الفصل الثامن: صدمة روبيرت
عندما كان روبيرت واليوشا ولوسي وأكا يستريحون في الكافتريا بالمدرسة، شاهد روبيرت الخبر على الشاشة. كانت نظرات الصدمة واضحة على وجهه، وقد وضع يديه على جبهته، فلم يكن يتوقع تنفيذ القرار بهذه السرعة.
وكان يقول في سره: "لقد حلت الكارثة، فمستقبلي المهني في خطر".
ولم يتحمل شدة الصدمة، فقد صرخ، مما تسبب في انفجار طبلة أذن لوسي، أما البقية فقد كانوا متفاجئين قليلًا، لكن ردة فعل روبيرت كانت أقوى بمراحل. فمن قد يشاهده بعد الآن؟
وظل يقول بصوت عالٍ بكل هلع:"لقد حل البلاء علينا، فمن قد يتابعني بعد الآن؟".
ثم ردت عليه لوسي: "اهدأ، فقد ثقبت طبلة أذني".
ثم حاولت التخفيف عنه بطلب كعكة الليمون، وبعد أن أعطته كعكة الليمون، هدأ قليلًا.
فكان مع كل لقمة يأكلها يبكي ويشكي، فكان شكله مثيرًا للشفقة.
لوسي: "ربما يعود التطبيق لاحقًا، فقد يجدون حلًا. في هذه المرحلة، قد يكون الحظر مؤقتًا لا أكثر".
ثم رد أكا مؤيدًا لوسي: "هذا وارد، لا يمكنهم حظره إلى الأبد. فهو مهم، واستمرار الحظر قد يؤدي إلى نتائج أسوأ".
ثم اقترح إيليو:"أنا أنصحك بتجربة أشياء أخرى، فقد تكتشف مواهبك الخفية. فقد لا يعود التطبيق، أو تُحذف جميع حساباتنا، من يدري؟ لكن الجانب الجيد من الحظر أن الأستاذ لن يستطيع التنمر مجددًا، فلا يوجد إنستجرام بعد الآن".
بسبب كلام إيليو، ازداد خوف روبيرت أكثر:"بدل أن تجعلني أطمئن، جعلتني أخاف أكثر".
فرد إيليو بلا مبالاة:"يظل الاحتمال واردًا، ولماذا لا تجرب منصة أخرى غير يوتيوب أو تيك توك؟".
روبيرت: "نوع المحتوى الذي أقدمه يناسب منصة إنستجرام أكثر، فهو ينتشر هناك بسرعة. أما يوتيوب فقد حاولت ولم أنجح، أما تيك توك فلست أجيد الرقص".
فرد إيليو بكل سخرية:"عن أي محتوى تقصد؟ نشر فضائح الطلاب مثلًا؟".
أصيب روبيرت بالإحراج، لكنه تظاهر بعكس ذلك.
فقال:"محتواي توثيق مواقف من الحياة، لا فضائح الطلاب. أما ما قمت بنشره آخر مرة فهو مجرد بهارات للحساب لا أكثر".
عندما قام إيليو بفتح منصة إنستجرام، ظهرت له رسالة مستفزة من الوزير: "أنا وزير الزراعة، أنصحكم أيها الشباب بإصلاح عقولكم التالفة، يا أيها الأوغاد. لذلك هذا التطبيق محظور، واذهبوا للجحيم، وتبًا لكم".
بعد أن قرأ إيليو الرسالة، لم يستطع أكا منع نفسه من الضحك، ثم قال:"يا له من وزير معتوه ووغد".
أما روبيرت، فعند النظر إليه يبدو كشخص فقد والدته، بينما ضحك إيليو أيضًا، لكن لوقت طويل قليلًا.
أما لوسي فقالت: "من الجيد أنني لا أهتم بهذه المنصة كثيرًا، فاليوتيوب يكفي".
أما اليوشا فلم يكن مهتمًا بالموضوع من الأساس.
ثم بعد لحظات، وبينما كانوا مشغولين في التفكير، لم يلاحظوا دخول أستاذ الأحياء، وحتى اقترب منهم، انتبهوا له، مما جعلهم متفاجئين، فلم يتوقعوا مجيئه.
جلس حول نفس الطاولة التي كانوا يجلسون فيها، فبدأ يتوسل: "أكا، روبيرت، أنقذونا. نحتاج إلى طريقة لإنقاذ مصدر السعادة، الحب البنفسجي، مصنع الدوبامين، ملاذ الأمان".
أجابه أكا بإحباط: "هذه المشكلة، مع الأسف، لا أملك حلًا لها حاليًا".
رد الأستاذ وهو يشعر بالخوف: "ألست من أفضل المبرمجين الشباب؟ جد طريقة لكسر الحظر. وألست يا روبيرت خبير حسابات؟ ألست تملك طرقًا ملتوية؟".
أجابه أكا بإحباط، وهو يعرف حجم المشكلة:"لكي أبرمج أداة، أحتاج إلى أكثر من أسبوع لدراسة المشكلة، ثم اختراق طبقة الحظر، لذا يجب أن تصبر".
شعر المدرس بالخوف وقال:"لا أستطيع العيش من دون التنمر الإلكتروني والنقاش مع متابعيني، لذا أنا مستعد للدفع من أجل عودة الحب. عندما تنتهي وتجد حلًا، أبلغني. وداعًا".
نصوور