في مكان ما:
_ مرحباً بعودتك إلى وطنك واهلك يا خالد.
قالها بابتسامة مريبه.
_ من أنت؟ وماذا تريد مني؟ وماذا تقصد بوطنك؟ هذا ليس وطني لا انه ليس كذلك ابداً !!
قالها وهو يحاول الحفاظ على هدوئه.
_ أيعقل تُنكر وطنك الذي ولدت فيه؟
قالها بتعجب.
صمت خالد ليسترسل ذلك الرجل:
_هل تعرف لماذا استدعيتك ياخالد؟
_ لماذا؟
قالها محاولاً عدم إظهار خوفه في صوته.
_ لتعرف الحقيقة يا خالد حقيقتك واصلك.
ازدردر خالد ريقه بينما أخذ الرجل خالد إلى مكان ما يبدو كمشفى متطور الأدوات حديثة لم يعدها خالد من قبل وبالفعل اخذوا عينه من دمائهم-خالد والرجل الغريب- وهذا أكثر ما زاد من توتر خالد لأنه لا يعرف تلك العملية المتطورة ولا تلك الأدوات ولم يرها من قبل في عالم البشر، هو حتى لا يدرى ما الذي يمكن أن يحدث به لاحقاً؟
_ لا تقلق يا ابني ستظهر النتيجة عن قريب.
قالها بابتسامة ودودة.
_ لماذا؟ ماذا تقصد بابني؟
ستعرف عندما تظهر النتيجة كما اخبرتك.. عن قريب.
بعد ساعة تقريباً كان خالد يجلس في غرفه ملكيه لا يمكن وصفها بعين بشريه عاديه تبدو من شدة جمالها كانها قصر وحدها وليست جزء من قصر وبالرغم من هذا الدلال ألا أنه يشعر بأنه سجين هنا ويريد الخروج بكل الطرق.
هناك أحداث حدثت في الطريق للعودة إلى ذلك القصر إلا أن خالد لا يذكر شئً منها كما لو أنه غائب عن الوعى من فرط التفكير.
بعد يومين:
يدخل ذلك الرجل الذي اخذ خالد من الزنزانة للمشفى لذلك الرجل الغريب في ا"نَجد" إلى غرفة خالد التي بات خالد يشعر أنه حبيس فيها وليس ضَيف.
_ظهرت النتيجه يا خالد.
_ اي نتيجه.. ثُمَّ ما فائدة ذلك التحليل اصلاً؟
_ لتحديد ما إن كان جلالة الملك والدك فعلا أم لا.
و.. للتأكد من إن كنت أنت البشري الذي تم استدعائه ام لا.
_ وماذا إن لم أكن؟
_ سيكون مصيرك مثل مصير من رأيتهم في السجن.
_ كل الطرق تؤدي إلى روما إذًا.. قالها خالد ساخراً في سِره.
_ لكن.. ربما تعود إلى عالمك.
ذهب خالد مع نَجد إلى نفس غرفة المشفى التي ذهب إليها من قبل بينما ناول الطبيب نتيجة التحليل إلى نَجد.
نَجد والابتسامه تشق وجهه ويبدو كما لو انه يرى حلمًا انتظره طيلة حياته يتحقق:
_ النتيجه إيجابيه...أنت منا يا خالد.. أنت ابن جلالة الملك!
قالها بحماس مفرط.
_ وماذا بعد ما الذي سيحدث الآن؟
قالها بلامبالاة معاكسه تماماً لحماس نجد المفرط.
_ أنت تسأل كثيرًا يا خالد.. ولكن الآن فقد كَتبَ القدر لنا أنه علينا الذهاب إلى إينار.
وبالفعل اخذ نَجد خالد إلى القصر ليبُلِّغ ذلك الرجل الذي سبق وكان ينادي خالد ب" ابني" بأن النتيجه إيجابيه وأنه اخيرًا ستؤدي إينار مهمتها المنتظره من سنين.
لم يكن خالد يفهم لماذا نظرة الحماس تلك؟ ولماذا كل
ذلك التهليل والاحتفال؟ وكيف يكون خالد إبن ذلك الرجل الذي من المفترض أنه جلالة الملك؟ ومن تلك إينار التي هو في الطريق إليها الآن؟
تساؤلات وتساؤلات لا تنتهي بعقل خالد ذلك الفتى المشاغب الذي لم يره أحد بذلك الهدوء من قبلكما لو أنه مغيب عن الواقع ويسمع اصوات الاشخاص والطبول والتهليل كما لو انها بعيده بعيده جدًا.. بالكاد تُسمَع تذكر لوهلة تلك الفتاة التي كان يحلم بها ويراها بعد كل مرة يأتي بها من تلك البحيرة كانت تهمهم وتغني بصوت جميل ولكن بلغه غير مفهومه المرة الاخيرة التي حلم خالد بها كانت قبل أن يأتي كانت
تلك المرة الأولى التي تكشف عن وجهها كانت جميلة.. لكن عين طبيعية وزرقاء، وأخرى سوداء بالكامل، ملامحها حاده بشكل مخيف.. يذكر خالد أنه انتفض مستيقظًا وهو مرعوب كما لو إنه استيقظ من كابوس مرعب.