بداية الرحلة

بداية الرحلة

13 0

في صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع على صوت الرياح وهي تمر بين أشجار الغابة.

كانت الشمس قد بدأت تشرق ببطء، بينما جلس الأصدقاء الثمانية حول نار صغيرة أشعلها تكاشيرو في الليلة الماضية.

لأول مرة منذ اثنتي عشرة سنة، استيقظ فيغو خارج الكهف.

نظر حوله للحظات.

ثم رفع رأسه نحو السماء.

ما زال يشعر أن الحرية شيء غريب عليه.

أما كايدو فكان سعيدًا برؤية أخيه إلى جانبه.

كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.

اقترب منه وجلس بجانبه.

وقال مبتسمًا:

"كيف تشعر اليوم؟"

نظر إليه فيغو.

ثم أجاب:

"أفضل من الأمس."

ابتسم كايدو.

وكان ذلك كافيًا بالنسبة له.

في الجهة الأخرى كان تكاشيرو يتشاجر مع أولفيا كعادته.

قال تكاشيرو:

"أنا متأكد أنني الأقوى بينكم."

فردت أولفيا بسرعة:

"بل الأكثر غرورًا."

انفجر الجميع بالضحك.

حتى ليليا التي كانت هادئة أغلب الوقت ظهرت على وجهها ابتسامة خفيفة.

أما ثورز فكان يراقب الجميع بصمت.

كان يعلم أن الأوقات الهادئة لن تدوم طويلًا.

فالطريق الذي اختاروه لم يكن سهلًا.

بعد تناول الطعام وقف فيغو أمام الجميع.

ثم قال:

"لقد اتفقنا على هدفنا."

"لكننا ما زلنا لا نملك القوة الكافية لتحقيقه."

أومأ ثورز برأسه.

وقال:

"صحيح."

وأضاف تانكا:

"الممالك الست ليست خصمًا يمكن مواجهته الآن."

ساد الصمت للحظات.

ثم قال فيغو:

"لهذا سنبدأ أول خطوة."

نظر الجميع إليه.

وأكمل:

"سنبحث عن الحلفاء."

"وسنبني جيشًا."

"وسنجمع كل من تعرض للظلم."

أعجبت الفكرة الجميع.

فقد كانوا يعلمون أن القوة الحقيقية لا تأتي من شخص واحد.

بل من الأشخاص الذين يقاتلون من أجل نفس الهدف.

قالت أسترد:

"إذن علينا السفر."

أجاب فيغو:

"نعم."

ثم نظر إلى الأفق البعيد.

وقال:

"العالم أكبر مما كنت أتصور."

"وخلال سنوات سجني تغيرت أشياء كثيرة."

تقدم ثورز خطوة إلى الأمام.

وقال:

"في هذه الحالة علينا معرفة أوضاع الممالك أولًا."

وافقه الجميع.

فهم لا يستطيعون التحرك دون معلومات.

وخاصة أن الملوك الذين تسببوا في المأساة ما زالوا يحكمون.

وبينما كانوا يناقشون خططهم، شعر فيغو مرة أخرى بذلك الإحساس الغريب.

ذلك الشعور الذي ظهر بالأمس.

توقف فجأة.

ووضع يده على رأسه.

رأى صورة سريعة داخل مخيلته.

ظلام.

وأصوات بعيدة.

وشخصًا لا يستطيع رؤية وجهه.

ثم اختفت الصورة بسرعة.

عبس فيغو.

ولاحظ كايدو ذلك.

فسأله:

"هل حدث الأمر مجددًا؟"

تفاجأ فيغو قليلًا.

وقال:

"كيف عرفت؟"

أجاب كايدو:

"ظهرت عليك نفس النظرة التي رأيتها بالأمس."

ساد الصمت للحظات.

ثم قال فيغو:

"أرى أشياء غريبة."

"لكنني لا أفهمها."

نظر الجميع إليه باهتمام.

لكن لم يكن لدى أحد تفسير واضح.

قالت ليليا بهدوء:

"ربما الأمر مرتبط بما مررت به."

أما ثورز فقال:

"من الأفضل مراقبة الأمر."

أومأ فيغو برأسه.

لكنه لم يكن مقتنعًا تمامًا.

كان يشعر أن الأمر أعمق من ذلك.

وكأن شيئًا ما يحاول الوصول إليه.

لكن الوقت لم يكن مناسبًا للتفكير في ذلك الآن.

بعد ساعات من الاستعداد، جمع الجميع أغراضهم.

وأصبحوا مستعدين للانطلاق.

وقف الأصدقاء الثمانية عند حافة الغابة.

ونظروا إلى الطريق الممتد أمامهم.

كان طريقًا طويلًا.

ومليئًا بالمجهول.

لكن لم يتردد أحد.

تقدم فيغو أولًا.

ثم تبعه كايدو.

ثم ثورز.

ثم تانكا.

ثم تكاشيرو.

ثم ليليا.

ثم أولفيا.

ثم أسترد.

كانت تلك أول خطوة في رحلتهم الحقيقية.

رحلة الانتقام.

ورحلة توحيد الممالك.

ورحلة البحث عن جيش وحلفاء.

لكن في مكان بعيد...

كان هناك أشخاص يراقبون تحركات العالم من الظلال.

أشخاص لم يكن الأصدقاء يعلمون بوجودهم بعد.

وأشخاص ترتبط أسرارهم بالماضي وبالعشائر القديمة.

أما فيغو...

فكان يسير إلى الأمام دون أن يعلم أن لعنة أشباح تسوشيما بدأت تتحرك ببطء في أعماق روحه.

وكان ذلك مجرد بداية قصة أكبر بكثير مما يتخيل.

نهاية الفصل السابع: بداية الرحلة ⚔️🔥👑

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملوك العالم Kings of the World

المؤلف Ayham Sami
2026/06/01 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة