مقهَى ونُجوم

مقهَى ونُجوم

27 1

رائحة التعقِيم كُنت اكرهُها كثيرًا لأنَ عبيرُها يجعلني استرجع ذكريات ابغضُها للغايةَ " هيا يَا جدي يجب علينا العودة الى المنزل " صرَحت بينما اتوجه نحوه امسك يده سريعا ثُم أجرُ اقدامي نتجه خارج الغرفة ... لقد كان يقضي علاجه الكيميائي هنا منذ الصباح وهذه المرة كنت مُرافقته، عَبس عندما امسكت يده ليتوقف وينظر لي ثُم يردف بنبرة مُتطلبة : انتظرِي يجب علي تودِيع المرضى وتمنِيْ الشفاء لهم !. نزعت يدي اومئ بتفهم له، ثم دخل غرفة الاستقبال المجاورة . انا لا احب المكان بكل صراحة لماذا؟ مليئ بالنظرات اليائِسة من المرضى، هنا لا اجد روحًا عندما انظر لهم و السبب الاكبر انني سأقضي الليلة افكر اذا ما غادر الجميع و ذلك البؤس مازال يخيط على ملامحهم المتعبة … تحدث بعض الكلمات و انتهى بتلويحهِ لهم، ابتسموا له بالمقابل ثم مضى قدمًا يتجه نحوي لانَ وجهِي له اردفُ بلطف : هل ودعتهم بالشكل الصحيح؟ اومئ بابتسامة بسيطة و مد يده لِي يتكئ علىَ كتفي " لا اعرف ان كانت آخر مرة القاهم بها، لذلك يجب ان اودعهم كما يجب " رغم أنه حاول إخفاء نبرة الحزن الواضحة في صوته المتحشرج، يخفي مدى معرفته أنه سينتهي به يوما ما ولن يرى رفاقه المرضى في كل مرة بمرور اربع اشهر من جديد، يجلس هنا و يتحدث معهم ويستنبط اخبارهم في كل مرة من تحسن حالات البعض والأخرى اشتد بِهم المرض، وكل مرءِ منهم يملك قصة ليرويها مع مرضه الذي أزهق روحه معه دون أن اعِي حتى، ضغطت على يده ... أرخيتها سريعا اتمنى الا يلاحظ الأمر لكنه واعٍ لذلك : لا يمكنك التوقف عن القلق وانا ايضا يا صغيرتي " لكن الامر مختلف ... ربما ستتوقف عن العلاج لانك لن تصبح بحاجة الى هذه المواد الكيميائية التي تملك اعراضا جانبية مؤلمة اكثر من المرض الفعلي الذي تعالجه تحت الاضواء " نبرتي كانت ممتعضة ونحن نمشي في الرواق البارد ... الإنارة المنخفضة و رائحة الطب التي لا احبذها " ذلك لا يهم بعد الآن " توقفَ عن التحدث بينما يكمل الطريق نحو الأسفل لم اتحدث بالمقابل ولا اعرف كيف اتحدث ايضا، ماتت جدتي منذ أسبوعين فقط وهو عاد لتلقي العلاج الكيميائي مجددا كأنه لم يحدث شيء كأن زوجته التي قضى معها أكثر من خمسين سنة تحت عُش الزوجية لم تغادر الحياة، أنا مدركة ألمه الشديد كان يحبها حبا جما رغم أن ذلك لم يكن واضحا للغاية غيرَ انه فِي نهاية الأمر حقيقةُ قضاءه رفقتها لِكل هذه السنوات ليست شيئا سهلا لتكراره في الحياة انه ولا بد من هذا ” انه يتالم بشدة لما حدث وربما يرفض حقيقة الواقع “ : هل انت تشتاق لها يا جدي؟ سألته بينما نركب سيارة الأجرة نحو البيت جلست في الخلف معه، هو ابتسم و من الواضح انه ظن أنني لن أسأله سؤالا سيئًا و اجابتهُ واضحة للغاية ؛ وهل ساقول لا؟ انها زوجتي و شريكتي في هذه الحياة لقد كانت نصفي الاخر و مازالت سولين وستبقى كذلك... لن اكذب و اقول انني لا افعل، انني اتمزق من الداخل لمعرفة أنها نفت بالوعد ورحلت قبلي بعدما قطعنا عهودًا ألا نموت الا ونحن ممسكين بيدنا البعض. . سؤالي سمح له بالتعبير عما يخالجه، هو امسك قبعة البيريه يضعها على رأسه ... تِلك القبعة الزرقاء الجميلة... لقد أصبحت مليئة بالخطوط الفارة وهُو يرفض ترك يوم واحد يذهب وهي ليست تعانق رأسه، ربما وضعها ليخفي وجهه الحزين عن نظري، أحطت يده بعمق قائلة : ليتني واضحة حيال مشاعري مثلك يا جدي ... هل ربما كونك جدّ هو من سمح لك ان تكون اكثر عِلما بمشاعرك وصريحًا حيالها؟ حاولت قول ذلك بمرحِ علهُ ينسى ما ذكرته به، قهقه قليلا بنبرة مستمتعة و انتهى الامر بِـ سُعاله الحاد ريثمَا ارفع منديلا مزركشًا له ويقول بصوت مختنق : سأعيش لاراك جدة و نرى بعد ذلك. . ضحكتُ لحروفِه بسعادة حقيقية، رغم معرفتي الشديدة أنه هناك مرض خبيث يُصاحبه وسينتهي به الأمر مغادرًا الحياة في يوم ما مثلما رحلت جدتي و الكل كان متاكدًا انها ستبقى حية بشكل من الأشكال وكأن هناك معجزة ستحدث، رغم هذا، أريده أن يعيش…حتى عندما أكُون الجدة. " اعتقد أن الإنسان لا ينفك عن الأمل في هذه الحياة، هل أنا محقة يا جدِي؟ " امسك يدي بقوة بينما ارفعه عن مقعد السيارة واستمع له : اقتربي أمرني لأقترب بِضع سنتيمترات نحوه، هو استغل الفرصة يُمسك ارنبة انفِي يضغطُ عليها برقة بِـ ثنايا أصابعه المتعبة : متى تتوقفين عن التفكير بشكل مرهف الاحاسيس يا سولين ؟ كيف تريدين أن تكوني محققة بهذا القلب الذي يبحث عن الاجابة في كل سؤال؟ جالتْ اهدابُ رموشي الى ظله الذِي يبتعدُ بسلاسة وهو الأن يعتمدُ على عُكاسه بدلاً من عِظام أكتافي كان يعطيني ظهره وأنا ادرسُ حروفه التي اطلقها إلى، ربما لانه جدّ يستطيع قراءتي افضل من والدتي ولكن كيف انتهى الأمر به للتفكير انني مرهفة المشاعر؟ " ولد المحقق ليجد الاجابات على كل قضية تقع بين يديه يا جدي، ثم كوني مرهفة للأحاسيس لا يجعلني محققة فاشلة " عاندته ادخلُ يدِي بين يديه أجبره على الاستناد علِي وشاهدت والدتِي من بعيد تقف أمامَ فوهة الباب تنتظر قدومنا و تقطيبة حاجبيها واضحةَ وشبح ابتسامة صفراء يتبعها. " الجميع يعتقد ان المحقق رجل صخري ليس عليه أن يتعب، لكنه في الواقع أكثر رجل يبتغي الطبطبة على ظهره " وتركني أقف في الخارج عند الباب، لا لست محققة بعد ولكنني ادرس هذَا هل غايتي في دراسته تُدرك؟ نفيت في باطني .. لا اعرف ما العبرة من دراستي لشيء مُرهق مثل هذا بينما عارضت أبي كثيرا عندما اخترته كعمل مستقبلي هنا أقضي فيها سنوات عمري الطوال تجنبت عملا مكتبيا مثل رومياس لانني لا اتحمل الجلوس علىَ مكتب لمدة ثمانِي ساعات، وتجنبت عمل الطِب مثل لورين، انا والطب لا اعتقد اننا نلتقيان، لأن هناك شُروخ كثيرةَ تمَ خياطتها ولكنها تنزف من الداخل بإستمرار. مازالت تنزف الى هذا اليوم . انتهى الأمر بي مستلقية على فراشي استرجعُ حديث جدِي ... انت هشة في الواقع كثيرًا يا سولين تحدثت مخاطبة الجدران قبل أن تفتح لورين الباب مردفة : ماخطبك؟ تساءلت بينما تضع حقيبة ظهرها على الفراش و تنظر لي من فوقِ سريرها، بحلقت لثواني قبل ان اسئلها : يبدوا انك مررت باختبار سيء..؟ " آه، لقد رسبت في المادة وذلك يعني انه يجب علي الدراسة مجددا في شهر يونيو الحار لاعادة الامتحان الخاص بها " قالت بغيض شديد تبعد المعطف بينما تسأل " وكيف كان يومك في المركز؟ " ادرت مقلتَاي بينما اتحدث " لقد كان غريبا للغاية من المفترض عملي في المركز الثاني لكنه تم تحويلي الى السابع، مديري في العمل او بالاصح علي قول أستاذي الجديد في العمل تخيلي ان اول درس تعلمته منه هو عدم طرق الباب اثناء الدخول؟" ضحكت بسخرية بينما تقول " انه افضل درس على الاطلاق " رفعت راسي عن الوسادة بينما أكمل " الأغرب من ذلك هو فريقه ... كل واحد منهم يملك لونا خاصا به،  اعني يبدون غرباء عن بعضهم ولكن بشكل ما متوافقين ... نائب استاذي ترك لي قضية سهلة للغاية وظن أنني حمقاء ... ذلك جرح كبريائي فلم اسمح له بتركي في المنحدر وقد رميت به قبل ان يرميني " لم تتحدث بينما قالت مستائة " قضية سهلة ؟ تعرفين سأقتلك اذا كانت عن شخص ميت " ابتلعت ريقي لان الشخص الذي اقابله مهووس طب بشكل عام، يحب إنقاذ المرضى والمصابين مهمتها هي إنقاذ الضحية ولكن الضحية فارقت الحياة وأنا هنا لمعرفة سبب مفارقتِها وهي ميتةَ وقول ذلك أمام شخص يعمل من اجل ارواح الناس سيجعلها مستاءة حقا : اسفة زفرت بهدوء ارتفع من محل جلوسي شاهدتها تغلق جفونها من التعب بينما تقول بخمول : انا متعبة لذلك لن امسح شعرك بالارض و الان اصمتي دعيني انام . تنهدت انظر لحالها، كيف يمكنها النوم و الساعة الخامسة مساءا؟ ألا يمكنها الانتظار لتناول العشاء ثم مفارقة الحياة مؤقتا؟ زفرت بينما اضرب مرفقها قائلة : انهضي و تحملي قليلا امي لن يعجبها الوضع هكذا...وأنت يجب عليك تعديل نومك هل نسيتِ أن أهم شيء لدى الطبيب هو صحته؟ ألا تدركين ذلك؟ همهمتْ وانا على علم انها تعتقد صوتي المتذمر حيالها مجرد نغمة موسيقية أو ترنيمة للنوم، نظرتُ باعجاز لحالتها ثم تركتها على حالها لو اكثرت من ذلك هي بكل تأكيد ستصبح كرة شمس مشتعلة تصرخ في وجهي لاني تعديت مساحتها الخاصة…ساترك الامر لأمي فانا لا قوة لي لهذا. " مرحبا ؟" ساءلت بينما اضع الهاتف على اذني تنهد الاخر ونظرتُ بتركيز على خزانتي عندما ادركت ان الطرف المقابل رجل . " سيدي يبدو انك اخطأت الرقم " " لا لا،  انا لم اخطأ " قال بنبرة مؤكدة، صوته غير مألوف لرجل ربما دخل الأربعين مِن عمره، كانت نبرة ثقيلة لشخص دخنَ قبلَ المُحادثَة. " من انت؟ " قلت مسرعة وبصوت هادئ اركز على كلمة من يكون لكنه تنهد واخذ وقتا قبل ان يجيب : هل لديك الحجر الأحمر؟ رفعت حاجبي بينما افكر بما قاله اعاد الحوار من سؤالي الى سؤال اخر حجر أحمر؟ ماذا يقصد؟ ابتلعت ريقي بينما اجلس باعتدال : من المتحدث معي ؟ بنبرة حازمة ارضخه للاجابة على سؤالي لكنه فاجأني بفصل الخط بقيت لثواني طويلة انظر لرقمه المجهول على هاتفي، لا احد يملك رقمي سوى اشخاص يعدون بالاصابع لذلك لم أنظُر لرقم المتصل ظنّا مني انه احد الذين يملكونه وأنا على معرفة تامةَ بهم لكن حتى عندما كنت افكر بخصوص أمره قطع تفكيري رقم متصل من الفاكس... هل يا ترى هو؟ " من تكون حتى تتصل بي؟ " ساءلت سريعا لكن صمت مطبق قبل أن يقول : مركز الشرطة، من يتصل بك مثلا ؟ وضعت ظهري على الجدار قبل ان اقول بصوت مرتاح : اه ... حسنا؟ " وقحة " قالها بنبرة مشمئزة، انت الوقح عرفت انه نائب المدير من صوته البارد ... تنهد قائلا : غدا السادسة صباحا في مقهى بروكلين الشارع السادس ... يجب عليك ايجاد اللغز وحله قبل أن ينتهي اليوم والا ..." توقف يضيف التشويق " إلا ماذا؟"سألته بجمود "والا لن تكون ايامك هينة " نظرت الى رقم الفاكس وهو يختفي من هاتفي ... ياله من تهديد لطيف سيدي ايثان، ادرت مقلتاي بينما استرجع ما كان يقوله لي… الشارع السادس قريب من الجامعة ذلك جيد ...مقهى بروكلين؟ انه مقهى شهير للقهوة و فطور الصباح هذا ما اعرفه عنه... السادسة صباحا؟ الان ادركت الامر ... السادسة صباحا؟ لابد انه يمزح معي من يفتح متجره في ذلك الوقت من النهار؟ تساءلت بغير تصديق لانني من النوع الذي يسهر ولا أحب الاستيقاظ باكرا لكن لابد أن فرضيتي كانت مخطئة بينما اقف أمام ذلك المتجر لافتة  كتب عليه اسمه ” الأحد فِي بروكلين “ اي شخص سيسمي محله هكذا؟... من بعيد يبدو محلاً ضيقا لأنه يملك مدخلين فقط  ايْ جانبين مختلفين، غير أنهُ عند النظر إلى الزجاج اللامع الذي يفصل من الخارج و الداخل كان كفيلا ليجعل المرء يدرك انه مكان واسع المساحة وضعت دراجتي الهوائية جانبا و أنا استمر بالنظر له ... لا ادري ان كان مغلقا ام مفتوحا لكنني عدت للخلف عندما سمعت صوتا بجانبي : اعرف ان مقاهي رائع لكن ان يصطف الناس على السادسة صباحا... إنه شيء مختلف . نبرة مستمتعة بينما يمشي ويفتحه بالمفتاح ... بحلقت لهيئته الطويلة ... قميص واسع وسروال ضيق ممزق عند الركبة بلون ابيض ... شعر مموج و وجه عان كثيرا من حب الشباب، ابتسامة لعوبة مع أسنان ناصعة البياض ... زفرت داخليا لانه يعتقد انني مهووسة بـ مقهاه حتى ارتص امامَه على هذه الساعة المبكرة " لابد انك تعرف من يزورك ومن يفعل ... لانها اول مرة لي " قلت بينما ادخل الباب بينمَا عينيه تنظر بنفس النظرة المستمتعة " لابد انك تمزحين... انني ارى الوجوه بالمئات كل يوم وتطلبين مني تذكر ملامحك؟ أنت سيئة في الكذب " أردف بينما يدخل للداخل و يتوقف عند مكتب الدفع وجهت انظاري نحو المقهى اتفحصه ... طاولات باللون الاسود و الاخرى باللون الاحمر... ما قصة اللون الأحمر مؤخرا في حياتي؟ ثرايا جميلة تبدو تاريخية ... نباتات زينةٌ المكان، رمشتُ نحوه جانبا وأنا اسأل : ما سبب اللون الأحمر والأسود تحديدا؟ " الزبونة فضولية كثيرا " قال بينما يعطيني ظهره اخذتُ امشي في المكان ومن الجيد انه الان فارغ لو كان يعج بالناس لكان ينتهِي الأمر بي في موقف صعب قال عقدة ... أي عقدة يا ترى ؟ في الأمس اخبرني انه لغز و الالغاز لا تحاك بسهولة ... السقف و الطاولات كل شيء كان يبدوا عاديا ... تنهدت اجلس على احد الطاولات و أوجه نظري الى مكتب الاستقبال، اذا كانت أحجية فبالتأكيد هو بحاجة الى ورقة و قلم لكتبتها ارتفعت تلقائيا نحو مكتبه المُقترن مع منضدة بكراسي سوداء رمقني مستغربا ثم قال : ماذا تطلبين؟ حاولت أظهار كم أبدو مهتمة بالامر حين رفعت كم يدي انظر لائحة الطلبات، الهِي كل شيء عن القهوة والحليب، شخصيًا لا احب القهوة! لا أحبها بتاتًا ثم وقعت أنظاري على حليب الشوكولا، بطرف ابتسامة بينما أردف : حليب الشوكولا لو سمحت استغليت الأمر عندما استدار ليؤدي طلبي، نظرت للأوراق الموضوعة أمامه وحاولت عدم اطلاق اي صوت من شأنه أن يشعره بحركة غريبة منِي . قلبتُ  الأوراق الى آخر ورقة ولم يكن هناك شيء مكتوب، جميعُها باللون البُني وهِي فارغةَ أعدتها سريعا عندما وضع الكوب بجانبي نظرت له بابتسامة لم تصل لعيناي، في العادة لا اتناولُ الافطار الا نادرا لكنني مجبرة على ذلك الآن اخذت ارتشف منه ولن انكر انه اعجبني : انه حقا لذيذ " مازلتي تُمثلين انك لست مهووسة بمحلِي؟ " نظرت له مندهشة من ثقته الشديدة وقلت بعصبية : يجب عليك معرفة أن الثقة الزائدة تنقلب بالسوء على صاحبها!. " حسنًا لقد اقتنعت " قال بنبرة باردة ومتاكدة انه لم يستمع لي حتى، تجاهلته.. فأخرجت الهاتف ادخل لاحد الالعاب احاول جعل عقلي يتوقف عن الغضب من هذا الرجل " لا تلعبي هذه الالعاب ان كنت فاشلة بها " نظرت له بصدمة عندما وجدت راسه ينظر الى هاتفي بتركيز ... دون أي ذرة إحساس وقفت عن المقعد، انا متوترة...اكره ان يتجاهل الناس المسافة الشخصية لكنه يتجاهل كل شيء، هذا الصنف من الأشخاص أبغضه كثيرا " ماخطبك بحق ؟ " سألته في حين اطفائي لهاتفي، اراح مرفقه على المنضدة ونبس وعينيه على هاتفي : انت سيئة في العاب المحققين " هذا الشخص يجعلنِي اشعرُ بالنار وهِي تلفحُ وجهي : لا اعتقد ذلك انت وقح شديد" رفع حاجبه مستنكر ثم وضع آلة الدفع في وجهي، ثوانِي ارفع هاتفي و اخرج سريعا من محله، وقفت عند الباب وقلت بصوت عالي يصل الى مسامعه : سريعا ما سينتهي بك الأمر بالإفلاس إذا استمررت بالتصرف بهذه الطريقة الوقحة مع الزبائن ! هرولتُ نحو الدرجة في طريقي إلى الجامعة ... في داخلي اتمنى لو يمكنني عدم دخول المقهى مجددًا…ضربتُ جبيني عندما تذكرت لغز الشبح ذاك ! . " محاضرة اليوم قيل انها بحضرة شخص مهم " سمعت الهمسات بينما أضع حقيبتي على الطاولة ... انا لا اعرف الجميع هنا، إنها محاضرة لا تتطلب الحضور الإجباري ولكنني لحقتُ بها كوني في السنة الاخيرة و بالطبع سأكونُ بحاجة إلى أي الهام بشأن رسالة التخرج الخاصة بي من المفترض في صيف هذه السنة  اكون قد وجدت عنوان الرسالة لكن الكثير من الأحداث توالت جعلتني أهمِل امر دراستي، الكثير من الاحداث حقا جلستُ على الكرسي في حين أنظارِي إلى للأمام، نحو الباب دلفت بابتسامة بسيطة تزين ثغرها، ممسكة بدفاتر كثيرة وتمشي جنبا الى جنب مع صديقاتها، بدون اي ارادة مني وجدت نفسي اشيحُ ببصرِي عنها ... لقد قطعت عهدا ان اتوقف عن التفكير في هذا الموضوع . دخل الاستاذ اخيرا، استاذ مادة القانون، وضع حقيبته على المكتب ثم صفق ليعم الهدوء القاعة ”مازلت حزينة لذلك السبب عندما وضعني في المركز السابع بينما كنت املة في المقر الثاني “ أخذت المُحاضرة الطويلة بالتناوب بين الجميع، الكثيرُ يسأل عن مواضيع تخصُ القانُون، وقبل أن يتوقف وينظر نحوي تحديدا ويقول عبارته : القانون فوق الجميع . بادلته تواصلَ الأعين اقرأ ما في عينيه لعلي افهم ما يشير إليه . زفرتُ أعود للخلف وكلانا لم يرمش، أظهر له غضبي ورفضي من الواقع و يخبرني ان القانون فوق الجميع؟ هل ربما يحاول إرسال رِسالة غير مباشرة أن القانون يجبره على وضعي في القسم الثاني؟ لكنه كان حقًا علي منذ البداية التمرس في المركز الثاني بدلا من السابع ! "من المفترض ان يكون ماكسيميس كوفمان مشاركا في محاضرة اليوم ولكن لظرف طارئ كنت بدلا منه " ماكسيميس كوفمان ؟ ملك القانون الصغير؟ توسعت انظاري عندما سمعتُ جملته و تعالت الهمسات في أرجاء القاعة، ماكسيميس كوفمان احد اشهر الطُلاب في كلية الحقوق التي هي توأمة كلية التحقيق خاصتنا، على القانون أن يلازم الدستور لان الدستور منه بالمقابل، علاقة ترابُطية اعتباطية لا أحد منهما يستطيعُ الانفصال عن الآخر. القاضي لن يعمل بمهمته دون تحقيق المحقق ووضع الملفات امامه ولن يستطيع المحامي ان يدافع عن موكله الا و الدلائل بحوزته، هكذا كان الامر منذ البداية المحقق اليد اليمنى للقاضي هذا هو القانون. انهى المحاضرة ليبدأ الطلبة في الخروج مثل الذباب المنتشر، حملت حقيبتي بتعاجز و انظاري تتجه نحو الاستاذ رغما عني خصلاتُها الذهبية كانت تقف أمامه...ارجوكِ ارحلي سريعا ابتغِي الحوارَ معه وقفت في الزاوية ريثَما تُنهِي حوارها و نظرت نحوي بنظرة مطولة قبل ان تقول بنبرة مرحة : لم ارك منذ زمن؟ كيف حالك يا سولي؟ زممت شفتي وشعور الغضب في داخلي ولكن في الخارج ابدوا لها مثل الجماد … فقط كيف تستطيعُ التصرف بطبيعية؟ : بخير، ماذا عنك سولار ؟ " جيدة , بالمناسبة أي مركز تعملينَ مُؤقتًا؟" لقد كان من الواضح انها تتعمد استفزازي، قبضت على يدي داخل جيبِ المِعطف بينما أردف : المركز السابع " حقا؟، انا في المركز الثاني " قالت ذلك بابتسامة متسعة ثم اكملت : كل حسب مقامه أليس كذلك؟ " و انتهى الامر بها بصفع كتفي وهي تبتعد، الان فهمت. " القانون فوق الجميع " قلت العبارة بصوت غاضب في وجهه... لا يمكنني التحمل، نظر للأمام من خلف نظراته و تجنب البحلقة في ابصاري : ألم يكن القانون من وضعني في القسم الثاني اولاً؟ هذه المرة رفع ابصاره و استمع بهدوء وانا اقترب من مكتبه أكثر فأكثر : اذا كان توقعي صحيحا، فالقانون هو الخائن عبارتي كسرت تهشيم وجهه الصخري ليقول : لا يهم المركز، النظر الى مقامه لن يجعلك تحققين شيئا ! " بالضبط - بنبرةَ مستنكرة - املي الوحيد كان المركز الثاني و انت تعرف الأمر جيدًا " رجفةُ في يَدِي والحرقة في داخلي، نهضَ من محله مُردفًا : سيتم السرقة منك الكثير من الأشياء في كل مرة ولكن يجدر بك النظر إلى ما تحصلتي عليه فِي المقابل " كلامه الرمزي جعلني أغمض ابصاري بحدة استرجع ما حدث الصيف الماضي ثم استرسل " لذلك تقبلي الواقع و امضي ... لا تحكمي على المركز دون ان تعيشي اياما به " ثُم رحل وبقيتُ أنيسةَ الجماد وحدِي، لا اريد ان افشل في آخر سنة دراسية، لا يُمكنني مقابلة الوجوه التي تنظر لي في كل صباح بينما أنا في طريقي للتوقف عن الدراسة ! لن اسمح لحدُوث  هذَا!، يجب ان اجعل ارائهم هذه ترحل بعيدا! يجب أن اقلب الموازين عندما تتغير قوانين اللعبة ! هذا ما يجب علي فعله ضغطتُ على اصابعِي بتوتر شديد ريثَما انتظرُ الردَ مِن الهَاتف، هل يقدمُ علىَ توبِيخي؟ كيفَ يكونُ ردهُ واليومَ اوشكَ على الرَحيل؟ لأننِي لم اجد اللغز حتى! اخذت نفسا طويلا حالمَا سمعتُ صوتَ سارة من خلف الشاشة : مرحبًا مركز الشرطة السابع القِسم الأول، من المتحدث؟ " مرحبا سارة هذه انا سولين هل يمكنك إعطاء ايثا-... اقصد نائب المدير الهاتف؟ اريد ان استشيرهُ في امر ما ؟" : ماذا ؟ هل انهيت الاحجية بهذه السرعة؟ قضمتُ على شفتي السُفلى : أَيُمكنُنِي وضع الحل أمامك غدا؟ لم يتحدث لذلك أخذتها إشارة لإخباره بالمزِيد : المقهى يعج بالزبائن في هذه الساعة ولا يمكنني ان اعرف اين وضعت احجيتك ..!؟ " إنكِ اغبى شخصْ قمتُ بتعليمه في مسيرتي المهنية " قال وكل كلمة كانت تخرج بصوتِ عالٍ، مُتاكدة ان البقية قد سمعوا ما قاله بوضوح، لماذا شخصيتُه بهذا السوء بحق ؟ " انظرِي انا لا احب تكرار كلامي اذا تأخرتِ في إيجاد اللغز وعدم حله قبل نهاية اليوم اعتبري انكِ ميتةَ " ألقَى كلِماتَه بصراخ ثم اغلق الهاتف لم استطعْ التحرك من مكاني ووققتُ عِندَ منتصف الطريق، ما هذا المجنون؟ اعتبر نفسي ميتة؟ ماذا سيفعل يا ترى؟ دون أن ادرِك كنت قد شعرتُ بالتهديد هذه المرة، لذلك اقدامي قصدتْ المقهى و دخلتهُ سريعًا " مرحبا بِـ الزبونة الغاضبة " قال باستخفاف و ابتسامة  مرحة تزين وجهه كنت قد رمقته بحدة ثُم احتقنتُ اضع دراجتي امام محله مُصرحةَ : اجل اجل اعرف بدوني ستفلس سخرتُ منه بالمقابل، نظر لي أثناء هرولتي نحو الداخِل، الشمسُ على وشكِ الغروب، قال مغيرا الموضوع : اسف ايتها الزبونة الوفية لكن... ربما لا تعرفين إننَا نُغلق مع الغروب وأشار نحوَ الباب يطلب مني المغادرة رفعت بصري له غير مستوعبة ما يقوله ... اغلاقه؟ انا حتى لم أجد الأُحجية تلك؟ " إغلاق ؟ اليس الوقت مبكرا كثيرا ؟" اومأ بابتسامة بسيطة ينتظر الحركة القادمة مني " لكن... لن ابقى لوقت طويل " حاولت الترجِي بعيناي، خضعَ قائِلا بعدما حبسَ انفاسَهُ لفترةَ وجيزةَ " يمكنك أخذ كوبك معك " نفيت سريعا : لا، الجلوس افضل ! عندما دوىَ صوتِي بتلك العبارة نظر لي آخر رجل في المحل مذهولاً وهو يضعُ امواله على الطاولة، تجرعتُ رِيقي فِي حياء و الاخر وقعَ فِي دوامةِ الحِيرة ...انا على علم بأنه كان يمرح في البداية لكن الآن بكل تأكيد هو يفكر كم أنا معتُوهَة " حسنًا... سريعًا " أمتثلَ وهو يدلفُ الباب القصير متجهَا للجهة المُضادةَ، لم  ألبث إلا  وأدرت رأسي للطاولات ... لماذا اختار مقهى رغم الأماكن الكثيرة لوضع احاجِيه؟ مكان بِه الكثيرُ من النَاس يرتدُون ثِياب الثقافة! أن المقاهي مكانُها الهدوء، تأملتُ اوزع تَطلُعِي و وقعت عيني على خزانة صغيرة من الحطب بِزُجاج مفتوح توجهت سريعًا فتحتها ”كيف لم افكر بذلك؟ “ طرقتُ اتفحصُ الكُتب جميعها … و من أولِ الصفحات إلى ختامِ الأوراق…لا شيء مُميز! تَجهمَ وجهِي، ثم إنتقلتُ إلى العناوِين.. غريبة ولا تعني شيئا!، حرفيا لا شيء مميز في هذه العناوين . ثُم عد الطاولات، عشرون طاولة بالذات ... هل يا ترى قد وضع الأُحجية على الموائِد؟ لا شيء مميز من فوق الطاولة ... كلهم متشابهون وبدون أثر واضح لكنه اخر احتمال اضعه نظرت أسفل الطاولة السوداء كانت قريبة! ورقة مُعلقة على سطحِها من الخلف ... لمعت أبصِرُها ثُم امد يدي لسحبها اخرجتها متلهفة وسمعت صوت ذلك النادل : ماذا تفعلين؟ وقف إلى جانبي وأنا أفتح الورقة البيضاء ... كانت فارغة، هكذا إذن يا إيثان ؟ اعتقد انه يبدأ بشيء سهل وسريعا ينتقل بي إلى لغز اكبر قلت : هل تعرف ماذا يجري في مقهاك؟ نظر نحوي منتظرًا اجابة و ابتسمت بزاوية بينما أتفوه : الكثير من الأوراق تحت طاولاتك ... احضرهم رجاء الأمر بدى و كانني ارى كيفَ اختفت ابتسامته لكن فضوله قد سيطر عليه في النهاية، وضع الصينية على الطاولة وراح يتنقل بين الطاولات وهو ينزل الى الاسفل و يستخرج كل الأوراق المتواجدة اخيرا جميع الأوراق مطوية موضوعة امامي لكن اغلبها فارغ ، بقيت ورقة واحدة فقط ... نظر لي مشيرا لفتحها ... بالتأكيد ستكون ورقة تم الخط عليها اليس كذلك؟ اخذت نفسا وفتحتها. لحظة و لحظات، تبادلتُ النظر انا و النادل ... ثم عبست بعصبية بينما أردف : هل تعرف الترجمة؟" نظر لي مستغربا بينما يتحدث : تسأليني هذا السؤال في محلِي فِي حين أوراق سحرية لا اعرف كيف و متى تم تثبيتها؟ لا انا لا اعرف ترجمة هذه الشيفرة " تبادلت النظر معه وبدأ يتحول إلى صمتِ مُزعج، قلت : محق... بشكل لا احبه ! سخر بينما يقول : بجدية اسالك ماذا تفعل الأوراق في محلي؟ " تَسبح " نظرت له بشكل متقطع انتظره ان يبتسم واضحك معه اخبره انها مزحة لكنه لم يفعل، جيد ! حطم توقعاتي لارتخي في وقفتي و اقول : انه لغز يجب عليَ حله، أنا انتقل الى كوني محققة ... قريبا " لم يهتم للذِي قلته لكنه رفع حاجبيه متسائلا : يبدوا غريبا..و الان افكر انك تتسلينَ في هذه اللُعبة! " رحل بينما يعطيني ظهره : اسرعي في شرب كُوبك !. . الان انا لا املك سببا يجعلني ابقى في محله نظرتَ للكوب حملته و دفعته الى فمي «اه» كان ساخنا همستْ اصنعُ حركات بهلوانية من شأنها  إخفاض حرارة لساني . وقفتُ امامه و تركت المال ثم خرجت مهرولة سريعا الى مكتب المركز بينما يدي تمسك ورقة اللغز باحكام لا يمكننِي فقدانها سريعا، لقد كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساء ... تنهدت بأسى، لن تنتهي الليلة على خير اذا ما اكتشف ابي انني لم اعد في الوقت المفروض… الحجر المنزلي البغيض. . ركنْتُ دراجتي جانبا و ركضت بأسرع ما لدي داخل المركز ... زفرت حينما سمعت صوت هاتفي يدق... تجاهلتهُ مُهرولةَ نحو غرفة الفريق ثم وقفت هناك لثواني اراجع سبب قدومي « مهلا لماذا انا هنا؟ انا لم احل اللغز بعد هل يا ترى نائب المدير في الداخل؟ بالطبع انه كذلك » رحلتُ بعيدًا عن الغرفة و ذهبت للحديقة الخلفية، هي الاخرى كانت جميلةَ للغاية، جلست على احد الكراسي و احكمت على معطفي ثم أخرجت دفتري وقلمًا ، اريدُ التأمل أكثر فيها ولكن لا أملكُ الوقتَ الكافِي ، يمكنني استعمال جهاز جيفري لأنه المحرر في فك شيفرة مورس لكنني لا استطيع ... لا اريد رؤية وجه ذلك الرجل الغاضب انه مخيف... فتحت الورقة و تأملتها قليلا ...لا اقول انني لا احب شيفرة مورس لكن حقيقة ان حلها متعب للغاية هو الأمر المزعج بخصوصها... لابد انه اختارها لِـ يضيق الوقت علي .. ولكنني اسفة سيد إيثان انا بارعة جدا في تحطيم توقعات الآخرين! ابتسمت، أمسك قلمي و افتح شاشة هاتفي اه نسيت ان ارد على لورين هاتفتُها سريعا ولم اترك لها المجال للرد حتى : اسمعي سأتاخر في العودة لا يهمني ما تفعلينه اقنعيهم انني في الغرفة نائمة ثم فصلت الخط سريعا و تنفست الصعداء براحة... هي بارعة في التغطية ... حاولت الثقة بها لانها ليست اول مرة تفعل ذلك على كل حال ثم عاد تركيزي نحو الورقة والى هاتفي بدأت في فك هذه الشفرة و أخذ الوقت مني نصف ساعة قبل ان انظر لها مجددا و ابتسامة رضى زينت ثغري ثم حاولت ربط الكلمات : « مغروس في التراب، يطير في السماء، يشرب القهوة دون كؤوس » مغروس في التراب؟ اذن لا بد أنه نبتة ... هذا ما اخبرت نفسي به و يطير في السماء؟ كيف يكون مغروسا على الأرض وفي الوقت نفسه يحلق في السماء؟ أليس هذا غير منطقي؟ تنهدت اعود للخلف و قرات اخر جملة في هذا اللغز يشرب القهوة دون كؤوسها لابد انه لغز سهل اليس كذلك يا ايثان صحيح؟ لكنني جديدة تماما على نوع احاجِيك! فلماذا لم تترك لي يوما آخر حتى احله؟ تنهدتُ ورفعت نفسي عن الكرسي امدد عظامي ثم سرت قشعريرة في عمودي الفقري من الجو البارد، هذا الإحساس غيرُ مُحبب…بأنك مُراقب من أحدهم! كان الليل قد غطى الغيوم و انتشرت النجوم في السماء، تناسيتُ أمر أنني مُراقبة وهذا لا شكَ مِنه…لكنني فِي مركزِ شُرطة وهذا لا يُشير نسبيًا إلى الشر نظرتُ لتلك النجوم وسخرتُ من نفسي داخليا عندما تذكرت احدى ذكرياتي الهاربة وأنا فتاة بعمر ست سنوات عندما اقنعتني جدتي ان الأموات يتحولون الى نجوم عندما يموتون... يراقبون من بعيد... ينظرون لنا تلك النجوم كانت بعيدة بما يكفي حتَى أتأملها بينمَا تلمع... اريدُ اخبارك يا جدتي انا من ترى تلك النجوم.. لا اعتقد أن النجوم ستراني و الظلام حالك .. هي ترى فقط الضباب الضوئي القادم من الأرض والذِي يرتفع الى السماء!. مهلا... ودون ان انتبه عدت للنظر إلى الورقة ... الضوء هل يقصد بذلك الضوء؟ لا لا هذا مستحيل !!؟.. أخبرت نفسي بالتوقف عن الخيال ثم فكرت ... اعتقد ان لغزه مجازي نوعا ما كان قد تأخر الوقت كثيرا لذلك حملتُ معي اجابتين و اتمنى ان تكون الاجابة واحدة منهما .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نجوم غرباء

المؤلف ZMELSYAIN
2025/06/21 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة