مرّ أسبوع على الحادثة.
وصلت لوسي إلى المدرسة، وبينما كانت في طريقها إلى الصف، التقت بصديقها إيليو.
نظرت إليه لوسي باستغراب وقالت: "أليس لدينا اليوم امتحان فيزياء؟".
قال إيليو: "حمقاء! اليوم امتحان رياضيات".
قالت لوسي: "أنا واثقة أن الاختبار فيزياء. أنت الأحمق".
وبينما كان الاثنان يتجادلان، سمعهما زميلهما المتفوق، فتقدم نحوهما وقال: "أنتما أحمقان! الامتحان ليس رياضيات ولا فيزياء، بل أحياء!".
صُدمت لوسي وإيليو للحظة.
ثم صرخت لوسي: اللعنة! سوف أرسب وأعيد العام، وقد يتم طردي من المدرسة، ومن المدينة، ومن الدولة".
نظر إليها زميلهما وقال: "لا تبالغي. هذه المدرسة تقبل بالكثير من الفاشلين، فلستِ الأولى ولا الأخيرة".
قال إيليو بيأس: "اللعنة! هذا الأسبوع كنت أقضي كل وقتي في إنهاء مسلسل «الدكتور الحجري»، والأسوأ أن النهاية كانت مفتوحة! أكره هذا النوع من النهايات".
نظر إليه زميلهما باستياء وقال" :يا لك من سيئ! تستحق الرسوب. لكن استعد، سوف ترتدي رأس الحمار اليوم. وأنتِ يا لوسي، لماذا ظننتِ أن الامتحان فيزياء؟ ألم تراجعي جدول الامتحانات الجديد الذي أرسلناه في مجموعة المدرسة على تيليغرام؟".
قال إيليو بقلق: "سوف أصبح اليوم أضحوكة أمام الجميع. ساعدني".
أجابه زميلهما: "هذه ورطتك وحدك".
قالت لوسي: "لا توجد أي رسائل جديدة في المجموعة".
أخرج زميلهما هاتفه وتفقد المجموعة، لكنه تفاجأ عندما اكتشف أن جميع الرسائل المتعلقة بجدول الامتحانات قد حُذفت خلال الأسبوع الماضي.
قال باستغراب: "اللعنة! كيف حُذفت هذه الرسائل؟".
بعد ذلك، وصل التلاميذ إلى قاعة مادة الأحياء.
وقف مدرس الأحياء أمامهم وقال: "طلابي الأعزاء، يبدأ الامتحان الآن".
بدأ المدرس بتوزيع أوراق الأسئلة على الطلاب.
كانت لوسي خائفة وتتعرق من شدة التوتر، بينما جلس إيليو وهو يشعر بالرعب، ويتمنى لو تم تحجيره في هذه اللحظة.
كان الرسوب بالنسبة إليه أفضل من مواجهة هذا المدرس.
قال إيليو في نفسه: "لا أريد أن أكون جزءًا من بث الحمار على إنستغرام".
بدأ الطلاب بالاستعداد للإجابة، لكن المدرس رفع يده فجأة وقال: "لقد قررت إلغاء الامتحان".
حدق إيليو فيه بصدمة وقال: "لماذا جعلتنا نستعد للاختبار إذًا؟ لماذا لم تخبرنا بإلغائه من البداية؟".
أجاب المدرس بكل هدوء: "البارحة كنت في بث مباشر مع متابعيني على إنستغرام، وتأخر الوقت. ثم قمت بعمل استفتاء على إنستغرام حول إلغاء الامتحان أو عدم إلغائه، وكانت نسبة التصويت لإلغائه أكثر من سبعين بالمئة، لذلك قررت إلغاءه".
تنفس إيليو براحة، ثم قال: "لقد جعلتني أصاب بالرعب ظنًا مني أنني سأكون حمار اليوم".
ثم بعد ذلك ينتهي الدرس...
نصوور