رحلة إلى نيويورك

رحلة إلى نيويورك

2 0

الفصل السادس:  رحلة إلى نيويورك

بعد مرور أربع ساعات، اجتمع الجميع بالقرب من الباب الأمامي للمدرسة.

كان معهم أكا، وروبيرت، ولوسي، وإيليو، واليوشا.

كان أكا يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وبنطالًا أسود، وقفازات سوداء ونظارة سوداء، بينما كان الآخرون يرتدون ملابس بسيطة.

كان إيليو واليوشا يرتديان قميصًا أسود مع بنطال أزرق، أما لوسي فكانت ترتدي زيًا يشبه أزياء طلاب المدارس الكورية.

أما روبيرت، فكان يرتدي زيًا يشبه زي أكا، لولا اختلاف فارق الطول لصالح اكا و اختلاف لون الشعر لكانا يبدوان توئمان.

نظرت لوسي إلى أكا وقالت:"تبدو أنيقًا وخطيرًا، سيد أكا".

أخرج أكا هاتفه وأجرى اتصالًا.

وبعد دقائق، وصلت سيارة سوداء فاخرة.

ركب الجميع في الخلف، بينما جلس أكا بالقرب من السائق.

قال أكا:"إذا كان لديك وقت فراغ، فقد أحببت أن توصلنا في رحلتنا".

نظر ألبرت إليه وابتسم: "من الجيد أنني جئت. ظننت أنك حصلت على حبيبة".

كان أكا يشرب الماء في تلك اللحظة.

وبمجرد سماعه كلام ألبرت، كاد أن يشرق بالماء، ثم بصقه من نافذة السيارة.

قال أكا:"ما هذا الكلام؟! هي مجرد طالبة في مدرستي، وأنا مدين لها بخدمة".

ضحك ألبرت وقال:"إذًا تعني أن هذه الرحلة إلى مطعم فاخر مجرد خدمة؟ تبدو كموعد غرامي. تذكر نصيحة أختي: أنت أسد، ولن تستطيع العيش طوال حياتك من دون لبوة، وهذه لبوة حمراء".

أجاب أكا" :أي حب؟ وأي زواج؟ ما زلت تحت السن القانونية، وأهدافي بعيدة عن هذا العالم".

قال ألبرت:"هذه مجرد نصيحة للمستقبل".

قال أكا":لقد أنقذت تلميذي اليوشا من التنمر، لذلك أنا مدين لها بخدمة، لا أكثر".

قال ألبرت أنت كريم جدًا. أما أنت يا يوشا، فعليك أن تتعلم الدفاع عن نفسك. لا يمكنك أن تعيش معتمدًا على مساعدة الآخرين. لوسي ليست أمك، وأكا ليس والدك".

قال اليوشا":أنا آسف لأنني تسببت في القلق لكم. سأحاول تعلم الدفاع عن نفسي".

ابتسمت لوسي وقالت:"يمكنني تقديم دروس في فنون الدفاع عن النفس لك".

وصل الجميع إلى المطار.

عاد ألبرت إلى المنزل، بينما كانت الطائرة الخاصة التي حجزها لهم بانتظارهم.

صعد الجميع إلى الطائرة، وكان حماس لوسي وإيليو واضحًا.

وبسبب طول الرحلة، نام معظمهم باستثناء أكا وروبيرت، ضلى يتناقشان عن خوارزميات الانستجرام.

وبعد ساعات، وصلوا إلى نيويورك.

لكن بمجرد نزولهم، صُدمو لوسي وإيليو و اليوشا من شدة البرودة وتساقط الثلوج.

بدأ الثلاثة يرتجفون من البرد، ثم التصقا لوسي و ايليو بأكا بقوة ولم يتركاه، و التصق اليوشا ب روبيرت.

وبسبب فارق الطول والعمر بينهم، بدا الثلاثة وكأنهم أخوان صغيران مسكينان يتشبثان بأخيهما الأكبر.

وكان كل من يمر بالقرب منهم يبتسم أو يضحك من المنظر.

نظر أكا إليهم وقال:"هل أنتم بخير؟".

رد إيليو وهو يرتجف:"لا... أنا أموت من البرد".

وقالت لوسي:"أنا أيضًا!".

ثم كذلك رد اليوشا.

تنهد أكا، ثم طلب سيارة أجرة.

وصلت السيارة، فركب الجميع وتوجهوا إلى المطعم.

وعندما دخلوا، انبهروا بفخامة المكان وأناقة ترتيبه.

جلس الجميع وبدأوا باختيار وجباتهم.

وبعد فترة قصيرة، وصلت الأطباق الفاخرة.

لكن بمجرد رؤية الطعام، فقدت لوسي وإيليو السيطرة تمامًا.

بدلًا من استخدام الشوكة والسكين، بدأ الاثنان يأكلان بأيديهما، وبسرعة شديدة، وكأنهما وحشان لم يريا الطعام منذ سنوات.

نظر أكا إلى المشهد بإحراج.

أما روبيرت واليوشا، فحاولا التصرف وكأنهما لا يعرفان الاثنين.

وبعد انتهاء الوجبة، وقبل أن يغادروا الطاولة، ظهر شخص لم يكن أكا يتوقع رؤيته.

جلس يامي، والد أكا، معهم على الطاولة.

تفاجأ أكا.

وقال في نفسه:"إذًا ألبرت أخبره بمكان رحلتنا".

ثم قال:"أنت أيضًا لديك وقت فراغ اليوم؟".

أجاب يامي: "أنت تعرف مكان عملي في هذه المدينة، وقد أخبرني ألبرت أنكم ستأتون إلى هذا المطعم، لذلك أحببت أن أراك أنت وأصدقاءك الجدد".

نظر إيليو إلى يامي وقال:"إذًا أنت السيد الثري والد أكا؟ تشبهه كثيرًا".

قالت لوسي:"ابنك كريم جدًا. هذه الرحلة هي مكافأة على خدمة بسيطة".

نظر يامي إلى أكا وقال:"أكا، هل صحيح ما يقوله ألبرت؟ أم أنه يمزح بخصوص الفتاة لوسي؟ هل هي حبيبتك؟".

ضحك أكا وقال:"إذًا ذلك العجوز يحب مضايقتي أحيانًا".

تفاجأت لوسي من وصفه لألبرت بالعجوز.

كانت تظن أن ذلك قلة احترام، خصوصًا أن أكا كان يتحدث مع ألبرت بطريقة تدل على الاحترام والقرابة.

فقالت":هل أنت معتاد على وصفه بالعجوز رغم احترامك له؟".

أجاب أكا:"نعم. هو يعرف أن هذا ليس تقليلًا من احترامي له. هذه مجرد طريقة بسبب العلاقة القوية بيننا".

سكت أكا قليلًا.

كانت نظرات يامي واضحة جدًا.

كان يشعر بالغيرة، وكان من السهل قراءة ذلك على وجهه.

قال يامي بسرعة: "لنغير الموضوع. سوف أعود إلى المنزل الأسبوع القادم. هل تأتي لزيارتي؟".

ابتسم أكا وقال:"هل تغار من ألبرت يا أبي؟ اعترف، فأنا ألاحظك دائمًا".

احمر وجه يامي، وحاول الوقوف وهو يقول: "سوف أرحل الآن، لكن تذكر... يجب أن تأتي الأسبوع القادم".

ثم غادر.

نظر إيليو إلى أكا وقال:"هل تحب مضايقة والدك؟ يبدو أنك معتاد على ذلك".

أجاب أكا:"هل أنهيتم طعامكم؟ يجب أن نعود، فالطريق طويل".

بعد ذلك، عاد الجميع إلى المطار، ثم استقلوا الطائرة عائدين إلى مدينتهم.

وفي أثناء الرحلة، نام الجميع من شدة التعب.

وبعد وصولهم، عاد كل شخص إلى منزله.

ولحسن حظهم، كانت لديهم عطلة في اليوم التالي.

وهكذا انتهت الرحلة...

لكن يبدو أن المشاكل لم تنتهِ بعد.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

العالم الذي فقد عقله

المؤلف نصوور
2026/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة