بمجرد أن تجاوزت "فالنتينا" البوابة الكبرى، اصطدمت بضجيج التحضيرات؛ كان الخدم يتحركون كخلايا النحل استعداداً لحفلة الليلة، يفرشون السجاد الفاخر ويعلقون الزينات الباهظة. وما إن وقعت أعينهم عليها-بثيابها البسيطة وهيئتها التي لا تشبه أحداً في هذا المكان حتى ساد همسٌ مضطرب. لم تكن نظراتهم تحمل الاحترام، بل الفضول الممزوج بالاستنكار.
قطع "فاليريو" سلسلة تأملاتها بصوته الأجش:
-أتبعيني من هنا.
بدأت "فالنتينا" بالسير خلفه. وبينما كانت تلاحق خطاه، لم تستطع إلا أن تلاحظ هيبته؛ مشيته المتزنة، عرض كتفيه الذي يملأ الممرات، وطوله الفارع الذي جعلها تبدو ضئيلة الحجم بجانبه. شعرت للحظة بأنها "غريبة" في عالمٍ لا ينتمي إليها، لكنها سرعان ما طردت هذا الشعور. استجمعت شتاتها، ورفعت رأسها لتخفي أي أثر للرهبة خلف نظراتٍ حادة كالسيف.
اجتازوا رواقاً طويلاً تزينت جدرانه بلوحاتٍ نادرة وتحفٍ تعود لقرونٍ مضت؛ كنوزٌ يمكن لثمن إحداها أن يشتري مزرعتها بأكملها. لكن "فالنتينا" مرت من أمامها ببرودٍ تام؛ فلم تكن هذه الزينة سوى "أغلالٍ ذهبية" بالنسبة لها، ولم تكن تبحث في هذا القصر عن الجمال، بل عن الحقيقة التي أربكت الجميع.
بعد لحظات، توقف "فاليريو" فجأة أمام بابٍ خشبي ضخم مطعمٍ بالصدف، ثم التفت إليها. في تلك اللحظة، لم تعد نبرته تهكمية، بل كانت محملةً بضغطٍ لم تعهده منه.
اقترب خطوة، خافضاً صوته إلى همسٍ تحذيري صارم:
-تذكري، جدتي في حالةٍ هشة.. لا تحتمل صدماتٍ إضافية. لذا، حاولي أن تخففي من حدة لسانك، وتلك النظرات الشيطانية التي تطلقينها، فأنا لن أتردد في إخراجكِ فوراً إذا شعرتُ أنكِ تشكلين خطراً على حياتها.
ابتسمت "فالنتينا" ابتسامةً خفيفة لم تصل لعينيها، ثم ردت بصوتٍ هادئٍ ومستفز:
"لا تقلق يا سيد فاليريو.. لستُ من النوع الذي يهاجم المسنين، فهذا من شيم الجبناء. أما نظراتي.. فربما هي الوحيدة التي ترى في قصركم شيئاً يستحق الرؤية.
دفع "فاليريو" الباب بجسده، تاركاً إياها تدخل إلى الغرفة المظلمة التي تفوح منها رائحة البخور والأدوية، مخلفةً وراءها حراساً وخدماً يراقبون المشهد بأنفاسٍ محبوسة.
دلف "فاليريو" أولاً، متبعاً خطواته بوقارٍ يتناقض مع حدته المعتادة. كانت الغرفة غارقة في عتمةٍ موحشة، لا يكسرها إلا ضوء خافت يتسلل من خلف ستائر مخملية ثقيلة، تفوح منها رائحة مزيجٍ من العطور العتيقة والأعشاب الطبية النفاذة.
في وسط الغرفة، على سريرٍ خشبي ضخم نُحتت عليه رموزٌ غامضة، كانت ترقد العجوز. ظهرت ملامحها في الضوء الخافت كخريطةٍ زمنية من التجاعيد والندوب، عيناها كانتا نصف مغلقتين، لكنهما تحركتا بسرعة بمجرد سماع وطأة أقدام "فالنتينا" على الأرضية الخشبية.
