الفصل السابع: اجتماع الوزراء
يلتقي وزير الزراعة ووزير التقنية ووزير الاتصالات ووزير الذكاء الاصطناعي لمناقشة مشكلة المزارعين وريـلز إنستجرام. ويطلب وزير الزراعة من وزير الاتصالات إما حظر التطبيق أو إيجاد حل لمشكلة كسل المزارعين.
وزير الاتصالات: "بدل الحظر، قوموا بتوظيف مزارعين جدد".
يقول وزير الزراعة وهو يشعر بالإحباط: "لا يمكن توظيف مزارعين جدد".
فيرد عليه وزير الاتصالات باستغراب: "لماذا؟".
فيقول وزير الزراعة: "العديد من الشباب لا يهتمون بهذه التخصصات، فهم يفضلون مجالات أخرى مثل تطوير الألعاب".
فيرد عليه وزير الاتصالات مجددًا: "أنت تضخم الأمور".
فيرد وزير الزراعة: "بسبب هذا التطبيق الفاسد الذي يسرق العقول، أصبح الشباب أكثر غباءً وحقارة".
فيرد وزير الاتصالات بانزعاج: "أنت تبالغ كثيرًا".
يزداد غضب وزير الزراعة، فيقول بصوت عالٍ: "أود أن أبصق على هذا الجيل من الشباب".
في نفس اللحظة، يشعر روبيرت وكأن وجهه رطب، ولا يعرف السبب.
ثم يتدخل وزير الذكاء الاصطناعي لمحاولة تهدئة الجو.
ويقترح حلًا، فيقول: "استبدال المزارعين بالروبوتات. هذا هو الحل المناسب لإنقاذ القطاع".
ليتدخل وزير التقنية ويرفض استبدال البشر.
فيقول وزير التقنية: "هذا مرفوض، فمثل هذا الخيار سيرفع نسب البطالة أكثر!".
فيرد وزير الذكاء الاصطناعي ساخرًا: "أنت شخص قديم".
تشتعل عينا وزير التقنية من كلام الوزير.
فيقول: "هذا الحل سوف يزيد معدل البطالة لدى الشباب".
فيرد وزير الذكاء الاصطناعي بخبث: "المهم هو الاقتصاد".
فيعود الوزير ليقول: "سوف يحتج الشباب طلبًا لفرص العمل، إذًا كيف سننقذ الاقتصاد؟".
فيرد وزير الذكاء الاصطناعي: "سوف نرفع من الإنتاجية، لذا بعض التضحيات لن تضر".
ثم يكمل قائلًا: "سوف نوفر رواتب أشخاص هم عائق على اقتصاد البلد".
فيرد وزير التقنية: "حججك ليست مقنعة".
فيرد وزير الذكاء الاصطناعي: "صدقني، الموظفون مجرد مجموعة معاتيه وغير مفيدين".
فيقطع نقاشهم وزير الزراعة، مخاطبًا وزير الاتصالات: "لا أوافقك. أريد طريقة لعودة المزارعين البشر، لا الروبوتات. لذا احظر التطبيق حالًا لكي يعودوا للعمل".
وزير الاتصالات: "الحظر لن يحل المشكلة، بل سوف يؤدي إلى مشاكل جديدة قد تندم عليها، فمزارعوك لن يعودوا بسهولة عند حظر التطبيق".
وزير الزراعة: "لقد ناقشت الموضوع مع وزير الحرب، وهو يؤيدني بأن تطبيق إنستجرام ساهم في صنع جيل من الرجال المخنثين. كان أجدادنا يحرثون الأرض ويحاربون أعداء الدولة ويحمون شرف بلدنا".
فيرد وزير الاتصالات وهو يشعر بالإحباط: "ما تقترحه لن يحل المشكلة".
فيرد وزير الزراعة وهو محبط: «صدقني، طموح الشباب أن يصبحوا صانعي محتوى محبوبين أو ممثلين، مجموعة رجال ناعمين عديمي الفائدة. ما أحقرهم".
ثم يرد وزير الاتصالات وقد فقد الأمل: "وأنت تركت كل السياسيين وناقشت هكذا موضوع مع هذا الرجل المهووس بصنع الحروب؟ رئيس الوزراء بالكاد يمنعه من شن حرب عالمية".
وزير الزراعة: "احظر التطبيق ولنرَ ما سوف يحدث".
وزير الاتصالات: "حسنًا، لكن إذا حدثت كارثة فسوف أطالب الرئيس بإقالتك".
فيرد عليه وزير الزراعة باحتقار: "أنا سوف أستقيل إذا تسببت بكارثة، فأنا لا أريد أن تتم إقالتي بسبب حقير مثلك".
وبعد يومين من الاجتماع، خرج وزير الاتصالات ليعلن حظر تطبيق إنستجرام.
نصوور