خيوطٌ تتقاطع

خيوطٌ تتقاطع

2 0

عاد الهدوء يخيّم على جناح الليدي إيزابيلا بعد انصراف ولي العهد.

​أغلقت نورين الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه لبرهة، وكأنها كانت تحتاج إلى تلك اللحظة لتتأكد أنها استعادت أنفاسها أخيرًا. تقدمت بخطواتٍ بطيئة نحو سريرها، ثم ألقت بنفسها فوقه في إرهاق، تحدق في السقف بعينين شاردتين، بينما لا تزال الوردة البيضاء بين أصابعها.

​تنهدت بصمت، واجتاحها سؤالٌ لم تستطع تجاهله:

«لماذا لم أشعر بذلك الشر الذي وصفته الرواية؟ أكان بارعًا إلى هذا الحد في إخفاء نواياه؟ أم أنني... بدأت أشك فيما كنت أظنه حقيقةً لا تقبل الجدل؟»

​أغمضت عينيها برهة، لكن صورة فيكتور لم تغادر ذهنها؛ هدوؤه، كلماته، نظراته... حتى ابتسامته الخافتة؛ كانت جميعها تناقض الصورة التي رسمتها له في مخيلتها منذ أن قرأت الرواية.

​وقبل أن تسترسل في أفكارها، دوّى طرقٌ خفيف على الباب:

"ليدي إيزابيلا... هل تسمحين لي بالدخول؟"

​اعتدلت نورين في جلستها ثم قالت بصوتٍ هادئ:

"تفضلي يا إيلين."

​دخلت إيلين وهي تحمل صينيةً صغيرة عليها فنجان من الشاي وبعض الأعشاب التي أوصى بها الطبيب، ثم وضعتها برفق على الطاولة القريبة. لكنها ما إن التفتت نحو نورين حتى لاحظت شحوب وجهها وشرودها، فاقتربت منها في شيءٍ من القلق:

"هل أتعبكِ لقاء صاحب السمو؟"

​رفعت نورين رأسها إليها ثم ابتسمت ابتسامةً باهتة:

"كان... أطول مما توقعت."

ترددت لحظة، ثم سألت فجأة:

"إيلين... كيف كانت علاقتي بولي العهد؟"

​اتسعت عينا إيلين قليلًا بدهشة، ثم سرعان ما ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ صغيرة:

"أحقًا لا تتذكرين؟"

هزت نورين رأسها في هدوء.

​تنهدت إيلين ثم قالت وهي تسترجع ذكرياتها:

"لم يكن صاحب السمو كثير الزيارة لهذا القصر... فزياراته كانت تقتصر غالبًا على الشؤون السياسية واجتماعاته مع سعادة الدوق."

ثم أضافت مبتسمة:

"لكنه كان يحرص على الحديث معكِ كلما سنحت له الفرصة."

​أنصتت نورين في صمت، وأردفت إيلين:

"ولهذا كان الجميع يظن أن إعلان خطبتكما ليس سوى مسألة وقت."

ثم ضحكت بخفة:

"حتى نحن الخدم كنا نعتقد أن زفافك سيكون أول احتفال تشهده المقاطعة منذ سنوات."

​انخفض بصر نورين قليلًا، وبعد لحظة من التردد سألت بصوتٍ خافت:

"وهل... كان يبدو سعيدًا بذلك؟"

​ساد الصمت لثوانٍ؛ بدت إيلين وكأنها تبحث عن إجابة، ثم قالت بصدق:

"لا أعرف... ولي العهد لا يُظهر ما يشعر به."

توقفت قليلًا، ثم قالت وكأنها تذكرت شيئًا:

"لكنني رأيته مرة في إحدى الولائم وقد تأخرتِ عن الحضور؛ كان ينظر إلى باب القاعة بين الحين والآخر... وقتها ظننت أنه كان ينتظرك."