اقترب "فاليريو" منها، وبدأ يتحدث بنبرةٍ حانية ومصطنعة:
-جدتي، لقد أحضرتها كما طلبتِ..
لم يكد ينهي جملته حتى رفعت العجوز يدها النحيلة التي كانت تشبه غصناً يابساً ببطء، مشيرةً بحركةٍ حادةٍ تقطع الكلام. أصدرت صوتاً خشناً ومبحوحاً، لكنه كان مشحوناً بسلطةٍ لا تقبل النقاش:
-أخرجوا.
تجمد "فاليريو" في مكانه، واتسعت عيناه من الذهول.
- ولكن.. يا جدتي، حالتكِ..
بصوتٍ أكثر صرامة، وبنظرةٍ خاطفة ومثيرة للرعب وجهتها لـ "فاليريو" ومن معه من خادماتٍ كنّ يحيطن بالفراش، تابعت:
-أخرجوا جميعاً. لا أريد سوى هذه الفتاة.. وحدها. أغلقوا الباب خلفكم، ولا يسمح لأي مخلوقٍ بالاقتراب من هذا الرواق.
تردد "فاليريو" لثانية، ونظر إلى "فالنتينا" بنظرةٍ تحذيرية محملةٍ بالوعيد، ثم أومأ للخادمات بالانسحاب. ألقى نظرة أخيرة على "فالنتينا" وكأنه يحذرها من ارتكاب أي حماقة، ثم خرج بخطواتٍ غاضبة، تاركاً إياها تقف وحيدة في وسط تلك الغرفة الخانقة.
ساد صمتٌ طويل، لم يقطعه سوى صوت أنفاس العجوز المتقطعة. التفتت العجوز ببطءٍ شديد لتواجه "فالنتينا"، وبدأت تحدق فيها بتفحصٍ دقيق، وكأنها لا ترى أمامها فتاةً مزارعة، بل ترى شيئاً آخر.. شيئاً مدفوناً في ثنايا ذاكرتها.
-اقتربي.." همست العجوز، وصوتها هذه المرة لم يكن آمراً، بل كان يحمل رنّةً غريبة من الانكسار.
خطت "فالنتينا" نحو السرير، وقد شعرت ببرودةٍ غريبة تسري في جسدها، فالسيدة العجوز لم تنظر إلى وجهها فحسب، بل بدأت يداها المرتجفتان تتحسسان خصلات شعرها، كأنها تحاول التأكد من حقيقة ما تراه.
همست العجوز باسمها وكأنه تعويذةٍ قديمة:
-فالنتينا... هل هذا اسمك؟
وقفت "فالنتينا" مشدوهة، وكأن الأرض تميد بها. حاولت تبرير موقفها السابق بلهفة:
-هذا صحيح.. أنا آسفة على ما جرى هذا الصباح، لم أكن أقصد أن أسبب لكِ وعكةً صحية، لقد كنتُ فقط..
قاطعتها العجوز بابتسامة باهتة لا تخلو من حزن:
-أعلمُ سبب مجيئك، وأعلمُ لماذا صرختِ. لقد طلبتُ من فاليريو ألا يتعرض لكِ مجدداً.. يا إلهي، شعرك.. عيناكِ.. حتى ذلك العناد المتأصل في تقاسيم وجهك.
راحت العجوز تتأملها وكأنها ترى في ملامحها كتاباً كان مغلقاً منذ عقود. وبمجرد أن وقعت عيناها على ملابس "فالنتينا" الرثة، تغيرت نبرتها إلى إصرارٍ غريب:
-لا يمكنكِ الظهور هكذا. لابد أن تحضري حفلة الليلة.. يجب أن يراكِ الجميع.
تراجعت "فالنتينا" بخطواتٍ متعثرة وقالت بحدةٍ تحاول بها استعادة حصونها:
-لا أريد حضور هذه الحفلة! لقد أتيتُ فقط لأطمئن عليكِ واغادر فوراً.
سعلت العجوز بوهن، وأمسكت بيد "فالنتينا" بقوةٍ تفوق عمرها:
-أرجوكِ.. أرغب حقاً برؤيتكِ بين الحضور. سأكون بخير، بل سأكون بأفضل حال، إن لم ترفضي طلبي الأخير.
كادت "فالنتينا" أن تصر على رفضها، لكن صوتاً مألوفاً من خلف الباب قطع حبل أفكارها:
-سيدتي؟
-ادخلي يا ليلان،" قالت الجدة بصوتٍ آمر. ثم التفتت إلى "فالنتينا" وأضافت:
-خذيها يا ليلان، وجهزيها كما يليق بـ.. بضيفةٍ شرف.
لم تجد "فالنتينا" سبيلاً للهروب وسط إصرار العجوز المريب. سحبتها الخادمة "ليلان" إلى جناحٍ جانبي مليء بالبخور العطري. بدأ الطقس الذي خافت منه "فالنتينا"؛ حمامٌ دافئٌ أزال غبار المزرعة عن بشرتها، ثم عكفت ليلان على تصفيف شعرها الطويل وتزيينه.
حين حان وقت ارتداء الثوب، أحضرت ليلان فستاناً من الحرير القرمزي، بكتفين مكشوفين وقصةٍ تبرز عنقها الطويل.
حين نظرت "فالنتينا" إلى المرآة الطويلة، شهقت بذعرٍ وذهول. لم تعد ترى المزارعة التي تقود حصانها في الحقول، بل رأت فتاةً أخرى.. ملامحها الرقيقة التي كانت تخفيها دائماً تحت القبعات ظهرت بوضوح، ونعومة كتفيها وعنقها التي لم تعتد رؤيتها جعلتها تشعر بخجلٍ شديد.
كانت تنظر لنفسها بانذهالٍ وخوف؛ فالتغير كان جذرياً لدرجة أنها لم تعد تعرف هذه الغريبة التي تعكسها المرآة. كانت تشعر بأن هذا الثوب ليس مجرد ملابس، بل هو قناع يخفي حقيقتها.
-هل أنتِ جاهزة؟ سألت ليلان وهي تضع اللمسة الأخيرة على مظهرها.
أخذت "فالنتينا" نفساً عميقاً، متجاهلةً دقات قلبها المتسارعة، وقالت لنفسها بصمت:
-فالنتينا ماذا فعلت لنفسك... هذه ليست انت....هل ستجعليهم أيضاً يغيرون من شخصك.
قطع حبل أفكارها صوت الخادمة
-لقد أصبحت كالأميرات... من يراك يظن انك من سلالة آل روسيني.
انزعجت فالنتينا من كلام الخادمة فاسرعت لأ سكاتها
-هذا يكفي... انا نفسي ولم اتغير
كانت أضواء القصر تتراقص على جدرانه كأنها نجومٌ هبطت من السماء. امتلأت القاعات الفسيحة بصفوة المجتمع؛ رجالٌ ببدلاتهم السوداء الرسمية، ونساءٌ يرتدين أرقى الفساتين و المجوهرات، يتبادلون أحاديث لا تنتهي حول التجارة والسياسة. كانت رائحة الورود النادرة تمتزج برائحة البخور الفاخر، وموسيقى الكمان الكلاسيكية تعزف لحناً هادئاً يملأ الأجواء بوقارٍ مصطنع.
وفجأة، توقفت الموسيقى، أو هكذا بدا لـ "فالنتينا".
كانت تقف عند أعلى الدرج الرخامي العظيم، تسند يدها برقة على الدرابزين المذهب. بفستانها المميز الذي خيط يدوياً بتطريزات ذهبية دقيقة تحاكي أغصان الشجر، ينتهي بفتحةٍ جانبية تبرز رشاقتها، ويفضح عن كتفيها وعنقها بجرأةٍ أنيقة. لم تكن تحتاج لمساحيق تجميل كثيرة، فجمالها الطبيعي تحت ضوء الثريات الكريستالية جعلها تبدو كأنها قطعةٌ من لوحةٍ فنية نادرة.
