كان أكا يجلس بالقرب من روبيرت في حديقة المدرسة، على المقاعد المخصصة للطلاب.
كانت الأزهار البيضاء تنتشر على يمينهما، والأزهار الزرقاء على يسارهما، بينما كانت الزهور الحمراء خلف المقاعد.
قال أكا:"روبيرت، هل سمعت بالخبر؟".
نظر إليه روبيرت وقال: "أي خبر؟ هل هو سيئ؟".
أخرج أكا هاتفه وشغّل مقطعًا على يوتيوب.
ظهر فيه وزير الزراعة وهو يتحدث أمام مجموعة من الصحفيين.
قال الوزير: "سيتم حجب تطبيق إنستغرام ابتداءً من الأسبوع القادم".
اندهش أحد المراسلين وسأله:أجاب الوزير: "وما السبب؟".
قال الوزير بكل غضب وحزم: "إنستغرام أفسد أدمغة الشباب. حتى الفلاحون أصبحوا يقضون وقتهم في مشاهدة مقاطع الريلز بدلًا من أداء أعمالهم بإتقان، مما تسبب في إفساد المحاصيل".
قال المراسل: "لكن هذه الأمور ليست من ضمن صلاحياتك".
أجاب الوزير: "وزير الاتصالات مجبر على تنفيذ طلبي، أو دفع تعويض لنا عن خسائرنا".
قال المراسل: "أليست هناك حلول أخرى؟".
أجاب الوزير وهو محبط: "الشباب أصبحوا ضعيفي التركيز بسبب الإفراط في استخدام الهواتف. لقد أصبحوا مدمنين على المحتوى بسبب كثرة تعاطي الدوبامين".
وانتهى اللقاء.
أوقف أكا المقطع ونظر إلى روبيرت.
قال: "ما رأيك يا صديقي؟".
كان روبيرت مصدومًا، وشرد ذهنه لعدة دقائق.
ثم قال: "هذا فظيع! سوف أخسر متابعيني إذا تم تنفيذ هذا القرار. ماذا يجب أن أفعل؟ ساعدني".
قال أكا: "يجب أن يقدم وزير الاتصالات حلًا يرضي وزير الزراعة حتى يتراجع عن القرار".
فكر روبيرت قليلًا ثم قال: "أليس من الأفضل استخدام الروبوتات في مثل هذه الأعمال إذا لم تتوفر عمالة بشرية جيدة؟".
أجاب أكا: "هذا ممنوع. وزير التقنية يمنع استبدال البشر بالروبوتات في مثل هذه الاختصاصات".
و اثناء حديثهما، دخل أحد زملائهم في النقاش.
قال الزميل: "روبيرت، كم أكرهك أنت وتطبيق إنستغرام! تستحقان هذا القرار، أنت وحبيباتك المغفلات".
نظر إليه روبيرت بغضب وقال: "اخرس، وإلا أطعمتك عشب الحديقة".
ضحك الزميل باستهزاء وقال: "أنت مجرد ضعيف. لن تستطيع لمسي. هيا، حاول أيها الضعيف".
لم يتردد روبيرت.
وجه إليه ركلة على ساقه، فسقط على الأرض.
ثم انحنى روبيرت وانتزع بعض عشب الحديقة، ووضعه في فم خصمه.
وقال: "من الجبان الآن؟".
حاول أحد أصدقاء الزميل مهاجمة روبيرت من الخلف، لكنه تمكن من صده.
ثم دخل شخص آخر إلى الشجار وهاجم روبيرت، وتمكن من توجيه لكمة إليه.
لكن خمس فتيات كنّ يشاهدن ما يحدث، فتدخلن للدفاع عن روبيرت.
هاجمن الفتيان وأسقطنهم على الأرض، ثم واصلن ضربهم وتهديدهم حتى بدأوا بالبكاء من الألم، وبعدها تركنهم.
اقتربت الفتيات من روبيرت وسألنه: "هل قاموا بإيذائك يا روبيرت العزيز؟".
ابتسم روبيرت ابتسامة شريرة، ثم رتب تسريحة شعره، مما جعل الفتيات يشعرن بالإعجاب.
قال روبيرت: "هؤلاء مجرد قمامة. كنت أستطيع إشباعهم ضربًا، لكن شكرًا على المساعدة. أنا أقدّر هذا الاهتمام".
بعد ذلك، تركت مجموعة الفتيات روبيرت.
تذكر أكا أمر اليوشا، فقال: "يجب أن نذهب إلى قسم المرحلة المتوسطة للاطمئنان على اليوشا".
قال روبيرت: "هل لا تزال تعطي اليوشا دروسًا في البرمجة؟".
أجاب أكا: "نعم. يجب أن نستعجل بالذهاب، فربما نجده قد تعرض للمضايقة".
وهكذا اتجه أكا وروبيرت نحو قسم المرحلة المتوسطة.
نصوور