هذه التي تجلس بحياء لذيذ جعل وجنتها تتورد مثلما كان يحدث في صغرها عندما تتوتر او تخجل، يحفظ هو جميع تفاصيلها الرقيقة و ردّات فعلها وفرحها وحزنها، يحفظها كما يحفظ إسمه .. إبتسم عندما تلاقت أعنيهم ونظر لها نظرة دافئة وكأنه يضمها بها، تذكر اوقات طفولتهم وكيف كان يمرح ويلهو معها ؟ و كيف كان يدَّللها بأفعاله قبل أقواله ؟ كيف كبرت وبدأت تبتعد قليلاً عنه شئٍ بشئٍ إلا أن صارت بالمرحلة الثانوية وإقتصرت مقابلتهم على رؤيتها أثناء توصيلهم لدروسهم البعيدة هي وشقيقته، كبرت فتاته الصغيرة وأصبحت آنسة شديدة الجمال أصابت قلبه بفتنة الحُب والهوىٰ. - شرد بعيدًا ولكن أفاق لذاته عندما لاحظ إنهم صمتوا وشبه إنتهت الاحاديث، إنتهز الفرصة قائلاً لـ "صَـالـح" الذي يجلس مقابلته بعدما إعتدل في جلسته .. "بص ياعمي حضرتك غالي عليا وانا بعزك حقيقي وطول عمرك زي والدي، انا عارف إن القاعدة دي احنا قعدناها كتير لأننا دايماً عيلة واحدة ويعتبر حضرتك الي مربيني بس انا جاي المرة دي وانا طالب إيد آنسة "نَـدىٰ" على سنة الله ورسوله الكريم ومش هلاقي إحسن منها تبقي شريكة حياتي ولو حضرتك تسمح و موافق انا عايز نقرأ الفاتحة دلوقتي" تفاجئوا من حديثه، قد كان الحديث بإنها جلسة سوف يتحدث فيها "سَـليـم" إلى "نَـدىٰ" وإذا وافقت يتم تحديد يوم لقراءة الفاتحة ويتم عزيمة القليل من العائلة، حمحم "صَـالح" يجلي صوته لا يعرف ماذا سيقول له ولكن قبل أن يتحدث سبقه الآخر يقول ... "عارف إن مش ده الإتفاق بينا ياعمي، بس انا مبحبش الإنتظار، انا عارف "نَـدىٰ" من واحنا صغيرين واحنا جيران ، ولو هي مش موافقة براحتها نعمل الي هي عايزاه و كمان لو عايزة نقعد ونتكلم وتقول حاجة انا تحت آمرها، حضرتك قولت ايه ؟" "هقول ايه يابني لا إله إلا الله بس احنا معزمناش حد ولا قولنا لقرايبنا وأنتم كمان يابني ناسكم وقرايبكم محدش يعرف و مقولتوش لحد" قال كلمته الأخيرة وهو يتطلع إلى الباقية الجالسين .. عاد يتحدث "سـلـيـم" من جديد قائلاً : "لو على زعل الحبايب والقرايب انا مش هقصر وهعمل لها احلى واكبر خطوبة، ومش هخبي على حضرتك انت عارف إننا ملناش حد غير خالتي الي في الأسكندرية وبرضو مفيش إختلاط بينا اوي غير كده مفيش حد، ولو الموضوع هيضايق حضرتك احنا ممكن نقرأ الفاتحة بس دلوقتي عشان اتفاقنا ونقرأها تاني وتالت في ايٍ وقت انتَ تحبه، ده احنا عايزين ننول الرضا" قال كلمته الاخيرة بمشاكسة وتواري وهو يضحك إلى فتاته .. رد عليه بإبتسامة قائلاً بعدما نظر إلى زوجته وأدلت بموافقتها له على حديث الأخر .. "وانا موافق وكمان "زيـنـب" موافقة ناقص صاحبة الشأن بقى" نظر إلى إبنته ينتظر رأيها وهُنا جاء دورها لتتحدث أخيراً همست بالقرب من والدها بصوت خافت : "بابا انا معنديش مشكلة بس الأول عايز اتكلم مع "سَلـيـم" شوية لو حضرتك تسمح" وافق والدها وتركوهم وغادروا إلى الغرفة المقابلة لهم كان "صَـالـح" يشعر بإن إبنته متحمسه وفرحه على عكس المرة السابقة، دعى لها بتسيير أحوالها ولو كان "سَلـيـم" نصيبها ليتمم الله لها على خير، جلسوا الآخرون في مقابل بعضهم البعض وكان الحماس والترقب يغطي الجلسة، بدء الحديث من جهته قائلاً لها . "القاعدة دي معمولة عشان نتكلم بس انا بصراحة مش عايز حاجة غير إني أفضل باصصلك وبسمعك عشان اشوف القمر وهو بيتكلم، بس برضو هقولك عاملة ايه يا بسكوتة!" إبتسامة خجولة اظهرتها بسبب كلماته وتفاجأت أيضاً من هذه اللقب ، كان يُناديها بها دائمًا وهما صغار كانت تحبه كثيرًا وتكره أن يُناديها احد غيره به، لقب طفولتهم هل مازال يتذكره؟ فرحت كثيرًا داخلها ولكن لم تظهر له ذلك ، وهو قال ذلك اللقب خصيصاً ليرى هل فتاته مازالت تتذكر تدليله لها وهي صغيرة، فهو يرى بقلبه قبل عيناه إنها سعيدة يفهمها من نظرة واحدة من عـيّـنـاهـا الجميلة لكن يريد أن يتأكد والفضول يتآكله نحو ما تشعر به تجاهه. "الحمدلله بخير وأنت أخبارك ايه ؟" لم تتذكر ولم تعلق أيضاً على كلمته، لكنه لم يكترث وأكمل حديثه .. "الحمدلله كويس اوي إنهارده وهكون احسن الأيام الجاية إن شاء الله" تحدث ثم تمتم بخفوت ولم يصلها صوته قائلاً "هبقي زي الفل بس ننول رضا البسكوتة" حمحت قائلة وهي تنحي خجلها وتوترها جانباً : "بص يا "سـلـيـم" انا موافقة إننا نقرأ الفاتحة دلوقتي عشان انا إستخارت والحمدلله مرتاحة " إنتشرت الراحة إلى اوصاله خصيصاً عندما أكملت حديثها .. "إنما بقى لو عملنا خطوبة فـ احنا هنلتزم بيها يعني مش هينفع نتقابل واحنا لوحدنا ولا هينفع تكلمني في الفون عمال على بطال، مش بقول كده عشان اضايقك او عشان انا معقدة بس عايزة لو احنا من نصيب بعض إن ربنا يبارك في علاقتنا وحياتنا، قولت ايه " أردف بفخر شديد بجميلته الملتزمة، بالرغم من إنه لم يقدّر على إمطارها بكلمات الغزل المعبأة بصدره منذ الصغر لكن فليكن " فكل وقت وله آذان" .. "قولت إني فخور بيكي، بصي يا "نـدىٰ" انا جاي إنهارده عشان اطلب ايدك، مش بسبب إنك جارتنا ولا صاحبة إختي عشان انا مستني من بدري، وطول عُمري لوحدي وغريب وطول عُمري مستني البيت الي هرتاح فيه وانتِ البيت ده يا "نـدى"، مش محتاج احكيلك عن حياتي زمان انتِ عارفة كل حاجة عني .. وانا جايلك شاري مش جاي اتجوز اي بنت وخلاص، لا عشان انتِ الدُنيا والي فيها بالنسبة ليا، جايلك نعمل بيت دافئ مليان حُب .. ولو على كل الكلام الي قولتيه انا موافق بس ." كان داخلها يرقص فرحاً، ويُـقرّ بإن هذا الجالس أمامها تُهيم به عشقاً ، تكاد أعيّنها تخرج قلوباً ، وهو لا يختلف الحال لديه كثيرًا ف صغيرته تحمل له قدرًا من الحب ايضاً ويظهر هذا في عيناها الجميلتان . قالت و كإنها تطمئنه بحديثها .. "هنعمل بيت دافئ مليان حُب وفرحة إن شاء الله لو ربنا تمم لينا على خير" تنهدت ثم قالت تُضيف : " كمل كلامك سكتت ليه " "بإذن الله، بس انا عايز اكتب الكتاب بعد 6 شهور من دلوقتي، انا شايف إنها فترة كويسة نجهز فيها كل الي عايزينه انا عندي شقة جاهزة على الفرش على طول، لو محتاجة وقت تفكري براحتك وتقوليلي رأيك بعدين ولو موافقة هكلم عمي ونتفق على كل حاجة دلوقتي " صمتت تنظر إلى الأسفل وهي تفكر .. عَلم "سـلـيـم" حينها إنها سترفض طلبه ولكن خالفت توقعاته عندما أضافت : "موافقة يا "سـلـيـم" نقرأ الفاتحة دلوقتي نكتب كتابنا بعد 6 شهور، و ربنا ييسر الأمور بقى، انا هقوم ابلغ بابا و اناديهم " خرجت وهي تتنفس الصعداء، كانت اجمل الدقائق التي مرت عليها في حياتها، حُب متبادل قوي بينهم سوف تكبره الأيام، لا تصدق كأنه حُلم لا تريد الإفاقة منه، إنما هو فضحك بصوت لا يستطيع تصديق كلماتها، يمتلكه شعور كأنه كان يرسب في دراسته كل عام واليوم قد علمَ نتيجة نجاحه وتخرجه، وإكتسحت الراحة قلبه وأضلعه . - دلف الجميع إلى الغرفة بعدما خرجت "نـدىٰ" تخبر والدها برأيها في موضوع قراءة الفاتحة الآن وأدلت موافقتها بكل إحراج أمام عين والدها المُبتسم لها وإحتضنها بمحبة ودلفا سويًا إلى الداخل، كانت السعادة والبهجة ظاهرة على اوجه الجميع وبالأخص "سـلـيـم" الذي عرض رأيه بإنه يريد عقد القرآن بعد عدة أشهر وقد وافق "صـالـح" على هذا الإقتراح بعد إقناع من الأخير وزوجته و"فـريـدة" أيضاً، إنتشرت البهجة في الأجواء وعلى الأوجه .. تمت قراءة الفاتحة وقام الجميع يهنئ "سـلـيـم" و "نـدىٰ" التي ضمت"صُـدفـة" وكادت أن تذرف دموعها فرحاً، قدم "سـلـيـم" باقة الزهور إليها ومعها حقيبة كرتونية بها حلقة دائرية "خاتم" فضي اللون به شكل فراشة رقيق مما جعله مُبهر الشكل، ثُم وقف جانباً لها وطلب من شقيقته إلتقاط الصور لهم بمفردهم و حينما لاحظت "نـدىٰ" تناسق الوان ثيابهم ونظرت لـِ "صُـدفـة" تسألها بنظراتها وأكدت هي هذة النظرات وهي ترمش بعيناها لها ضاحكة . همس "سـلـيـم" بصوت وصل إلى الآخرى قائلاً .. "مبروك عليا انتِ يا احلى بسكوتة" إعتدل في وفقته وكأنه لم يقل شيئاً وهو يضحك بسعادة و "نـدىٰ" تهرب بعيناها وقد إلتقطت "صُـدفـة" الصورة على هذا النحو الجميل، كانت ليلة رائعة لم ينم أبطالها بها بسبب سعادتهم الطاغية عليهم، شعور جميل بإن تعلم إن رفيق قلبك أصبح جوارك، وسيكون كذلك طيلة العمر . ✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨ جلست تهز ساقيها في توتر تملكها منذ ساعتين تقريباً عندما أغلق هاتف طليقها "عُـمـر" فجأة والصغير معه، قد مضى الوقت المُحدد لعودته بـ "يـزن" والمتفقين عليه بثلاث ساعات تقريباً، خائفة للغاية لا تعلم أين ذهب؟ وأين صغيرها؟ و لما لا يرد عليها هذا المعتوه؟ في مقابلها كان يجلس "قُـصَـيّ" الخائف هو كذلك ويقوم بعدة إتصالات يمكن أن يعرف من خلالها مكان وجودهم ولكن دون جودى، قالت وعبراتها تهبط دون هوادة .. "هتجنن .. هتجنن "يـزن" راح فين ؟ فين إبني كان مفروض يكون هنا جمبي ومعايا من 3 ساعات، اخده مني عشان يحرق قلبي عليه، منك لله يا "عُمر"، انا عايزة إبني يا"قُـصَـىّ" عايزاه دلوقتي انا قلبي مش مطمن وحاسة إنه حصله حاجة " قالت جملتها تزامناً مع رنين جرس الباب، إبتهجت ملامحها في لحظة وذهبت مسرعة تجاهه تفتحه ونظرت بتلقائية إلى الأسفل لتستقبل أحضان صغيرها كالعادة بينهم عندما عودته من نزهته مع والده لكن لا يوجد، نظرت أمامها كان "عُـمـر" يقف بمفرده والصغير ليس معه، نطقت بعصبية وحده لها .. "ابني فين يامجرم .. وديته فين، انا هنزل ابلغ عنك دلوقتي لو مقولتيش إبني فينه " كان "قُـصَـيّ" يقبض على تلاتيب الأخر في لحظة عصيبة مُهلكة وقد فلتت أعصابه ولا يدري ماذا يفعله وهتفت بغضب .. " الواد فين؟ بتلوي دراعها ونسيت إن حضانة "يـزن" معاها وإني ممكن اوديك ورا الشمس بالقضية الي انتَ رفعتها وهتتحبس بيها ماهي "من اعمالكم سلط عليكم" ، قوول "يـزن" فين قبل ما اموتك في ايدي" رد وهو يشعر بالقليل من الذنب ويكاد يكون معدوماً .. " معرفش ،احنا كنا قاعدين على النيل وانا روحت اشتري حاجة وقولتله متتحركش من مكانك .. يدوبك غيبت عشرة دقايق، رجعت ملقتهوش مكانه وقلبت الدنيا عليه ملوش أثر " - صدمة حلّت عليها لم تحرك ساكنة، العبرات على وجهها وتتجمع في عيناها .. نظرت إلى وجه أخيها ثم إلى وجه الآخر ونطقت كلمة واحدة .. "يـزن" ثم سقطت مغشية عليها من هول الصدمة عليها، لم تتحمل ولن تتحمل فراق الصغير مهما حدث، هو ما تتحمل تلك الحياة البائسة بسبب وجوده لن تقدَّر على فراقه . ✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨ ورأيكم في الكومنتات . # يُتبع # دُمتم سالمين 🦋 لـِ رِوان عَـلِـي عـطـا 💞
Rewan Ali Atta