حين بدأت نزول الدرجات بخطواتٍ موزونة، صمتت القاعة بأكملها. تحولت الأنظار إليها، الرجال توقفوا عن الحديث، والنساء سحبت أنفاسها بذهولٍ مشوب بالغيرة. لم يكن أحداً يعرف "المزارعة" التي تتحدث عن صراخها الجدران قبل ساعات. رأوا فيها "أميرةً غامضة" هبطت من مكانٍ مجهول.
"فاليريو" كان يقف وسط القاعة، كأس النبيذ في يده، وقد تجمدت حركته تماماً. حدق فيها بذهول؛ حاول أن يبحث في تلك الملامح عن المزارعة التي شتمته اليوم، فلم يجد سوى امرأةٍ أوقفت الزمن بطلتها. لم يعرفها..
بدأت نبضات قلبها تتسارع حتى كادت تسمع صدى ضرباتها في القاعة الهادئة، وشعرت بحرارة الخجل تتدفق إلى خديها، فزادتها جمالاً ووهجاً. في تلك اللحظة، رغبت "فالنتينا" بكل جوارحها أن تمزق هذا الحرير وتهرب إلى عتمة الليل والمزرعة، لكن أقدامها التي كانت معتادة على الأرض الخشنة تصلبت الآن فوق الرخام الصقيل. كانت رهبة المشهد وحجم الانبهار في عيون الحاضرين أقوى من إرادتها بالفرار.
تلاقت عيناها بعيني "فاليريو" الذي كان ينظر إليها بنظرةٍ لم تشهدها من قبل؛ نظرةٍ خلت من التحدي، وحل محلها شيءٌ يشبه "الإعجاب الصاعق".
همس لنفسه بينما اقترب منها خطوة غير واعية
-من تكونين.. يا من سرقتِ الضوء من قاعتي؟
وقفت "فالنتينا" في المنتصف، محاطةً بنظراتِ الافتتان، تشعر وكأنها في حلمٍ، أو ربما في "فخٍ" صاغته الجدة ببراعة، حيثُ لا يمكنها التراجع، ولا يمكنها الاختباء.
ظل "فاليريو" واقفاً، معلقاً على إجابةٍ لم تأتِ. كانت عيناه تلاحقان حركاتها، يحاول قراءة أي سرٍ في تفاصيل وجهها، لكن "فالنتينا" كانت أكثر ذكاءً. لم تكن تنوي أن تمنحه لذة الاعتراف، ولم تكن تريد أن تربط ملامح "المزارعة" المتمردة بهذه "السيدة الغامضة" التي تثير فضول القاعة.
بدلاً من الكلام، اكتفت بابتسامةٍ باردة، تلك الابتسامة التي لا تكشف شيئاً بل تحجب كل شيء. أحنت رأسها له بحركةٍ توحي بالاحترام الظاهري، بينما كانت في الحقيقة تسخر من ذهوله الصامت.
بخطواتٍ واثقة، انصرفت مبتعدةً عنه، متجاهلةً نظراته التي كانت تحرق ظهرها. كان كل همها الآن هو الإفلات من دائرة الضوء التي وضعتها فيها الجدة، والبحث عن منفذٍ بعيدٍ عن أعين الضيوف الفضوليين
.
بدأت تجول ببصرها في الأرجاء، تتفادى الوجوه المحدقة والهمسات المتسارعة، حتى التقطت عيناها زاويةً بعيدة، شرفةً جانبية تكاد تكون غارقة في الظلام، بعيدةً عن صخب الموسيقى وثرثرة المدعوين.
تسللت بخفةٍ وسط الجموع، وكأنها طيفٌ يتلاشى بين الستائر الحريرية والزوايا المعتمة. ما إن عبرت عتبة تلك الشرفة المظلمة، حتى زفرت بارتياحٍ وهي تستند بظهرها إلى الجدار البارد، مبتعدةً عن أنظار الجميع.
-وأخيراً...أشعر وكأنني مكبلة بهذا الفستان اللعين...
في تلك العتمة، ساد هدوءٌ يلفه الغموض، وبدأت تتنفس بعمق، محاولةً تهدئة نبضات قلبها التي لا تزال تضطرب.
سحبت "فالنتينا" أطراف فستانها، وأطلت بنظرةٍ سريعة نحو القاعة المزدحمة، لترى "فاليريو" لا يزال واقفاً في مكانه، يمسح القاعة بعينيه كالصياد الذي فقد فريسته، وبدأ يتحرك في اتجاهاتٍ مختلفة، باحثاً عنها بين الحشود.
في تلك اللحظة التي حاولت فيها "فالنتينا" التقاط أنفاسها، شعرت بتغير في ضغط الهواء داخل الشرفة. لم تكن بحاجة للالتفات لتعرف مَن الذي اخترق عزلتها؛ فالرائحة المميزة لعطره، ووقع خطواته الثقيلة والمتزنة على الأرضية الرخامية، لم يتركا مجالاً للشك.
تصلبت "فالنتينا" في مكانها، وعيناها مثبتتان على الأفق المظلم، بينما اقترب "فاليريو" وتوقف خلفها مباشرة. كانت المسافة بينهما كافية ليشعر كلاهما بحرارة جسد الآخر، لكنها لم تكن كافية لتذيب الجليد الذي يغلف قلبيهما.
بصوتٍ منخفض، يلفه الهدوء الذي يسبق العاصفة
- أتعلمين.. الحصون التي تُبنى من الهروب، هي أوهى الحصون التي عرفتُها.
التفتت "فالنتينا" نحوه ببطء، محاولةً الحفاظ على قناع البرود، لكن نظراته هذه المرة كانت مختلفة. لم تكن نظرات سخرية أو استعلاء، بل كانت تحمل "تساؤلاً" يبحث عن إجابةٍ في أعماق عينيها.
-الجميع يبحث عن ضيفة الشرف الغامضة . لكنني عرفت اين اجدك.. كنتُ أعلم أن روحاً جميلة مثلكِ لن تطيق صخبهم.
تصلبت "فالنتينا"، لكنها لم تلتفت. كانت تدرك أن الضوء الخافت في الشرفة لا يكشف ملامحها بوضوح، خاصة مع وجود خصلات شعرها التي انسدلت لتغطي جزءاً من وجهها.
اقترب أكثر، محاصراً إياها بين جسده وحافة الشرفة، وامتدت يده لتلمس خصلة من شعرها كانت قد أفلتت من التصفيف، ثم سحب يده بسرعة وكأنه أدرك فداحة الفعل.
-من أنتِ حقاً؟ لماذا أشعر انني اعرفك رغم انني واثق تماما.ًلم أرى هذا الوجه من قبل.
حاولت "فالنتينا" التراجع، لكنها اصطدمت بحافة الشرفة. كانت ضربات قلبه أو ربما ضربات قلبها هي تتسارع، وتملأ الفراغ بينهما. حدقت في عينيه، وفي تلك اللحظة، شعرت أن "فاليريو" لا يريد أن يعرف هويتها بقدر ما يريد أن "يستحوذ" على هذا الغموض الذي تمثله.
مد يده ليمسك بـ "ذقنها"، رافعاً رأسها لتواجهه، وكأنما أراد أن يقرأ في عينيها ما عجزت الكلمات عن قوله. كانت اللحظة مشحونة لدرجة أن أي حركة إضافية كانت كفيلة بإشعال ما تبقى من الحواجز بينهما.
-لم اسمع صوتك حتى الآن... ألا تملكين اسماً
.....
Shymaa Sami