​لم تدرِ نورين ماذا تقول؛ كل كلمةٍ تسمعها كانت تزيد الضباب كثافةً داخل رأسها.

​سألت فجأة: "وهل... كنتُ أبادله الاهتمام؟"

​ضحكت إيلين بخفة وقالت: "بل أكثر مما تتصورين! كنتِ كلما سمعتِ أن صاحب السمو سيزور القصر تقفين أمام المرآة ساعةً كاملة، وتغيّرين فستانك أكثر من مرة حتى تختاري أيهما يليق باستقباله."

​ساد الصمت، أما نورين فشعرت بوخزةٍ خفية في صدرها.

​استرسلت إيلين، وقد بهتت ابتسامتها شيئًا فشيئًا:

"أما اليوم... فكنتِ تنظرين إليه كأنكِ ترينه لأول مرة."

​تجمدت نورين في مكانها. لم يكن الألم فيما قالته إيلين، بل في أنها أدركت أن اختلافها لم يعد خافيًا كما كانت تظن.

​وبعد أن اطمأنت عليها، استأذنت إيلين وانسحبت بهدوء، تاركةً الجناح يغرق في صمته من جديد.

​بقيت نورين وحدها. أنزلت بصرها إلى الوردة البيضاء التي لا تزال بين يديها، أخذت تتأملها طويلًا ثم أطبقت أصابعها عليها برفق. وأخذ عقلها يردد:

«كلما عرفت عنه شيئًا... ازداد الأمر غموضًا.»

​مدت يدها إلى فنجان الشاي واحتضنته بين كفيها. كان دفؤه يتسلل إلى أصابعها، بينما ظل قلبها غارقًا في برودةٍ لا تزول. ارتشفت رشفةً صغيرة، ثم اتجه بصرها نحو النافذة؛ كانت السماء تميل إلى الغروب، والحديقة التي غادرها فيكتور قبل قليل تبدو ساكنة كأن شيئًا لم يحدث فيها.

​تنهدت ببطء، وأخذت تحدث نفسها في صمت:

«إلى متى سأبقى هنا؟ هل مرّ الوقت في عالمي أيضًا؟ أم أن كل ما يحدث هنا لا يستغرق سوى لحظات هناك؟ هل لاحظت عائلتي اختفائي؟ أم أنني لم أختفِ أصلًا؟»

​شعرت بغصةٍ تخنقها؛ اشتاقت إلى حياتها التي كانت تظنها عادية قبل أن تُسلب منها فجأة. مسحت دمعةً كادت تفلت من عينيها، ثم اعتدلت في جلستها وقالت في داخلها بحزم:

«البكاء لن يعيدني. إن كان لهذا العالم بداية فلا بد أن له نهاية.»

أخذ عقلها يرتب الاحتمالات واحدًا تلو الأخر.

« هل كان السبب ذلك الصندوق؟ أم الكتاب؟ أم لحظة قراءتي للنهاية؟ هل يمكن أن أعود إذا وصلت إلى الفصل الأخير؟ أم إذا غيّرت النهاية؟ أم أنني سأظل عالقة هنا إلى الأبد؟»

​ضمّت أصابعها حول فنجان الشاي حتى كاد دفؤه يختفي بين يديها، ثم همست في أعماقها بعزمٍ لم تشعر به منذ استيقظت في هذا العالم:

«لن أسمح لهذه الرواية أن تصبح قبري! لم أعد أستطيع الاعتماد على الرواية وحدها... من الآن سأبحث عن الحقيقة بعيني.»

​نهضت من مكانها ببطء، وألقت نظرةً طويلة على الجناح:

«إن كانت الحقيقة موجودة، فلا بد أنها تركت أثرًا في هذا المكان.»

​رفعت بصرها إلى رفوف الكتب التي تملأ الجناح؛ كانت عشرات الكتب مصطفة بعناية: كتبٌ في التاريخ، وأخرى في آداب النبلاء، وثالثة تتحدث عن ممالكٍ لم تسمع بها من قبل.

​اقتربت منها ببطء، وراحت تسحب كتابًا بعد آخر تقلب صفحاته سريعًا: خرائط... قوانين... تاريخ الأسر النبيلة... لكنها لم تجد ما كانت تبحث عنه.

​أغلقت آخر كتابٍ في ضيق وزفرت زفرة طويلة:

"لا... لا يمكن أن يكون هذا كل شيء."

​أسندت يدها إلى الرف وهي شاردة، ثم تجمدت فجأة. ارتسمت على وجهها نظرة دهشة وهمست في سرها:

«كيف غاب هذا عن ذهني؟ إن كانت إيزابيلا تعيش هنا منذ سنوات، أيعقل ألا تكون قد كتبت شيئًا يخصها؟ رسالة... يوميات... مذكرات...»

​لمعت عيناها؛ هذه المرة لم تعد تبحث عن كتاب، بل عن أثرٍ لصاحبة هذا الجناح. بدأت تتفحص الرفوف بعناية أكبر وأخذت تزيح الكتب واحدًا تلو الآخر لعل شيئًا سقط خلفها أو أُخفي بينها... لا شيء.

​فتحت الأدراج، فلم تجد سوى أوراقٍ رسمية وأختام وبعض الحلي. تنهدت بإحباط.

​وقبل أن تعيد آخر كتابٍ إلى مكانه، انزلق من بين أصابعها ليرتطم بالأرض. وعندما انحنت لتلتقطه، رفعت بصرها نحو الفراغ الذي تركه الكتاب على الرف... فجأة، أثار انتباهها طرفُ دفترٍ جلديٍ أزرق، دُسَّ بعمق بين المجلدات وكأن صاحبته لم تُرد لأحدٍ أن يعثر عليه.

​انعقد حاجباها، مدت يدها ببطء وسحبته، مررت أصابعها فوقه بحذر... ثم فتحته.

​وعلى الصفحة الأولى بخطٍ أنيق:

"مذكرات إيزابيلا دي فالوا".

​تجمدت في مكانها وهمست:

"فلنرَ... ما الذي كنتِ تخشين أن يعرفه الجميع."

✦ ───────── ✦🖤 ✦ ───────── ✦

​في مكانٍ آخر من المملكة... كانت بوابات العاصمة لا تزال موصدة حين بدأ صوتٌ خافت يتردد من بعيد؛ وقع حوافر الخيل يضرب الأرض ضربةً تلو الأخرى، يقترب شيئًا فشيئًا حتى صار الصوت أوضح من أن يُتجاهل.

​تبادل الحراس النظرات، ثم تحرك أحدهم نحو البوابة، وما هي إلا لحظات حتى بدأت المصاريع الخشبية الضخمة تنفتح ببطء، فتسللت خيوط الضوء من الفتحة أولًا، ثم ظهرت الرايات الحمراء تتمايل فوق رؤوس الفرسان مع حركة الريح. وخلفها امتدت صفوف من الجنود يسيرون في انتظامٍ صارم، وقد غطى الغبار أطراف دروعهم وثيابهم، كأن الطريق الطويل من الحدود لا يزال عالقًا فوقهم.

​لم يكن في استقبالهم موسيقى ولا هتافات ولا احتفال، فقد كان واضحًا من هيئتهم أنهم لم يعودوا من نزهةٍ عسكرية، بل من أرضٍ شهدت القتال.

​تقدم الفرسان إلى داخل العاصمة، فانحنى الناس جانبًا دون أن يأمرهم أحد؛ توقفت الأحاديث وخفتت الأصوات، حتى أولئك الذين كانوا يعبرون الطريق توقفوا للحظات يراقبون الموكب وهو يشق طريقه بينهم.

​وفي المقدمة كان هناك فارس واحد؛ يمتطي حصانه بثبات، وظهره مستقيم، ونظراته مستقرة أمامه. كان يرتدي درعًا أسود بسيطًا خاليًا من الزخارف التي اعتاد النبلاء التفاخر بها، وقد علقت على أطرافه آثار السفر والغبار، بينما امتدت عباءة داكنة خلفه تتحرك مع الريح كلما تقدم.

​لم يكن يضع تاجًا ولا يحمل ما يعلن مكانته، ومع ذلك كان حضور الهيبة فيه كافيًا، فما إن اقترب حتى اصطف الجنود على جانبي الطريق وأدوا التحية العسكرية في وقتٍ واحد.

​أما هو فاكتفى بإيماءةٍ خفيفة من رأسه لا أكثر؛ لم يبطئ جواده ولم يلتفت إلى الحشود، وكأن هذا المشهد تكرر أمامه مراتٍ لا تحصى حتى أصبح احترام الناس له أمرًا عاديًا لا يستحق منه التوقف.

​راقبه طفلٌ صغير من بين ذراعي والده، ثم همس بفضول:

"أبي... لماذا يقفون له هكذا؟"

أسرع الرجل في خفض صوت ابنه، وقال دون أن يبعد عينيه عن الموكب:

"اخفض صوتك... ذلك هو الأمير أدريان."

​تعلقت عينا الطفل بالفارس الذي يبتعد أمامه، دون أن يفهم تمامًا لماذا بدا الجميع أكثر هدوءًا منذ مروره. أما أدريان فلم يكن يعنيه أن آلاف العيون تتبعه؛ واصل طريقه دون أن يلتفت، حتى ابتلعت بوابات القصر الموكب شيئًا فشيئًا.

​توقفت الخيول في الساحة الداخلية للقصر، فنزل أدريان عن جواده دون مساعدة أحد. وحين اقترب منه أحد الجنود ليمسك اللجام سلمه إياه بهدوء، ثم التفت إلى الضابط الذي كان ينتظره.

لم يتوقف أدريان، بل بدأ يسير باتجاه درجات القصر، بينما سار الضابط إلى جواره.

​لم يسأل عن القصر ولا عن والده ولا عن الطعام أو الراحة، بل كان أول ما خرج من فمه:

"كم عدد المصابين؟"

​أجاب الضابط فورًا:

"الإحصائية النهائية أربعمائة وثمانية وسبعون مصابًا يا سمو الأمير، من بينهم مائة وسبعة عشر من فرسان النخبة."

خطا أدريان بضع خطوات وئيدة، ثم أصدر أمره دون أن يلتفت:

"أرسلوا إليهم أفضل الأطباء."

أومأ الضابط برأسه دون أن يبطئ من سرعته وأجاب:

"أمرك يا سمو الأمير."

​رفع أدريان بصره إليه:

"والقتلى؟"

وتوقفت خطواته.

​انخفضت نبرة الضابط قليلًا وهو ينظر في أوراقه:

"مائتان وأربعة عشر شهيداً طوال الحملة... سقط منهم ثمانية وسبعون في الملحمة الأخيرة، من بينهم خمسة عشر ضابطاً مسجلين في سجل الشرف."

​ظل أدريان صامتًا لثوانٍ؛ لم يتغير شيء في ملامحه، لكن عينيه فقدتا شيئًا من الجمود. وفي خفاء عباءته انقبضت، أصابع يده بشدة وضغط على قبضته حتى ابيضّت مفاصلها وكادت أظافره تخترق جلده، كاتماً غصة حزن ثقيلة. ثم سأل بصوت حافظ على ثباته:

"وعائلاتهم؟"

خفض الضابط رأسه باحترام شديد، وأردف بصوت هادئ ومطمئن:

​"سيتم إبلاغهم فوراً، فالرسل يستعدون للانطلاق في العاصمة."

​أومأ أدريان برأسه:

"ضاعفوا التعويضات."

​رفع الضابط عينيه إليه للحظة بجزع:

"لكن يا سمو الأمير... الخزينة—"

​قاطعه أدريان بهدوء:

"الخزينة يمكن تعويضها، أما الرجال الذين لم يعودوا... فلا يمكن."

​ساد الصمت، وخفض الضابط رأسه باحترام:

"سيتم تنفيذ الأمر."

​أومأ أدريان ثم تحرك نحو درجات القصر. وقبل أن يخطو خطوته الأولى، لمح شابًا من جنوده يقف بالقرب من الخيول بضمادة ملفوفة بإحكام حول ذراعه. وما إن رأى الأمير يقترب حتى تجلّد محاولاً الوقوف بجهد ليرفع يده بالتحية العسكرية.

​توقفت خطوات أدريان، ونظر إليه لحظة ثم قال بنبرة حازمة ولكن هادئة:

"اجلس."

​ارتبك الجندي وتحشرج صوته:

"لكن يا سمو الأمير..."

قاطعه أدريان: "هذا أمر."

​تردد الشاب للحظة ثم امتثل للأمر وجلس على مقعد حجري قريب. ظل أدريان ينظر إلى الضمادة التي بدأت بقع الدماء الجافة تظهر عليها:

"هل أخبرك الطبيب أن تستريح؟"

أجابة الجندي: "نعم، سموك."

​رفع أدريان حاجبه قليلًا:

"إذن لماذا تقف؟"

​أخفض الجندي رأسه خجلًا:

"أردت أن أؤدي التحية لسموك... ترحيباً بعودتك سالماً."

​ساد صمتٌ قصير قبل أن يقول أدريان وعيناه تحملان تقديراً دفيناً:

"احتفظ بتحيتك حتى تشفى تماماً، فالبلاد بحاجة لساعدك."

​ارتبك الجندي من كلمات الأمير، قبل أن ترتسم على وجهه المتعب ابتسامة فخر خفيفة:

"أمرك يا سمو الأمير."

​استدار أدريان وأكمل طريقه صاعداً درجات القصر بخطوات ثابتة، تاركاً خلفه جنوداً مستعدين للموت لأجله دون تردد.

​وما إن اجتاز الأبواب الضخمة حتى اقترب منه أحد الخدم مسرعًا وانحنى باحترام شديد:

"سمو الأمير... جلالة الملك ينتظر سموك في قاعة العرش فوراً."

​نظر إليه أدريان بعينين متعبتين لكنهما حادتان:

"سأبدل درعي أولًا."

​تردد الخادم وابتلع ريقه بخوف قبل أن يقول:

"لكن... الأمر عاجل للغاية يا سمو الأمير؛ جلالته شدد على حضور سموك فور وصولكم."

​ساد صمت قصير في المكان.

خفض أدريان بصره إلى درعه الأسود؛ كانت خدوش السيوف وغبار الميدان تغطيه، وعلى حوافه آثار جافة لدماء رجاله، شاهدةً على الحملة التي لم تنتهِ آثارها بعد. بقيت عيناه ثابتتين على المعدن للحظة، قبل أن يرفع رأسه إلى الخادم ويقول بنبرة هادئة، لكنها حاسمة لا تقبل النقاش:

"عدتُ من الميدان، لا من وليمة. لن أقف أمام الملك ودماء رجالي تلطخ درعي."

​ثم تابع سيره بخطى واسعة، مخلفاً الخادم واقفاً في مكانه عاجزاً عن النطق بكلمة أخرى.

​أما أدريان فمضى في أروقة القصر بخطوات ثابتة، بينما كانت أصوات جنوده تتلاشى خلفه شيئًا فشيئًا. لم يكن يعلم أن عودته هذه المرة لن تكون كغيرها، وأن القصر الذي غادره منذ أسابيع قد تغيّر أكثر مما يتخيل... وأن فتاةً استيقظت في جسدٍ ليس جسدها، كانت على وشك أن تغيّر كل شيء.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ما وراء القناع

المؤلف Ñorãn Fãwžy
2026/07/16 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة