يستيقظ خالد في مكان غريب لا يفهم أين هو وما ذلك المكان تعجب من وجوده بجانب البحيرة ولكن هذه المرة البحيرة نفسها ولكن كل شيء كان مختلف الأشجار والثمار الغريبة التي لم يراها من قبل!
كان منهك للغاية على أن يفكر إذا كان في حلم أم لا.. ظل مستند على جذع شجرة ،وتناول ثمرة من تلك الثمار الغريبة لشدة جوعه وصوت بطنه الغريب كأنها تعاتبه لإهماله الطعام، وتفاجأ بأنها لذيذة جداً بالرغم من شكلها، تشبه التفاح لكن لونها ازرق قاتم ومن الداخل احمر قاتم أكثر وطعمها ما بين النكهة الحامضة والنكهه السُكريه بعد أن تناول ثمرتين تقريبا لا يهم الآن أن كانت سامة أم لا،و وقف؛ ليفهم أين هو بالضبط؟ تمشى قليلا في خوف، ورهبة مصاحبين لارتجاف خفيف في يده ودقات قلبه العنيفة التي تكاد تكسر قفصه الصدري، حتى استطاع أن يخرج من الغابة أخيراً، ولكنه تفاجأ مجدداً بالمكان تبدو.. كمدينة؟ نعم مدينه بالتأكيد هي كذلك.. مشى في الأسواق، ولكن تعجب قليلا من شكل الأشخاص أجل هم يشبهون البشر بشكل كبير ولكن كانوا أطول وبنيتهم اقوى بشكل غريب، أما النساء كانوا مثل البشر تماما لكنهم اجمل وشعرهم طويل بشكل أكثر من المألوف، ولكن الاغلبيه ملابسهم فضفاضة ويغطون ملامحهم وشعرهم بعباءات وقلنسوات واسعة، ويبدو له انهم الكبار أو الأقرب للعجائز منهم، ولكن ليس كلهم تمشى في المدينة قليلاً، بينما الجميع ينظر إليه بتعجب واندهاش ،ولا يفهم أحد من هو؟ ومن أين أتى؟ وانتشرت بينهم الهمسات، لم يكن خالد مهتماً كثيراً بالهمسات الأن، بقدر ما هو مهتم ليعرف أين هو؟
وبالطبع لأنه أخذ مفاجأتين من قبل؛ لذلك أخذ الثالثه بضربه قويه على رأسه تجعله يغمى عليه.. دون أن يتدخل أحد أو يتحدث أحد أو حتى يستوعب خالد ما الذي يحدث؟ ليجد نفسه يستيقظ في زنزانة لا يوجد بها سوى جردل حديدي فارغ وبعض الغبار والحشرات في السقف، كان خالد مرعوباً، ويشعر بكل عظمة في جسده ترتجف لشدة برودة الجو، وقسوته لقد أعتاد أنه أمير مدلل، ومن المستحيل أن يسجن في زنزانة، ولكن الأن ليس كل شئ مستحيل، وهو لا يفهم ماذا يحدث وكل ما يدور بباله هو: أين أنا؟ هل أنا أحلم؟ هل هذا حقيقي اصلا؟ وهل هؤلاء الذين رأيتهم بشر ام مخلوقات اخرى اصلاً؟
حاول استراق النظر من الشباك الصغير الذي يوجد اعلى الباب وجد زنزانات اخرى كثيره ويبدو ان من هناك بشر فعلا تماما مثل الذين يعرفهم ولكن بعضهم شبه ميت والاخر يبكي ويصرخ طالبًا الرحمه او بعض الطعام حتى.. تحدث
خالد في ذهنه: هل يتم تجويعهم وحرمانهم من الطعام هنا؟اتمنى ان لا يكون ذلك حقيقي ربما اكون في غيبوبه.. أو نائم ولم اذهب للبحيرة واغرق اصلا.
في مكان ما:
نَجد: هل جاء البشري الذي استدعينا؟
_أجل سيدي.
_ خذني اليه.
بينما خالد جالس بعدما فقد الأمل من ان يكون في حلم بعد أن تورمت يداه تقريبا لشدة قرصه لنفسه محاولاً الاستيقاظ إذ يسمع صرير الباب لتكون تلك المفاجأة الرابعة على التوالي في هذا اليوم البائس بأن هناك شخص غريب يدخل عليه ،وهناك نسبة شبه بينه وبين الأشخاص الذين قد شاهدهم من قبل في الاسواق تقريباً، ولكن هذه المرة عيناه المتوهجتان بالأحمر، حوله هالة غريبة، ويبدو عليه بالتأكيد أنه غاضب، وبشده وهو يتحدث مع شخصٍ ما بجانبه:
_ بحق الجحيم كيف تضعه في زنزانة من أين تفهم؟
_ انا اعتذر بشدة سيدي، ولكن لم اكن اعرف من هو ظننته مثل البقية.
قالها الجندي برهبة
_ اصمت، ولا اريد سماع صوتاً لك.
_ أمرك.
حاول خالد تمثيل انه نائم لعلهم يتركوه، ولكن ذلك الرجل ضربه بقدمه ليوقظه ،وبعدها ربط عمامة على عينه بشكل سريع لمنعه من الرؤية لم يحاول خالد المقاومة بالفعل منذ أول صدمة تلقاها، وهو يعرف، ويدرك كيف سيكون مصيره.
أخذ ذلك الرجل الذي يُدعىَ نَجد خالد إلى عربة ما وأجلسه، وجلس بجانبه بينما خالد كالأبله لا يفقه اي شئ عما يحدث وعن كل تلك الصدمات السريعة جداً ،والمتتالية، ولكنه صَمَت.
بعد بضع ساعات:
وصلت العربة إلى المكان المنشود، وهنا أُزيلت العمامة من على عيني خالد ليرى قصراً ضخم للغاية أضخم حتى من القصر الذي كان يعيش فيه مع والده الذي
من المفترض انه اكبر قصر في المملكة بالتأكيد؛ لأنه قصر الملك ولكن لا يهم حجم القصر الآن.