اللقاء داخل الكهف

اللقاء داخل الكهف

16 0

مرت سنوات طويلة على سجن فيغو داخل الكهف السحري، حتى أصبح الظلام جزءًا من حياته اليومية.

وفي أحد الأيام، بينما كان يجلس بالقرب من حدود التعويذة التي تقيده، شعر بشيء غريب.

أصوات.

كانت هناك أصوات خطوات قادمة من أعماق الغابة.

في الخارج، كان كايدو يجلس قرب مدخل الكهف كعادته، يفكر في طريقة جديدة لتحرير أخيه.

وفجأة سمع أصواتًا تقترب.

اختبأ خلف إحدى الصخور بحذر.

وسرعان ما ظهرت مجموعة من الشباب.

كانوا ستة.

يبدون في عمر متقارب.

وكان واضحًا أنهم أصدقاء منذ زمن طويل.

تقدم أولهم، وكان طويل القامة وعريض البنية.

قال بهدوء:

"لم أرَ هذا الكهف من قبل."

كان ذلك ثورز، الشاب القادم من مملكة العمالقة.

ورغم حجمه الكبير، كان أكثرهم حكمة وهدوءًا.

إلى جانبه وقف تكاشيرو، القادم من مملكة الشياطين.

ابتسم وقال:

"كلما بدا المكان أخطر، أصبح أكثر إثارة."

تنهد ثورز وهز رأسه.

أما تانكا، القادم من مملكة التنانين، فكان ينظر إلى الكهف بصمت.

كان أكثر توازنًا من صديقيه.

وفي الخلف كانت الفتيات الثلاث.

ليليا من مملكة الألف.

هادئة كما اعتاد الجميع.

وأولفيا من مملكة الأقزام.

كانت متحمسة أكثر من الجميع.

أما أسترد من مملكة البشر فكانت تراقب المكان بعناية.

قالت:

"هناك شيء غريب هنا."

أومأت ليليا موافقة.

فقد شعرت هي الأخرى بوجود طاقة غير مألوفة.

اقتربت المجموعة من مدخل الكهف.

وفي تلك اللحظة خرج كايدو من مخبئه.

تفاجأ الجميع.

أما كايدو فتفاجأ بوجودهم.

قال ثورز بهدوء:

"لا تقلق، لسنا أعداء."

نظر كايدو إليهم بحذر.

ثم قال:

"لماذا أنتم هنا؟"

أجاب تكاشيرو مبتسمًا:

"كنا نستكشف الغابة فقط."

وبعد حديث قصير بدأ كايدو يشعر أنهم ليسوا أشخاصًا سيئين.

فسألته أسترد:

"هل يوجد أحد داخل الكهف؟"

ساد الصمت للحظات.

ثم أخبرهم كايدو بالحقيقة.

أخبرهم عن أخيه.

وعن العشيرة التي أُبيدت.

وعن السنوات التي قضاها في محاولة تحريره.

اختفت الابتسامة من وجوه الجميع.

وشعروا بالصدمة بعد سماع القصة.

قالت ليليا بصوت هادئ:

"اثنتا عشرة سنة؟"

أومأ كايدو برأسه.

أما ثورز فقد عقد ذراعيه وقال:

"لا يمكن أن يبقى شخص محتجزًا كل هذه المدة."

وقال تانكا:

"علينا رؤية الأمر بأنفسنا."

دخل الجميع إلى الكهف.

وكلما تقدموا أكثر شعروا بطاقة غريبة تملأ المكان.

كانت طاقة ثقيلة ومخيفة.

حتى وصلوا إلى أعماق الكهف.

وهناك رأوه.

شاب يجلس وسط الظلام.

كانت عيناه تحملان حزنًا عميقًا.

وفي الوقت نفسه تحملان غضبًا هائلًا.

رفع رأسه ببطء.

ونظر إلى الغرباء.

ساد الصمت للحظات.

حتى قال تكاشيرو:

"إذن أنت فيغو."

لم يجب فيغو مباشرة.

بل اكتفى بالنظر إليهم.

شعر الجميع بشيء غريب.

لم يكن ذلك مجرد سجين.

بل شخص عاش سنوات طويلة من الألم.

تقدم كايدو بسرعة.

وقال:

"أخي."

عندها تغيرت نظرة فيغو قليلًا.

وظهرت ابتسامة خفيفة نادرة.

قال:

"لقد عدت."

ابتسم كايدو.

ثم نظر إلى أصدقائه الجدد.

وقال:

"هؤلاء يريدون مساعدتنا."

تفاجأ فيغو.

ونظر إلى المجموعة.

وسأل:

"لماذا؟"

أجاب ثورز:

"لأن ما حدث لك ظلم."

وقال تانكا:

"ولأننا لا نستطيع تجاهل شخص يعاني أمامنا."

أما تكاشيرو فابتسم وقال:

"ولأنني أريد معرفة من يملك هذه الطاقة المخيفة."

ضحكت أولفيا.

بينما اكتفت ليليا وأسترد بالابتسام.

لأول مرة منذ سنوات طويلة شعر فيغو بشيء لم يشعر به منذ سقوط عشيرته.

الأمل.

لكن التعويذة كانت ما تزال قوية.

وكان تحريره لن يكون أمرًا سهلًا.

نظر الجميع إلى القيود السحرية.

وأدركوا أن مهمتهم الحقيقية بدأت الآن.

نهاية الفصل الرابع: اللقاء داخل الكهف

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملوك العالم Kings of the World

المؤلف Ayham Sami
2026/06/01 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة