أولُ قضيةَ

أولُ قضيةَ

25 1

كانت الساعَة الثانيةَ صباحًا عِندما فتحتُ بَاب البيت وَواجهني الظَلامُ الداَمس ... بحلقتُ لثوانِي قليلة ثمَ شغلتُ الأنَوار، اخذ مني الوقت للاستحمام وَتجهيز نَفسي للغد سَاعتين بِالكامل . فِي الصباحِ البَاكر لم انم سِوى اربعِ ساعاتِ حالتِي مريعةَ!، تَوجهت نَحو الكلية دُون نُقطة مياه لأنني أشعرُ بالغثَيان، أجر خطواتِي نحو الباب ... نظرت للسماءِ المُلبدة التِي تشيِر لذكرِ الأمطار ... أو ربما كندا قريبا تُرحب بتساقطِ الثلوج. ابتسمتُ بخفة وتركتُ دراجَتي الهوائيَة وَ قررت أخذ الحافلة . " أُستاذ؟؟" قلت له بينما انظُر للملف الذيّ فِي يَدي، وأبتلعُ رِيقي فِي توتُر لحقنِي : " ماذا؟" نبسَ بِبرُود وهُو يرفعُ نظارته الطبيةَ قبل أن يُعطيني ظهره غير آبه لردي، لحقتُ رجليهِ الطويلةَ رَيثمَا اتحدَث : المركزُ السَابع في المدينة؟ أليس المركز المنبوذ في الولاية ؟ توقف ونظرَ لي بسخط، عُدت للكلام ؛ أقصد الأخيِر.. دَارت حلقتيه بعيدًا يرفعُ رجليه يَمرُ داخلَ المصعد ويقول : إذن؟ عبستُ ارفع الاوراقَ نحوَ بصره : من المفترض ان اتدربَ في المركز الثاني قُرب الجامعة ... لماذا تم نقلي الى المركز السابع أُستاذ؟ انا لا افهم !. نظرَ لي عندما وضعتُ يدِي بين أبواب المصعد الكهربائِية وقال مختصرا : يجدر بك الترحيب بأي تغير يطرأ عليك في هذه الحياة خاصة لانك محققة ... انسة سولين ثم دفعَ يدي بِكُمه وتَم غلقُ المِصعد تركني في حيرة شديدة : لو لم تكٌن رَئيسَ المادة فقط!. زفرتُ بحنقِ ثُم رطمتُ بقدمي على باب المصعد ... ولأنني صاحبة حظٍ بَائِس فُتح، وقابلتُ تحدِيقاته مِن جديد، ألا يرمش؟ ألا يبتسم؟ لماذا هو صخرة يابسة هكذا؟ دخلته ثُم تصلبتُ من القلقِ اتجاهل رُهابي من المصاعد ثم بصعوبة خرجت الكلمات من ثَغري : ايٌ قاعة اقابلُ بها السيد هاربر؟ ثانية وثلاث نظرتُ خلفِي نحوهُ في الثانيةَ العاشرة أرمقه باستغراب، تنهد قبل ان يَصنعَ ملامح الضجرِ في وجهه ويردف مختنقًا : ألا تعرفين الوثيقة ؟ سولين شغلي دماغك قليلا ! ارتجفت لثانية و نَظرتِي المُستغربة تفوح في وجهه، تحركتُ خطوة عنه ارفعُ الوثيقة نحو وجهي ” المحقق هاربر أدمانز، المركز السابع و مدير القسم الأول للشرطة البوليسية و التحقيقات الجنائية مكان اللقاء في المركز الساعة الحادية عشر صباحًا “ ثم نظرتُ بِسرعةَ الى ساعةَ هاتِفِي ... يَا الهي لا اريد ان أشتم ولكن في يَدِي نصفُ سَاعة فقط !. ضغطتُ على الطابق السفلي بعَصبية واضحةَ... لم تَعُد تُهمنِي أيها الاستاذ، الأن هُناك أشخاص آخرين عليَ تملقُهم من أجلِ الدرجَات … بغيض!. صعدتُ أولَ سيارةِ وقعت عليها انظاريِ ومنه ان يوصلني الى المَوقع، غرَقت ابصارِي فِي النظرِ للشوارع و الناس المارةَ، الطريق كان يعجُ بالناس لأنه بداية الأسبوع . مَقلتَاي تدرسُ المكان لمدة دقيقة أو أكثر، كانت الأخبار عن المركز السابع مُبهمة للغاية ...انه مركز غير معروف و معلُوماته نادرةَ كنت سعيدة فِي السابق عندما تم إخطاري أنني سأكون في المركز الثاني على الأقل في الرتبة الثانية لا أن ينتهي بي في آخر مركز في الولاية آه، رغم انه مركزُ غيرُ معروف كثيرا لكن بالنظرِ إلى طريقة الأبنيةَ والهندسةَ الحادةَ، إلى تِلك الحديقة رِفقةَ النافورة البهيةَ، بِناية مِن خمس طوابقَ كَاملة وَذلك جعلني أُفكر لِماذا يَملك هيئة بهية ؟ اليستِ المراكز الاخرى هي اكثر رتبة منه؟ المنظر جميل ولكنني لا اعرف ما يقبع بداخله، ببساطة رجلي اليمنى دخلت البوابة المفتوحة  كانت بوابة ضخمة من الحديد الأسود سيارات العاملين مرصوصة بكل ترتيب وجهت انظاري بالمرافق المحيطة وجميعها كانت مرتبة حارسين أمام الباب الرئيسي وَجهتُ ابتسامة لطيفة ولكن كلاهما تجاهلني، لست مهتمة بأمرِكما كذلك!. مشيتُ مباشرة إلى مكتب الاستقبال، تجلس عليه فتاة لا تبدوا اكبر مني الا بعشر سنواتِ او أقل، " كيف يمكنني مساعدتك؟ " سألت وَهِي ترمقني بنظرة فارغة وشبح ابتسامة، تعمدت الاشارة الى الوثيقة وتحديدا نحو اسم السيد هاربر مجيبة : انا هنا لمقابلة السيد ادمانز بشأن العمل التطبيقي من كلية التحقيق .. اومات مجيبة : مكتبه في الطابق الثاني الباب البني تجدين عبارة  ” مكتب رئيس التحقيق الجنائي “ صعدت الطوابق و انتهى الامر بي بالوقوف امام بابه هل هو عجوز؟ هل هو رجل ملئت وجهه التجاعيد و نحيل شديد؟ الكثير من الاسئلة حيال هيئته ثم طرقت الباب بادب شديد و حاولت جعل الدقات مسموعة بالشكل الكافي قبل ان اجده يفتحه بمرور ثواني وفي وجهه تقطيبة حادة : متى سأستمر بالتأكيد على ضرورة عدم طرق الباب ؟ صوته غاضب ومنزعج، قابلني جذعه العلوي وهو يعيد خصلاتهِ الرمادِيةَ للخلف، تقطيبةَ حادة جعلت تجاعيد جبينه يظهرون بالشكل الموفي لحقهم، كان يرتدي قميصا أسود وسترة الشرطة . بلعتُ ريقي ريثمَا انظرُ له من فَوق غُرتي لطولهِ الشديد وهُو نظرَ لِي دونَ ان تتغيرَ ملامحه بل كان هادئًا ينتظرُ الرَد : اه ..انا الطالبة سولين ليونارد من كلية التحقيق... لم يرمش بعد لكنه فتح الباب وتنهدَ صعيدََا ثُم سمح لي بالعبور من خلاله وقال : اول درس لك هو تعلم عدم طرق الباب في مكتبي شاهدته غير مستوعبة، من درسهِ الغَريب ! و توضحتْ ملامِحه عندما نظرتُ له بهذه المسافة . يملكِ وجهَ رجلِ يقتربِ مِن الخَمسِين،و اعتقدُ أنه كذلك . لمحةَ رجولية في جسدهِ رغم سِنه و يبدوا رجلاً يُحافظ على صحته ، شعره رمادِي وبشرته مائلةَ للسُمرة المُفضلة في أشهر الصيفِ الحارة " حسنا " قلت برضُوخ أجلِسُ على الكرسي المقابل لمكتبه، هُو ازاحَ الملفات يُعيدها الى صندوق في مكتبة حائطية ... لقد اكتفى بحمل تلك الملفات بشكل سريع و كانت صورة لطفلة صغيرة من بيهم... صورة منذ أكثرَ من عقدِ كامل جعلتني اركز نحوها قبل أن يحملها ويضعها بعيدا في درج المكتب . أخذ نفسا ثم جلس امامي فتحت حقيبتي و وضعت الملف الرمادي على مكتبه . ابتسامة جانبية زينت ثغره بينما ينظر لي : انسة سولين هل احضرت محتويات القضية ؟ سأل سريعا وعينيهِ توجهت لحقيبة ظهرِي بالفعل! رمشت مستغربة : بكل تأكيد لأنها قضيتِي الأولى!، لكنني اريد ان اعتذر لانه بصراحة لم املك الوقت الكافي للاطلاع عليهم " جيد " كنت اريد التحدث أكثر لكن قوله لتلك العبارة براحة شديدة جعلني ارفع نظري له مستغربة في دواخلي . عاد للأبتسام بينما يَقول : كُل من القرص والعملة والورقة هل يمكنك وضعهم على المكتب؟ نبرته ابدا لم تكُن لشخص يريد طلب شيء مني اخرجتها تحت أوامره وختمتها بوضع القفازات بالجانب. " لقد حدث خلل بشأن توزيع المهمات، إطمئني سيكون هناك الكثير من الالغاز والقضايا التي يُمكننا حلُها معا " نبرته الدافئة جعلتني اومئ مُرحبة بالأمر ... لكن أهدابُ رموشِي سقطتْ تنظرُ الى الأغراض التي أخرجتها من حقيبتي قبل دقائق، أفكر إن كانت قضية مهمة ام قضية بائسة أخرى، هل انتهى بها في طَي كتابها أم مازالت مفتوحة  : إليك الأمر، أنا المحقق هاربر رئيس الفوج الاول كما ترين : تشرفت بك سيدي اوما بينما يرتفعُ من محله يجعلني احلق بعينَاي : و الان يجب ان تتعرفي على فريقك أيتها المحققة سولين . بنبرة مرحة في نهاية كلامه يفتح الباب و يسمح لي بالمرور اولاً، ابتسمت مرحبة و لحقته الى الطابق الاول . "اوه اهلاََ يا صاح، كيفَ حالك اليوم" ظهرَ رجلُ من العدم، بنفس الطول مقارنةَ بالسيد هاربر صاحبَ شعرِ اشقر و عيون سماويةَ باردةَ، و بنيةَ جسديةَ ضخمةَ مع بطنِ بارزة... من الغريب التفكير برجلِ يملك بنيةَ جسديةَ قويةَ و بطن بارزةَ.. هذا ما فكرت به سولين، كان يرتدي طقم رسمي وعليه شارة نسر فضي.. نسر فضي.. نسر فضي.. يا إما أنه كولونيل او قائد للقوات. " بخير جورج لقد قلتَ أنك لن تأتي اليوم، إذََا لمَ أنتَ هُنا؟" سأله بجدية ثم نظرَ إلى الجدار " تمَ استدعائي فجأة بسبب قضية مُريبة استمرت بالتكرار واحدة تلو الأخرى" نطق هاربر " الرسائل؟" وأومى المدعو جورج. نطق هاربر" على ما يبدو أنكَ ستكون قائدي في هذه القضية" فأجابه الأخر" هذا يجعلني أتذكر الأيام الخوالي " ” عن أي رسائل يتحدثونَ عنها، قضية مُتكررة؟ هل تتضمن شيفرة مورس أو شيء من هذا القبيل؟ هل يتعلقُ الأمر بالرسالةَ التِي وضعتُها فِي مكتبهِ قبلَ قليل؟ “ ها قد دخلت سولين إلى دوامة التفكير، وبدأ فضولها يتغلغلُ شيئاََ فشيئاََ. " ايُ رسائل؟ " ومُجددََا تحدثت بتهور رمقهَا السيد هاربر مستوعبََا أمرََا و السيد جورج لاحظ اخيرََا أن هنالكَ طرفََا ثالثََا يقفُ رفقتهم " صديقي جورج اُعرفك إنها طالبتي رقم مئة وثلاثة ليونارد سولين" طالبة رقم مئة وثلاثة؟ هل مجاله المهني تضمن مئة وثلاثة طالب؟ اليسَ هذا كثيرََا جدََا عليه؟ " ليستْ الأولى ولا الأخيرة - ثُم استرسلَ - أهلاََ سولين، أنا جورج قائد القوات في هذه الوِلاية " مدَ يده طالباََ المُصافحة مع إبتسامة ودودة. هو لم يقل هذه البلدية، بل قال ولاية كاملة... عجباََ أيها القدر كيفَ ستدهش سولين في المرة التاليةَ؟ ألم يكُن مُجردَ مركز سابِع، والأخِير؟. تَبسمتْ ترمُق يده الممدودة قليلاً ثم بتوتر رفعت يدها وسريعًا أنهت المُصافحةَ. " تشرفتُ بمعرفتك " تأتأة في كلامها وشعرت بعينيه تتفحص شكلها الفوضوي باستغراب ثم قال مُتنهدََا " اتمنى أن تكوني ذلكَ الطالب المُنتظر الذي يبحثُ عنه هاربر، فلطالما كُل من عبر له عاد خائباََ " طالب مُنتظر؟ وعاد خائباََ؟ هي الأن حقََا تودُ شتمَ الأستاذ من كل قلبها عندما تعود للدروس النظرية. لأن من الواضح جدََا حديثُ هذا الرجلِ عم كم أنَ هاربر شخصُ حازم وهذا يضاعفُ كثيرََا عن ما استخلصته في لقائها به من البداية " والآن أنا مُغادر، أراكَ في يوم لاحق " غادرَ وتركها رفقةَ الأستاذ هاربر الذي شاهد ظله يبتعد ثم قال : لا تفكري كثيراََ بما قاله، فما قصد بكلمة خائب ليسَ الرسوب وإنما شيء مُختلف تُدريكنَه مَع مُرور الأيامِ في المُستقبل. كلامه كان مثل المتاهة، هو وصديقه جورج فما الشيء الذي يجعل الطالب خائباََ أكثرَ من رسوبه، هل هي نظرة المُحقق هاربر هذا؟ أم هي شيءُ مختلف وَلكن مَا قِصة الرَسائِل صِدقًا؟ وإن كانت شيءُ مختلف" ماهو؟ " تحدثت مجددََا بصوت مُرتفع غيرَ مُتحكمةَ بتصرفاتها، مرةَ بعدَ مرةَ، تزورها الشجاعةَ بشكلِ غيرَ مسبوق. تبسمَ بخفة ثم تنهد " على أي حال، عليكِ التعرف بالقسم" امسك كتفها يجرها مُغايرََا للموضوع امسكت هي الأخرى لسانها كي لا تتحدث وتطرحَ اسئلة أكثر، فليس لها الطاقة فما يحدثُ مؤخرََا حاز على كل طاقتها الجسدية والنفسية. فتحَ الباب الحديدي الأسود ودخل قبلها بخطوات، وقفتُ في المُنتصف تُشاهد الغُرفة التي ستعملُ بها لعامِ كامل. " اتركوا ما في أيديكم وانظروا نحوِي " تحدث بصوت جهوري يأمر به الجميع، ارتعدتْ اوصالها لشدة حدته هدأت من روعها فوجدتُ خمسةَ أشخاص يقفون بانتظام مقابلينَ، عادت حينها للخلف بشكل غير ملحوظ " سعيدُ إنكم تقومون بالعمل على أكملِ وجه، اليوم لدينا شخص جديد في المجموعة ” ليونارد سولين“ " قال أسمها بحدة فخرجت من دوامة تفكيرها وسمعت كلامه بوقفةَ حاولت جعلها جدية ووَاثقة " جيفري مِيلر الهَاكر، كارولين ارمسترُونغ طبيبة من قسم الطب الجِنائِي، إيثان ستَانهُوب نائب المُفتش، سارة ويِسلِي ضابطة شُرطةَ، كارلوس ميلبريدو المُشرف " قال اسمائهم بمراتبهم و وفق ترتيبهم كما يُشير إلى كل شخص ” جيفري مِيلر كان شخصََا متوسط الطول، ذا بنية جسميةَ عادية يرتدي ملابساََ مُريحة بنطال رياضي اسود و قميص صوفي أسود ايضََا ويُمسك كمبيوتر حمله معه عندما صرخ السيد هاربر، ميزهُ شعر أسود مائِل للعِنابِي وَبشرةَ خُمريةَ، نظَارات طِبية دائِرية، رف اسنان ناصِع البياضْ و فك حاد ، لقد كان يبدوا شابًا مهووسًا بألعاب الفِيديُو. “ ” كارولين ارمسترُونغ، ذات شعر كرامِيلي جميل بِربطةَ فَوق و نظارات طِبيةَ هيَ الأُخرى مستطيلةَ، تبتسمُ بترحيب تظهرُ فيها اسنانها المرصوفةَ ببياضِ جميل و أعيُن مُشرقةَ بلونِ خشبِ البُندق مَع العَسل،  ووَجنتَين مُمتلئتَين، أطولَ بقليلْ مِن سُولِين، ترتدي مئزر الأطباء وعلى مايبدو ان لا عملَ لها اليوم. “ ” إيثان ستَانهُوب، يبدو كأنه لم يستحم لمدة ثلاثة أسابيع مُتتالية هو الأخر يضع نظارات طبية ويملك شعر قصير أسودْ تم قصه بعشوائية مع هالات سوداء ملئت جفنيه، من المُقلق أنه يملك بشرةَ شاحبة فربما يعاني نقص من الفيتامينات او الدم و بالملابس الرسميةَ جعلته يظهرُ بشكلِ عملاق. “ ” سارة وِيسلِي، امرأة ذات بشرة سمراء، طويلةَ و نحيلةَ، وخصلات مُموجة كثيرةَ أطلقت سراحها، أعين سودَاء واسعةَ و دافئة، شِفاه تأخذُ مساحة كبيرةَ بابتسامةَ ترتدي الملابسَ العسكرية أيضاََ، ابتسمت نحوها بلطف كما انها بدت كبيرةَ عن بقيةَ الاعضاء بعدَ السيد هاربر. “ ” كارلوس ميلبريدو، بدين نوعاََ ما، وجهُ ذا ملامح طفولية و وجنتين واضحتين، بشرةَ بيضاء و شعر أشقر، متوسط الطُول كذلك يرتدي الملابس العسكرية العادية بدون شارة و يمسكُ بسجل يبدو خاصََا بالإدراةَ بشكلِ ما. “ " ليونارد سولين ، طالبة جامعية في السنة الأخيرة.. المرحلة التطبيقية، ستبقى معنا لعام كامل أحسنو التصرف" اومئُ جميعهم في وقت واحد ثم خرجَ بعد ان تركها وحيدةَ رفقتهم. نظرت لهم بينما رمشت لمرات كثيرة، في النهاية هي تعاني من قِلةَ مهاراتها الاجتماعية. تنهدَ إيثان وذهب إلى مكتبه يضع الكتاب الذي كان يُمسكه ومالبثَ حتى وضعَ رأسه على المكتب الخشبي البني يستقبلُ النومَ عينيه بينما كارلوس لوح يده بترحيب مع إبتسامة بسيطة و عاد لمكتبه أيضاََ تقدم الهَاكر أي جيفري ونظرَ لها من الأعلى إلى الأسفل ثم ردف : واثقة أنكِ في المكان الصحيح؟" نطق بصدق، حينها امتزجت سخريةَ سولين من نفسها و سخريته من نفسه، لأن كليهما ليسا في أفضل حالتهما طبعََا من ناحية - الشكل - " نعم، بالمكان الصحيح" اجابتهُ بسخرية عندَ النظر لطبيعةَ عملها، يجب إلا تهتمَ على الإطلاق عما ترتديه، لإنَ المُحقق عليه التعامل و كأنه من عامةِ الشعب، ان يُخفي مهنته هذه لأنه عندما يستعملها في حال ما قبضَ على المجرم أو وصلَ لختام القضيةَ سيهلعُ الناس و يختفي المجرم حينها النهايةَ ستُلقب بالفشل. ابتعدَ بعد أن دفعته سارة بيدها معَ نظرةَ مُوبخةَ ثُم عادت للإبتسام نحوَ سولين مُردفةَ: أنه كثيرُ الإنتقاد، تجاهليه إذ ما اخبركِ أن هناك شعرة مُختلفة عن بقية شعركِ. نظرَ لها بسخط بينما ابتسمت سولين بخفة تراهُ يرد على إهانتها مُتمتماََ " أنا ذاهبة لتأدية دوري الأن، إيثان عرفها على ملف القضية " نطقت سارةَ غادرت تُغلق الباب دون سماع رده، هو الذي كان يغطُ في النوم قبل قليل، تنهدت كارولين مُتوجهة نحوه ثم دفعت كتفه تزيل الكتاب من على وجهه، زفر غاضباََ واعتدل في جلسته ينظر لها بنظرة حادة. " توقف عن النظر بتلك الطريقة وهات نسخة أخرى من القضية إلى الطِفلة " قالت وهي توبخه جعد حاجبيه وكأنه لم يتوقع كلماتها هذه ولكن عذرََا، تكاد سولين بلوغ الثالثة والعشرين وهي لقبتها بالطفلة للتو؟ " إنها في المخزن، جيفري أحضرها لطفاََ" " لستُ متفرغ" إجابة مباشرة منه بينما يرفع اللوح الإلكتروني في وجهه، نظرَ إلى كارلوس الذي مثل أنه لا يرى شيئاََ ثم نظر نحوَ سولين بحدة وقال " أبقي هنا سأعود بعد لحظات " اومأت له بتوترْ بعد صفعه للباب ارتجت للخلف دُونَ وعِي. " شخصيته كسولة وغيرَ مسؤولة تحمليه إلى نهاية الإثنى عشر شهرًا، ثُم نحن نعتذر لِـ ترحيبنا غير لائق، كانت قضية الأمس امتدت لأسبوعين و… انتهينا منها البارحة فقط! " سمِعت صوت كارولين وهي تُمسك بالقلم ثم عادت للتدوين مرة أخرى ووضعت السماعات على أذنيها. جلستُ على أحد الكراسي الموجودة في هذه الغُرفة وبدأت بالتعرف على أركانها الغُرفة تضم أربع نوافذ مستطيلة الشكل وبكل نافذة نبتة زينة ويوجد مُعلق ملابس خلف الباب واربع كراسي مُلتسقة بالجدار حديدية رائحتها سيئة بصراحة هناكَ أربع مكاتب مُلتسقة ببعضها البعض في منتصف الُغرفة، إلا المكتب الذي كان يجلس عليه نائب المُفتش ” إيثان “ الذي يوجد على اليسار مُقابل للباب تماماََ. لكل شخص طريقته في ترتيب مكتبه الخاص، فمثلاََ مكتب كارلوس مُمتلئ بالأوراق الغير مُرتبة، والكثير من الأوراق التي يجبُ أن تُرمى و الملفات الكثيرةَ و الثقيلة! لكن مِن الواضحِ أنه لا يبتغِي ذلك بِما أن أدراجَ مكتبه من بعيد تُظهر الأوراق و المِلفات المُخزنةَ أما كارولين مكتبها به أربع كؤوس ومُن الواضح أنها تخص القهوة وعلى مكتبها العديد من الكتب الطبيَة ... مُرهق!. جيفري مكتبه عبارة عن لوح إلكتروني، كمبيوتر كاميرا فقط مع الكثير من الغُبار… سارة الوحيدة من بينهم مكتبها الوحيد الذي بدا عادياََ نوعاََ ما وطبيعيََا!، الملصقات التي تم تعليقها على شاشة الكومبيوتر وصورة رباعية لها مع زوجها واولادها مكتب إيثان الوحيد الفارغ، تضمن علم البلد ودفتر التوثيق مع طابعه وكمبيوتر فقط، والكثير من الغُبار. فتحَ الباب ثم جلسَ على مكتبه ونظرَ إليها فجلست مباشرة على الكرسي المقابل له. وضعَ الملف ذا اللون البرتقالي قربها ثم قال؛ هذه أسهل قضية، لم ارسل لكِ الملفات الحديثة فيجب عليكِ حل أحد القضايا التي تجاوزناها، والأن هذه القضية الأولى التي تمسكينها. تجنبتُ النَظرَ لعينيه وفتحتُ الملفَ تحت ابصاره أخرجت الأوراق والصور المُتواجدة وغيرها من الأكياس التي تحفظُ الأدلة " تم الإمساك بالشخص المعني، وكل شيء مدون في هذه القضية من ألف إلى ياء حتى البصمات ولمن تعود " تكلم مجددََا ونظرت هيَ لصور الشخصيات المذكورة في الملف الأول --- « ترتيب القضية: التمهِيد :     ¹ الضحايا والشخصيات المعنية:      - الضحية: فتاة مراهقة تبلغ من العمر سبعَة عشرَ عامًا.      - أم الضحية.      - رجل مسن.      - شاب عشريني (المتهم).      - سائق الأجرة الميت.     ² الأحداث:    - غادرت الفتاة منزل والدتها الساعة الثالثة مساءً لحضور حفل عيد ميلاد صديقتها رِفقةَ حبيبها ” الشاب العشريني “.    - بعد انتهاء الحفل، استقلت سيارة أجرة للعودة إلى منزلها.    - تم العثور على سيارة الأجرة متروكة قرب منزل الفتاة حتى الصباح.      ³ أكتشاف الجريمةَ :    - خرجت والدة الفتاة لرمي القمامة صباحًا.    - لاحظت وجود سيارة تقف بالقرب من منزلها بنوافذ مفتوحة.    - رأت رجلاً مسنًا ينظر إلى السيارة بغرابة.    - اقتربت من السيارة لتجد ابنتها مقتولة، نصف مذبوحة ومليئة بالكدمات مَع سائق الأجرة ميت.    ⁴ الأدلة والشهُود :    ‹ الرجل المسن › :      - كان في موقع الجريمة صباحًا وينظر إلى السيارة بغرابة.    ‹ الشاب المتهم › :      - لم تذكر تفاصيل إضافية حوله، لكن يفترض وجود أدلة تربطه بالجريمة.   ⁵ النقاط الأساسية للتحقيق :    - وقت وفاتها : الثالثَة صباحًا و أربعة و خمسونَ دقيقةَ    - استجواب الرجل المسن لمعرفة سبب وجوده في الموقع : التَوجه إلى مقهىَ الحَي .    - موت سائق الأجرة بسبب : صدمة قلبية قد يكون ‹ مؤشرًا على تورطه أو معرفته بشيء مهم عن الجريمة › بعد التحقق من سجله الصحي و معرفة اذا ما كانت هناك عوامل مشبوهة قد أدت إلى وفاته ‹ يملك سجلاً طبيًا مع مرض القلب المُزمُن ›     - البحث عن أي شهود آخرين أو كاميرات مراقبة في المنطقة : لا يوجد    - فحص السيارة بحثًا عن أي أدلة مثل بصمات الأصابع أو الحمض النَووي : يوجد » --- توقفت سولين عن القراءة تتخيل المشهد المروع الخاص بالفتاة وهلع والدتها تلك، نظرت له فكان ينظر لها بالمقابل بشرود ثم قال : من مُجرد القراءة تتغشين؟ ماذا لو رأيت ذلك على أرض الواقع؟ هل حقاََ ستعملينَ كمحققة بهذا القلب الهش؟. صوته كان جادََا ورغم غطرسته في الحديث هو محق، ماذا لو كانت في مكان الحادثة ولأنها المُحقق يلزم عليها رؤية الضحية ماذا ستكون ردة فعلها..؟ الدماء، الرائحة العفنة، الجثث والأماكن الخطرة... حينها تخاف وتتوتر وينتابها الكثير من الهلع، قد تستفرغ كل ما تناولته في حياتها وقد تُصاب بصدمة نفسية لا تعالج منها للأبد. ابتلعت غصتها لأنه محق، مُحق رغم سخريته الواضحة من الضعف الذي أظهرته في ملامح وجهها تجاهلتهُ وعادت لإكمال القراءة --- « العَرض كانَ مِن الصعب تحديد القاتل بشكل قاطع بدون معلومات إضافية، لكن تمَ التفكِير في عدة فرضيات بناءً على المعلومات المتاحة:      ¹ الشَاب المُتهم :    - ربما كانت لديه دوافع شخصية أو عداء مع الضحية.    ² الرجل المسن :    - وجوده في الموقع وتصرفاته الغريبة قد أثارت الشكوك، قد يكون شاهدًا أو ربما كان متورطًا بشكل ما.    ³ سائق الأجرة :    - بما أنه كان آخر من رآها على قيد الحياة، فهو مشتبهٌ به، من الممكن أن يكون لديه دوافع خاصة أو ربما كان متواطئًا مع شخص آخر و انتهَى الأمر به ميتًا أيضًا - إغتصاب أو إختطاف -.    ⁴ طرف آخر غير معروف :    - قد يكون هناك طرف آخر، له علاقة بالضحية أو الشاب المتهم، وكان لديه دوافع خفية. تحليل إضافي :     • دوافع الجريمة : ← معرفة العلاقات الشخصية للضحية قد تكشف عن دوافع محتملة للجريمة.    •   الأدلة المادية : ← بصمات الأصابع، الحمض النووي، آثار أقدام، أو أي دليل مادي آخر في السيارة أو على جسد الضحية يمكن أن يساعد في تحديد الجاني. التحلِيل بناءً على المعلومات المتاحة، الشاب المتهم والرجل المسن هما الأكثر اشتباهًا، بعدَ التحقيق و مراجعة بصمات الأصابع و تحليل الحمض النووي  معهما بشكل دقيق وتحليل جميع الأدلة المتاحة تمَ الوصول إلى الجاني الحقيقي. » --- رفعتُ كلتا حواجبها في إستنتاج أخير ثم قلت " سأطرحُ عليكَ سؤال وأجبني" اعاد ظهره للخلف ثم قال " وفقَ السُؤال" امالت رأسها وتحدثت، لم تبدو كسؤال أكثر من كونها إجابة " أليسَ واضحاََ أن القاتل هو المُتهم؟" سمعت قهقهته التي علت تدريجياََ، نظر للسقف ثم قال " أيتها الطِفلة، ربما عليك التفكير جيدََا بالعودة إلى المنزل وطبخ بعض المأكولات لزوجك" قضمت على لسانها من الداخل، وكمشت يديها تحارب رغبة ضربه في وجهه. " ألم تقرأي أن المُتهم شخصَين؟ " " وإن يكن! " ردفت بسرعة مرت لحظات حينها، تنهدت بفقدان الأمل وقالت : حسناََ سيكون المتهم هو سائق الأجرة، لقد تنبأ بوفاته وقرر فعل شيء مختلف قبل أن تأتيه المنية. دحرج عينيه بعصبية : تنبؤ؟ هذه الأمور غير حقيقية، هل يمكنكِ أخباري عن محاولتكِ الأخيرة؟ " نطق نهاية كلمته بحدة وبسرعة، كأنه كره وجودها أمامه بهذه السُرعة ابتسمتُ بجانبية ثم قالت " القاتل هو المُسن، لأنه الوحيد الذي كان ينظرُ كالأحمق إلى السيارة ولم يكن مندهشاََ عندما وجدها، وفي السيارة لم يذكر أي دليل عن كونه المجرم، الشاب غير متهم اما السائق ضحية أيضاََ والدليل على ذلك موته بصدمة قلبية أثر الإختناق لكن السؤال الذي كنتُ اود طرحه بجدية أيها النائب، لماذا لم تترك بقية الملفات التي تقود إلى الإجابة بسرعة حتى انك لم تضع الصمغ على الملف حتى لا أشكَ بك وعلى عكس ذلك، ارى انك تود الإستهانة بي " انهت جملتها تنظرُ بتحدي فقد كشفته... لقد حاول منذُ البداية إظهارها مثل الأحمق الذي لا يعرف لما هو هنا لكنهُ مغفل هو أيضاََ، أي قضية أطفال يحضرها لها هكذا؟ صحيحُ أنها تهاب الدماء والجثث لكن تحليلاتها دائما صحيحة ولم تُخطأ يوماََ في كشف الكاذب دونَ نسيان أنها في سنتها الاخيرةَ! مما يعني أن مثلَ هذه القضايا التي تبدوا صعبةَ في نظرِ بعض الناس لكنها تجدُ الحل بسرعة.. وهذا ما يجعل المُحققَ مُحققََا. وهذا النائب، لقد كان مغفلاََ حتى يحكم عليها من هيأتها الفوضوية والنظارة الغبية التي ترتديها وشخصيتها الإجتماعية الضعيفة، المظاهر خداعة وهذا ما يجب عليه تعلمه استرسلت بينما ترفعُ ملف الإستنتاج النهائي للقضية و تقرأه أمامه ؛ --- « خلاصة ؛ من خلال تحقيق دقيق وتحليل شامل للأدلة والشهادات، تم التوصل إلى أن القاتل هو الرجل المسن. توضح الأدلة والاعترافات أن الرجل المسن كان يشعر بانجذاب غير طبيعي نحو الفتاة المراهقة، وعندما رفضت محاولاته للتقرب منها، قرر الانتقام بقتلها بوحشية. ² الأدلة المادية والدوافع : _دوافع الرجل المسن كان يملك انجذابًا شديدًا وغير صحي نحو الفتاة، رفضها له أشعل فيه رغبة في الانتقام، ما دفعه لارتكاب جريمته. ³ الأحداث : _ الرجل المسن استغل الفرصة عندما عادت الفتاة من حفل عيد الميلاد واستخدم العنف الجسدي ضدها، مما أدى إلى قتلها بوحشية. ⁴ سائق الأجرة : _ شهد سائق الأجرة الجريمة أو جزءاً منها وبسبب ضعفه الصحي وقلبه الهش تعرض لصدمة قلبية أودت بحياته نتيجة مشاهدته لهذه الفظاعة. ⁵ الأدلة في السيارة : _ العثور على بصمات الرجل المسن وآثار الحمض النووي في موقع الجريمة ”سيارة الأجرة“ دعم هذه الفرضيةَ. ⁶ النتيجة : تثبت التحقيقات أن الرجل المسن هو الجاني، حيث دفعه انجذابه المرفوض نحو الفتاة إلى ارتكاب جريمة قتل وحشية. محاولته إخفاء الجريمة أدت إلى وفاة سائق الأجرة نتيجة صدمة قلبية من المشهد المروع. » --- وسطَ نظراته المُركزة و هدوء الجميع وضعتُ الورقةَ على مكتبه ونظرت له بهدوء " لقد فهمت، كنتِ تلعبين كما ألعب لجعلي أصدق لعبتي التافهة صحيح؟" اومأت بنعم لأن كل ما فعلته كان مجاراته في تطبيق ما يود تحقيقه ثم النهاية تجعله يرى خراب ما ود رؤيته ناجحاََ أي أنه كان يُريد جعلها تظهرُ بالمظهر الأحمق، وهِي صنعت ذلك الوجهَ بالفعل، لكن في خِتام الأمر كانت ترتدِي وجهَ البُوكر بإبتسامة بلهاء. تنهد ونهضَ من كرسيه ونظر لي بجانبية مع إبتسامة صادقة.. " على ما يبدو أننا سننتقل إلى القضية رقم إثنان" ثمَ خرج يدعني رفقة هؤلاء الثلاثة " لقد كنتِ رائعة، أعجبنِي أنكِ لعبتِي على اعصابه كالمستغل" صفقت كارولين يديها باندهاش وهي تقف، أيدها كارلوس قائلاََ " لم يفكر أحد بالرد عليه بهذه الطريقة، لو كان القائد هاربر هنا فقط " " شكرََا " هذا ما خرج من جوفها وشعرت بحبيبات العرق الطفيف تنزل من على جبينها " والأن، ماذا أفعل؟ " سألتُ بإحراج للصمت المُقبع " أعطنا رقمك، سنتصلُ بك عندما تنتهي أحجية إيثان" قال جيفري دون النظر إلى وجهها. أُحجية؟ أليستْ قضية؟ هل هي هنا للعب دور الطفلِ أم ماذا..؟ " أي أُحجية؟" سألتُ بفضول " لا نعلم لكن كلُ ما عليكِ معرفته أن أحجيات القائد ونائبه تجعلكِ عالياََ" " لا ترفع امالها، لم يصل أحد إلى المرحلة المتوسطة حتى " قاطع حديث كارلوس جيفري، الذي قام بضرب رأسه بيده يتجه للخارج " سأحضر كوب قهوة" ثم تركَ الباب مفتوحاََ " لا عليكِ سولين، قريبًا تتأقلمين مع قسمنا الفوضوي هذا " تنهدتْ كارولين تكتب رقم سولين في دفترها الصغير. لوحت بيدها مُغادرة ثم دخلت كارولين إلى الغُرفة وتوجهتُ للخارج والأن ماذا تفعل تعرفُ أن المللَ يتناولها حيةَ مثل طبق الباستا الشهي أو كقطع البيتزا الذيذة. أبتسمتُ على تفكيرها ثمَ توجهت إلى البيت لأنها جائعة. . . ﷽ ﴿ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. ﴾ (( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ))

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نجوم غرباء

المؤلف ZMELSYAIN
2025/06/21 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة