ذهب الطالب إيليو إلى كافتيريا المدرسة ليشكر لوسي، فوجد صديقته تجلس على طاولة الطعام، وقد امتلأت الطاولة بأصناف مختلفة من الطعام.
كانت هناك العديد من أكواب البطاطس المقرمشة المغمسة بصلصة الطماطم والثوم، وأطباق من صدور الدجاج المقرمش. كان الطعام على الطاولة يكفي خمسة أشخاص على الأقل.
أما لوسي، فكانت منهمكة في الأكل؛ تمضغ الطعام وفمها ممتلئ، وتأكل بيديها دون استخدام شوكة أو سكين، وكأن جميع قواعد الإتيكيت لا تعني لها شيئًا. حتى إنها لوّثت الطاولة وثيابها قليلًا بآثار الصلصة.
تسبب منظرها بصدمة لإيليو، فقد بدت له كأنها أسد جائع يمسك بفريسته.
حاول إيليو توبيخها":لماذا تأكلين كل هذا الطعام الفظيع!؟."
نظرت إليه لوسي بانزعاج وقالت:"لماذا تفسد عليّ لقائي مع عشيقي؟".
صُعق إيليو من ردها، وبدا على وجهه وكأنه شخص فقد الأمل تمامًا.
ثم قال: "لم أكن أعرف إلى هذه الدرجة كم أنتِ مهووسة بالطعام، أيتها الوحش الأكولة! ".
نظرت إليه لوسي بانزعاج وقالت":هل يمكنك أن تتركني أكمل طعامي قبل أن تتسبب في جعلي أغصّ باللقمة؟".
كان هناك شخص آخر جالس في المكان ويستمع باهتمام إلى نقاشهما، بينما كان يمسك هاتفه.
وأثناء تناول لوسي لطعامها، مرّت خمس فتيات بالقرب من الطاولة. وعندما شاهدن مظهر لوسي، لم يستطعن كتم ضحكهن، فبدأن يضحكن بصوت عالٍ.
أزعج ذلك لوسي، فأنهت طعامها وحاولت النهوض.
قالت إحدى الفتيات بسخرية:"لم تتغيري، فما زلتِ تلوثين ثيابك مثل الأطفال، يا أكولة!".
وقفت لوسي أمام مجموعة الفتيات، مما جعل إيليو يستشعر الخطر.
تركت لوسي المتنمرات ينعتنها بكل الأوصاف القبيحة دون أن تنطق بكلمة، مما شجعهن أكثر على التطاول عليها.
وبعد أن أنهين كلامهن، قامت لوسي بمسح يدها الملوثة بالصلصة بقميص إحدى المتنمرات.
أصيبت الفتاة بنوبة غضب كبيرة، بينما أصاب الصدمة بقية الفتيات.
حاولت الفتاة لكم لوسي، لكن لوسي أمسكت بيدها وقالت:
"إذا حاولتِ ضربي، فسأقوم بشيء لن يعجبك".
جعل رد لوسي الفتاة تشعر بالخوف، فانسحبت هي ورفيقاتها من المكان دون أن تقلن شيئًا.
غضب إيليو من لوسي، فهو يعلم أنها ورّطت نفسها في مشكلة جديدة.
قال بصوت مرتفع: "لماذا فعلتِ ذلك؟ كان بإمكانك الرد بالكلام فقط! لماذا فعلتِ كل هذا؟ أنتِ تعلمين أنك قد تتعرضين للأذى من هؤلاء الفتيات!".
ردت لوسي ونظرات الثقة تملأ عينيها:
"لا أهتم. لا يجب أن أخاف من هكذا فتيات. فإذا أردن الحرب، فأنا مستعدة".
جعل رد لوسي إيليو يفقد الأمل تمامًا.
قال:"حسنًا يا وحش. سوف أذهب لأرتدي زيي الرياضي، وسنلتقي في ساحة التنس. فقط حاولي ألا توسّعي المشكلة أكثر...
نصوور